2019-01-20

نفسي واقفة جنبي.. كتر خيرها

محمد وهبة وإيثار حكوا لي إنهم حلموا بيّ الليلة اللي فاتت. حاسة إن فيه حاجة في عمق روحي ملتهبة. الميزان بيقول إني بقيت تسعين كيلو، وأظن إن ده رقم ما شوفتوش من سنين، وبيعزز شعوري بالتقل والألم. سجود هتتجوز. أنا فرحانة ليها أوي وزعلانة إنها هتسيبنا وأوضتها هتفضى. شكلي هبهدل الدنيا عياط الأيام الجاية. ربنا يستر. بس هي تستاهل تبقى في البيت اللي هي بنته بالحب والصبر والجدعنة. أنا كمان عايزة أتجوز، جواز شبهي، عارفة أنا محتاجة منه إيه، وعندي إيه أشارك بيه فيه. عايزة دراعي المكدوم بعنف يخف. عايزة كل الضغوط اللي مضغوطاها أنا وحبايبي تخف وتطير وأول ما ده يحصل ناخد نفس عميق ونتجوز. عايزة الناس اللي بحبهم يلاقوا حد يناموا جنبه كل ليلة، أو على الأقل في الليالي اللي بيحتاجوا ده فيها أوي وعضمهم بيتطبّق على بعضه من كتر ما هو فاضي وبردان ومرتعش ومش لاقي حد يلمّه.

2019-01-18

It's a date

في ميتينج شغل زمان، اتفتحت فجأة سيرة بعيدة عن الشغل خالص، وزميلتنا ابتدت تتكلم عن الإكس بتاعها وخناقاتهم، وشوية وقعدت تشتكيلنا بطريقة ساركستك من إن الديتينج مش سهل والله، ومش زي ما الناس فاهمين.
صدقوا باكي يا جماعة، ودعونا نـ ديت في صمت 😓

2019-01-15

إيه رأيكم؟

حاسة إني ليّ ردح من الزمن مش بكتب، ومش عارفة ده هيتغير امتى، بس الحالة بتفكرني بحاجة كنت بفكر فيها بقالي مدة.

احنا بنكتسب أهميتنا من إيه؟ إيه الحاجة اللي بنحسها أهم حاجة فينا ومن غيرها هنكون ولا حاجة أو ملناش لازمة؟ هو فيه حاجة كده أصلًا؟

كنت بفكر إننا بقينا بنصعّبها على نفسنا أوي، وكأنه مش كفاية إنك تكون بني آدم، لأ، لازم يكون عندك شوية إضافات، أجنحة بقى أو شعاع بيطلع من عينيك أو سافرت 20 بلد وعندك 20 كمان في الخطة، وفي أوقات الفراغ بتمشي على الإزاز برجلين حافية. ممكن توزع حب على الناس من بعيد لبعيد، ممكن تحب اللي بينك وبينهم صلة دم أو صلة مصلحة، لكن عشان تختار شريك حياة لازم تتأكد الأول هو محقق كام في المية من مواصفاتك القياسية ولو في حدودها الأدني.

أنا عندي إيه يتحب؟ الراجل اللي عاجبني عنده إيه يتحب؟

قايمة الحاجات اللي عندي "أعتقد" إنها مش وحشة، بس فيها قنبلة اسمها الكتابة. كلي على بعضي بالحاجات الحلوة والحلوة أوي اللي فيّ بحسها ما تسواش من غير الكتابة. إيه ده؟ انت هتحبني من غير ما تقرالي؟ هتحبني من غير ما تعرف عني اللي الكتابة تعرفه؟

كان عندي صديق بيقول لي إن فيه اتنين ما ينفعش أرتبط بيهم، واحد دينه مش ديني، وواحد مش بيقرا. الأولاني عشان حد مننا هيكره التاني وهيبقى مستنيه يتغير، وهنختلف في الكبيرة والصغيرة، والتاني مش هيقرالي وبالتالي مش هيشوفني. كان بيقول لي: اللي زينا الكتابة بتمثل جزء كبير من هويتهم وتركيبتهم. وأنا كنت شايفة إن كلامه صح. لكن، إلى أي حد؟

مش يمكن أنا كنت حابة أستسلم زيادة للفكرة دي؟ وكأني قلت كل اللي يتقال في القصايد والتدوينات، ومش باقي غير إن الآخر يقراهم ويحبني! مش هبذل مجهود كبير، هتصرف بالود والبساطة العاديين، هتكلم بس مش كتير، لأني في كل نقطة ممكن ألاقي نص أستشهد بيه ويوفر عليّ مشقة الشرح والتذكر.

أنا مين برا الكتابة؟ ممكن أعيش برا الكتابة؟

الحقيقة مش عارفة. بس لو ده حصل هيبقى بمثابة إعادة اختراع للحياة بالنسبالي. أو يمكن أكون ببالغ، لأن من عادة الكتّاب المبالغة. مش عارفة!

هل توجد حياة خارج الكتابة؟

- لو لقيتها هكتبلك.
- تخرجي معايا؟
- وأبطل أكتب؟
- وتحبيني.

2019-01-10

كل العواطف


بما إني متقمصة دور الدراما كوين، عايزة أفكر نفسي بإني هبقى اتنين وتلاتين سنة الشهر الجاي، وعمري ما كان عندي حبيب يحتفل بعيد ميلادي.

اتمنيت ده في الماضي تلات مرات، مرة في ٢٠١١ أيام ما كان شين بيقول إنه بيحبني، وكنت صغيرة وحاسة بالذنب لأني مش مصدقاه، ومرة في ٢٠١٨ لما كنت مستنية من ميم يقول لي بس "كل سنة وانتي طيبة" بحق الصداقة ومحاولة الحب الفاشلة، ومرة السنادي، لما قلت لسين: نحتفل بعيد ميلادك في يناير وعيد ميلادي في فبراير ومش مهم إيه اللي يحصل بعد كده.

على طرف لساني شتيمة معتبرة للحياة. ولنفسي كمان عشان أبطل دراما فارغة.

2019-01-08

The shake

By Frida Castelli
My heart is ... No, not my heart, not only it. My body, all of it, every piece of it, is also broken. I wrapped myself in my blanket and sat to watch Mowgli. Avoiding crying for two hours is not a bad idea. I cried though. Not because of the touching scenes in the movie, but because of the overwhelming memories crossing my mind. While resting my restless head on her shoulder, I whispered to my sister: yours is fine, but I bet a man's is different. You know what's more sad? It's that, even if I was to have a wide shoulder and a cuddly arm, I would still have this tension taking over evey cell of my body. I recall that morning, when I was in one of the most warm/warming arms in the world, and I felt safe, as if I was in absolute peace. But not entirely. An imaginative cord stretched throughout my body was about to be torn. That cord is multi duplicated now, and every anxious cord of them is about to break down, but no, not now, not ever. May be I'll keep shaking forever.

2019-01-07

For good

Well, my younger sister's wedding is approaching. I've just cut off a relation that's not right for me. (This was a bit late, but not too late.) I think I started a new life path last year, and I'm gonna carry on this year. I'll keep working on a more stable and balanced working social life. I'll maintain both my physical and psychological health. I'll keep my doors and windows open for the right people to walk in, for the light and peace to enlighten my mind and warm my heart. I will never give up on the things I'm passionate about the most, nor the ones I love from the bottom of my heart.

2019-01-06

بتحب الدراما؟

أنا كلبنى مش بحب الدراما والصعبانيات المفتعلة أو الناتجة عن قلة نضج عقلي وعاطفي، ورغم كده لما بيكون الشخص الدرامي المستفز ده قريب مني بالدرجة اللي تخليني عارفة الظروف القهرية أو نقص النمو اللي خلاه كده، بحاول أعذر وأتفهم وأوصّل له بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إنه لازم يكبر بقى عشان كده كتير.
لبنى نفسها اللي بتكره الدراما، لما بتشوف بني آدم طول بعرض بيقول بكل اشمئزاز "مش عايز دراما"، بتفهم على طول إنه (غالبًا) فاضي من جوا، وعنده انفصال شنيع بينه وبين مشاعره، بيهرب منها، ومعندوش علاقة صحية مع نفسه ومع الأشخاص اللي في حياته. مفيش أي حاجة تستدعي الفخر في كون أي شخص مش بيحس، أو عامل نفسه مش بيحس، والنضج عمره ما كان بإنكار المشاعر أو التجرد منها أو عدم التعامل معاها، بل العكس تماما.
ولو النضج العاطفي والوعي بالمشاعر اسمه دراما، فآه، لبنى بتموت في الدراما، وفي نفس الوقت هتفضل مش بتطيق البشر التلاجات، ولا التانيين اللي بيحرقوا في مشاعرهم ع الفاضي وبيتغذوا على النكد غير المبرر. وعموما، ربنا يشفينا جميعًا بحق الأيام المفترجة.

2019-01-05

جوزيف


يعملُ ساحرًا في المساء
عازفَ جيتارٍ
بعد منتصفِ الليل
بائعًا جوَّالًا
في أزقةِ النهارِ الواسعة
يبيعُ أكاسيرَ الحياة
وفي بعضِ الأحيان
يبشِّرُ بعودةِ طائرِ الدودو

«الدودو الحبيب
فقيدُنا الغالي
كسيرُ الجناحِ يا ناس
عائدٌ
ليملأَ علينا وادينا»

حبيبي الذي يسكنُ في ملبورن
يأكلُ بيدٍ واحدة
اليدُ الأخرى مشغولة
تؤلِّفُ القصائدَ الراقصة
أو على الأغلب
تقلِّبُ صفحاتٍ متفرِّقة
من مجلةِ ميكي

بيدٍ مُصادرَة
وعينٍ معلَّقةٍ
بالرسومِ المتحرِّكة
لا غرابةَ في كونِ حبيبي
مسكونٌ بفوبيا الغرق
وفوبيا الحبِّ
من طرفٍ واحد

«المركَبةُ التي لها ريِّسان
تُبحرِ إلى الأبد»

جوزيف، حبيبي
يعملُ ساحرًا، عازفًا، بائعًا
مُحبًّا بدوامٍ كامل
يودُّ لو حلَّ نسيجَ الحياة
ثمَّ أعادهُ
خميلةً من الموسيقى
لم تتشرَّبْها أذنٌ من قبل
يبشِّرُ
ببهجةٍ مستحيلة

5 يناير 2019

2019-01-03

يسألونني عن الغطاء

By Marc Chagall
قالوا لا بد أن يأتي الحب أولًا
قالوا الحب يتعلق بذيل الجنس
قالوا سلَّمته نفسها، باعته جسدها
استلبها، اشتراها، نكحها
فَعَل بها، فُعِل بها
أما أنا وأنت
أنا وأنت لم نقل شيئًا
أنا وأنت تنعَّمنا
بالتصاق أكبر مساحةٍ من الجلد
بأكبر مساحةٍ من الجلد
بانضغاط الجسد كله على الجسد كله
بالاحتضان الشامل للأعضاء كلها
بالبروزات التي تعبئ التجاويف
بالرأس الذي يجد مستقرَّه في الفجوة الحنون بين الرأس والترقوة
بالاشتباك
بالوصل يسكِّن الشوق والاحتياج
بالهدءة بعد الاهتياج
بامتزاج الرائحتين
بالنوم عاريين لا تدفئنا إلا حرارتينا
بأنا أحبك الليلة
أنت تحبني الليلة
ليت الليلة تطول
ليت الليلة لا تنتهي

3 يناير 2019

أين البدء؟ أين الانتهاء؟


قالوا عن القبلة ما قالوا
قالوا عن المرود والمكحلة ما قالوا
قليلون تغنوا بالتصاق أكبر مساحة من الجلد
بأكبر مساحة من الجلد
بانضغاط الجسد كله على الجسد كله
بالاحتضان الشامل للأعضاء كلها
بالبروزات التي تعبئ التجاويف
بالرأس الذي يجد مستقره في الفجوة الحنون بين الرأس والترقوة
بالاشتباك
بامتزاج الرائحتين
بالنوم عاريين لا تدفئكما إلا حرارتيكما
بانصهاركما معًا في كتلة واحدة

3 يناير 2019

لحظة واحدة حالت دون نهاية العالم

By Pablo Picasso
الارتفاع شاهق
هذا واضح
القفزة ستستغرق دهرًا
لكني ماهرة في القفز
أنت؛ ذو الذراعين
تقف في الهواء
تحملني بين ذراعيك
تهيئني للقفز
أنسلتُ الآن
من بين يديك القويتين
على مسؤوليتي
وبعد دهر كامل
ألمس الأرض بقدميّ
وفي اللحظة التالية
في اللحظة المناسبة
ألتقط الحبَّ الطَّريّ
الساقطَ معي
قبل تفتُّتِه على الأرض
أتنفس بعمق
أسبِّح بحمد الرب
ماذا كان سيحدث يا رب
لو أن الحب تفتَّت
ولم يلُمَّه أحد؟
لو أنه سقط قبل أن أسقط؟
لو أن ذا الذراعين
لم يُحسن تهيئتي؟
لو أن الزمنَ والترابَ
تآمرا علينا؟

3 يناير 2019

2019-01-02

الحب زينة

By Frida Castelli
لم أذهب إلى أي من لقاءاتنا بأصباغ في وجهي وعدتُ بأي منها. لم أحتج في صبيحة أي من لقاءاتنا إلى التزين، لأنني أكون مزدانة بالفعل بآثار قبلاتك.

2018-12-30

الصلة

فيه نوع من تقدير الذات والوعي بيها وحبها، بيخليك مستمتع بعلاقة الحب مع آخر، من باب إنك بتاخد وبتدي، مش بتفقد حاجة ومش بتبخل بحاجة، بتكون محب جدا وكريم جدا، بس كمان مالك نفسك ومعتز بيها جدا.
علشان كده، مفتاح إن حد يخسرك، هو إنه يستعبط وما يشوفش تقديرك لنفسك وتقديرك ليه، ويتعامل معاك باستخفاف. تبقى معرَّفه مفاتيحك وما يستخدمهاش. تبقى بتديله كتير، وهو واخد الكتير ده كأمر مسلم بيه، يبقى عارف إنك لسة عندك أكتر ويرفضه ويغمض عينه عنه، يبقى معندوش حاجة يديهالك، أو يبقى عنده ويبخل، يبقى آخر أمله يعوم على السطح، من غير أي نية للغوص.
السنة دي أنا شوفت كتير من ده، مش في العلاقات العاطفية بس، لكن كمان في الصداقة والقرابة وحتى الدكاترة النفسيين.
اللي بيخسرني بالطريقة دي بلغيه من حياتي تمامًا، ولو سمحت له يفضل فده بيكون لأني مالكة قراري، ولأن فيه حاجة بيننا تستاهل البقاء عشانها.
أنا سعيدة بإني بقيت أقوى، أكثر حرية، بقيت بدي أكتر، لنفسي ولغيري، ولما ما بيعجبنيش بمشي، قليل لما بزعل، بس مفيش حاجة بتفقدني شغفي وبحثي عن المزيد. أنا أستاهل أكتر، مش علشان أنا فظيعة وما حصلتش، لكن عشان كل بني آدم يستاهل أكتر، ولأني بقيت عارفة أكتر من أي وقت فات، طبيعة الـ"أكتر" اللي أنا محتاجاه. ممكن أفاصل وأتنازل، لكن هتفضل عيني على الحاجة اللي أنا قررت أعيش عشانها؛ "الصلة"، الصلة القصوى اللي بتخلي إنسان متصل بإنسان، بتعزز وجودهم هم الاتنين، وبتخلي الحياة مدهشة وتستاهل تتعاش.

2018-12-24

شششش معلش معلش

By Frida Castelli
مزيج التعب، والأعراض الجانبية لعلاج التعب، والملل، والأرق، وقلة الإنتاجية الناتجة عن التعب والملل والأرق، والشوق يا جدعان، والخوف من تحول الشوق ليأس، والأحلام اللي بتمسح بكرامة الأب الأرض، وإني أحلم بواحد صاحبي مش ستايلي ولا أنا ستايله بس عايزين نلامؤاخذة مع بعض، وتفكيري في إني أروح أحكيله الحلم، يخربيت الجنان يعني، والبنت اللي ليها أربع سنين بتحب على النت، يخربيت كده، ولومي لنفسي لو سكت، ولومي لنفسي لو اتكلمت، والفايل السهل أوي اللي مش عايز يخلص، والحموضة، والارتجاع، وقلة الطاقة، والمواعيد اللي بكنسلها، والسهر، والأفلام الكتير اللي مفيش حد أحكيله عن حلاوتها، وبالتالي بنساها وبنسى إيه الحلو فيها، وسدة النفس، والكريفينج، مين قال شوكولاتة؟، وإن رسامتي المفضلة قلبها مكسور. الدنيا عايزة مننا إيه يا فريدا؟ 

بوس وأحضان

By Pablo Picasso
كل قبلات العالم الحُلوة
مخبّأةٌ
في ثغر حبيبي

عناقاتنا
التي خُلق منها حناني
منها وإليها أعود
ومنها
لا أخرج أبدا

24 ديسمبر 2018

2018-12-19

لا شيء يشبه قلبًا أسيرًا تحرر

By David Álvarez
أكتب لشخصٍ لا أعرفه
عن شيءٍ لا أعرفه
لكنه يحيرني
(الشخص والشيء)
كثيرًا

أكتب لليل:
ما رأيك يا ليل
هل توقف قلبي عن النبض؟
لا، دعك من هذا
صاحبتك أصلًا تعاني
تسارعًا أحمقَ
في ضربات القلب

أكتب لأمي:
هل هو التسارع
ما يوصلني بسرعة
إلى حتفي؟
لكنني حيةٌ يا أمي
ما زلتُ
مأزومةٌ لكنني
مفتوحةٌ على التجربة

أكتب للإكس:
حبكَ ثبت بالتجربة
والتجربة أيضًا
نزعتك من قلبي
أحببتُ بعدكَ آخر
(لا كحبك)
أراني كم كنتَ بعيدًا
كم خذلتني

أكتب للآخر:
هل صدَّقتَ حبي؟
في حكايتنا القصيرة
الحلوة، ربما
الساخنة
الناقصة
المبتورة
التصديق واللا تصديق
لا يهم
الحب واللا حب
أيضًا لا يهم

قلبي ممتلئ
باللا أحد، باللا شيء

19 ديسمبر 2018

2018-12-17

01

قد أبدو لك امرأة بلا منطق، لكن لي منطقًا كمنطق القصيدة، موجود، لكنه لا يُرى بالعين المجردة. ثم إنه طفح الكيل يا أخي، وربنا ما يوريك الكيل لما بيطفح عندي.

2018-12-16

يا سمسم (لآخر مرة)

شكلي سأختار نفسي يا سمسم. شيءٌ فيّ أحبَّ شيئًا فيك. كنتَ دافئًا وجميلًا، لكنك لن تكون صاحبي. سينتهي الآن عبورنا الوجيز في حياة بعضنا البعض. ما لديك لا يناسبني، وما لدي لا يناسبك. ومرة أخرى، لا أستطيع العيش بلا عقل، ولا أستطيع العيش دون استخدام جمالي كله، دون أن أرى وأُرى، وتطابق علانيتي سري، ويشابه ضميري ضمير حبيبي. ليتني استطعت البقاء حتى ليلة رأس السنة، وحتى احتفالنا بميلادك في يناير وميلادي في فبراير. ليتني استطعت البقاء حتى الحضن القادم.

2018-12-15

يا سمسم (9)

قبل ثلاثة أسابيع، قلت لي: أريد أن أجدك حينما أحتاج إليك، وأن تجديني حينما تحتاجين إلي. أحتاجك الآن يا سمسم، وأجدك في أحلامي كثيرًا. كان غيابك عن أحلامي يثير استغرابي، حتى رأيتك قبل ثلاثة أيام، تلك الرؤية المثيرة التي حكيت لك عنها، وما زلت أحلم بك من ساعتها. أعلم بحدسي أنك لا تحب الدراما، وأوشكت أن أرسل إليك معتذرة عن دراما الأمس، لكن قل لي، ألا يكفيني الشوق عذرًا؟ اشتقت إليك يا حبيبي.

2018-12-06

يا سمسم (8)

الحقني يا سمسم! دخلت مرحلة الشنب والذقن الواضحين، عيناي حزينتان، قلبي مكسور، جوعي يصرخ. أستطيع الآن أن أسحب كل ما قلته لكل الرجال عن أني لا أحتاج منهم شيئًا، وعن أني مكتفية ذاتيًّا من كل شيء. أنا أحتاجك يا سمسم، وهذا يحرجني ويخيفني ويثير جنوني. أسبوعان مرا يا حبيبي دون أن أراك، وليس من بين صورك الجميلة كلها ما يعكس ما تراه عيني من عينك دون حجاب. أخشى أن أثير هلعك إن وصفت لك كل ما أجده من شوق إليك. أخشى أن يكون أمين على حق. هل مللتني؟ بعدما أحببتك وأحببتني ذلك الحب الذي لا يخيف؟ أتراه صار الآن مخيفًا؟ أخشى أنني متورطة بالفعل في حبك. أخشى أن أفقدك. أخشى أن أفقد ميلي إليك، وأن أسمح لهواجسي بإبعادي عنك. ماذا أفعل بنفسي؟ ماذا أفعل بك يا سمسم؟

2018-12-04

من لولي الصغيرة

عزيزتي لبنى
وصلتني رسالتك الأسبوع اللي فات، ولحد دلوقتي مخلياني في حيرة شديدة من أمري. يعني، أنا ممكن أتقبل اللي انتي بتقولي إني هعيشه في العشرين سنة الجاية، على أساس إنك سبقتيني لهناك، وطبيعي تبقي عارفة اللي أنا لسة مش عارفاه، لكن اللي مش فاهماه أبدًا هو تأويلك للي أنا عايشاه دلوقتي. انتي حتى مش بتقوليه بما يوحي بإنه مجرد تأويل، انتي محسساني إن كلامك كله حقايق مفروغ منها. ازاي بتتكلمي عن الحاضر بتاعي بالثقة دي، وبتقرري حاجات أنا مش شايفاها ومش فاهمة هي إيه أصلًا؟
الحقيقة كمان إني مش متقبلة لهجة النصايح الاستعلائية بتاعتك، سيبيني يا ستي وأنا هقرر أعمل إيه ومعملش إيه، مش يمكن مثلًا أكتشف إن اللي انتي بتسميه غربتي، هو في الحقيقة عاجبني، ومش هعوز في يوم أغيره؟ انتي مين عشان تطلبي مني أغيره؟ آه صح، انتي أنا، وأكبر مني وأعقل مني، وكل الكلام الفارغ ده، بس ده مش بيعني لي أي حاجة دلوقتي. في الوقت ده، في المكان ده، أنا الكبيرة هنا، وأنا اللي كلامي هيمشي.
أنا خايفة يا لبنى، ماما بتجيب سيرة الموت كتير. قوليلي؟ هي هتموت قريب؟ يعني أنا مش متخيلة إنها تموت دلوقتي، بس أنا بقيت حاسة إنها بتتمنى الموت أو بتستسهله، أو على الأقل هتبقى راضية بيه لو حصل ومعندهاش مشكلة. هي زعلت على مامتها لما ماتت، بس مش معنى كده إنها كل كام يوم تحلم إنها رايحالها أو مدفونة جنبها، وتحكي الحلم على إنه رؤيا هتتحقق.
بس عارفة، ساعات بحس كأن الموت رامي ضله على وشها، أو تحت عينيها، ساعات عينيها بتبقى محيرة أوي وبتخوفني، كأنها موجودة في عالم تاني، أو بتحاول تروح عالم تاني. مش عارفة أفرح ولا أزعل وهي بتحملني مسؤولية إني آخد مكانها في أي وقت. هي واثقة فيّ أوي، ولا مضطرة تثق فيّ عشان مفيش غيري قدامها؟ أنا عارفة جوايا إني كبيرة، وأستاهل الثقة دي، بس هي عارفة ازاي؟ وبعدين أنا حاسة إني أنا اللي هموت قبلها، كتير بروح للسرير، وأنا متأكدة إن الصبح مش هيطلع عليّ. فيه ليالي بعيط فيها من غير أسباب واضحة، وببقى حاسة إن روحي بتطلع مع العياط، وبدعي ربنا يغفر لي بقى عشان أرتاح قبل ما أموت.
عايزة أقول لك إني أصلًا بحس إن ماما حبتني على كبر. حبتني لما لقتني طلعت بنت عاقلة ومتفوقة ومتدينة وبساعدها في شغل البيت. هي بتحبني عشان الحاجات اللي أنا بقيتها. بس زمان كنت أزمة من أزمات حياتها، وكانت مش قادرة تحبني، يمكن كانت زعلانة ونفسها تحبني، بس كانت بتحب اخواتي أكتر، أنا متأكدة. أنا حتى في وقت كنت بفكر إني يمكن أكون مش بنتها، وهي اتورطت فيّ بأي طريقة، وما عرفتش تتخلص مني ولا تقول لي الحقيقة. بصراحة أنا حاولت كتير أطرد الفكرة دي من دماغي، عشان لقيتها مزعجة ومش منطقية، لغاية ما هي اتطردت من تفكيري لوحدها.
المهم يعني، أنا خايفة لا أحلام ماما تطلع بجد، وماما تموت، وإن كنت خايفة على بابا أكتر. ماما بتخاف عليه أوي، ودايمًا بتقول إنه بيكبر وخايفة يسيبنا ويموت. هي حقيقي خايفة عليه أكتر من خوفها على نفسها، ويمكن علينا احنا كمان. ماما بتحب بابا أوي على فكرة، وأنا كمان بحبه زيها. قوليلي يا لبنى، الحب ده هيعيش لغاية امتى؟

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
27 نوفمبر 2017

إلى لولي الصغيرة

عزيزتي لولي
أنا آسفة ليكي. النزيف الشهري مالوش علاقة باستعدادك لإنك تكوني أم. احنا مش بنبقى جاهزين نبقى أمهات لما مبايضنا تبدأ تنتج بويضات ناضجة مستنية التخصيب. في العشرين سنة الجاية كلها مش هتلاقي أي تخصيب، بس ده مش هيزعلك، لأنه مش مقياس لقيمتك.
أنا عارفة إنك هتفضلي لفترة طويلة معتقدة إنك أم إلا سبع شهور. لو كانت دورتك ابتدت سبع شهور بدري، كنتي ممكن تبقي أم لأختك الصغيرة. بس ده مش حقيقي. انتي يا لولي قدامك عمر تكتشفي فيه نفسك، وتتملكي فيه جسمك ملكية حقيقية.
أنا بزعل أوي كل ما بفتكر ازاي كنتي بتتعاملي مع جسمك، بس مش زعلانة منك، لأني عارفة إنك من جواكي كنتي بتحبيه، بس محدش قال لك تهتمي وتفتخري بيه ازاي. محدش قال لك إن قدامك رحلة من حقك فيها إنك ترفضي الأمومة، لأنها اختيار مش قدر. محدش قال لك إن التكليف والمسؤولية، مفيش علاقة بينهم وبين التاريخ اللي نزفتي فيه أول مرة. انتي لسة صغيرة. لسة محتاجة حد ياخد باله منك، محتاجة حب، عشان (تخيلي!) انتي مش مسؤولة عن حب نفسك وتربية نفسك، ولسة معندكيش الذنوب اللي تسهري عشانها الليل كله تعيطي وتستغفري.
أنا غضبانة دلوقتي ومتألمة، لكن مش عايزة غضبي ينتقل لك يا لولو. انتي بنت حلوة وكويسة. هتعرفي ده قدام. آه كان نفسي تعرفيه بدري عن كده، بس معلش، كل واحد له وقته الخاص للنمو والازدهار، بلاش تقارني نفسك بحد، وبلاش تحسي بالنقص. غربتك هتتفك شوية شوية. زهورك هتتفتح ببطء، وهتحبس الأنفاس لما يكتمل تفتحها.

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
21 نوفمبر 2018

في المرآة

حوض الاستحمام ... لا، لن أكتب عن هذا المشهد الآن. سأستدعي صديقتي مريم. مريم تحفظ عن ظهر قلب سطرًا من إحدى قصائدي، تشعر به بحواسها كلها.
رحمي حيٌّ ويؤلمني
رحمي حيٌّ بطريقة مؤلمة
يسيطر عليَّ الآن هذا الألم. ما زلت أشعر ببرودة أصابع الطبيب وهي تفحصني قبل ساعات، يقول إن حالتي ليست خطيرة.
ليست حالتي خطيرة، لكني لا أقوى على الكتابة، ولا على الوقوف أمام المرآة، ولا حتى لتأمل وجهي. جسدي مرهق. لو لم يكن مرهقًا لكنت أخذته من يده وأوقفته أمام مرآة غرفتي الكبيرة.
في مرآتي، أبدو، كما أنا، حية، متناسقة. أحب امتلاء بطني، تكور مؤخرتي، الطريقة التي نحتت بها ساقاي، وذراعاي أيضًا. بدأت أحب تدلّي ثديي. أحب ابتسامتي حين أبتسم، وعيني حين تضحكان. أحب مزاجية شعري. أحب فتنتي التي تبدو في مرآة الحمام، حينما يحجب باب حوض الاستحمام نصف جسدي.
لا أحب إعراضي الآن عن نفسي. لا أحب الألم.

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
21 نوفمبر 2018

شرائح من الحلم

- قبلتهما الأولى لم تكن الأولى.

- الحيوات التي طورتها في أحلامي هي ما يجعلني حية.

- لا أريد الاستسلام، لا أريد الخروج من الحريق دون أشيائي.

- ماذا تفعل أمي هنا؟ هي فقط تطمئن على سير الأمور.

- إما يطوي المسافات طيًّا سريعًا، وإما يلتصق بالأرض. لا يستطيع الانتصاب واقفًا. يزحف في كل الأحوال.

- الأصل في الأجساد العري.

- دعونا نحضن البعيدين والمستحيلين ومن على شاكلتهم.

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
4 ديسمبر 2018

هانت ولا لسة؟

حتى نشاطي التدويني في الأيام الأخيرة، بيعبر عن انخفاض طاقتي. هل كل ده سببه إن سمسم واحشني؟ لأ طبعًا. الحاجات اللي مستهلكاني كتير، والوحشة حاجة منها. ومن الحاجات كمان إني باخد قرارات صغيرة خاطئة، ومش ببقى عارفة إنها خاطئة وهتضرب لي يوم كان ممكن أخلص فيه كتير من اللي ورايا أو حتى أرتاح فيه. وبعدين، طاقة الناس اللي الواحد بيتعامل معاهم بتأثر عليه. يعني مثلًا أسامة ورضوى ونهى وعدنان، على اختلاف طريقة كل واحد منهم، بيشحنوني. أو يعني كفة الشحن بترجح قدام كفة الاستهلاك، بما إن كل التعاملات مع البشر مستهلكة بشكل أو بآخر. بس فيه ناس مستهلكين تمامًا، واللي تفتكره حلو وسكسي يطلع لزج ومثير للغثيان، وأنا في الحقيقة مغرمة بالمساحة الشخصية ومهووسة بيها، ويا ويل اللي يجيلي عليها. انكمشت في سريري ساعتين في آخر اليوم، بحاول أستعيد مساحتي الشخصية، وبكتب لسمسم إنه واحشني، وبعدين لطمت شوية، وقمت أكلت فشار ورجعت للسرير تاني. طاقتي لسة هربانة، مش عارفة أصبّر نفسي، وسمسم بيقول لي خلاص يا حبيبي هانت. نفسي تهون بقى.

2018-12-02

يا سمسم (7)

بفتكر داليا لما كانت بتقول لي، إن المؤثر فعلا هي الحاجات البسيطة، زي إنك تشوف اتنين بيبصوا لبعض، أو ماسكين إيد بعض. ليّ كام يوم مش بفتكر حاجة قد ما بفتكر البروفايل الجانبي لوشك وانت بتحكي لي بصدق مؤثر عن إحساسك، وعن إنك لاقي معايا مشاعر كنت مفتقدها من زمن، وعن إنك خايف. بفتكر إحساسي وأنا سامعاك بإنصات وإعجاب، بيك وبنفسي وباللحظة. واحشني أوي إني أقعد جنبك، أمسك إيدك، وأسمعك، وأقول لك إن عنينا فاهمين بعض، وأخمن إنك نفسك لو كل الناس دول يختفوا وتاخدني في حضنك. فيعني، عاجبك كده يا سمسم؟

عاجبك كده؟!

ما هو مش معقول يكون عاجبك كده يا سي اسمك إيه!