2014-07-22

حكاية لليلى

أحكي العباراتِ منزوعةً من سياقها:
"... إعياءٌ شديد ...
... هنا جسدٌ يموتُ للضمّ ..."
وفي صباحٍ آخرَ:
"... صباحاتُ الوقوعِ في الحب ..."
أين السياق؟ ما السياق؟
أنا مكبَّلةٌ يا ليلى يا ذاتَ الأوراد
تنازعني الأملاحُ على بقايا الصفوِ في دمي
بدمٍ غارقٍ في اليوريا، كيف أفكر؟
كيف أنظرُ إلى أيقونته دون أن أتخيلَ أنها تحدثني
كيف أتركُ ما للوهمِ للوهمِ وأتضح
ومعدتي، كيف تهضمُ كل هذا الأسى
المأساة: لا أستطيعُ الصراخ
لو استطعتُ لصرختُ بالرجلِ في الحافلة
لماذا تُراكَ تسافرُ من الهرمِ إلى مدينةِ نصر كلَّ يوم؟
لتعمل! وأنا أيضًا أعمل
أعملُ على إيجادِ مساحاتٍ للتنفسِ لا يسلبني هواءها أحد
ولا يعاملني آخرون كحالة
ولا بد أن يجدوا علاجًا للحالة
أنا سياقٌ صحيح، فيَّ ألم، وأمنياتٌ، وعوْداتٌ بيني وبينها نفسي
بيني وبين كلِّ شيء صمتٌ وفراغٌ وخرافاتٌ قديمة
وأقاربُ يريدون استعادةَ "لبنى بتاعة زمان"
لبنى الغابرةُ خيالية
لبنى الغابرةُ أهلكها السياق
وأسقطَها

7 يونيو 2014