2007-11-07

أمومة حنان

فتاة في مقتبل العمر..أثيرة لدى أم حنون
غمرتها بحبها أطعمتها ثمرة فؤادها و سقتها رحيق عمرها

وفي ليلة مريرة على الفؤاد .. نسجت بقلب حنان الألم
اذ هرولت الى ذلك الفراش الذي اكتسحه السواد وأعماه الحزن فابيضت عيناه
ينوء بأم مكروبة نزل بها ما ألجم اللسان و أرهق الجنان
فازرقت الشفتان و ثقلت اليدان و الرجلان
واذا بأزهار قد لفت الاركان و قد هلعت من هول ما في المكان
واستدعوا الطبيب و ما بيد طبيب شفاء انسان

فما ان عاينت كربها ريحانة قلبها حنان 
حتى أرسلتها بين ذراعيها يملأهما الحنان
و أسبلت الدمع من قلب حران و أجهشت :
أي أماه حبيبتي فداك عمري خذي منه ما شاء الله
ولا تتركيني وحدي يا نبع الحنان

نعم رحلت أم حنان و قد تركت للحنان جذورا في قلب حنان
ها هي حنان يستطعم شوقها وهج النهار, و يستسقي دمعها بريق الاقمار

و لسان حالها يقول:
لله كم انا مشتاقة اليك يا أمي
نفحات عبيرك لا تفارقني و ذكراك طوافة بي لا تحط رحالها على مدى الازمان
انت لحن عذب يتردد صداه في وجداني و قطر ندى يروي شرياني
وشعاع يخترق ظلمة آفاقي ليضئ اعماقي
يحمل الى سويدائي بهجة و بهاء انت قلب معطاء و نبع للمحبة و الصفاء
لك مني سلام و دعاء و نعمت في دار البقاء
واني على العهد ابنتك انشئ اخوتي على البر و الصلاح كما نشأتني يا أمي

ومضت حنان نبعا دفاقا بالحنان جوادا بالعطاء
لتحيا امومة الحنان قبل الاوان
و لا تزيدها ضراوة الايام الا صلابة في عزم و ايمان راسخ
يذلل بساط الحياة و يؤسس لغد مشرق تحلق في سمائه انجازات و نجاحات

تقف ذات يوم مطلة ... على شاطئ ذكرياتها و هي تردد:

رب اوزعني ان أشكر نعمتك التي أنعمت علي و على والدي
وأن أعمل صالحا ترضاه و أصلح لي في ذريتي
اني تبت اليك واني من المسلمين