2018-05-26

23

قولي ورايا: أنا جميلة وأتحب
برافو، كرريها بقى عشرين مرة

استمرارًا للهذيان

لما فيسبوك بيقترح عليّ ناس، ببقى عايزة أقول له إني أعرف معظمهم فعلا، بس على طريقة "هم قدامي من زمان، لو عايزة أتجوزهم كنت اتجوزتهم" ببقى عايزة أقول له: آه عارفاهم ومش هضيفهم، انت مالك أصلا؟

على صعيد آخر، عندي شعور استباقي باليأس، من إني مش هعرف أقول اللي عايزة أقوله، ومش هعرف أقول إيه. أنا عارفة إني اتغيرت، بس عارفة بردو إن إخراجي من حالة المفيش لحالة التدفق، مرهون بعوامل كتير. يعني الكتابة مثلا، بتطلع مني حاجات من مفيش. أسد وداني وأقفل بقّي وأكتب للناس ويكتبوا لي؟ لأ، مش ده اللي هيريحني.

على بالي كلام، مش محدد تمامًا، لكن إطاره شبه محدد، ومش لاقية حد أقولهوله. فكرت في كل الناس اللي براسلهم، لأ، ولا واحد. طيب أكتب وأبقى أوريه للدكتور؟ لأ، مجرد سيرة الدكتور مسحت لي دماغي. أقول للناس عندي رسالة للي عايزها، وأبعتها لكل اللي عندهم الفضول؟ ممكن، بس مش عارفة أنا عندي طاقة لده ولا لأ. أكتب هنا وخلاص؟ مش عارفة، احتمال أكون محتاجة خصوصية أكبر. الدكتور القديم كان بيقول إن مفيش حاجة اسمها خصوصية؟ احتمال.

المغفور له كان بيفرح ويفخر بيّ كل لما كنت بشاركه شيء خاص. كان بيقرا ويسمع وكنت متخيلة إنه بيفهم، أو هو كان بيفهم فعلا. أنا كمان كنت بفهمه. كنا فاهمين بعض، لغاية ما بقى وشنا في وش بعض، ومحدش بقى فاهم أي حاجة. أنا كلبنى أصدق إيه؟ إني كنت مفهومة عن بُعد ومُتفهَّمة ومرغوبة، ولا إني كنت حاضرة كلي كلي ومش متشافة؟ طيب أحمد ربنا إني كنت مش متشافة، عشان أنا كنت في المكان الغلط مع الشخص الغلط، بينما الصح لسة أوانه مجاش؟ حلوة الفكرة دي، بس أنا مش حاسة إن الصح موجود في أي مكان أو زمان تاني. ولو موجود مش هنشوف بعض.

طيب انتي عارفة (كلامي دلوقتي موجه للبنى) انتي عارفة أنا إيه اللي حسسني بالقرف من الصديق اللي اتقلب في أربعة وعشرين ساعة لعاشق أفّاق؟ هي حاجات كتير الحقيقة، لكن من أبرزها إنه كان بيلعب عليّ لعبة إنه فاهم، وأنا متأكدة إنه مش فاهم حاجة، وكان بيستغل الخاص اللي يعرفه عني، والفهم اللي فاهمه بالصدفة، في إنه يستغلني ويستدرجني للعبة بتاعته، ونسي إني اتعلمت الدرس: أنا مش هرضى بأقل من إني أتشاف حقيقي، وأتفهم بمحبة وصدق، وأكون مرغوبة بحرارة ونفاد صبر.

من حسنات المغفور له إنه فهّمني إني أستاهل ده، وقال لي إني جميلة وأتحب. صحيح أنا دلوقتي ثقتي مهزوزة في الكلمتين الأخيرتين دول، وحاسة إن الحب صعب، لكن لأ، الحب لازم يكون أسهل من كده. لازم.

2018-05-24

22

قوم إيه بقى؟ لقيت الدكتور funny وبيحب الهزار، فقلت أحكيله عن أ ش (على طريقة مريم رياض)، وازاي إن حكايته مكانش ليها أي تلاتين لازمة، ومش بحكيها لحد بجدية، لأنها مثيرة للأعصاب وعار على القصص، إلا بقى لو قاصدة إني أحكي حاجة بالغة المسخرة. الدكتور قال لي إن كتير من الحاجات اللي بتسبب لنا معاناة في وقت ما، بنكتشف بعدين إنها هبلة وولا حاجة، أو كما قال. إيني ويي.. هييجي دور الأخ الفاضل أ ش في سلسلة المقالات، بعد مقالين تلاتة. حبيبي أ ش ده حبيبي.

21

الحلم ده كان في آخر يوليو اللي فات: حلمت بيه امبارح، ومن غير أي تدبير سافرت له بكرة عشان أشوفه. افتكرت وقتها إن اللقاء بيلغي الحلم وينسفه. دلوقتي أنا عارفة إن الحلم اتحقق. باستثناء يعني إنها ماكانتش مجرد لمحة بطرف العين، وإني مش متصالحة مع اللي حصل بنفس القدر، حتى لو كان الظاهر غير كده.

2018-05-21

19

من عجائب الأمور إن «بين رحمين» عدى على نشره شهر واحد بس، قامت فيه الدنيا بتاعتي وقعدت مرات لا نهائية. مش عارفة دي حاجة حلوة ولا وحشة، إن حياتي بقى بيحصل فيها حاجات كتير كتير بغباء. اليوم ده ذات نفسه طوّل أوي، وصبري عليه قرّب يخلص. يا رب حقق لي أمنية الساعتين الجايين، معنديش أمنيات أبعد منها دلوقتي.

18

كلمة اليوم هي: on the verge of
بكل ما فيها من مفاجأة وترقب ورهبة وهشاشة والآن وحالًا.

17

In the mood of: come move my curly hair with your gentle hand and kiss my neck.

16

واحشني. تعالى ارقص معايا، وبوسني على خدي اليمين.
ل. أ.

إلى لبنى بنت منى

هاي يا لبنى..

أنا بكتبلك من زاوية لطيفة في كافيه بحبه، ورغم كده احترت كتير قبل ما أستقر على اختياره. غلطت وطلبت قهوة، وقلت يمكن مش هتوترني وتزود الرعشة اللي في كل عرق من عروقي. بس معلش، يمكن لما التوتر يزيد عن حد معين نقدر نخلص الشغل بتاعنا. أيوة، هو اللي لحفظ ماء الوجه.

أنا بحاول يا لبنى. صحيت الصبح أخدت الدوا وفطرت، وبعدين أخدت العروسة في حضني ونمت تاني. اكتشفت إن حضن العروسة حلو ومثالي لتعبئة فراغ معين بقدر معين. المهم، لبست البلوزة الحمرا اللي بحبها ولسبب مش مفهوم بتكسف ألبسها. بس أنا دلوقتي خارجة معاكي انتي بس، فمش هتكسف منك يعني. يا ريت البيتزا تكون عجبتك. اعتبريها اعتذار مقدم عن القهوة وعمايلها في الجهاز العصبي. المحصلة مش وحشة أوي، ولا إيه؟

انتي عارفة أنا احتجت أكبر قد إيه عشان أكتب عن ماما. أقصد إني كنت دايمًا بكتب عنها، لكن المكان اللي أنا فيه دلوقتي جديد. ليلة نشر المقال الأخير كنت بكلم نهى. أنا بحب نهى زي ما انتي عارفة. قررت أحكيلها عن الصورة وآخد رأيها. قالت لي: بلاش يا لبنى، عشان خاطرها هي مش عشان خاطر حد تاني. ماما كانت موصية ماحدش يشوف صورها القديمة، بما إنها في آخر حياتها كانت بتغطي وشها، وكانت مقتنعة بإن ده الصح والواجب. انتي عارفة أنا رأيي إيه في منطق التغطية والطمس ده، وقد إيه بكرهه، بس طبعًا أنا مش في مكان محاسبة أمي والتعديل عليها وهي مش موجودة. لكن رغبتي في الكلام عنها وعرض صورها، جاية من منطقة تانية غير منطقة الحكم. أنا مش عايزة أمي تموت. أنا عايزة آخد حق كل السنين اللي سكت فيها عن الكلام عنها، اللي أنكرتها فيها، اللي كنت فيها مش متأكدة هي كانت موجودة فعلا ولا لأ. أمي إنسانة كاملة، كانت موجودة، ومن حقها تفضل موجودة، ومن حقي أحس بده وأخلده. مش عارفة لو أمي موجودة كانت هترضى أرفق الصورة مع المقال ولا لأ، بس كلام نهى، وقبله كلام إيثار، خلاني أدوّر على حل وسط يرضيني ويرضيها. حررت الصورة وغلوشت على ملامحها، وأبقيت بس على الإحساس الرئيسي المسيطر عليها، ابتسامتين لعريس وعروسة جداد في صورة من أوائل صورهم مع بعض في بيتهم. كتير إني أظهر صورة الفرح دي؟ مش كتير لأ.

هسيبك دلوقتي وأحاول أخلص شوية في الشغل اللي ورايا. خليكي كويسة، وخلي بالك من نفسك.

15

- Are you happy?
- I'm just being nice to you.
- This is something I truly appreciate.
- Thank you.

14

أنا قلت إني بحب ماري القصيفي؟ آه طبعًا قلت كتير. بس ممكن أقول تاني. معاد الدكتور اتأجل كام يوم كمان. ليّ يومين بنسى آخد الدوا بالليل. أما النهار في الشغل فهو حفلة تعذيب متواصلة، والمتواطئين فيها كتير، أولهم أنا. أصوات العربيات في الشارع اللي بيبعد عن الشباك سبعين متر، بتزعجني. ازاي عرفت إنها سبعين مش ستين ولا تمانين؟ تخمين، فهلوة، الرقم عاجبني، بستخدم حاستي الهندسية المنقرضة. بس ليه المعاد يتأجل! أنا كنت عايزة أروح وأقرر إني مش هروح تاني. زي كده: هقابل العريس في الصالون عشان أرفضه. باستثناء إني المفروض أكون إيجابية وعاقلة أكتر من كده. زميلتي بتقول إن فيه ناس كتير مش صايمين، بس كله بيمثل على كله. انتو متخيلين العالم مزعج قد إيه بالنسبة لواحدة بتصحا على منبه من غير رنة، فيبريشن بس؟ خطتي لساعتين شغل زيادة باظت النهاردة، وندمت إني بوظتها، مش عشان الشغل، لكن عشان الشمس الحارقة في المعاد ده. رجعت البيت سايحة ورحت في النوم بهدومي، ومفيش نص ساعة والفيبريشن صحاني على تليفون من العيادة. نمت تاني بعد ساعة ولا حاجة، وصحيت على حاجة مزعجة، مش فاكرة هي كانت فيبريشن تاني، ولا الجوع، ولا حلم متشابك. مش عارفة إحساس الوحشة اللي حاساه ده، إحساس إن فيه حد واحشني، إحساس حقيقي ولا متوهم ولا مفتعل. إيثار واحشاني. أنا بحب إيثار. هو أنا لو حاولت أنيم نفسي وأطبطب عليها، هتصحا بكرة كويسة؟ تفتكري؟

2018-05-20

13

عارفة انتي متلازمة: لو شافوني هيكرهوني ولو شافوني فعلًا هيحبوني؟
عارفة إيه المشكلة؟ إن مفيش حاجة تثبت إن ده هيحصل، وإن مفيش حاجة تضمن إن يكون عندهم عين بتشوف. عارفة إيه المشكلة الأكبر؟ إنه ليه يفرق معاكي يحبوكي ولا يكرهوكي؟!
قومي اشربي ماية بقى!

مفيش حد واحشك

من فضلك يا لبنى أجّلي «أنا بكره حياتي» لغاية آخر اليوم. الكراهية مش هتجيب لك التارجت، ومش هتخلي بالك أروق ولا جسمك أهدا. اهدي.. اهدي.. أرجوكي. هيريحك إنك تشربي إزازة الماية كلها مرة واحدة؟ اشربيها، يمكن تطفي الكراهية وترجع لك تركيزك. حاولي ما تركزيش على كونك مش مركزة دلوقتي، انسي الموضوع ده خالص، واخدعي عقلك يمكن يبطل يخدعك. بطلي تفكري، بطلي، بطلي ... لأ محدش واحشك دلوقتي، متغيريش الموضوع. أنا عارفة إن فصل الأبراص اللي في الكتاب مضايقك، لكنه صغير وهيخلص، خلصيه، يللا. مالكيش دعوة بالناس، مفيش ناس هنا، مفيش دوشة، مفيش حوارات مزعجة ولا مستفزة، وتاني، مفيش حد واحشك. اهدي، بس مش أوي، عشان ماتناميش مني. أنا عارفة إنك مش نايمة كفاية، بس معلش، كله هيبقى كويس، هتعوّضي، وبعدين نهى ساعدتك امبارح تاخدي القرار اللي يرضيكي ويرضي ماما. فكي بقى. أنا عارفة إن جولة الصور كأبتك، ومخلياكي رافضة نفسك ورافضة حياتك، بس حرام عليكي. لو انتي رافضاها مين هيقبلها؟ نهى بتقول لك إنك جميلة، وإيثار بتقول لك إنك بتحلوي، وماما ماتت من زمان، بس مفيش حد موجود في حياتك قدها. آمني بيها بقى. معلش. أنا فاهماكي. بس حاولي ماتكرهيش حياتك دلوقتي. حاولي.

اكتشاف الجسد (8): حكاية أحمد ومنى


مقالي الثامن في سلسلة «اكتشاف الجسد»

2018-05-19

يا ليلى

هاي، أنا مهزومة ووحيدة وحاسة بأسى. نفسي ألاقي حاجة أتمحور حواليها غير نفسي. أنا زهقت من نفسي. مش عارفة ازاي خدعة رمضان منطلية على الناس. هو جاي معايا لغاية دلوقتي بشراهة عالية نسبيا واضطرابات في الهضم. فيه صمت مش مريح. وفيه واحدة صاحبتي مامتها ماتت. عرفت بالصدفة لما الزهق خلاني أفتح الفيسبوك دقايق، بعتلها أعزيها، وقفلته تاني. لمحت كمان صاحبتي التانية، وازاي إنها خلعت المجاز اللي مكانش لايق عليها، ورجعت تكتب كتابتها اللي بحبها. كل واحد بيغني على ليلاه، وأنا كليلى بغني على نفسي في مدونتي الغلبانة دي. معاد المقال الجاي بيقرب، ومش عارفة آخد قرار في الصورة اللي هنزلها معاه. المسألة عاطفية وأخلاقية معقدة، ومش عارفة أسأل فيها مين، وعارفة إني أنا اللي لازم أقرر وأعرف أدافع عن قراري لما ما يعجبش. كمان معاد الدكتور الجديد بيقرب، ومش عارفة هروح له بالفوضى دي ازاي، وأصلا شايلة هم الجري يومها عشان ألحق المعاد. أنا ما بحبش الجري ورا المواعيد. وأصلا إيه الفايدة من أي حاجة؟ هعرف أعمل الألفين كلمة اللي هيحفظوا ماء وجهي، في اليومين دول بس؟ ماليش نفس، ومكتئبة، وحاسة إن وزني رجع يزيد ويضايقني بعد ما كان نزل بعد ما زاد. مش عارفة هو بيطلع وينزل بناء على إيه. أنا بعمل إيه دلوقتي؟ بدلق اللي في دماغي، شوية منه يعني، عشان مفيش حاجة أعملها غير ده. بفكر ساعات إن يمكن الأفضل أختفي من هنا كمان، وأكتب لنفسي بس، لكن يمكن احنا ما اتخلقناش عشان نكتب لنفسنا ونكلم نفسنا بس. يعني، إيمان بتيجي تقرا، ونهى بتيجي تقرا، وناس تانيين بخمّن بعضهم، ومعنديش أي فكرة عن بعضهم التانيين. شكرًا لأنكم مين ما كنتم بتقروا هذا الهبل. الدكتور (السابق) قال لي إنه مش هبل، وإن مفيش حاجة بكتبها هبل. ده رأيه عموما ويُحترم. ينفع طيب أقول إني خايفة أي حد أعرفه يموت؟ حاسة إن الموت بيحوم في الجو، وخايفة يكون إحساسي صح. قريتوا المقطع اللي بيتكلم عن البوس في التدوينة قبل اللي فاتت؟ تحسوا إن الراجل اللي كاتب المقال نازل فينا تهزيق، على طريقة: يا متخلفين يا ناقصين النمو. شكرًا يا عمو، كتر خيرك إنك قلتلنا، ما كناش نعرف. أنا قلت إني مغرمة بفريدا كاستيلي؟ أكيد ده واضح، لكن زيادة في التأكيد: أنا مغرمة بفريدا كاستيلي المفترية الفظيعة الشنيعة اللي ما حصلتش. هو عموما، الأسبوع ده دوري في تنضيف الشقة، حسب النظام الجديد، هجيب لنفسي هدية لو عملت دوري، لأني فعلا ماليش نفس أعمله، وعايزة، لأ مش عايزة أعمل ولا حاجة، بس أنا حزينة وتقيلة وحاسة بملل وجودي سخيف.

2018-05-18

الأزمة

"أنا أزمتي مش مع الفقد بس، لكن مع الخوف من القرب، وكمان مع الأسئلة اللي ملهاش إجابات، والأوضة الضيقة اللي بلاقي نفسي محبوسة فيها، وأفضل أخبط راسي في الحيط عشان يتفتح فيه باب أخرج منه للبراح، ولما أتأكد إن مفيش مخرج أيأس وأتكوم على نفسي، وأنسّيها إن الأوضة ضيقة وإني عايزة أخرج منها، وأبدأ أوهمها إن مفيش أوضة أصلا ومفيش براح براها، وإن كل ده مش حقيقي، حتى الألم."
21 أكتوبر 2017

*أنا دلوقتي في مرحلة الوهم، بس ساعات بحس إن الألم حقيقي*

Who Doesn’t Kiss

“One assumption of individuals who have never kissed is that they are delayed or off-time in terms of their sexual and romantic development. Leftowitz & colleagues noted that those who have never kissed someone on the lips might be deficient in their expression of autonomy and ability to relate to others. Perhaps non-kissing individuals are simply not on a normative schedule in terms of emotional intimacy and homosocial development more generally.”
— Ritch C Savin-Williams
© Frida Castelli

2018-05-17

نخاطر طيب؟

لما حكيت لإيثار الحلم، بكل تفاصيله الكتير والواضحة، كأنه رؤيا حقيقية، وحضن حقيقي، قالت لي إني بحبه من زمان، وده واضح، ولما قلتلها إني حاسة إنه هو كمان بيحبني من زمان، قالت لي إنه أكيد بيحبني، وباين عليه. ولما قلتلها إن لأ، الموضوع مش كده، وإنه حب عذري مجرد من أي شيء، وإننا حتى مش اصحاب بالمعنى، قالت لي ولو، ما يمنعش إنكم بتحبوا بعض، وانتو الاتنين عارفين ده.

بغض النظر عن اختلاف وجهات النظر بيني وبين إيثار، أيوة، أنا بحب الإنسان الجميل أوي ده، وبحب وجوده الذكي والمطمئن، في الواقع وفي الحلم، من على مسافة بعيدة، ومن على مسافة أقرب شوية، وبتمنى له السعادة ودوامها، لأنه يستحقها.

الحقيقة إني عايزة أتكلم عن حاجة تانية. عن افتقادي لأصدقاء قريبين بيشاركوني وجهات نظر متقاربة وقيم أساسية واحدة، وأقدر آخد رأيهم في المسائل اللي معنديش حد أقدر آخد رأيه فيها. يمكن يكونوا موجودين وأنا اللي مش منفتحة كفاية على التعبير عن أفكاري قدامهم؟ أو مش واثقة فيهم كفاية؟ مش عارفة، وارد يكون ده حاصل مع شخص أو اتنين، لكن هي مش مشكلة الأصدقاء قد ما هي مشكلتي. أنا بحسب حسابات غريبة أوي للناس اللي بدخلهم في حياتي، وللي بشاركهم نفسي الحقيقية الكاملة، وقبل كده، بحسب حسابات لصورتي قدام الناس.

أنا فاكرة لما كنت بقول للدكتور إني مش هثق في حد تاني زي ما وثقت في محمد، ومش هينفع آخد الريسك ده تاني. وقتها سألني السؤال كده: هو ينفع حد يعيش من غير ما ياخد الريسك ده؟

12

صباح الخير يا صديقي ..
شكرًا لأنك أتيت إلى الحلم في الليلة الفائتة، وسمعت كل ما لدي لأقوله، ووعدتني بإعطائي الفرصة للنجاة، ثم حضنتني حضنًا من أطيب الأحضان في العالم. وجودك في حد ذاته، إن في الحلم وإن في الواقع، حاضن ومطمئِن وطيب. أنا اليوم سعيدة لأنك موجود.
اقرأ خاطرة البحر القديمة .. دمت في أحلامي.

2018-05-16

آسك مي

اترك الموبايل وادلق الكأس وأحبني

By Agnes Loonstra
لولا التجاهل والإنكار، لقلت إنني قبل أربع سنوات، كنت أعيش قصة حب من طرف واحد. ولولا التجاهل والإنكار لقلت إنني عرفت قبل حوالي عام من الآن، معنى أن تلتقي عيناي لأول مرة بعيني رجل يعجبني وأعجبه، ولما اتفقنا على تجريب الحب، مِلت إلى حبه كل الميل، ومال عن حبي، وفشلت التجربة. اليوم أعرف أن كلا الحبين لم يكن يصلح لي، لكني لا أعرف كم أسهم التجاهل والإنكار في التوصل إلى هذه النتيجة. لن يطعن شيء في صحة النتيجة على كل حال. الحب المقاوم للتجاهل والإنكار لم يأتِ بعد.

الموسيقى والحضن

كيف أكون واقعة في حب نفسي وأكرهها وأكره البقاء معها في الوقت نفسه؟
ربما ليس عليّ أن أخاف من المفعول المهدّئ لتلك المقطوعة الموسيقية بالذات. يمكنني أن أشغلها عددًا لا نهائيًّا من المرات، وسأنسى بمرور الوقت أنها جلبت إلى سريري شخصًا ما ذات ليلة مؤرَّقة. أو ربما لن أنسى، لكني سأمنح نفسي طمأنينة ذاتية، كالتي يمنحها لشخص ما، احتضان شخص دافئ وحنون له في فراشه حتى ينام. أو ربما لن أكلف نفسي ما ليس في وسعي، لن أحتاج إلى أن أحضن نفسي، ولن أحتاج إلى توهّم الحضن؛ ربما سيحصل الحضن ببساطة، وبجمال، وبحب.

2018-05-15

11

© Yuliya Martynova.
أنا مصابة باضطراب تجاهل الصدمة، وإنكارها، كأن لم تكن.

أريد درعًا وحنانًا

اكتشفت سبب محتمل (مرجح) للمهزلة. الأصوات والناس الكتير. أنا منقوعة في أصوات مزعجة متنوعة، وناس عددهم أكبر أكبر من اللازم، ومعنديش دروع تحمي حساسيتي وهشاشتي. أنا عايزة دروع من فضلكم.

10

By Yannis Davy Guibinga
هيحط راسه في حجري وهنستنى النور مع بعض.

لبنى بتحبني.

2018-05-14

9

رأسي يدور. كل شيء داخل رأسي يدور. أريد أن أقع في السرير الآن. أفكر في كل ما لم أنجزه، منذ، منذ بدأ الخلق. أنفض الفكرة. أحاول أن أتذكر آخر رجل قبَّلته. أفشل. كل ما أذكره هو أن مذاقه كان حلوًا. كل ما أذكره هو أنني كنت أحلم.

شخص في البيت


شعر: أورخان ولي، ترجمة: عبد المقصود عبد الكريم

شخص في البيت،
الحمد لله.
نَفَسٌ.
خطواتٌ.
الحمد لله.
...

من النافذة
يرى قمم البيوت
يرى المرفأ
وأجراس الكنائس تدقُّ
تدق كل أحد باستمرار؛
وفي الليل
يسمع صفير القطار
من السرير
في الواحدة؛
وبدأ يعشق فتاة
في غرفةٍ
عبر الشارع.
ومع هذا كله
غادر المكان
وانتقل إلى مدينة أخرى.
...

حين تسافر،
تحادثك النجوم.
تقول غالبًا
كلامًا حزينًا.
...

الأغنية التي يترنم بها المرء
وهو سكران في المساءات
مبهجة،
الأغنيةُ ذاتُها
من نافذة القطار
كئيبة.
...

أزحف
خلاله
كل هذه السنوات
على أطراف القدمين.
وعن الزمن
أعمارنا قصيرة،
وبعدها يكون ظلي
في مكان،
وأنا
في آخر.
...

لكِ جمال
أمام المرآة،
وآخر
في السرير؛
انسي قيل وقال،
وارتدي ملابسك،
وضعي مسكرتك،
انزلي إلى الكافي شوب
في أول المساء
وابصقي على الجميع.
سيتحدث الناس
دعيهم
ألسنا عاشقَيْن؟
...

نعيشُ مجانًا؛
الهواء مجانًا، السحب مجانًا.
الهضاب والوديان مجانًا؛
الفرجةُ على السيارات من الخارج،
مداخل دور السينما،
فاترينات المحلات مجانًا؛
ليست كالخبز والجبن،
لكن الماء المالح مجانيٌّ؛
الحرية تكلفك الحياة،
والعبودية مجانيةٌ؛
نعيشُ مجانًا،
مجانًا.
...

كل ما أفعل:
ألون السماء كل صباحٍ
وأنت نائمٌ.
تستيقظ وتراها زرقاء.

يُشَقُّ البحرُ أحيانًا
لا تدري من يخيطه ثانيةً
أنا.
...

ليس من بينها لوحة تنتسبُ إليها،
لكن هذه اللوحات
لها تلك الأسماء الحزينة:
"صباح فيأبريل"
"بعد المطر"
و
"الرقص"
أشعر كأنني أصرخُ
كلما نظرتُ إليها.
...

لا يعرفُ
أولئك الذين لا يعيشون وحدهم،
كيف يكون الصمتُ
مرعبًا،
كيف يكلم شخص نفسه،
كيف يعدو إلى المرايا،
جائعًا إلى روحٍ،
لا يعرفون.
...

أعرف، الحياة ليست سهلة،
حقًّا؛
لكن سرير الجثة ما زال دافئًا،
ما زالت ساعة إنسان تدق في معصمه؛
الحياة ليست سهلة، أعرفُ؛
لكن الموتَ أيضًا ليس سهلًا، يا رجال.
ليس سهلًا أن تغادر هذا العالم.
...

لا بد أن أموت في صمت.
لا بد من نقطة دم على زاوية الفم
يقول
من يجهلني
"لا شك أنه أحب"
ومن يعرفني
"الموت أفضل. عانى كثيرًا هذا المسكين"
ولا بد أن السبب الحقيقي لا هذا ولا ذاك.