2018-09-19

رحلة أخيرة إلى الشلال

By Sonia Alins
أيها الذاهبون إلى الشلال
خذوني معكم

خذوا صديقي الديناصور
يسكن في دمنهور
وروحه تهيم في بلد الإسكندر

يعيش في بوسطن
وأعيش — منكودةً — في القاهرة

خذوا رجلي الوسيم
— لم يصبح رجلي بعد —
يقيم تحت المياه الزرقاوات
ولا يخرج منها إلا ليبسم لي، ويغيظني

خذوا قصائدي وحكاياتي
وأختي التي هي أختي
وأختي الأخرى التي هي بنتي
خذوا أخي
وذكرى أمي وأبي

خذوا رجفة الحب التي في قلبي
ورقصته
وطمأنينته

أيها الذاهبون إلى الشلال
خذوني إلى الشلال
وهناك ..
دعوني أقفز

19 سبتمبر 2018

2018-09-18

تشرب نعناع معايا؟

اتضح إن تحت طبقات التوتر وشبورة القلق والضباب الشعوري وآلام الجسد غير المحددة، فيه لبنى تانية، حادة الذهن، مبادرة، عندها حس دعابة مرهف، جريئة ومتكلمة، بتفكر كويس، وبتتكلم زي ما بتفكر، وبثقة، مش بتقلق من شكلها وتون صوتها، مش بتراقب الناس بيفكروا فيها ازاي، مش بتاخد المواقف المحرجة على صدرها، مش بتتكدر بالمواقف المكدرة الصغيرة اللي لازم تحصل، بيكوز إتس لايف يعني ولو ما حصلش فيها كده يبقى فيه حاجة غلط.
أنا عارفة إن يوم ولا يومين من محفزات الحماسة والسعادة وإنعاش مراكز المكافآت في المخ، مش مقياس لحاجة، والخراب اللي كان موجود ولسة موجود، محتاج أكتر من كده وأطول من كده عشان يُزال ويتبني مكانه بُنا جديد يتكتب له يعمَّر ويقف في وش الأعاصير. مع ذلك، محتاجة أسجل إني لسة عايشة، بحاول أعيش، وبحتفل احتفال غير مبالغ فيه بإن الكراش كسر التلج وكلمني النهاردة، وده على قد ما باسطني على قد ما هو مش بيغير حاجة في حقيقة إنه "ما ينفعش يا لبنى يا حبيبتي ما ينفعش، اعقلي كده واستهدي باللي تستهدي بيه". وإيه كمان؟ اكتشفت مزيل عرق تحفة، والاكتشاف ده لوحده هيسهم إسهام كبير في ضبط معادلة السعادة والشعور الجيد.
عزيزتي لبنى الناهضة من بين الرماد، خليكي معانا شوية كمان قبل ما تتحرقي تاني.

2018-09-17

من بيت لأوضة

“And for a moment we are again together two aliens trying to find home & then you leave & I ask questions to an empty room.”
- Phil Kaye

”وللحظة من الزمن، كنا مع بعض تاني، اتنين غريبين بيحاولوا يلاقولهم بيت، وبعدين انت تمشي، وأفضل أنا أدوّر على أوضة واحدة فاضية.“
- فيل كاي

2018-09-16

Obsession and other illnesses

يا جميل
يعني انت لما تقول لي بكل الجمال اللي في الدنيا: والنبي يا جميل حوش عني هواك، تفتكر أنا كده هفكر مجرد تفكير في إني أحوش هوايا؟ طب والنبي يا جميل حبّني.

عنصرية
اتضح إن جوايا عنصري صغير يريد الفتك بالمخالف المستفز اللي معتقدة إن جواه عنصري صغير يريد الفتك بالمخالف المستفز اللي معتقد إنه ...

اكره نفسك
هنخلص امتى من هراء "حب نفسك" وما تستناش حب حد؟ اشغل فراغك بحاجة مش بحد؟ استغنى؟ مالكم؟ ها؟ مالكم؟ إيه علاقة كل ده باحتياج البني آدم للصحبة ولحد يشوفه ويهتم بيه ويحضنه، يشاركه أكله وخوفه وحزنه وضحكه وسريره؟ إيه العلاقة يا عديمي الإحساس ومدعي العقل والحكمة؟ يا متخلفين!

حرية
لقد خلقنا الله أحرارًا بس احنا اللي غاويين عبودية.

س ص ع
القصة المتداولة بتقول: س بيحب ص و ص بيحب ع و ع مش بيحب حد و س ما حدش بيحبه و ص و ع مش واخدين من الحب اللي بيتحبوه حاجة، وأساسا س و ص و ع وكله رايح.

أوف!
بفكر أتعاقد مع شيطانين طيبين، واحد يزقني لما أبقى محتاجة أتزق وآخد آكشن، عشان كفاية استهبال كده، وواحد يكتفني من إيديّ ورجليّ في لحظات التهور والاندفاع الأعمى، عشان ما أوديش نفسي والآخرين في داهية.

02:34
إيثار بطلت تحضنني لما بعيط، يمكن عشان بعيط كل يوم حتى في أيامي اللطيفة؟ امبارح نمت أكتر من 24 ساعة مع فواصل قصيرة، ولما صحيت الصبح فضلت أعيط نص ساعة على الأقل، وكتبت للتيريكس أقول له إني آسفة، ولما إيثار قلقت على صوت عياطي، قلت لها أنا آسفة، غمضت كأنها ما صحيتش، وبعد شوية فتّحت تاني وقالت لي إنها آسفة، بينما كنت بلبس في آخر عشر دقايق قبل ما أنزل من البيت. أنا ليّ يومين تلاتة باين بنزل بدري وبلحق الباص، وده طبعا مش معناه إني بشتغل زي الناس. أنا نفسي أفضل نايمة وما اصحاش، لكن دراعاتي تطول وتروح تطبطب على التيريكس العزيز وتقول له إن فيه ناس في العالم ده بتحبه.

2018-09-12

To the beloved T-rex

أنا آسفة إن الحياة غبية ومش عادلة كده. آسفة لأني كل شوية بقرر أشوف جزء من الحقيقة، غالبا الجزء اللي بيوجعني، أو اللي بيتّك على اللي ناقصني، وبتعامى عن الأجزاء التانية مع إني شايفاها، وقليل لما بشوف الصورة الكاملة. يمكن عذري إن الصورة الكاملة شديدة البؤس. أنا آسفة إنها شديدة البؤس. بعترف إن الحقيقة خضتني مرة واتنين وأكتر، بس أنا قابلاها في قرارة نفسي، وقابلاك، ولو أملك أعمل أي حاجة عشانك هعملها بدون تردد. أنا عارفة إني مهما تصورت مش هوصل لرؤية الصورة بعينيك، لكني سامحة لنفسي أزعم إني فاهمة، وإني هفضل شايلالك محبة خالصة ليك انت بس، بغض النظر عن أي حاجة مفروضة عليك. وآه بقول مفروضة عليك، عشان مش عدل نشيّل نفسنا مسؤولية حياة محدش خيرنا فيها، ومساحة الاختيار فيها محدودة مهما غرورنا صوّر لنا العكس، ومهما الناس الأوفر حظًّا بصوا لنا بازدراء وجلدونا. أنا آسفة لأني ما سمعتش كلامك لما قلت لي: don't do this, you don't understand, don't. آسفة لأني فاهمة ومش هاممني ... لأ، مش آسفة عن ده، من طرفي أنا على الأقل، آسفة عنه لو بيضايقك بس. أنا مش عايزة منك حاجة، رغم إني ساعات كتير بعوز، بس أكتر من أي حاجة، عايزاك تعرف إني موجودة. أنا مش قد الكلمة دي؟ عشان أنا كمان محتاجة يبقى فيه حد موجود عشاني؟ يمكن، ويمكن هيفضل جزء مني زعلان لأننا بطلنا نبقى اصحاب، ولأني مفتقدة ده بغباء، والله بغباء لا تتصوره.

2018-09-09

الحنان

لما بحس بالحنان ناحية راجل، ببقى عايزة أقول له "يا بابا"، وبالتالي، أكتر حد بقولهاله هو حاتم أخويا. غير كده ممكن أقولها للولاد الصغيرين، بطريقة عفوية جدا، ومن غير ما آخد بالي ساعات. لكن بتكسف أقولها للأكبر سنًّا عشان محسش إني وييرد أو اللي قدامي يبقى مش فاهمني. حد من أقرب الناس لقلبي، كانت الكلمة بتبقى على طرف لساني كتير لما بكلمه، بس كنت بقاوم إني أقولها. مش متأكدة ليه. المرة اللي فلتت مني، فلتت مع صديق كان في حالة نفسية سيئة، سألني ليه ناديتيني يا بابا، فشرحت له، وحسيت إنه فهمني. ما عداش كام ساعة بعدها إلا وكنت مضطرة أفقده، لأنه فهم حناني غلط. الدرس المستفاد، إني بحب حاتم أوي، وبحب الحنان المتبادل ما بيننا، وبحب أقول له يا بابا.

تأملات ما بعد منتصف الليل

  • لما حد يقول لك إنه ما يستاهلش صدقيه.
  • اللي بيحسسك إنه الحب صعب وإن طلباتك فيه مبالغ فيها، بيحسسك بكده عشان هو اللي مفلس ومفيش حاجة يديها، وعشان تعرفي إن الحب البسيط اللي على قدك لسة ما جاش، بس انتي تستاهليه، وهو يستاهل تستنيه.
  • دايمًا فيه احتمال كبير، تكون الحاجة اللي الشخص اللي قدامك بيصورها على إنها أكبر مشاكلك، وإن انتي ازاي سايبة نفسك كده، هي في الحقيقة أكبر مشاكله هو.
  • انتي مش هبلة عشان لسة شايفة الحلو في حد مش شايف الحلو اللي فيكي. إنك تبقي فاهمة، وعارفة قيمة نفسك وقيمة الشخص التاني، وعارفة إنك عرضة للاتهام بالهبل أو متهمة بيه فعلا، بس عندك الشجاعة تؤمني باللي انتي مؤمنة بيه ومصدقاه في قلبك، ده عمره ما يبقى هبل.
  • حقك تقولي إن أملك خاب، انتي أدرى بأملك، وبخيبتك، لكن ما تروحيش تقولي لحد إنه خيب أملك، لأن محدش مسؤول عن أمل حد، حتى لو أسهل لنا إننا نفكر كده.
  • حلو طبعا وعظيم طبعا ومن أجمل أمانينا لو اتحقق، إننا نلاقي الشخص اللي ما نحسش معاه بخذلان ولا خيبة أمل، ولا يحس معانا بده، ونرجع احنا الاتنين نفكر إننا مش منحوسين أوي زي ما كنا فاكرين.

2018-09-07

Sex and romance

To me, sex is romantic. I can't imagine myself engaging is any sexual act, even remotely, without having certain feelings prior to it. Attraction is one of these feelings. And it itself can be romantic, if being with a special one. Having mutual attraction with someone you like and care for is romantic. Opening up about your sexual thoughts and desires, to someone who gets you and connects with you on other levels, this is romantic. Sex is supposed to deepen connection and attachment. It's not romantic if it doesn't. It has to be romantic, to fulfill your needs to be seen, desired, loved, taken care of, content and alive.

Contemplating the moment

It's amazing how a three days period of time, is actually adequate to make you believe that you're feeling like you don't really mind living, at least in a sense or another. I'm not sure if this is a genuine feeling that is meant to last a little (or a lot) more, but, OKAY. I still over think things, recall obsessive memories, cry over spilled milk, بتصعب عليّ نفسي, and I stop functioning for couple of hours, etc. I told my therapist who I haven't been in touch with for the past (horrible) three weeks, that I'm feeling good and every thing is kind of starting to be put back together. Only three days ago, I was in my lowest, panicking, tired up, desperate, going crazy, scared to death … you name it! I wish I never experience that again. I wish I can find the comforting company I'm looking for. I wish "it" can find me, before I fall back into hopelessness, and life starts to be absolutely meaningless again. I wish I stop craving things that would only make things worse. I wish I never stop wishing, without ruining my present self.

2018-09-06

صورة موضوعية للعالم

© Helmut Newton, 1973
معقول فيه أكتر؟ أنا ما عندي أكتر!

الشاشة اتصلحت وانتي لاااء

دعاء اليوم الصفر: بس هي تيجي على يوم واحد، علشان ما نيأسش من الحياة تمامًا وننتحر بدري.

3

“Noah, relationships are all about energy and attraction, and intangible things, things beyond your control. Okay, you may be a great guy, but you were never gonna be that guy to Avery. I just think it's, you know, time to move on.”
“Relationships are about intangible things. They're about moments. The real moments and who you share them with. And the realest moments that I've had over the past three years have been with you.”

وعقلي بحضنك يتأمل*

© Frida Castelli
مرحبًا! ألا ترى؟! ثمة أشياء مشتركة بين أصحاب القلوب المكسورة. كلهم يظلون لمدد زمنية تطول أو تطول للغاية، يتأملون، يأملون أن يرق قلب الحبيب، أو أن ترأف الظروف، أن تشرق الشمس التي احتجبت منذ أعلن اليأس عن حضوره الطاغي. بعضهم يستغرقون وقتًا أطول من غيرهم، ليدركوا، أو ليعترفوا بأنهم مكسورون. بعضهم يعرفون أنك لا تهدي من أحببت، إلى حبك، لكنهم لا يكفون عن المحاولة، ولو بقلوبهم، وذلك أبأس الحب. بعضهم يحاول جمع قطع قلبه المبعثرة، ترميمها ورأب صدوعها، يسعى في محبة آخرين، لكنه ما إن يقترب من محبتهم حتى لا يعود يرى إلا حبيبه الذي لا يهتز قلبه حقًّا إلا بالاقتراب منه. وحيث إنه محال بينه وبين الحبيب، يتجدد انكسار قلبه كلما ظن أن بإمكانه إعادته إلى حالته الطبيعية. هو لا يذكر أصلًا كيف كانت حالته الطبيعية، كيف كان قبل النظرة فاللمسة فالأماني الأبعد، فإبعادها إلى ما يبدو أنه الأبد. هو يرفض ذلك الأبد، يفعل أشياء لتغييره، أو لا يفعل أي شيء على الإطلاق. بل ربما يكون هو من اختار البعد، رغم رفضه له. ألا ترى؟!

* العنوان تحريف لجملة «عقلي بحبك يتأمل» التي غناها صابر الرباعي.

2018-09-05

ولا ليّ غنى

حالة تاني يوم شغل: بنام على نفسي من سهر امبارح والشاشة مزغللة ومحدش عايز يصلحهالي فكل كلمة باينة تلاتة أربعة والدنيا بمبي على الآخر واسمه إيه بيقول لك: أنا أملي في حبك هو الحب، كأغبى سطر اتغنى على الإطلاق. يا لهوي!

2

© Jordi Nuñez
مفيش في إيدي يا بحر.

لو كنت سائلي

لا أدري كم في الكلام المحرِّر من تحرُّر. كم في اشتياقي من شوقٍ لا يفتر، وفي رجائي من ترجٍّ لا يفنى كلما حسبته فني. كم في يقيني من يقينٍ حقيقي، طويل الأمد، عفويٍّ وواعٍ بذاته في الوقت نفسه.
لماذا تثور أسئلتي الآن، لماذا أخترع الآن رغبات طازجة، أركل موعد نومي بقدمي، وأعجز عن إخماد براكيني.
ربما لو كنتُ سُئلتُ عما أريد، لكنتُ أجبت، ثم لكنتُ أُجبت، ثم لم أُترَك لهذا العوز. لو كنتُ سُئلتُ لكنتُ أغدقتُ على السائل الجميل من رحماتي وبركاتي بغير حساب. لو كنتُ استُسقيتُ لكنتُ سقيتُ حتى الرِّيِّ الذي لا يكون معه ظمأ أبدا. ربما لو كنتُ استُفتيت، لكنتُ أفتيتُ بجواز حضني وعاطفتي؛ كل عواطفي، العامل منها وما لم يُستعمل من قبل قط.
ربما لو كنتَ لديَّ لما أفلتُّكَ حتى قيام إحدى قيامتينا، وإما أن تأخذني معكَ إلى حياتك الأخرى، وإما أن تخلد معي فيّ إلى الأبد.

2018-09-04

1

أنا بخاف من مديري الطيب زي ما بخاف من الحب بالضبط. يا رب اهديني.
خليني أصدق إن فيه حب وجمال بالشكل ده.

لسارة

مفيش سنة حاولت فيها زي السنة دي، ومفيش سنة وقعت فيها واستسلمت زي السنة دي. لما أقول إني خايفة ومش عارفة أروح فين، لازم أتصدق، لأني مش الشخص اللي عمره ما حاول واتحدى ومشي جوا النار برجلين حافية.

القصة إني دلوقتي، أكتر من أي وقت فات، بقيت واعية باللي أنا محتاجاه، مش مجرد بزق نفسي أو بتزق بدافع من القصور الذاتي، لأ، أنا صحيت واكتشفت إني مش هقدر أفضل ماشية كأن مفيش حاجة حصلت، كأن مفيش حاجة ناقصاني. مش هقدر أمشي بلا هدف، ومش هقدر أمشي لوحدي. بس وبعدين؟ آخد قرارات غلط وأستنى حاجات غلط، كفيلة بإنها تهد لي كل اللي بنيته في حياتي؟ ولا أقف مكاني ومعملش أي حاجة، والدنيا تتهد لوحدها؟

عارفة المذيع اللزج اللي كان بيقدم برنامج مقالب من كام سنة، وكان مشهور بـ "وان تو ثري وابتسامة عريضة مصطنعة مفاجئة"؟ من كام شهر كنت بروح لدكتور بيشبّه لي بيه جدا، كان بيلبس وش خشب طول الجلسة، ومش بيفهم أي حاجة، وأول ما نخلص، يبتسم نفس الابتسامة المزيفة ويقول لي: نورتيني.

أنا خايفة أوي يا سارة، وحاسة بخوفك ونقطة انعدام الاتجاهات اللي انتي فيها. في الفترة الأخيرة فعلا، كل ما أقرالك بشوف نفسي في اللي بتكتبيه، بشكل لا تتخيليه، ومصدقة إنك بتشوفي نفسك في اللي بكتبه. نقدر نعتبر ده نوع من الونس، الدعم اللي جاي من إننا مش لوحدنا، إن فيه حد ما يعرفناش أوي، بس شايفنا وفاهمنا ومعترف بينا. كنت بقول لنيفين: القلقانين بيعرفوا بعضهم.

أنا مش عارفة أشاورلك على المخرج السحري، لأني لسة بدور عليه، بس خلينا نتمنى إننا هنلاقيه، أي مخرج، مش لازم يكون سحري، مش هنفضل في الحفرة كتير، وهنلاقي حاجة تدينا القوة نحفر طريقنا للنور، لنفسنا. معلش يا سارة. معلش.

2018-09-03

A story of relief

© Frida Castelli
I hold the red pillow in my arms tightly, and all I can feel is the sound of my heart racing, as fast as the anxious me is used to. The thing is, I can't stop thinking of the hug that I'm not quite sure it happened. I think it did happen, although no one can support my story. I clung to him with both my hands, while he was letting himself fall voluntarily upon me. For a moment, my heart was peaceful, and the time froze in every meaning. The racing slowed down, too. For a moment, I was in no rush to my own death. For only one moment, I was fully alive and pain free. 

2018-09-02

مش هنتحدى الطبيعة

على الأقل أنا بعدم الناس لما تخلص صلاحية اللي بيننا، مش بسيبهم في حالة الأشباح وبقايا الأصدقاء، مدعية إن ده إبقاء على الصداقة والعيش والكيكة. أنا رحيمة أكتر، لو هتبقى هي دي المقارنة. مفيش زمن بيرجع لورا، ومفيش صاحب بيقرب نفس القرب بعد ما يبعد كل البعد ده، وجمالنا اللي كان مفترض بيه يشوفه وهو قريب، مش هيشوفه وهو بعيد. دي بديهيات.
من أجمل ما شاهدت مؤخرا، فيلم بين الروائي والوثائقي، اسمه "قوانين الديناميكا الحرارية"، بيطبق قوانين الفيزيا على الحب والعلاقات، في إطار درامي كوميدي، وعلمي. لما الوكيل سألني هو فادني ازاي (وكان حلو سؤاله لأنه افترض إنه فادني وكان افتراضه في محله) قلتله: حسسني إن مساحة "القدري والمفروض" أكبر في حياتنا، ورغم إن الحزن كمان متقدر، مش لازم نحزن، لأن دي في الآخر طبيعة الأمور.

ليه؟

أصل يعني، إيه المجاز اللي بتدوري عليه؟ ليه المجاز وانتي ممكن تقولي الحقيقة العارية؟ تقصدي إنك مش قادرة تقولي الحقيقة؟ العارية؟ عارفة الغلب اللي شامية كانت حاسة بيه وهم الناس كلهم شايفينها ساقطة، وهي مش ساقطة غير في خيبتها؟ شوفتي كانت كارهة جسمها قد إيه، وقد إيه نوّرت وصغرت عشرين سنة لما حبيبها لمسها؟ لما اتخلى عن قسوته أخيرا وعيط في حضنها؟
مش عارفة ليه كل ما بفتكر إن فيه أمل أبقى كويسة، بتحصل حاجة، وبلاقيني بعيط. أخدت الطريق للبيت امبارح، وكنت لي كتير مش بمشي للبيت، أخدته كله عياط، بكلم نفسي: ليه ما حضنتنيش؟ ليه؟ كنت حاسة إني وحيدة، متسابة لوحدي، ماليش مكان، ومأذية. مش عدل إني يبقى مطلوب مني أعيش وأدي وأشتغل وأنا كده، وأنا ميتة كده.

2018-09-01

ما تزعليش

ليّ كام يوم بحاول أظبط نومي، لعل ده يخليني أتحسن نفسيا، ويساعدني أرجع الشغل. غفلت غصب عني من شوية، وشوفت مرات خالي. اتوفت من شهر تقريبا وكانت ظروفي سيئة جدا، لدرجة إني ما عرفتش أعزي ولادها، رغم حبي ليها وزعلي على رحيلها بعد شهور قليلة من رحيل خالي. طنط سميحة كانت حاضرة في الحلم، مربعة ع الأرض (عمري ما شفتها قاعدة على الأرض) وشها رايق، وبتتكلم كما لو كانت موجودة، وبتبص لي، وفي أثناء ما هي مكملة كلامها عادي، أدركت إنه مش عادي، وإنها متجاهلة موتها ولا كأنه حصل. بقيت بقول لها: أنا آسفة، ما تزعليش. وصحيت وأنا بكرر الكلمة: ما تزعليش. ما تزعليش يا طنط.

2018-08-31

قصيدة أو قُبلة

هذه القصيدة
يجب أن تكون
لامرأةٍ أجمل
تجلو أسنانها البِيض
تعطّر فمها العطر
تهيّئ شفتيها للقبل
تتبادل معكَ
الشفاه والعطور والأنفاس
ينزع كل منكما
سِنان صاحبه
يذوي الجمال
ولا تذوي القصيدة

31 أغسطس 2018

2018-08-30

حكاية صوتي

زمان وأنا صغيرة كنت كارهة صوتي جدا، وفضلت كده لوقت طويل. كنت بحبه في القرآن بس، وبحب تحكمي المبهر (آه مبهر) في التجويد والتنغيم ومخارج الحروف. غير كده ما كنتش بحب أسمعني وأنا بتكلم، وأظن ده من الأسباب اللي خلت كلامي قليل وصوتي واطي ومكتوم ومش بيطلع بكامل عنفوانه وفخامته (آه فخامته).

أول مرة ركزت مع كراهيتي لصوتي، كنت على عتبات المراهقة، كنت بسمع نفسي في شريط كاسيت شاركت أمي في تسجيله عشان نبعته مصر. فيه شرايط قبلت صوتي فيها على مضض، وشرايط مسحته منها، وشرايط رفضت أشارك فيها. والسبب: صوتي وحش وشبه صوت الولاد.

في مرحلة تالية كان بيتقال لي إن صوتي هادي ومش مسموع، وأحيانا بيتقال لي إنه هادي وحنون. كنت لسة كاتماه ومش بحبه، لغاية ما حصلت مفاجأة. أول حد قال لي بحبك (والوحيد لغاية دلوقتي) ما كانش صوتي بيطلع في المرات القليلة اللي كلمته فيها. كان بيتحايل عليّ أقول أي حاجة، وأنا ساكتة تمامًا، كأني مقتنعة إنه حتى لو عندي حاجة أقولها مش هعرف، ولو عرفت مش هحب أسمعني، بينما هو كان بيقول لي: كلميني، عايز أسمع صوتك، بحب صوتك. ما صدقتش طبعًا، هصدق ازاي وأنا لي ٢٤ سنة كل اللي أعرفه عن صوتي إنه ما يتسمعش؟

في وقت ما بعد كده بكتير، استرجعت حلم قديم، كنت فيه بستخدم صوتي بحرفنة في القراءة، قراءة القرآن، الأدب، الشعر، أي حاجة بالفصحى، تسمح لصوتي يخرج من غير ما يشبه كلامي العادي، المتراخي، اللي مش بحب وقعه على وداني، وعلى ودان الناس بالضرورة.

بدأت أسجل أشعار ونصوص، معظمها بتاعي، وبعضها لناس تانيين. نصوصي كانت علشان أوصل إحساسي بيها وطريقة نطقي ليها وضبطها لغويا كما يجب، عشان ما تبقاش رهن قراءة آخرين، ممكن ما يكونوش على الدرجة نفسها من الإتقان. أما نصوص الآخرين فلأني بحبها وعايزة أسمعها وأسمّعها للناس زي ما بتتردد جوايا وأنا بقراها، بضبط وإتقان واستمتاع. سعيت في إني أتعلم أكتر عن الإلقاء، وأشتغل في الفويس أوفر، وحققت ده فعلا في أول ٢٠١٧ ضمن شغلي في مجموعة نيتشر للأبحاث.

لو هرجع بالزمن شوية، هلاقي إني كنت بتبادل رسايل صوتية مع أصدقاء قلائل، على رأسهم الجميلة أمل إدريس القاطنة في الجانب الآخر من العالم. وبالتقدم في الزمن تاني، هلاقي محمد. في يونيو من السنة نفسها، كنت على البحر في راس سدر أول يوم العيد. كنت بكلمه في التليفون، بعد ما سمع فويس نوت بعتهاله مع شروق الشمس. قال لي في رسالة رد فيها على رسالتي: صوتك حلو، صوتك في الفويس نوت دي دلوقتي حلو ومرتاح ومش متكتف بحاجة.

ما كانتش أول مرة يسمع صوتي، لكن البحر كان مصفيه ومخليه منتعش ومرتاح وواثق من نفسه. ما لحقتش أسمع الفويس نوت بتاعته كلها لآخرها إلا وكان متصل عليّ. فاكرة تمشيتي على البحر وأنا بكلمه، وكتير من اللي قاله وقلته، وبالأخص: انت شاطر أوي في موضوع الفويس نوتس ده، انت بتعملها ازاي؟ حكيتله عن شعوري بالإحباط، لأن رسايلي الصوتية الطويلة لأمل كانت مملة وممطوطة ومش عاجباني.

المهم يعني، كنت بحب أسمع رسايل محمد ليّ، وكنت بخاف أسمع رسايلي له، رغم احتفاظي بيها كلها، وبنسخ احتياطية منها. كنت بخاف أبعتله الرسايل مباشرة، وكنت لازم أسمعها أكتر من مرة، وساعات أعيد تسجيلها قبل ما أبعتهاله. مع الوقت بقى محمد بيبعت لي أقل، وببعتله أكتر، بس أنا حابة إنه بيسمعني. ساعات كنت بحب صوتي في الرسايل دي، بالأحرى قدرتي على استخدامه في إني أقول اللي عايزة أقوله، بقدر أكبر من الخفة، وبقدر أقل من الغرابة. وساعات كنت ببقى عايزة جدا أبعت أو أتصل، بس اللي مسيطر عليّ أكتر هو شعوري القديم بإني معنديش صوت.

مع الوقت بقيت بحس صوتي بيقوى، ومش بخاف منه، ومش بخاف أتحكم فيه أحيانا، وأسيبه يتحكم في نفسه أحيانا. بعد كام شهر، كنت ببعت رسالة صوتية طويلة لأسماء صاحبتي، ولما سمعت نفسي، قلت: يا لهوي، أنا بقيت بتكلم زي محمد! كلامي بقى سلس ومتماسك، وصوتي قوي ومتدفق ومفعم بالحياة (آه مفعم). بعد شهرين كمان، انتابتني حالة شبه عزوف عن الكتابة، وبقيت بحب أدوّن وأتواصل مع الناس أونلاين بصوتي، مهما كانت حالته. سليم تعبان، حزين فرحان، بيقول أي حاجة تخطر على بالي بعفوية أو بسابق تخطيط.

إيه اللي خلاني أحكي حكاية صوتي دلوقتي؟ السبب المباشر إن صديق عنده مشاكل (أو هكذا يزعم) اتحرش بصوتي تحرش غير مقبول، وبفكر هل هقبل اعتذاره ولا هعمل له بلوك.

2018-08-29

8

احنا أحسن من غيرنا، ومحدش أحسن مننا، ومحدش أحسن من حد، فيعني احنا من الآخر مش هنبطل نقارن. أما من حيث المزايدة، فمفيش حد تعيس وميت أكتر من لبنى. محدش يبقى زي لبنى.