2019-08-07

الناس المغرمين بيكونوا حنينين

الميزان الجديد، كل يوم بيطلعني زايدة كيلو. الموضوع مرعب. وسواء كان الميزان بيتكلم بجد ولا بيستهبل، فالألم والتقل وقطعة النفس حقيقيين تمامًا. الهدوم اللي بتضيق كل يوم تشهد.
أول امبارح حلمت بعمي، حضنني وباسنى على خدي، ولقيتني بتلقائية ببوس إيده. كنت مبسوطة وممتنه له، لأنه مش بيتجنبني، لأنه مش نابذني، لأنه زي ما يكون مش عايز يتلكك لي على حاجة يكرهني عشانها، لأنه زي ما يكون شايفني وبيحبني، لأنه زي ما يكون عارف إني محتاجة وجوده، ومحتاجة اعترافه بوجودي وبكفاحي وبالحاجات الحلوة اللي فيّ.
الرقص طلع حلو. الستات حلوين. حلوين بس احتياجاتهم كتيرة أوي، مهما كانوا قنوعين ومش متطلبين، مهما كانوا أقويا ومش محتاجين حاجة من حد.
على صعيد آخر، مش أنا اديت عنوان لكتابي الجديد، وصممت له غلاف مرسوم عليه بنت طافية على سطح الماية بينما بيسبح تحتها مباشرة حوت شديد المُززية؟ آه والله! طبعًا مفيش كتاب جديد أصلًا، بس أنا بحب أعمل الحاجة وقت ما تخطر على بالي، بغض النظر عن مناسبتها للمناسبة، لأنه، إحم، مفيش مناسبة. وكمان مش معقول البنات يمشوا في الشارع بجلاليب رقص، بالذات الأيام دي يعني.
ما الذي يقوله عن شخصيتي حبي لأغنية كارم محمود: «عنابي يا عنابي يا خدود الحليوة، أحبابي يا أحبابي يا رموش الحليوة؟» والأهم: «يرضيكو الحليوة يسيبني، للنار اللي بتدوبني؟» ها؟
فيه حاجات حواليا ابتدت تتحط في نصابها الصحيح، أو هكذا أتمنى، لكن لسة حياتي ملخبطة، وطول الوقت بقاوم الإحساس الخالص بالمأساة، لأني لما بحس بيها بتصدع. زي ما تصدعت وانهرت في آخر حلقتين من المسلسل الكولومبي. قد إيه ممكن يكون مأساوي تعطشنا المستمر للاتصال، ولأننا نكون متشافين ومرغوبين، وقد إيه ممكن الاحتياج ده يجر علينا مصايب ملهاش أول من آخر.
بس شايفين الدمعة والبوسة لايقين على بعض ازاي؟ «الناس المغرمين بيكونوا حنينين، ويخافوا على الشعور، الصبر بيخلقوه، والبال بيطولوه، ويشوفوا الضلمة نور» والنور بينور بيهم أكتر بكتير.

2019-08-01

ما تعبني إلا مواعيدك

By Hans Geilfus.
هل تدخلينَ معي في احتمالات اللون الأزرق؟
واحتمالات الغَرَق والدُوار؟
واحتمالات الوجه الآخرِ للحُبّ؟
لقد دمّرتْني العلاقةُ ذاتُ البُعْد الواحد
والحوارُ ذو الصوت الواحد
والجِنْسُ ذو الإيقاع الواحد
وتلبسينَ جلْدَ البحر؟
وتلبسينَ جُنوني؟

- نزار قباني

عنوان التدوينة من أغنية المواعيد بتاعة حنان ماضي. هي الظروف ممكن تغلب اللي مصمم ع اللقيا؟ قول لي بتدي المواعيد ليه؟ (من أصله!) عمو اللي في الصورة بيصلح القلوب المهترئة. نزار كان بيطلب عن حبيبته تروح معاه للبحر، كناية عن طلب تاني، غالبًا. هو وحظه بقى إن كانت بتفهم في الكنايات ولا لأ.

ازاي أصدق أي معاد؟ هاخد معاد أعمل بيه إيه؟
ما تدنيش تاني مواعيد.

من فترة مش قصيرة، بطلت تقريبًا أكتب كتابة مش بيقراها غيري، وحتى الرسايل الشخصية بيني وبين الآخرين، بقيت بخيلة جدا فيها. أنا عارفة ده بدأ امتى وليه، وعارفة إنه خلاني أكتب كتير على المدونة، لكنه كمان قيدني، بقيت براقب اللي بكتبه، ومن غير حتى ما أراقب، بقى فيه حاجات مش بفكر مجرد تفكير في إني أخرجها، عشان مش كل حاجة ينفع تخرج، أو لأني بخاف.

جاي على بالي الأيام دي تدوينة غير منشورة، ومبتورة أصلًا، كتبتها في نوفمبر اللي فات، ببدأها كده: كل حاجة، ابتدت من عندك بطريقة ما. يعني، حتى لو مش هكتب عن الكل حاجة اللي ابتدت من سنتين بالضبط، عايزة ألاقي حد أعرف أحكي له عنها كلها، من غير ما أسيب أي تفصيلة. عايزة التفاصيل كلها تبقى قدامي، ويبقى فيه حد بيبص عليها معايا، نقراها كويس، ونربط ما بينها، وبعد كده نبقى نشوف هنعمل فيها إيه. إيه كيه إيه: اللي اتكسر يتصلح.

يُقال إن الثيرابيست بيعمل الكلام ده، بس أنا بقيت كارهاهم في المجمل ومعنديش ثقة فيهم، واللي يستاهل الثقة بييجي عندي ويخسرها، لأنه بشكل ما المشكلة فيّ أنا، أو لو هعتبرها مش مشكلة، فهي على الأقل محتاجة مهارة خاصة في التعامل معاها. والمهارة دي هيكون صعب جدًّا إني ألاقيها عند حد، مهما كان شاطر ومذاكر كويس، عشان ماهياش بالشطارة للأسف.

ساعات بفكر إننا لازم نكون بالنضج الكافي، عشان لما طرقنا تتقاطع مع طرق حد، نبقى عارفين إن كل واحد من الحدين عنده مهمة محددة، حكمة من وجوده في حياة الآخر في الوقت ده تحديدًا، للمدة الزمنية المحدودة أوي دي. أنا معايا حاجة ليك، وانت معاك حاجة ليّ، نسلم ونستلم، ونكون طيبيبن ولطاف مع بعض من هنا لغاية ما ده يتم. الشخص اللي ابتدا من عنده كل حاجة، كان كده. ما كنتش أعرف إنه كده غير بعد ما اتقابلنا وافترقنا كأننا ما اتقابلناش. بس احنا اتقابلنا حقيقي. أوِّل عينيّ ما جت في عينيك عرفت طريق الشوق بيننا. والطريق اللي مشيته رجعته عادي. أو لأ، مش عادي أوي الحقيقة، لكني ممتنة لعيني وللشوق وللطريق ولرفقة الطريق، ولليأس اللي بيخلينا نعرف إن هي دي النهاية. وممتنة للطرق التانية اللي بتفضل تتفتح، وللعيون اللي بتمنى كل مرة تكون مستنياني، وبتطلع مرتبطة بمواعيد وأشواق تانية.

وعلشان ما أبقاش ببص لنص الكوباية المليان وأنسى الفاضي: لأ، مش عاجبني. أنا عايزة الزمان يبتدي بداية تانية خالص، محتاجة إن الحب ذات نفسه يديني مواعيد، وييجي فعلًا، محتاجة أحب وأتحب لمرة واحدة بس، وحبذا لو أخيرة.

2019-07-30

ضرورة العناق

By Sam Octigan.
«ساعديني على التفريق بين بدايات أصابعي
ونهايات عمودك الفقريّ»
- نزار قباني

الحب أولًا، أم البحث عن سبب انتفاخ بطني، ومنعها من مزيد من التضخم؟ ابتياع الثياب البيضاء أولًا. من فضلك، أريد هذا البنطال القطني، الأبيض منه، والأبيض من هذا التيشيرت، وزوّد المقاس تحسبًا لنمو بطني أكثر، وأريد أيضًا قطعتين بيضاوين من الملابس الداخلية، اجعلهما ناعمتين ومحتويتين وقابلتين للتمدد.

ما زال صديقي لم يجبني عن سؤالي: ما الخطأ الذي ارتكبته؟ آمل أن تكون لديه إجابة، ولو أن النظرة غير اللائمة التي بدت على محياه حين حكيت له عن آخر خيباتي، لا تنم عن احتمالية حصولي على إجابة. ربما كانت هناك كلمات كثيرة تتدافع في رأسه، لكنه اكتفى بأن قال لي شيئًا على غرار: لا تتضايقي، ولما آن الأوان، ضمّني ضمّة قوية قبل استقلالي سيارة الأجرة عائدة إلى بيتي.

إنها عادة من أجمل عاداتنا التي طورناها، صديقي وأنا، عادة العناق عند التحية والوداع. كم كان العالم ليكون أجمل، لو تعانق الأصدقاء والأشقاء والأحبة، كلهم، في أي مكان، في أي لقاء وأي إلى اللقاء، وفي أي وقت يتوجَّب فيه العناق. كيف عساها بغير ذلك تسكن الأضلاع وتثبت المحبة؟

بمناسبة المحبة، حلمت قبل يومين بأني عدت للتحدث مع صديقتي التي يخاصمها قلبي. أم تراها خصومة لا علاقة لها بالقلب؟ الحق أنني اشتقت إليها، وعقلي مستعد لنسيان كل ما يغضبني منها. من قال إني غاضبة منها أصلًا؟

اممم، يمكنني أن أرسل حضنًا إلى أسامة، وأن أتصل بعدنان لأطمئن عليه، وأن ألتقي بنهى في مكان وسط بين خيالينا، بما أن اللقاء عزيز إلى هذه الدرجة، وأن أرجع بالزمن خمس ساعات إلى الوراء، لأخبر إيثار بأني أحبها ولكن الحياة حيوانة ويجب أن أذهب الآن إلى العمل.

ماذا سيحدث إن لم نتدرب على الرقصة التالية؟ سنرتجلها بالطبع.

عشرة أشياء تفعلها لتصير وحيدًا أكثر

عشرة أشياء لا يُنصح بها للوحيدين:
1- الجنس المنفرد. 
2- الرقص حول محور واحد، هو الراقص نفسه. 
3- وطء الطرق الجديدة. والنوم في العراء.
4- الانغماس في البحور التي ليس لها آخر.
5- الجنس المنفرد.
6- التلصص على أبطال الأفلام. التلصص الذي يتشاركه اثنان، مهذب أكثر، وأكثر إمتاعًا.
7- الضحك بصوت عالٍ في الغرف المغلقة. 
8- تذوق الأطعمة الحارة للمرة الأولى. 
9- عمل قائمة بعشرة أشياء تفاقم الشعور بالوحدة. 
10- الجنس المنفرد الحزين للغاية. 

2019-07-29

تعالي تعالي.. بعد سنة.. مش قبل سنة

By Jan Kowalewicz.
لبنى تشعر بالحب الآن. الكثير من الحب.
هذا ما كتبته لسندس، كرد فعل أول ووحيد، على رسالتها الحميمة. الرسالة التي ما زالت سندس تعدني بها منذ عامين، نزلت على قلبي بردًا وسلامًا.
في عالم آخر، سأحب سندس وستحبني، أكثر، وسنمشي معًا دروبًا طويلة، نتكلم ونضحك ونصمت، سنهزأ بالمسافة الشاسعة التي تفصلنا، وبإجازات سندس التي رغم تكرارها مرارًا في العام، إلا أنها لا تتسع للقاء بيننا، يطول، ويسمح بتدفق الكلام دونما شيء يعترضه أو يشوش عليه.
سعادتي أبسط مما أعتقده ومما يعتقده أي أحد كان يا سندس. لبنى التي يستولي القلق على تسعة وتسعين بالمئة من كيانها، تسعد برائحة النظافة التي تعبئ غرفتها للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر. اسألي إسلام، أرسلت له بعد دقائق من استيقاظي قائلة إني ما زلت لا أعرف أين أنا. كنت أحاول التعرف على الجدران الجديدة التي تحيطني، بما يبدو أنه حنان زائد عن المعتاد.
التقائي بإسلام في المساء، كان حنونًا أيضًا، ومنحني سلامًا جميلًا، رغم تحرجي من عدم توقفي عن الكلام، ومما نتج عن ذلك من بطئي في تناول الطعام، حتى كاد العاملون في المطعم اللبناني يطردوننا، رغم لطفهم، أو هكذا شعر صديقي، لكنه أصر على أنه يريد أن يسمعني، وقرر أننا لن نغادر مقعدينا حتى انتهائي من مضع وابتلاع الملعقة الأخيرة من البطاطس المهروسة. إسلام جميل.
المساحات الغامضة التي تراها إحدانا في الأخرى غريبة يا سندس، لكنك تقرئينني، وأحب أن أقرأ لك، وطبعًا أحب الشوكولاتة التي تهدينني إياها كلما طللت علينا من مهجرك. هل أنت سعيدة يا سندس؟ هل وجدت عزاءً معقولًا عن أيام الاضطراب ووجع الدماغ والقلب؟ أتمنى ذلك. حقا.
تخيفني أمراض قلوب البشر يا سندس. لا، ليس خوفًا، بل هي صدمة المولود لدى نزوله إلى الدنيا، غير أني وُلدت من زمان، وما زالت عظامي تزداد صلابة يومًا بعد يوم. أقول لإسلام إني لا أخشى على نفسي من الخديعة، لكني تعبت. مللت من لعبة البحث عن أمارات الخديعة التالية. ثم إن شيئًا أكبر وأهم يشغلني، وهو أولى بطاقتي المهدرة هذه.
لا يا سندس، لا أظنني أمشي في رحلة بحثي عن الحضن، متشحة بوشاح اليأس. أنا مشتاقة فقط، وأحتاج ذلك الأنس، احتياج عزيز النفس إلى ما يزيده عزة. اليائس يقبل بأي شيء، ويرجو أن ينقلب السراب إلى ماء قادر على الإرواء، هكذا بقدرة قادر.
لست بحاجة إلى استسقاء الوهم يا سندس، لكنني لا أرغب في أن ألوم نفسي العطشى على انتظارها للغيث. نفسي ستظل تنتظر السحابة الطيبة، وستمطر إحداهما الأخرى، ذلك المطر الذي يعرف كيف يحيي الموتى، ويؤنس ليل الوحدة الطويل.

2019-07-27

معًا ضد الفُجر

مش بكره في حياتي قد الفُجر في الخصومة، وأدّعي إني كنت وما زلت بتجنب أمارس النوع ده من الفُجر وشيطنة الخصم، وبتحرى العدل مع نفسي ومع أكتر الناس اللي مش بحبهم، أو مش بحب حاجة جوهرية في تفكيرهم أو أسلوب حياتهم أو طريقتهم في التعامل معايا، الناس دول اللي بلاقيني محتاجة لسبب أو لآخر أقطع صلتي بيهم وأخرجهم من حياتي.
وبناء عليه وعلى بديهيات أخرى:
- لو قلت لسين من الناس انت أذيتني وأنا مش مسامحاك، فلا بد إن الأذى كبير بهذا القدر، حتى لو هو مش معترف بيه، وحتى لو أنا فاهمة كويس منطق تبريره للأذى ده واعتباره منتهى النبل. بس معلش، أنا اللي أحدد مدى نبله بالنسبة لي وبالنسبة للضرر اللي حصل لي، واللي ما كنتش هعتبره ضرر (سواء ناتج عن نية أذى أو عن غباء أو خلل أخلاقي وقيمي، فما وراء الفعل يخص الفاعل ولا يخصني) لولا إن فيه حقائق 1، 2، 3 حولته من خطأ عارض أو اختلاف طبيعي بين طبايع الناس ونظرتهم للأمور، إلى فعل في منتهى السوء لم يلُقِ له هذا السين بالًا، وسبّب لي تروما عنيفة، قد يستغرق التعافي منها ما يستغرقه.
- أنا حد مسؤول بيتحمل مسؤوليته عن نفسه وعن قراراته بشكل كامل. أدوار الضحية بكل أنواعها مش بتغريني إطلاقا، وآخر حاجة هعوزها إني أشوف نفسي حمل وديع بينما الآخر ذئب مفترس. أنا مسؤولة ومختارة والآخر مسؤول ومختار، اتحطينا احنا الاتنين في سياق ما عجبنيش أو ما ناسبنيش، بسيطة، هخرج منه ومش هحط نفسي فيه تاني. وبنفس الطريقة بحترم أي حد صادق مع نفسه ومعايا، بيختار ينهي علاقته بيّ أو يحطلها حدود معينة. حقه تمامًا.
- زي ما أنا بيعجبني فلان ومش بيعجبني علان، فبديهي إني أعجب فلان أو لأ. لو قلت لي: لبنى انتي مش عاجباني، هزعل الزعل الطبيعي اللي أي حد هيزعله لما يترفض، زعل يخص المرفوض، لكن الرافض مش مسؤول عنه ومش ملام فيه بأي صورة من الصور. امتى هتبقى زفت الزفت؟ لما تاخد من لبنى حب ومشاعر، وتستحل المشاعر دي وانت مش حاسس جواك بما يقابلها. ده اسمه استغلال. مالوش اسم تاني. بيبقى أذى واستغلال، لما تبقى مش حاببني وشايف إني بعاملك بحب، وتقبل على نفسك إنك تاخد مني الحب ده بدون مقابل، أو بالأحرى بمقابل من عدم الاحترام لمشاعري.
- اوعى اوعى تفتكر إنك لما تحسس حد إنه رخيص، فانت كده مش رخيص. اوعى تفتكر إن الصراحة هي صراحة التعبير بالكلام، مع تجاهل وقاحة الموقف اللي انت قال إيه صريح في التعبير عنه.
- خلي عندك شوية تمييز، يخليك تعرف إيه اللي من حقك تاخده وإيه اللي لأ في علاقتك بأي إنسان، مين ما كان هذا الإنسان، وأيا كان نوع العلاقة اللي بتربطك بيه.
- العب في أي حاجة إلا مشاعر الناس.
- تاني، لو أنا تجاوزت عن كل المواقف السخيفة اللي كنت مدركة سخفها من الأول واخترت أحط نفسي فيها وأخرج نفسي منها، فلما أحس إني تعرضت لتلاعب (مقصود أو مش مقصود) وإهانة وتكسير وتهديد حقيقي لأمني الشخصي، لازم أصدق نفسي. نقطة.
- أنا بكتب وبشارك اللي بكتبه لأسباب كتير، لكني مش مسؤولة عن الافتراضات اللي أي حد ممكن يبنيها على اللي بيقراه عندي. لو أنا مهتمة أوصل رسالة لشخص معين هوصلها مباشرة، واللي هشير له بأي إشارة، هيبقى في تفاصيل كلامي دليل قاطع على إنه هو المقصود. أي حد تاني هيشوف نفسه في كلامي من غير مناسبة، ويفضل يفكر في إنه هو المقصود بيه، فدي حاجة مش كويسة عشانه.
- بلاش اشتغالات التعليقات من مجهولين. لو انت حد فيه أو كان فيه بيني وبينه كلام في الواقع، وحبيت توضح، تعتذر، تهاجم، تقول أي حاجة، قولها بهويتك الحقيقية. التعليقات عندي بتعدي عليّ الأول ومش بتتنشر تلقائي، لو يعني خايف إن كلامك باسمك يطلع على الملأ.
- أنا مش بحب السجالات والمهاترات، وبشوف بردو إن التمادي فيها نوع من الفُجر. التعليق اللي هلاقيه مريب بعد كده، هعمل نفسي ما شوفتوش، والرسالة اللي معنديش استعداد أرد عليها مش هرد عليها.

2019-07-26

Whorism

By Frans Haacken.
- What is it then? You don't find me attractive enough?
- No. I mean yes. I find you attractive enough for me to just feel like wanting to sleep with you.

2019-07-25

The beautiful fake

The Huntress Diana by John Milton.
At the peak of my infatuation, I texted him saying:
“I don't know if it's okay for me to say this, but, I fell in love with a picture of you and your daughter. She was so tiny, lying on your chest. It was so beautiful, so warm. The look on your face, the movement of your arms, how fatherly and loving you looked. It's all heart melting.”
The ironic thing about this is that I came by the photo during my Sherlock Holmes quest to investigate about him, and I still can't believe how would such a charming father with bare chest and tender heart, how would he be so fake and deceiving!

2019-07-24

قراءة

Dance by Dan Hecho.
«أعرف أن هناك رجالًا يقرأون سطوري تلك
فيهتاج  أحدهم ويقرر هو الآخر أن يمارس عادته السرية
وأعرف رجلًا سيقرأ وينفث دخان سيجارته بغضب
وهناك من سيقرأ ويقرر أن يترك لي تعليقًا يسبني فيه
وهناك من سيقرأ ويبتسم ابتسامة غامضة
وهناك من سيقرأ ويصيبه الاشمئزاز

ولكن رجلًا واحدًا فقط
هو من سيقرأ ويفهم ويدرك ويستوعب»

- نوران الشاملي

أنا عملت إيه غلط؟

كل ما يبقى السؤال على طرف لساني أرجع فيه. أنا عملت إيه غلط؟ خايفة أسأل، ومكسوفة أسأل، يمكن لأن الحالة العامة لا تحتمل مزيد من الصعبانية، ويمكن لأني لو هسأل لازم يكون السؤال بجد: أنا عملت إيه غلط؟ هسأل ومش هقدر ألوم الصوت اللي هيرد يقول لي: يعني مش عارفة؟!
أنا عملت حاجات كتير غلط. أو يمكن كل اللي بعمله غلط. مش هيفيدني الإنكار، ومش هيطلعني من الحفرة اللي أنا واقعة فيها بسبب عمايلي. لكن فعلا عايزة أعرف: أنا عملت إيه غلط؟ هو كله غلط فعلا من الأول، ولا دي نتيجة نهائية، قد أكون مسؤولة عنها بقدر ما، وقد تكون مش مسؤوليتي؟ المشكلة إن موضوعيتي المزعومة بتنسحب على كل الأشخاص الضالعين في خلق الوضع الغلط. صحيح فيه ناس بيغلطوا بشكل صريح وبغلّطهم، لكن مجرد كون بعضهم مجرد عناصر في الوضع الغلط، مش هيخليني أشيّلهم الذنب وأقفل القضية على كده وأمشي. هل البديل إني أشيّل نفسي الذنب؟ لأ، بحاول معملش كده، بس ده بقى بيحصل غصب عني، ولما بسألني ببراءة: أنا عملت إيه غلط؟ بلاقيني اتعصبت على نفسي: قولي أنا عملت إيه مش غلط!
يمكن أنا مش بلوم نفسي قد ما أنا مخضوضة: ازاي كل الأذى والاستنزاف ده كله؟ امتى الدرع بقى متخرم بالرصاص كده؟ إيه اللي باقي فعلا من سلامي النفسي؟ وآه لو هلوم حد هلوم نفسي، أنا اللي المفروض أحافظ على نفسي، عشان مفيش حد هييجي يحافظ لي عليها بدالي.
وعلشان أكون واقعية بردو، أنا معنديش طاقة أحاكم نفسي، وأشوف إيه الغلط اللي كان ممكن تفاديه، وإيه اللي كان بسبب ضغوط، أو باظ لظروف خارجة عن إرادتي، أو داخلة في إرادة التروما. وكمان معنديش طاقة أعاتب الأوغاد اللي في حياتي. 
الوغدة دي مثلا، مش عارفة أنا اللي غضبانة عليها من غير مبرر، ولا هي فعلا اللي صديقة سيئة ومعندهاش دم. لولا إني مش عايزة أعمل حاجة (تانية) أندم عليها، كنت قلتلها إني مش عايزة أعرفها تاني، ومش هاممني أحدد مدى مسؤوليتها عن شعوري السيئ ناحيتها وناحية صداقتنا، ولا فارق معايا حقيقة إنها طفلة والأطفال مش منتظر منهم إنهم يتعاملوا بنضج ويدوا زي ما بياخدوا، ولا منتظر منهم يقدروا ويراعوا مشاعر غيرهم، ولا إنهم يفضلوا مهتمين يلعبوا بلعبهم القديمة ويسيبوا الألعاب الجديدة اللي بابا جابهالهم. مش عايزة أحس ناحيتها ولا ناحية غيرها بكره ولا غيرة ولا خذلان ولا خيبة أمل، مش عايزة أحس إني لوحدي، ولا بإن حواليّ ناس بالكدب. هحاول أأجل إنهائي لعلاقتي بيها، وربنا يستر لا ألاقيني زي كل مرة رجعت أحس إني مامتها وهي بنتي، وحلوة بنتي وأستحملها ما يجراش حاجة.

سياج

الرجل الذي لا يحب اليمام، ولا يحبه اليمام، صاحب سرها الأول، قبّلها بالرغم منها ليلة أمس.

2019-07-21

الحب والجنس والرقص


يحدث أحيانًا
أن يكون للحكاية أوجه كثيرة
أما بالنسبة للحب والجنس والرقص
فتلك حكاية أخرى

يحدث أحيانًا
أن يتواعد الحب والجنس
تتمّ الرقصة أو لا تتمّ
يتسع جدول الحياة لمواعيدَ تترى
أو يتململ أو يمَلّ

يحدث أحيانًا
أن أرقص وحدي
لكن الرقص المنفرد حزين
أو أرقص معه
لكنها رقصةٌ من رقصات الخيال
أو يرقص جسدانا الجنسيان
لكن قلبي جزءٌ من جسدي
لكن قلبي الظامئ
سيصفِّر في أيِّ لحظة

يحدث أحيانًا
أن يكون الجنس بديلًا للحب
يحاول على الأقل
أو يكون الجنس بديلًا للرقص
دون جدوى
أو يكون الجنس بديلًا للجنس
لكن
من قال إن هناك حلولًا سهلة؟

يحدث أحيانًا
أن يكون للحكاية أوجه كثيرة
أما بالنسبة للحب والجنس والرقص
فأحدها ليس وجهًا آخر للآخر
أحدها ليس بديلًا للآخر
أحدها لا يكفي

21 يوليو 2019

يا للدهشة يا للروعة يا للجمال

By Alice de Miramon
«وحينما رآها عرفها.»
هذه الجملة القصيرة جدًّا
تتردد في داخلي منذ أيام

وحينما رآها عرفها
عرفها حينما رآها
عرفها
حينما رآها عرفها

يا لدهشة أن يعرفك أحد حينما يراك
أن يعرف أنك أنت لا سواك
خبيئةُ الانتظار
هديته الرمزية
طريقته للتكفير عن ذنبه

يا لروعة أن تُرى
أن يراك من يعرف كيف يراك
كيف تلف النظرة النظرة
كيف تخترق النظرة النظرة
كيف تحترقان

يعرفك حين يراك
ويهتم وينتشي ويلتذُّ
ويحنو
ويألف حنانه حنانك

يا لجمال الرؤية والمعرفة والحنان

21 يوليو 2019

تعيير

«جنا أكثر حيوية منّي، تلومني قائلة إني بارد وبعيد عنها، لأنني لا أقفز عليها أول ما أراها، تعيّرني بذلك، لكنني أؤكد لها أنني أفعل ذلك لتجنب أي موقف حرج ما لم نكن وراء أبواب موصدة، مؤكدًا لها أن مصلحتها أهم شيء، لا أريد أن أتسبب بفضيحة قد تكون مكلفة لها ولي.»
- كمال مارديني

2019-07-20

نتجوز ونتطلق الأول طيب؟ نتغدى مع بعض حتى؟

الطلاق البائن بيشترط على الست إنها تتجوز حد تاني و"يدخل بها" ويطلقها، عشان تقدر ترجع تتجوز جوزها الأولاني. هو في الحقيقة مش بيشترط "على الست" لأنها مش الطرف الفاعل أو العايز هنا (حتى لو هي كمان عايزة)، ولكنه اشتراط يخص الراجل اللي عايز يرجّع مراته بعد ما طلقها بلسانه اللي عايز القطع.
السؤال بقى: ليه مش بنشترط على الراجل كمان إنه يروح يتجوز واحدة تانية و"تدخل به" وتطلقه (أو يطلقها مش هنختلف)، عشان يعرف يرجع لمراته الأولانية؟ ليه التحليل مرتبط بجسم الست وامتلاك الراجل ليها؟
السؤال التاني المهم: هل الحكمة من الإجراء ده هي تأديب الراجل؟ اختبار حبه للست دي؟ من باب يعني إنه لو كانت حماقته ضيعتها منه وصار يعض أصابع الندم (عيّل صغير معلش)، فهو مضطر يستحمل إنها تكون مع حد تاني، عشان يبقى من حقه يستعيدها، ويبقى غبي لو كرر حماقته تاني، لأنه هيبقى عارف إنه مش هيقدر يستحمل ده تاني. بالطريقة دي هنتأكد إنه اتعلم الدرس؟ ممكن.
السؤال التالت المهم: فين الست في العملية دي كلها؟ اتطلقت بكلمة بغض النظر عن رضاها أو عدمه، اتجوزت حد تاني وسابته (طلّقها) عشان ترجع للأولاني (يرجّعها). ماذا لو حبّت التاني؟ ماذا لو اتقفلت من الاتنين؟ ماذا لو اتقفلت من اللعبة كلها وقررت إنه لأ مش لاعبة تاني؟
طيب لنفترض إني لعبت، هل هتغيرولي قوانين اللعبة؟ لو هتدوني الحق إني أتجوز عليه معنديش مشكلة، بس بشرط يقبل إن جوزي الجديد يعيش معانا في نفس البيت، وربنا يهديه كده وينسى خالص غيرة الرجالة الفارغة دي، ويديني فرصة أعدل بينهم، على قد ما أقدر يعني، انتو عارفين إن الواحدة مننا ما تملكش قلبها، وغصب عني هحب واحد أكتر من التاني، بس هيفضلوا كلهم أولا... قصدي اجوازي، مهما جننوني ونرفزوني، أقول إيه بس، هم الرجالة كلهم كده، ولازم تاخديهم على قد إيه...
إييييه الست دي؟ مالها دي؟ هي اتجوزت واتطلقت واتجوزت واتطـ إلا ما لا نهاية؟ ولا هي خرفت ونسيت نفسها وجنسها؟
طبعًا أنا كلبنى ماليش علاقة بكل ده، وما اتجوزتش ولا اتطلقت قبل كده، لكن ده لا يمنع إني أتأمّل وأدوّن تأمّلاتي اللي مالهاش لازمة، بما إني مش عارفة أدوّن تأمّلاتي اللي ليها لازمة، وبتفرج على كمية أحلام ومشاعر وأفكار سودا وبيضا، وهي عمالة تروح هدر ومش بتتحول لأي كتابة من أي نوع.
شكلك اتحسدتي يا لولووو.

2019-07-15

عن الصداقة والفهم والمراجيح

كنت في موجة غبية من موجات اكتئابي في فبراير 2018، واترعبت زي ما بترعب كل مرة لما بتخطر لي فكرة الانتحار، أو يعني فكرة إني خلاص كده عايزة الحياة تنتهي دلوقتي. هي مرات قليلة لحسن حظي. كتبت بوست على فيسبوك، مش ظاهر غير لناس محددين، قلتلهم إني بعدّي بوقت سيئ ومش عايزة أتساب لنفسي. بعد يومين لقيت أسامة باعت لي في نص النهار بيقول لي إنه داخل سينما النهاردة الساعة 7 مع اصحابه وهيبقى مبسوط لو رُحت معاهم.
دي كانت أول مرة أقابل أسامة بعد ما اتقابلنا أول مرة في ماراثون الكتابة اللي عملته في أغسطس 2017. الفيلم كان حلو، وأسامة كان كأنه صديق قديم بيحبني حب غير مشروط ومش عارفة إيه مصدره، عزمني على الفيلم، عرفني على اصحابه، دردشنا عن الكتابة والسفر، قال لي إنه عايز يقضي عيد ميلاده الجاي في الهند (ما حصلش للأسف)، ما سألنيش عن حاجة، لدرجة إني شكيت هو شاف البوست أصلا ولا دي كانت صدفة.
مع الوقت بطلت أسأل نفسي هو أسامة بيحبني ليه، لدرجة إنه نقل العدوى لآلاء (الآنسة لولو)، في حين إني عارفة إنهم مش بيقروا لي، غير يمكن حبة صغيرين، بس مش مهم، أنا بحبهم وهم بيحبوني ومش لازم يكون فيه أسباب، أو يمكن يكون السبب ببساطة إنهم جُمال وحقيقيين وحنينين وجدعان.
من فترة لقيت أسامة باعت لي فويس نوت في منتهى الجمال، سرق عشانها دقيقتين في وسط اليوم، بيقول لي إنه دخل مدونتي وقعد يلف فيها شوية، وبيوصف قد إيه هو متفاجئ، ومستغرب إنه ما عملش ده قبل كده، ويعني "احنا بنحبك أوي يا أستاذة لبنى".
كل ما بقول لنفسي إنه مش لازم يا لبنى عشان حد يعرفك فعلا يبقى بيقرالك، وإن عادي يعني، انتي تتحبي وتتفهمي برا الكتابة عادي، برجع أشوف إنه لأ، صحيح أنا بقيت أشطر مما كنت زمان في التواصل مع الناس والتعبير عن نفسي على أرض الواقع، لكن أنا عارفة بردو إن المنطقة دي ما زالت بتحتوي على نسبة لا يستهان بها من لبنى. ومش قصدي لبنى المبدعة لا قدر الله، وإن كان الواحد بيبقى عايز يوري الناس الحاجة اللي حاسس إنها بتميزه وإنه بيعملها حلو، لكن أقصد لبنى الحقيقية، اللي الخيال جزء جوهري فيها، اللي لما بتكتب، بتخلق وتخترع آه، لكنها كمان بتوصف وصف دقيق، وبتنقل صورة عن عالمها بكل ما فيه من تنقاضات وخيال وأحلام، وجمل غير مكتملة، ونتائج ممكن ميكونش ليها مقدمات، ومقدمات كتير كتير لحاجات لسة هعرف هي إيه، ويمكن عمري ما هعرف هي إيه، ومنطق خاص، وخبرات وذكريات ونبوءات متداخلة، وآراء بعضها محسوم وبعضها لأ، وجد وهزار، ومبالغات ساعات، ومنتهى الفوضى ساعات، وشوية تنظيم وواحد زائد واحد يساوي اتنين، أو يساوي اتنين وي نوص عادي يعني.
طبعا لازم أقول إن العكس صحيح، مش هتقرالي من غير ما تتعامل معايا وتبقى عرفتني. وتتعامل تتعامل يعني، لأني شخص هادي ومزاجي وإيقاعه بطيء نوعا ما، فعلشان تعرفني محتاج وقت طويل، محتاج تشوفني في مزاجات ومواقف مختلفة، ومحتاج يبقى عندك نوع الشخصية اللي تقدر تفهم النوع ده من الشخصيات، اللي هو نوع متعب وغريب الأطوار، بالنسبة لحد هبقى شايفاه "أهو انت اللي غريب الأطوار ومتعب وغبي كمان" بس مش هقول له كده، هعتزله بس، أو هو العزل هيحصل كده كده لوحده، لأنه لا يمكن أن يختلط الزيت بالماء.
امبارح كنت بدور شوية في موضوع التوافق بين الأشخاص ال INFP وبعض الأنواع التانية من الشخصيات، ولقيت فيه كلمة واحدة بتتكرر: احنا مش مفهومين، احنا نفسنا نتفهم، وكون إن الدنيا بتاعتنا فوضوية وهلامية ومش ممسوكة، دي مش حاجة تخلي الآخر يشوفنا مجانين وكسلانين وناقصنا حاجة، بالعكس هيحس قد إيه مثير إنه يلعب معانا ويغوص في الأشياء ويبقى متأكد إنه مش متأكد، وحاسس ومش حاسس، وحاجة أستغفر الله العظيم، وعادي على فكرة إنه يشاركنا في حوار فلسفي لا غائي طاير بين السحاب، وكله بالعقل، وكله بالخيال، وكله بالحب.
المهم يا عزيزي القارئ اللي لسة صامد معايا لغاية هنا، خير اللهم اجعله خير، لقيت نفسي بفكر إنه ازاي الكلام الجميل ده عن إن الكائن البوهيمي محتاج كائن بوهيمي زيه، يتأملوا البوهيمية الكونية المطلقة مع بعض في الهواء الطلق لوش الصبح ... الكلام الجميل ده بيتعارض مع اختباري مؤخرا لتكات (كمرادف ل clicks والله أعلم) مع ناس أذكيا (وأنا بحب الذكاء جدا) بس معندهمش نفس النوع ده من الخيال والعاطفة اللي عندي، كأني مولودة وفي مخي آلة حاسبة ومراجيح، وهم مولودين بآلة حاسبة بس. التكة هتحصل عادي على الجانبين، علشان هم كمان هينجذبوا للبربرؤ بتاعي ويبقوا عايزين يكشفوا غموضه ويحلوه زي ما بيحلوا معادلة معصلجة معاهم. لكن في واقع الأمر، هيفضل فيه جانب مش فاهم حاجة (مع إنه ذكي جدا والله) أو فاهم غلط، لكن الأمور عشوائية زيادة عن اللزوم بالنسباله، وجانب فاهم أو بيتهيأله إنه فاهم، لكن مش عاجبه إنه مش مفهوم، ولا عاجبه قد إيه الشخص اللي قدامه ده ناشف ومتخشب ولامس الأرض أوي كده.
يتبقى أن أقول إن التذاكي على ال INFP عواقبه وخيمة، لأنه بيبقى مفقوس، ولأن غالبا الشخص اللي بيتذاكى ده مش فاهم هو بيتذاكى على إيه أصلا. فالفكرة العبيطة بتاعة إنه دي شاعرة فقول لها إنها فظيعة واكتب لها شعر انت كمان، أو دي رومانسية فدلدق لها تدلدق لك، أو دي منفتحة وخيالها واسع فاسرح بيها براحتك، كل دي أفكار عبيطة أخي الكريم، وفي عالمنا ده، العلم ليس بالتعلم والحيلة ليست بالاحتيال، وفيه فرق بين إن فيه شخص دماغه بتشتغل بطريقة معينة وبين إن فيه شخص ساذج أو أهبل، مع اعتذاري لكل الهُبل اللي في العالم، على الأقل هم أكثر نزاهة من اللئيم اللي بيئذي من غير أي شعور بالذنب، بل بالعكس، بيكون عنده شعور بالعظمة والتفوق.
وعشان مش عايزة أنهى البوست بما يشبه الطاقة السلبية، خلوني أرجع لأسامة وجمال أسامة، كأحد اللي ربنا اداهم الآلة الحاسبة والمراجيح مع بعض، واداهم نبل ومشاعر ووعي بهذه المشاعر، واداهم (ادى أسامة بس) بني آدمة جميلة اسمها آلاء، عبارة عن كتلة من المشاعر الجميلة والذكية.
فيعني، أنا بحب أسامة وآلاء يا جماعة.

2019-07-14

الشاعرة والشجرة والعاصفة


أشعر أن في داخلي شجرة
أراها
أعرفها جيدًا
لا أخشاها

وفي جفوةٍ من الزمن
وبينما ما زلتُ أشعر
أفقد قدرتي على النظر
لا أجرؤ على فتح قلبي ولا عقلي
لا أجرؤ حتى
على مواربة عيني

وكلما أغلقتُ عيني
لا أرى إلا شجرتي التي
يُحزنني أن أراها ولا أراها

تُحزنني شجرتي التي
تُشرف حزينةً
على حدود الزمن
على شفا الرؤية
على حزني

تتضاءل
كشجرة بعيدة مجهولة
تتعاظم
ككعبة مهيبة مهجورة

يتصدع جسدي
تتصدع روحي
يتصدع وجودي كله

أبكي
وأجمع بكائي في داخلي
كأني أدركت ضعفي للتو
كأني أكثرُ وحدةً من شجرةٍ وحيدة
مغروسةٍ كلِّها
جذرًا وجذعًا وأياديَ
.. مشلولةً
داخل امرأةٍ وحيدةٍ
.. مُكبَّلة

أبكي
كأني أسقي الشجرة
كأني أُغرِقها
كأني أتضرَّع إليها لتعصمني
لكني أعرف جيدًا
أن العصمة بيد العاصفة

14 يوليو 2019

Too personal

2019-07-11

الحب والصدمة

By WanJin Gim.
جزئي المصنوع على عين الحب
محاصر
محصور في زاويتي الأصغر
في موطن براءتي
بينما جزئي الآخر، الأكبر
المصنوع على عين الصدمة
يوسعه ضربًا وطعنًا وركلًا
يوسِّع جرحه الذي
لا يلتئم أصلًا
تعالَ لي هنا
قلتَ لي إن الحب
صنعكَ على عينيه؟
آه، الحب يا حبَّة عيني
لم ينظر إليك يومًا، ولن، ها!
هاهاههها

11 يوليو 2019

2019-07-10

مين؟ تقصدني أنا؟

- ماما عيد ميلادها النهاردة.

- مقال ركيك عن اللاف بايتس فكرني بحلم من أحلام امبارح. كان حلو أوي ويدوَّخ، البوس اللي في الحلم، والالتهام.

- صديق بيعزّل فكرني بحلم كمان عن العزال. يعني أنا بعزّل كتير في الأحلام، وبسافر، وبنزل مصر، بس المرة دي كان فيه حاجة مختلفة. العزال كان بديل لترتيب البيت. السفر كان فيه جري ورا الطيارة اللي هتفوتني.

- العلاقات بين البشر فيها جوانب مرعبة. إننا نشك مرعب. إننا نثق مرعب. إننا ما نعرفش هو الحضن ده معناه إيه، وكلمة حبيبي معناها إيه، مرعب جدا والله. شوية توحيد للمصطلحات والمصالح أثابكم الله.

- بيقول لك إن الشرارة بتيجي في ثانية. بيقول لك إن الشرارة بتروح في ثانية.

- ما كانش فيه أجمل من صديقي لما صعب عليه ما يقابلش الحاجة الصادقة بحاجة صادقة زيها. ما كانش فيه أقبح من البتاع لما حاول ياخد بكدبه حاجة من أصدق ما يكون.

- يخربيت الجنان.

حلو ونصاب ❤

أتجاوز «ليه يا ربي بيحصل معايا كده؟» وأتبسط بشيرلوك هولمز اللي جوايا. مش عارفة فعلا ده حسن حظ ولا شطارة ولا «ستر ربنا»، بس مش معقول النصباية تبقى محكمة كده، والجريمة المزمعة تبقى كاملة كده، وآجي أنا بقليل من الجهد وكثير من البحث والتقصي، أكشفها ببساطة كده، لغاية ما أوصل لمرحلة إني أبطل أشك في نفسي، وأقول للنصاب يا نصاب في عينه. وبعدين عيب يا حبيبي يا حلو انت يا خواجاتي الهوى، لما تتخيل إنك ممكن تهين ذكائي مرة، وأتعامل بنزاهة وأعديها وأقول حرام يا لبنى طلعتي ظالمة البني آدم، وهوووب، يقوم البني آدم يهين ذكائي تاني، على أساس إنه عبقري زمانه، وأبدع مؤلف حكايات في الألفية التالتة.
صحيح أنا لسة مش فاهمة ازاي وليه وإيه نوع الإجرام أو المرض النفسي اللي يخلي حد يختلق كووول ده، ويبقى محضّر المستندات والسكرين شوتس اللي تدعم كلامه، ولأ مش قادر «غدرك بيَّا أثَّر فيَّا» وI feel abandoned، يا عيني، والدكتور قال لي إن الألم هيستمر عشرتيااام ... ده خيالي نفسه جاله صداع يا حبيبي. بس يعني، إتس أولويز جوود تو سي نوع المصيبة اللي داخلة عليك، وفرقعة كوتشاتها، عشان تتقلب قلبة سودا وتبقى total loss آاااد الدنيا.
فيعني، لو كل الخساير هتبقى كده، ربنا يزيد ويبارك ❤
لوتسوڤ كيسيز 😘😘😘

2019-07-07

مناطق حساسة


حبيب حياتي الأول
في حياته
لم يرَني عارية

كان هناك دائمًا أمٌّ أو أب
سيعود للبيت خلال نصف ساعة
هناك دائمًا
أخٌ صغيرٌ في الغرفة المجاورة
دائمًا هناك جسدٌ وفير
ووقتٌ لا يكفيني لأريَه إياه

بدلًا من ذلك
منحتُه مرفقيّ
انحناء ركبتيّ

أعرته خباياي
حوافي
أجزائي التي أمكنني تقديمها
الأجزاء التي لطالما
يئستُ من محاولة إخفائها

في حياته لم يطلب المزيد

وأعطاني في المقابل
أهدابه
قفاه
راحتيْه

أمسكنا كل قطعةٍ مُنحناها
كما لو كانت خوخة
قد تنهرس إن لم نحترس

جمعناها
كما لو كنا
نحاول أن نعمِّر بستانًا

أما المساحات التي لم يرَها
التي اعتبرها والداي
«مناطق حساسة»
حين كنتُ بعدُ صغيرةً بما يكفي
لأغمر نفسي
وكل مخاوفي
في حوض الاستحمام

عوَّضت حبيبي عنها
بأن سلَّمته
كلَّ المناطقِ الحساسةِ فيَّ

لم يكن هناك سر
لم أخبره به

لم تكن هناك لحظة
لم نتشاركها معًا

لم نكبر في العمر
بل كبرنا فينا

كلبلابٍ يلتفّ
التفَّ أحدنا حول الآخر
صانعيْن دوائرَ مثالية
من الينْ واليانجْ

كنا نتباوس
بفاهين مفتوحين
أتنشَّق زفيره في شهيقي
وأعيده إليه
حتى لأمكننا العيشُ تحت الماء
أو خارجًا في الفضاء
لا نتنفس إلا الأنفاس التي تبادلناها

كنا نتهجَّى الحب:
ع  ط  ا ء

في حياتي لم أرغب
في أن أخفي جسدي عنه
ولو كان الأمر بيدي
لكنت أعطيتُه إياه كله
مع باقي ما أعطيتُه مني

لم أكن أعرف
أنه كان يمكنني
أن أحتفظ ببعض الأشياء
لنفسي

في بعض الليالي
أفزع من نومي
وأنا أعرف أنه مفزوع

إنه في الجانب الآخر من العالم
بين ذراعي امرأة أخرى

وما زالت رياح الأعوام تذرونا
كأننا بذورُ هِندباء
وتبري قِطع أحجيتنا الخاصة
التي لم تتعشَّق من قبلُ
إلا مع بعضها البعض

يشرب من الإناء الذي بجانبه
يتفقَّد الساعة الرقمية
وإذا هي الخامسة صباحًا
يندسُّ في فراشه
ويحاول أن ينام

أنتظره إلى أن ينام
قبل أن أدسَّ نفسي
بين مرفقيَّ وركبتيّ
ألتمس الأشياء التي
لطالما
تخليتُ عنها

مناطق حساسة، شعر: سارا كاي، ترجمة: لبنى أحمد نور.

أهداف المرحلة (22)

By Lucian Freud.
بعد كده لما حد يقول لنا إنه ما بيكرهش في حياته حاجة قد الكذب والخيانة، مباشرةً، فورًا، نجيب ورقة وقلم ونعد، واحد اتنين مية مية واحد وخمسين، ونبقى متأكدين إننا مهما عدينا عليه كذبات فما خفي كان أعظم.

2019-07-04

الفيل والعمليات الحسابية والقبلات


هاي، هناك فيلٌ كبيرٌ على مكتبي
آه نعم بالطبع
إنه بارعٌ في العمليات الحسابية
يستبعد حلَّين
ويختبر آخر
ولا يثق في الأخير
لأن الحلول كما تعلم نسبية

القُبل أيضًا نسبية

إحداها حلوة
نسبةً إلى الحلوى
وإلى الحب
وإلى الحبيبِ اللذيذِ نفسِه

إحداها مُرَّة
نسبةً إلى اللذة المحرَّمة
والفصل بين البدن والعاطفة
وتأدية الواجب
والغاية التي تُضطرك للوسيلة
والدفء المُتسَوَّل

وقبلةٌ هلامية
آه يحدُثُ للأسف
تقع في حبِّ إنسانٍ هلاميّ
تقعُ، تسقطُ، تهوي
في هُوَّةٍ
في هاويةٍ
في انفصالٍ عظيم

وقُبلةٌ شائكة

وأخرى تظل شهية
رغم العطب
رغم أن الطباخ
والجرسون
وسابقيهما من الباعة
والجزارين
وفتيان التوصيل
كلهم كلهم
نيِّئون
وخالون من الطعم
...
مؤكدٌ أنك سمعت عن الفتنة
أليس كذلك؟

نسبيًّا أيضًا
هناك قبلةٌ ننتظرها
وهناك قبلةٌ تنتظرنا
دائمًا هناك منتظِرٌ ومنتظَرٌ وانتظارٌ موحش

نقول إنه انتظارٌ طويلٌ جدًّا
تقول شفاهنا إنها مستوحشةٌ جدًّا
أما القبلة
القديمة قدم الأزل
الطازجة طزاجة الصباح الذي
ننتظره بفارغ القلب
وفارغ الجوف والعينين والخاطر
القُبلة
الشائقة المشتاقة
الرطبة الجافة
الحنون الضارية
الذكية الزكية البسيطة الباذخة
القبلة إياها
التي تعرفها حين تراها
حين تتناولها
حين ترتشفها على مهل
حين تعُبُّها بشراهة
القبلة الرائية
القبلة ترى أن الانتظار والوحدة
نسبيَّان أيضًا
وأزليَّان

4 يوليو 2019

2019-07-03

المورننج جلوري vs أنا روحي ف مناخيري

By Rita Cardille
يعني هو صحيح الجواز مش عصاية سحرية تفرح القلب الحزين وتهش الكآبة فوريفر، بس كمان مش معقول يبقى الإنسان أو الإنسانة من دول منورين ولما يتجوزوا يتطفوا للدرجة دي. أقلها يعني يبان عليهم أثر الأورجازم، بافتراض إنهم بطلوا يحبوا بعض أو عمرهم ما حبوا بعض أصلا. وده بيخليني أبصلهم بكثير من الأسى وأفكر: داهية لا يكون مفيش أورجازم كمان! 

اللهم إنا نعوذ بك من جوازة الندامة، ومن حياة بلا أورجازم.

متى تشرق الشمس تحديدًا؟


ليّ فترة كل ما أتكلم مع حد أقول إني عايزة أتجوز، لغاية ما إسلام سألني: تقصدي إيه بالجواز؟ عادةً بتبرع وأقول من نفسي أنا أقصد إيه، بس لما اتسألت لقيت إني محتاجة أجاوب إجابة محترمة، ولقيت الحوار بيتشعب وبتشاركنا فيه رضوى بشيء من التحفظ المتوقع. صحيح ما وصلناش لحاجة، بس المرة الجاية هفكر كويس قبل ما أقول إني عايزة أتجوز. محتاجة أفكر عمومًا.

الحب حلو، ووجوده في الجو حلو، ده اللي حسيته حوالين الاتنين صحابي اللي بيحبوا بعض وبحبهم، وبحب قد إيه هم الاتنين حنينين على بعض وعلى اللي حواليهم، ازاي بيحضنوا ويهتموا ويتعاملوا مع المشاعر والعقبات. في نفس الوقت، ما كنتش عارفة أقاوم الإحساس بتاع: الحب حلو آه، بس هل أنا عايزاه فعلا؟ هل هقدر أتحمل مسؤوليته؟ هل هصدق في حد كفاية عشان أعوز أعيش معاه؟ مش هخاف؟ مش هتغير ويتغير؟ أكيد هنتغير احنا الاتنين، وأكيد طول العشرة هيخلينا نكتشف في بعض اللي يتحب واللي يتكره واللي محتاج كتير عشان نتقبله ونتكيف معاه.

حسيت بألفة رهيبة لما لقيت حد بينتمي للمكان والزمان اللي عمري ما قابلت حد بينتمي ليهم، لدرجة إني بقيت مع الوقت شاكة في نفسي، كأني معشتوش، أو كأني كنت بتوهمه. مولودة قبلي بأربع أيام بالضبط، دلو، متمردة ومستقلة وعايشة بدامغها، بتستغنى وتنسى بسهولة، بتسمع نفس الأغاني اللي كنت بسمعها أول ما سمعت أغاني، عاشت كابوس السعودية وفاقت منه على كابوس مصر، كانت في نفس المدرسة اللي كنت فيها في ثانوي، الثانوية الثانية، نفس الدفعة، أنا كنت في أولى سادس، وهي في أولى سابع، هي دخلت أدبي وأنا دخلت علمي، مش بعيد نكون خبطنا في بعض كام مرة، ما كناش نعرف بعض ولا نعرف صحاب بعض، بس احنا الاتنين نعرف أبلة مواهب المتوحشة، وأبلوات تانيين فاكرين بعضهم وناسيين بعضهم وبنفكر بعض ببعضهم. شايفة الصدفة يا لبنى؟ شايفة الصدفة يا يمنى؟

كان عندي مشكلة أجاوب عن سؤال: اتبسطتي في نويبع؟ قلت لإسلام إنه إتس كومبليكيتد، وقلت لسارة إن الاكتئاب في نويبع أحسن من الاكتئاب في البيت. الصحبة عبقرية، لكن فيه توتر وأشخاص دخلاء مزعجين. الجو رائع، لكن فيه شمس حارقة ونمل وناموس وتحسس. البحر بيروي ويغسل، لكن فيه عطش ومشاكل في التخلص من الفضلات. النجوم تجنن، بس نظري ضعيف. مزاجي حلو، بس قلقي المرضي مش بيفارقني، بنام على الرمل جنب البحر والجبل وتحت السما والنجوم، الهوا بيطير شعري وفستاني، وشي بيحلو في الصور، بغني مع البلاي ليست بتاعة يمنى بس أم كلثوم واحشاني، بسيب نفسي شوية للماية، وبمسك شوية في أسامة وآلاء وأنا كلي بترعش، بنسى كل اللي سبته ورايا، بس بتخض على حاتم لما بعرف إنه تعبان، مش بحلم بحاجة، مش عارفة أكتب غير أربع كلمات وعلامة استفهام «متى تشرق الشمس تحديدًا؟»، فجأة بقيت حاسة إن مفيش حاجة ليها معنى، بحب أسامة وآلاء ورضوى وأنس، حبيت يمنى وبدأت أحب إسلام حتى وهو لسة غامض، عبد الرحمن كيوت أوي ومش حمل إنه يتحط مع الناس الزائد 18 دول، البساطة حلوة مفيش كلام، بس فيه رفاهيات معينة مهمة لصحتي الجسدية والنفسية، فيه تخفف وراحة وونس، بس مفيش حبيب ينام في حجري أو أنام في حجره.

فيعني من هنا لغاية ما أفكر، ما زلت عايزة أتجوز.

2019-06-27

العوم (6)

حسنًا، ربما يكون السبب هو أني اخترعت لنفسي مواعيد وجرعات جديدة للدواء. لا أستطيع النوم بالليل، رغم التعب والنعاس، ولا أستيقظ في الموعد المرجو بالطبع. الأمر ليس غريبًا عليك، أعرف.
اممم، في الواقع، أنا أكتب لك الآن هذه التدوينة بعد الثالثة فجرا، لأني لا أريد أن أرسل إليك مباشرة كما فعلت في تلك الليلة. ربما كانت ليالي عدة.
لدي عادة سيئة، صرت أمارسها بمعدل أقل، وهي متابعة سجل الزوار الذين يأتون لمدونتي. في تلك الليلة، زار شخص أو روبوت، تلك التدوينة التي تحمل صورة لي مقطوعا منها وجهٌ لا أحبه. مناعتي النفسية تكون أضعف في مثل هذا الوقت، ولم أشعر بنفسي إلا وأنا أشكو لك زعلي من نفسي لأني أحببته، ولم أعرف حينها أني سأكرهه وسأكره كل شيء يتعلق به، وأوله مشاعري التي دلقتها بغباء، واستحلها هو بلا مبالاة، بذريعة التجربة و«جمع البيانات» اللازمة لتقييم التجربة.
حسنًا، أنا الآن متهيجة المشاعر أيضا، فالزائر هذه المرة ضغط على أول ما كتبته معلنة شغفي بذلك الكائن، كأنني وجدت ما كنت أبحث عنه طول الوقت، قائلة بسذاجة بالغة: لقد وجدت شبيهي. كيف اعتقدت يومًا أن هذا الكائن هو شبيهي؟! كيف امتلكت هذا اليقين، رغم يقظتي وحذري، وكيف تلقيت الصفعة وأنا واهنة كل هذا الوهن، ووحيدة بهذا القدر. كيف بكيت الليل كله أفكر كيف أن أحدًا لم يحبني أبدًا، بدلًا من أن أرد الصفعة بمثلها، أو على الأقل أجنب نفسي المزيد من الأذى. أنا تأذيت، ولا أحد يدرك مدى فداحة الأمر مهما حكيت. ربما قليلون يدركون، لكني أحتاج لأكثر من ذلك لأحل العقدة وأتعافى. ما زلت حزينة وغاضبة وفاقدة للثقة، ولا يمكنني العمل بنصيحتك البسيطة: لا تفكري في الأمر. أنا لا أفكر يا صديقي، أنا أتألم.
لم أتخيل أن بوسعي أنا وأنت الحفاظ على صداقتنا، لكن يبدو أننا نفعل، وأننا نهتم، ونخلص لهذه الصداقة، ونتمنى أن تدوم.
بعض الأمنيات يتحقق يا صديقي، ثق بذلك، وحقق أمنياتك كلها.

2019-06-26

إلى صديقي الذي سيموت مبسوط الملامح

لا تستغرب يا صديقي
ذهني مشتت في عشرة اتجاهات
جهة لخطط الإنفاق
جهة للتداوي
جهة لإمتاع الروح والجسد
جهة لئلا أفقد عملي
ولا عقلي
جهة لإعادة توجيه بوصلتي
جهة للتحايل على الحياة
وأربع جهات للحب

أحبني
أحبك
أحب كثيرًا
أحب حبيبًا لا يأتي

يا صديقي
انظر إليّ
قل لي إن في عينيَّ شيئًا
غير الضياع
قل لي إن ضياعي
ليس ضياعًا
إن ضياعي يناسبني
يَهديني ويُهدي
إليَّ نفسي

قل لي إن دواءً
سيطلق فيرموناتي المناسبة
سيجلب لي حبيبي المناسب
سيسكِّن ألمي وقلقي
سيبدد الضبابَ المالئَ رأسي
سيؤنس وحدتي
سيمحو غربتي
سيجعلني أسعد قليلًا

26 يونيو 2019

حِنّي ع حالي

الولد اللي بيغني ده هو حبيبي الجديد.

2019-06-23

كريم مش عاجبني يا أبو كريم

لؤي كان بيسألني ليه yearning ومش اشتياق؟ مين يعرف! مين بيلاقي الكلمة المناسبة للتعبير عن اللي ميتعبرش عنه، ومين بيحدد إن كانت هي المناسبة ولا لأ، وليه.
في غضبي الحالي من إيثار، مش عارفة كام نسبة الغضب، وكام نسبة الضيق، ونسبة الغيرة. هي غيرة؟ خوف؟ عليها أو على نفسي. عدم تقبل؟ كأننا مش بنعرف نتجنب تمامًا الصوت الداخلي بتاع انت غبي وأنا أذكى. يا لغباءنا يعني!
مش عارفة مين اللي بيحب يرتبط بشريك عاطفي يربيه على إيده. أنا عن نفسي كبرت على كل هذا الشِّت، ومعنديش استعداد أبدأ مع حد من نقطة الصفر. كلنا ناقصين وكلنا بنتعلم طول ما احنا عايشين، بس مش كويس للواحد بعد كل البهدلة اللي اتبهدلها، والمعارك اللي خاضها، والدروس اللي اتعلمها بالطريقة الصعبة، إنه يلعب دور البيبي سيتر، أو حلَّال عقد الطفولة، أو شيخ الكتاب اللي بعد ما شاب. ده مع كامل تعاطفي مع الكل، ومع نفسي معاهم.
افتقاري للطاقة اللازمة للعب أي دور، واحتياجي لإعادة ترميم نفسي على جميع الأصعدة، وإني فاض بي ومليت، يمكن كل ده مخليني عايزة أدخل في بيات طويل، مع قدر ضئيل من ال yearning مش بيستفزه غير العقل الباطن.
عقلي الباطن بيعكنن عليّ، ومش عارفة أتعامل معاه ازاي. في وقت سابق كنت هعتبرها إيروتك دريمز، لكن دلوقتي بحسها جروح صديدية ومؤشر ألم، وليه يا ربي أشوف حلم زي ده؟ والمشكلة إن أحلامي بقت بتتحقق بمعدل أكبر، مش بحرفيتها، بس الحاجة بتحصل وفورًا بقول لنفسي: هو ده اللي شوفته ليلة امبارح.
طبعًا ماما موجودة في الحلم، وبقت بتاخد أدوار جديدة عليها، وأحيانًا بتكون مربكة ومش مفهومة. يعني مثلًا، آخر حاجة كنت أتخيلها إن ماما تسبب لي جرح من النوع ده. ماما ماتت من 18 سنة، ولسة بيني وبينها جرح.

2019-06-20

الرقص (1)

By Mindy Sommers
لوقت طويل، كنت حاطة الرقص في خانة الأشياء التي لا تعنيني، زي الموسيقى كده، أو يمكن مستبعد أكتر بكتير. في وقت متأخر، بقى عندي مساحة لاستكشاف الموسيقى والاستمتاع بيها، طول ما هي مش بتتعارض مع حدود تحملي للدوشة، كشخص مصاب بالقلق، والأصوات أيا كانت قادرة تجننه وتبوظ أعصابه تمامًا. ممكن أستغنى عن الموسيقى من غير ما أحس إني ناقصني حاجة؟ آه طبعا، وممكن أدفع أي حاجة عشان أتخلص منها في بعض الأوقات. ممكن أستغنى عن الرقص؟ ده بقى اللي اكتشفت في وقت متأخر جدا جدا، قد إيه كنت مفتقداه طول حياتي، وقد إيه محتاجة ما استغناش عنه.

2019-06-16

رسالة الحادية عشرة صباحًا

عزيزي الزائر اللبناني، مرحبًا بك!

لا أشعر بالاستقرار منذ حضرت إلى العمل صباح اليوم. هناك شيء ناقص. بل إن هناك شيئًا فائضًا يريد أن يخرج مني، يلحّ عليَّ لأخرجه. هل هو هذه الدهون والمياه المحتبسة التي تجعلني أضخم يومًا بعد يوم وتضيِّق ملابسي، وروحي؟ لا، هذه رغم إلحاحها لن تخرج بهذه السهولة، ولا أملك من العزم ما يكفي لأتخلص منها بسرعة. لعلي الآن أُفرج عن بعض مشاعري، وعن بعض خواطري حول الحب، والكراهية، والخصومة، والذكريات، والأحلام، والأطراف الشبحية.

قلت لإسلام إني خائفة، وإني أداري خوفي بعبارات عن الأمل، وعن أن الغد سيكون أفضل. في الحقيقة، قلقي عاد للتصاعد هذه الأيام. إنه ذلك القلق الذي لا أستطيع حصر أسبابه، إما لأنها كثيرة، وإما لأني لا أعرفها كلها، لذا أشعر طيلة الوقت بارتعاب لا تفسير له، كأني أقف على الحافة موشكةً على السقوط، وأهدد الحياة بالتوقف عن اللعب معها.

أحد الأشياء الجيدة، بما أني أزعم امتلاكي فضيلة الاعتراف بالأشياء الجيدة وتقديرها، حتى في الأزمان السوداء الكئيبة؛ أقول إن أحد الأشياء الجيدة، أن أسبوع التمني المخيف للعودة بشوقٍ شبقيٍّ جارف لأحد أخطائي السابقة؛ ذلك الأسبوع انتهى، ولم أعد أفكر في ذلك الشخص الذي قاومت شياطيني بشدة، لكيلا أجيب نداءاته الأخيرة. أعرف أني لم أكن لأفعلها، لأننا لا نرجع إلى الخلف، خاصة وقد جربنا متعة الترقّي، أو متعة تمنيه على الأقل. ما زلت برغم ذلك أتعجب: لماذا تجمعت كل هذه الفتنة في هذا الشخص الخاطئ؟ جيد أنني تخليت عن فضولي لمعرفة ما يريد قوله لي، هل سيقول إني أوحشته؟ ما الذي سيعنيه بالوحشة؟ هل أوحشني؟ أوحشتني المشاعر التي أحسستها معه، أوحشتني رائحته ولهفته عليّ، أوحشني كيف كنت أغازله وأستفزه ونحن قاعدان بين الناس، حتى أشعر به يفور وينظر لي نظرة من يريد الفتك بي لكنه الآن عديم الحيلة. لم أقصد استدعاء ذلك كله، فأنا الآن في مرحلة الاحتفال بزوال هذا الاشتياق. إييه! أعظم الجهاد جهاد النفس فعلًا!

أعتقد أيضًا أن تعطشي للحب يهدأ. أشعر أني بحاجة إلى هدنة، إجازة من البحث عن الحب. أريد أن أكون مع نفسي وأن أهتم بها وحدها. نفسي التي تبدو على حافة الانهيار، تحتاجني بشدة. أسايسها لتعمل، لتمشط شعرها، لتذهب لمشاهدة الأفلام مع أصدقائها، لترقص وتتعافى، وطبعًا أتحايل عليها لتأخذ الدواء في موعده. أتمنى ألا تكون هذه حالة هرمونية مؤقتة، أعود بعدها لتقطيع شراييني (تعبير مجازي بالطبع).

و، نعم، ما زلت أشعر بكراهية متزايدة لذلك الكائن. كراهية لم أعد أدري إن كان يستحقها أم لا، لكني أضبط نفسي عدة مرات في اليوم الواحد أردد: أنا أكرهه جدًّا. أصابني القرف قبل يومين حين صادفتني صورته على تطبيق المواعدة. كم هو بغيض شعور الكراهية والقرف هذا! ليتني أشفى منه في أقرب وقت ممكن.

هل ما أفعله هو من قبيل الفُجر في الخصومة؟ الفُجر الذي أكرهه وأكره فاعليه؟ لا أظن ذلك، فأنا في الحقيقة لا أفعل شيئًا ضده، ولا أخطط لفعل شيء، لكنها مشاعري التي لم أخترها. في المقابل، صديقي المقرب يواجه خصمًا فاجرًا، وأخشى أن يجره إلى الفُجر هو الآخر. أظل أرجوه ألا يرد الظلم بالظلم، لكني أعود لأقول لنفسي إني لست في حذائه، ولست واقعة تحت الضغط والقهر الذي يرزح تحتهما. مسكين صديقي، ليت حقه يرجع إليه دون دماءٍ مُراقة (تعبير مجازي أيضًا).

صادفني منذ قليل مقالان عن الأطراف الشبحية، في الواقع لم أقرأهما بعد، لكنهما يتحدثان عن أولئك الذين يفقدون بعض أعضائهم، ويظلون يشعرون بألم حاد في الطرف المقطوع، وكأنه ما زال متصلًا بالجسد ولم ينفصل عنه. فكرت في أني أريد أن أكتب قصيدة عن آلامي الشبحية، لكنني تشككت في حقيقة وجودها. هل فقدتُ شيئًا يومًا ما وما زال يؤلمني؟

2019-06-15

عطشانية

- أحلى بوسة، المفروض إن فيه اللي أطعم وأرق وأسخن منها. فيه أورجازم مفقد للوعي أكتر. فيه حضن أطرا وأدفا وأكثر احتواءً وأطيب رائحة.

- مفيش محلات بتبيع نضج عاطفي، وإلا كنت نصحت بيها كل المساكين غير الناضجين عاطفيّا واديتهم كوبونات مجانية كمان. بتربية كابتة ومشوهة ومسممة للمشاعر، زي اللي معظمنا اترباها، مفيش حد هيتصل بمشاعره ويفهمها ويتصل بالآخرين بواسطتها بين يوم وليلة. للأسف مفيش غير إننا نتعلم بالطريقة الصعبة، وبالإيقاع المناسب لكل واحد فينا.

- المشاعر حلوة. الإنسان اللي ينكر مشاعره أو يعطلها أو يسيبها مدفونة من غير ما ينقب عنها ويكتشفها، ناقصه كتير، ناقصه إنه يبقى عايش.

- الناس بتوع المجاهرة بالمعصية، انتو يا حبايبي ما شوفتوش مجاهرة بالمعصية، لو كل مختلف عنكم بقى نفسه وجاهر بالمعصية على حق، هتزعلوا أوي وهتكتشفوا قد إيه انتو في منتهى الهشاشة والطفولة النفسية. يا أطفال.

- واحد صاحبي، مش عاجباه كلمة جنسانية كترجمة لكلمة sexuality .. بيقول إنها على وزن عطشان، عطشانية، فيها عطش كده، وده مش حلو.

2019-06-13

لبنى أحمد منى

طيب، يبدو إني باخد قرارات جديدة قد تغير مجرى الأحداث بشكل أو بآخر. كنت بتكلم مع حد امبارح، فبقول: عايزة أنام بس مكسلة. ودي جملة تصف الوضع الراهن ببراعة ودقة مبالغ فيها. بكسل أنام، بكسل أشتغل، بكسل أعمل حاجات مهمة معينة، ووقت ما ببقى خلاص هعملها بتطلع لي أي مشتتات من أي نوع، بتبان لعقلي أهم. هشتغل أهو، بس فيه حاجة مهمة لازم أعملها الأول. إيه هي؟ أفتح فيسبوك؟ أتشيك الإيميل؟ طب ألعب 2048؟ أكلم مش عارفة مين؟ إيه ده افتكرت، عايزة أشوف رصيد الكريدت كارد عشان أعرف بيتي اتخرب قد إيه. طب يا ترى المدونات اللي متابعاها فيها جديد؟ لأ البلوج ده مش هينفع أفتحه هنا عشان الفضايح، بس لأ، الفضول هيجنني، عايزة أشوف الصور الجديدة، بس لعلمك ده فن أصلا والناس مش مقدرين قيمته ومبيفهموش في الجمال. هنروح لأختي في الويك إند ده ولا هي اللي هتجيلنا؟ أقوم أطلب قهوة طيب؟ خليني أشغل المزيكا اللي لي أسبوع مش بشغل غيرها، بس مفيش مانع أدعبس على تراك جديد هنا ولا هناك. آه ده هيعجب اسمها إيه أوي، يللا أبعتهولها. القطة دي كيوت، لازم نهى تشوفها. مش ده اللي أنا وإيثار لينا يومين بنهري فيه؟ هاخد دقيقتين بس أكلمها وأحكيلها عن الزاوية دي للنظر للأمور. إيثار دخلتني في موضوع تاني، فقلتلها أنا مش مركزة معاكي دلوقتي، عندي شغل، نكمل كلامنا بعدين. اسمه إيه بيقول إيه؟ لأ مش هرد عليه دلوقتي عشان مش فاضية، عندي شغل. أعمل إيه أعمل إيه؟ لما أفتح الموقع اللي بيكتب عناوين تحفة ده، وأشوف فيه جديد يستهويني ولا لأ. أربع لينكات اتفتحت أهي أتسلى فيها على مهلي، بس أنا مش فاضية طبعا، أبص في الفايل، أبص في الموضوع اللي مستهويني، وبعدين في موضوع تاني، وأرجع للأولاني، طيب ما تردي على اسمه إيه، وبالمرة تقوليله على الخبر الجديد، الدنيا لطيفة آه بس مش عارفة أشتغل، انت كمان مش عارف تشتغل؟ لأ شد حيلك شوية، ميصحش كده، خلصت تاسكاية؟ برافو أنا فخورة بيك. لو جبت سكور أعلى في اللعبة هطير من السعادة، وأكيد ده هيخلي مزاجي حلو وهعرف أشتغل، إيه؟ ده فيه بوست جديد عند مش عارفة مين اللي حاطاه في ال see first، واسمها إيه دي كمان اللي أنا مغرمة بيها، بتقول حكم، هبعتها لاسمها إيه صاحبتي، اسمها إيه التانية دي مش بتشوف رسايلي وبتسيبني أكلم نفسي، بس أنا بحبها فقشطة يعني، وبعدين في الوقعة السودا دي؟ ما كتبتش غير 40 كلمة من الصبح، بس أحسن من مفيش، لأ أحسن إيه، مستقبلي بيضيع. الساعة بقت كام؟ امتى ده؟ محدش قال لي! ظبطت المنبه وهنام أهو. تصدقي ممكن أغير اسمي وأخليه لبنى أحمد منى؟ فيه سيميترية حلوة كده واعتراف جميل بالست اللي خلفتني، ازاي ما فكرتش في ده قبل كده، طب أفتح الموبايل تاني وأغير اسمي في حموتها كده بدل ما أفقد حماسي، أتهمد طيب؟ عايزة أتهمد والله بس مكسلة.

2019-06-12

نودز

- ازاي أفصل بين حبي للجسم المليان، وبين إن فيه أشخاص محتاجين يخسوا شوية عشان صحتهم وخفة حركتهم؟ زيي كده في المرحلة دي.

- إقبالي على إلغاء الحاجات اللي بتزعجني وتوترني، بقى أعلى الأيام دي. مفيش أحلى من ترييح الدماغ، ومن موبايل مش بيزن كتير عشان حاجات ملهاش لازمة. مفيش أحلى من جو حار، ممكن السيطرة عليه من غير زن مكيف أو مروحة.

- فعليا مش عارفة أعمل إيه من هنا لغاية ما ألاقي شريك عاطفي كيوت وكامل من مجاميعه. لازم ألاقي حاجة أعملها.

- اللي أغبى من مرتبي اللي بيتقص أجازات وأذون وقلة إنتاج، هو شعور الإحباط والضيق والذنب والزهق وكراهية الحياة اللي بحس بيه وأنا مش عارفة أشتغل، ومش عارفة ليه مش عارفة أشتغل، ومش عارفة ده هيخلص امتى.

- الأسوأ من وجود ناس معندهاش أخلاق، أو عارفين إنهم بيعملوا تصرفات غير أخلاقية، هم الناس اللي بيعملوا غير الأخلاقي، وشايفين إنه هو الأخلاق بعينها. لما يبقى مثلا التعدي على حريات الناس الشخصية أخلاقي جدا، وتبقى معندكش أخلاق لو مارست حريتك أو سمحت للناس (أستغفر الله العظيم) يمارسوا حرياتهم عادي كده بمنتهى البجاحة. بينما، انت مين وأنا مين والمجتمع مين، عشان نسمح أو لأ؟ يخرب بيتنا احنا يا شيخ!

- فيه بني آدم قذر اسمه يحيى موسى، متجوز إنسانة قذرة اسمها ريهام الصباغ، لو بتسمع لهم بلاش، ولو بتتعامل أو بتفكر تتعامل معاهم، اجري وانفد بجلدك. دايمًا كان الأذى والشر بيحيروني، لكن عمري ما قابلت شر غير مبرر وغير مفهوم الأهداف، زي شر الناس دول.

- بحلم برضوى كتير الأيام دي، مش عارفة ده لأني بفكر فيها كتير، ولا لأني قلقانة عليها، ولا لأن فيه اللي يستحق القلق فعلا.

- قدامي فرصة أتحرك وأرقص الشهرين الجايين، فرصة مكلفة ماديا، بس عندي أمل ألاقي فيها الشفاء، وربما ألاقي نفسي كمان.

- من فترة أسماء بعتتلي التراك ده. شوفوا قد إيه مريح للأعصاب.


- فجأة البيت بقى فيه صراصير عملاقة وصراصير حقل، محدش يعرف جت منين.

- فتحي بيشبه لي بحد مش عارفة هو مين. بس هو شبهه جدا، ومش عارفة ده حلو ولا وحش. هو غالبا غريب.

- آه أنا عايزة حد يقرا كل حاجة، زي ما أنا هبقى عايزة أقرا كل كل حاجة. لو مفيش العوزان المتبادل ده، نفضها سيرة أحسن.

- يا لهوي! عارفين أنا من امتى ما شوفتش نهى؟

- الموبايل القديم كان المنبه بتاعه فيبريشن وبيصحيني. الموبايل الجديد بيرفع عقيرته بالغناء، ولا بعبره.

- يا رب متخلينيش أخذل إيثار، ولا تخلي إيثار تخذلني.

2019-06-11

ما تقول لي أعمل إيه

By Fernando Botero
«أجبتُ ضاحكًا: أجل.»
أجل، هذه حصلية عملي اليوم
“Yes,” I answered, laughing.
كم هي عبقريةٌ هذه الترجمة

أجبتُ ضاحكةً: أجل
الرجل الذي سيعلمني العوم
طيبٌ جدًّا
حتى لو لم يعلمني العوم
يكفيني صدقه
تكفيني صداقته

أجل، أنا مرهقة
النصُّ مستغلقٌ عليّ
في الحقيقة، النصوص كلُّها
خططي للمستقبل
إما تائهةٌ وإما معلَّقة
والأمل؛ أنت الأمل

أجل، صديقي على حق
ربط الأمل بك
فعلٌ شديد الحُمق، ربما
خاصةً وأنا
لا أعرف من تكون
ولا أين ولا متى

لكنني
ولعلك مثلي
بل لا بد أنك أنت أيضًا
مثلي، وحيد
وليس كثيرًا على الوحيد
أن يربِّي الأمل

أجل، أنا أم الأمل
وأبوه وأسلافه وسلالته
حتى لو سقطنا
من سجل الكائنات، كلُّنا
حتى لو استيأسنا
حتى لو استعصينا على الترجمة

11 يونيو 2019

2019-06-10

أنا مش عبيطة لأ

يا ترى نظهر اهتمامنا بالأفكار الغبية اللي بتجيلنا؟ يعني أنا لي يومين (أو أكتر الحقيقة) بفكر في شخص مينفعش أفكر فيه، وما كنتش أتخيل إني أفكر فيه، بل كنت فخورة بنفسي عشان مش بفكر فيه ولا بيوحشني بأي شكل، لكن، اللعنة على تصاريف الحياة.
فيه حالة غبية من التفكير في أحدهم، بتحسسني إنه موجود طول الوقت، في صحياني ونومي، لدرجة إني ساعات بفكر إنه في الحلم بس، والحلم قوي القوة دي اللي تخليه مستمر الأثر، وساعات بفكر إنه موجود فعلًا ومرافقني فعلًا، وصعب أوي إنه يكون مجرد حلم ممتد.
يعني مثلًا، مش متأكدة إن كان ده حصل وأنا نايمة ولا وأنا صاحية ولا بين النوم والصحيان، لما فكرت أكلمه، أو كلمته فعلًا، وقال وقلت، أو كنت بفكر أكلمه وأسجل المكالمة، اللي مش عارفة ممكن أسجلها ازاي، عشان، عشان، مش فاكرة، يمكن عشان أسمعها تاني وأتأكد إن اللي سمعته كان هو اللي هو قاله فعلًا، وبالتالي ما يبقاش فيه فرصة لعقلي يجمّله أو يوحّشه. عملت حاجة من دي؟ معرفش. هعمل حاجة من دي؟ معرفش، بس أحسن لي معملش.
رغم التشوش، فالأكيد إن فيه حاجة مغوية في هذا التذكر والانشغال اللي ما كانش ع البال، وهو ما يستلزم إني أستهدى بالله كده وأعقل، عشان البشرية المفروض إنها بتتطور، مش بترجع لزمن رجل الكهف، أو في حالتي، امرأة الكهف البدائية العبيطة. اكفينا يا رب شر العبط.

على مهلي


«وارتاح في قربه على مهلي»
فيه ليستة بنات، لو كنت راجل في حياة تانية كنت اتجوزتهم، منهم روبي. الأغنية دي تحديدًا مش من مفضلاتي، وأعتقد إنها كانت هتبقى محتملة أكتر، لو كانت بلحن مختلف ومزيكا مختلفة، أو يا سلام لو من غير مزيكا خالص، عشان أرتاح في قربه على مهلي فعلًا وبكل هدوء.
من أسوأ ما في الحياة النهاردة، إن مفيش قرب على مهله. مفيش مساحة زمنية ومكانية كافية لتمدُّد وجودين مع بعض، بما يسمح بتداخلهم شوية شوية بطريقة مشبعة ومؤجِّجة للشغف ومهيِّئة للاتصال العميق.
محمود بيقول لي إني محتاجة أسافر وأدوَّر على مساحة مختلفة أتحرك فيها، لربما أرتاح أكتر وألاقي اللي بدور عليه، بما إن الوضع الحالي فاشل كده، ومش مُنتظر منه أي جديد.
النهاردة حاسة إن نظري ضايع خالص، بخمّن وشوش الناس، ومش قادرة أركز في حاجة، غالبًا ده بسبب لخبطة النوم، بالإضافة لحالة صدود نفسي غالبًا. المهم إني بفكر أعمل عملية تصحيح نظر، بما إني أعند من إني ألبس النضارة طول الوقت، وكوني مش بشوف بوضوح غير كام سنتي حواليا، شيء محبط ومثير للاكتئاب اللي مش محتاج حاجة تثيره.
الأهم من تصحيح النظر، إني أرتاح في قربه على مهلي، عشان السربعة وحشة أوي، والبُعد أوحش طبعًا.

2019-06-06

العوم (5)

ماذا لو أن لدي قصة أحكيها؟ آه، لدي قصة بالفعل. يومًا ما سأحكي لك للمرة الألف عن ارتجافك لما تلامسنا أول مرة، سأحكي لك كم وددت أن أحتضنك بقوة، بالقوة الكافية لتسكين رجفتك.
عزيزي الذي سيعلمني العوم، يبدو أنني أتراجع عن بعض قراراتي السابقة. أريد أن أحكي لك عما ظننت أنه يجدر بي ألّا أحكي لك عنه. سأحكي وستحكي ونحن لا نعلم إلى أين سيقودنا هذا بالضبط.

لو أن الصلاة تنفع


يلتف الناس حول شيوخهم
أما أنا فشيخ نفسي
أقول لشيخ ليس شيخي:
قل لي يا شيخ
لماذا ما زلتُ أصلّي؟

أصلّي أكثر ما أصلّي
لتكون ردة فعلي أسرع

«الكيس البلاستيكيّ
لا أريده»

«لا ترش القط بالماء»

«بحيادية تامة
أنت متخلف»

«ليس من شأنك»

الكثير من
«ليس معي، ليس عليّ»

«لكنني أحبك»

أصلّي أكثر ما أصلّي
لعودة الحب

6 يونيو 2019

2019-06-05

تاتو حبنا

طبعا واضح إني محتاجة خطة إنقاذ سريع من اكتئاب الأجازة، ولازم قبلها أميز الخيط الرفيع الفاصل بين إني محتاجة ألازم السرير والأي حاجة، وبين إن الملازمة دي هتكئبني ولازم أعمل حاجة تضيّق الخناق على الأفكار السودا والمشاعر البائسة المصاحبة ليها.
محتاجة كمان أبطل أحس بالذنب وأعتذر عن حاجات معملتهاش، وبحارب نفسي عشان معملهاش، وأصلا لو عملتها مش لازم أحس بالذنب، لأنها مش بالسوء ده، ولا أنا بالسوء ده. محتاجة أتصرف على طبيعتي، من غير ما أحس إن طبيعتي دي مصيبة سودا، ومحدش هيستحملها. محتاجة أصدق إن فيه حد هيستحملني لما أطلع كل اللي جوايا، ومش هيحس إني كتير، وهيخليني أبطل أحس إني كتير، أو أكتر من المحتمل.
محتاجة أعرف أنا عايزة إكس من الناس والأشياء، عشان عايزاهم هم بالذات؟ ولا عشان أنا عايزة أي حاجة؟ بس لأ، أنا كبرت كفاية واختبرت نفسي كفاية عشان أعرف إن اختياراتي مش ده اللي بيحددها، ثم إن الناس بيجمعهم، قبل كل حاجة، نوع من العوزان المشترك، ومع الوقت بتتقل كفة "عايزك انت بالذات" أو بتخف، وحد زيي مش بيعرف يستنى لحظة واحدة وهو عارف إن الكفة الغلط مايلة.
محتاجة ألاقي تعبير منطقي بسيط، عن حقيقة إني عايزة أقل وأبسط الأشياء، وفي نفس الوقت عايزة أكتر. عايزة وداد في مستوى "صباح الخير"، وصولًا للمصافحة وبوسة قبل النوم، وعايزة تناغم واتصال عميق، من غير ما حاجة تعترض الإرسال والاستقبال.
محتاجة أصبر وأتأنى وأستعجل وأغامر. محتاجة أفكر كويس، وأبطل أفكر كتير. محتاجة أعمل تاتو زي اللي فوق ده.

2019-06-04

يسقط الأبد وال fwb في يوم واحد

«أنا وانت في اللحظة دي بنحب بعض»
يمكن يكون الأبد أوڤريتد، بس كمان «الحب للحظة» نوع من الاستسهال اللي ما يرضيش رغبتنا العميقة في إننا نحب ونتحب ونلاقي حد يرافقنا ويشاركنا ويتدارس معانا تروماتنا السابقة ويضحك معانا على نكتنا السخيفة ويشوف معانا أفلامنا الخيالية التي لا تمت للواقع بصلة، وبالتالي بتكون فكرة كويسة إننا نتغاضى عن الفيلم والحقيقة والخيال والظرف الراهن ونميك آوت وأمرنا لله.

أين الهابي إندنج؟

لا مشكلة لدي مع تهييج المشاعر الذي تفعله بي بعض الأفلام، أو هي مشكلة، لكنها لا تقارن بالأفكار السيئة.
يعني مثلا، البنت غير المستقرة نفسيا في المسلسل، قررت مع نفسها أن علاقتها بصاحبها غير حصرية، وعند غيابه الأول الطويل (بالنسبة لها) عادت لتقضي بعض الوقت مع صاحب سابق، ليصيبها الارتباك، ويقع الصاحب السابق في حبها ويخطط لإنجاب الأطفال منها، بينما ما زال قلبها أميل للصاحب المسافر الذي يهتم بها أكثر مما تحتمل.
ارتباك المشاعر قاسٍ، لكنه مقدور عليه، مقارنة بارتباك الأفعال والقرارات. أشعر أني ما زلت بخير، ما دامت تصرفاتي متعقلة، لكنه شعور يمتزج بالشجن والضيق ونفاد الصبر، ما دامت احتياجاتي الأساسية غير ملباة، ولا أريد تخريب الدنيا في سبيل الحصول عليها.
ما زلت أفكر أن قراري السباحة والرقص، أو أحدهما، سيخففاني قليلًا ويسهلان عليّ انتظار الأشياء المستبعد أن تحصل الآن حالًا.
ليت الليالي تقصر، ليت النهارات تبدأ أبكر قليلًا، ليتني أستطيع مع نفسي صبرا.

2019-06-03

والبوسة دي كاس

- انتي واخدة بالك إنك بتبوسيني بوس رومانسي؟
- آه واخدة بالي.
- أنا خايف لا تحبيني.
- لأ، شكلك انت اللي هتحبني.