2008-06-25

اكتئاب مثمر

على عكس ما يشاع عن الاكتئاب
فمن الممكن أن يتحول من كونه موضوعا
مستقلا إلى حافز قوي لأمور أخرى.

ربما أعراض ما بعد الإمتحانات تحتاج إلى فترة من التعافي
ليست بالقصيرة.
ولكن على الرغم من عزوفي النسبي عن التدوين والمدونات
إلا أنني وخلال لحظة متلصصة في عالم الإكتئاب
قررت العودة بعدة مواضيع دفعة واحدة


الموضوع الاول :
وفاء لمن تستحق الوفاء


هي أخت عزيزة على قلبي .. تلفت الانظار بطفولتها
التي تتفتق عن تميز قل أن تجد له مثيل ..
تمتلك قلبا رقيقا وفكرا ناضجا وقلما يلفه التفرد والإبداع
وعدتها أن يكون إدراجي الأول عن مدونتها الحديثة بحداثة سنها
اختارت ان تدعو نفسها عاشقة الحب وأن تعيش في مدينة الحب
ببراءة وبراعة أتمنى أن تدوم وتدوم
تمنياتي بالتوفيق يا صغيرتي

الموضوع الثاني :
مساء لا يبدو كغيره



ودعت أيام الامتحانات غير آسفة على فراقها مرتعدة الفرائص من عواقبها
لم أنس ذلك الأمر الظريف الذي يضاف الى جملة ما يزيدني تفردا
( غير مرغوب به )
فلا زال علي ان أواصل رحلتي اليومية إلى كليتي العزيزة لأكمل العمل
على المشاريع المطلوب تسليمها
( وهذه خاصية خاصة لا ينعم بها طلبة الكليات المجاورة )
آآآه كم أنا محظوظة !!
وبعد منازعتي للكثير من لحظات الحنق والإختناق كتلك التي
تنبئ بهلاك محتم( ولتسأل عن ذلك الأطباء)
توصلت إلى تسوية مع نفسي ومع أفراد مجموعتي بأن نكمل في الغد البقية
( التي لا ينتقص من وزنها نعتها بالبقية )
وهكذا تسللت سريعا من أرض المعركة لأصطدم بنسيم عليل يحمل
نسمات منعشة بحقأخذت تتصارع مع علامات التقطيب على وجهي
والندوب الغائرة في اعماقي
دقائق مررت بها في مزيج عجيب من الأحاسيس
وهذه الساحات الشاسعة بالجامعة التي بدا لي أنها تلقت كما هائلا
من جفاء مرتاديها
فلا أكاد ألمح إنسانا يعبر من هناك إلى هنا أو حتى إلى هناك
حتى النبتات التي غزت كل ما حولي ( غزوا مرغوبا به بشدة )
أحزنني ان ارى جذورها وقد بدأ يتآكلها الجفاف
وهذا المشهد بحد ذاته يلهمني الكثير ويستطيع أن يشغل تفكيري لوقت طويل
أنظر الى تلك التربة البنية المائلة للسواد
فأحدث نفسي : الهي ..
كم هي عطشى .. كم هي منكسرة .. كم هي مهملة
( بفتح الميم وكسرها معا )
كم هي مثلي .. او لربما اكون انا مثلها !!!
وهنا يتدخل ذلك الشق المتفائل مني والذي لا يكف عن إزعاجي
في أجمل لحظات حزني !!
الا ترين كم هي قوية تلك التربة التي استطاعت أن تضم بداخلها تلك الجذور
محتضنة تلك الورود البهيجة
رغم تلك الشقوق التي تفطرها والتهديدات التي تحيق بها
لحظات ولحظات من التامل تناوبتني خلالها أفكار عدة بعضها بدا لي غريبا
وبعضها مؤلما وبعضها ( ويا للسخرية ) مفرحا
وإذ بتلك الفكرة تقفز إلى رأسي المثقل
والتي قليلا ما أصبحت تطرق عقلي المزدحم بالأفكار
أفتح حقيبتي وأخرج قلما من عدة اقلام تملؤها آملة أن يستطيع بحبره
أن يسطر شيئا مما يخالجني على السطح المتعرج لتلكم الورقة البالية
التي لم يكن بحوزتي غيرها في حينه!!
وها هي عادتي التي لاتتخلص مني ..
فور أن وجدت تلك البقعة البيضاء في الورقة
أسرعت بكتابة العنوان وكأني اتنبأ بما سأكتب مقدما ......

أيها الحنين وداعا ..
يعصف الحنين بقلب حالم يؤمل ان يعود يوما
لكن عندما توصد أبواب العودة إلى الابد
لا يعود للحنين معنى
يحول رسما مستويا يفتقد بعده الثالث ومداه الزمني
تباعده الأيام وتقلب الزمان
لكن يظل الرسم بالقلب
نكتة تتآكل الفؤاد دونما رجاء
فما من أسواره مهرب او من أطواقه فكاك....

وهنا توقفت ولم اعد أدري ما اكتب
أعدت القراءة تارة اخرى .. لأجد أنه علي ان أغير العنوان إلى
أسير الحنين
حيث أثبت لي قلمي ما حاولت جاهدة أن أنكره
وهو انني كنت ولا زلت وسأظل اسيرة
لكم ان تتخيلوا مشاعر الانهزام وقد خسرت معركتي ضد قلمي
وأيقنت أن الأمر أعقد مما قد يبدو عليه
وهنا وضعت القلم المزهو بنفسه جانبا لأناجي نفسي
بكلمات مسموعة لا مكتوبة.. علها تكون أكثر تلقائية وأكثر صدقا

فقلت لها :
بداخلك الف معنى ومعنى ..
ولا يظهر لي منها معنى ..
تعودتي الكتمان حتى عني..
حتى ضقت بك ذرعا
وكنت أظنني لا أهزم ..

وقبل أن يذرو الهواء كلماتي بعيدا اجتذبتهن اجتذابا حثيثا ,
لأسطرهن فيما تبقى من بياض الورقة
كتبت آخر حروفي واقفة ( بل سائرة !!!)
وأنا أسرع في خطاي الى البوابة
فقد بدا يظهر لي بعض من بني الإنسان
خشية أن يظن أحد أن بي شيئ من الجنون


الموضوع الثالث :
لغتي هي انا




ربما وردتكم أخبار تلك الحملة المشرفة التي اعلنها العزيز د . ابو يحيى وادم
والتي تهدف إلى إعادة تذكيرنا بما افتقدناه في حياتنا اليوم من الرونق البديع
الذي تضفيه العربية الفصحى على ألسنتنا و تصبغ به شخصيتنا العربية
بالنسبة لي لغتي هي أنا
فعلى الرغم أن ممارستي للغة العربية ليست كما تستحق منا هذه اللغة الخالدة
الا أنني أعشقها وأتقنها فهي أنا و هذا لا يتعارض مع حبي للغة الإنجليزية كلسان اخر أستمتع به وربما أزعج به بعضا ممن حولي
( ليس دائما ...)
طريقة مختلفة للتفكير..
ان تفكر في الصفة قبل الموصوف والفعل قبل الفاعل
ان تكتب من الشمال الى اليمين .. انها تجربة مختلفة تماما
وهي ما قد يرفضه البعض جملة وتفصيلا
أو يتعصب له اخرون حتى تنضب آثار الحرف العربي الأنيق من شفاههم
بينما يتخذ اخرون مذهبا معتدلا حيث يعتبرون اللغة الثانية مفتاحا للتواصل مع العالم من حولنا
ولكن من منا لا يتمنى أن نجد لنا صوتا عالميا بلغتنا؟!
لماذا ناخذ دوما دور المستهلك لثقافات الاخرين
دون محاولة جادة لفرض ثقافتنا؟!
والتي وعاؤها الأول هو لغتنا الأصيلة لغة القرآن
لماذا علينا نحن ان نتحدث بلغتهم دائما, سواء كنا على أرضنا أو على أرضهم
تساؤلات قد تكون أجوبتها غاية في البساطة أو غاية في التعقيد


كان هذا كل شيئ الليلة ولأعد الآن الى اكتئابي المفضل !!

2008-06-07

ابتسامة متلصصة داخل الاطار


واحدة من ابتساماتي المفضلة هي


اللي بتيجي من غير معاد

ومش في وقتها ابدااا..........

بعد ليل طويل في محاولة حثيثة للملمة

ما يمكن لملمته من المادة العزيزة

لاستطيع اختراق الجدران النارية لامتحان اليوم

اخيرااا وصلت كراسة الاجابة بين ايدي

وكالعادة الاسم ورقم الجلوس والمادة .......

ثم محاولة عبقرية لتوفير الوقت المخصص للاجابة

( واللي بالمناسبة كان اقل من المرغوب بكام ساعة )

ااه .. فتحت الكراسة وبخفة غير معهودة كتبت ( اجابة السؤال ..... )

مش فاكرة ..

واذ بالبشمهندس يلقي لي باولى ثلاث وريقات الامتحان العزيز على قلبي اوييييي

(* تكرار اليييي كناية عن التوجع )

ويلقي معها بسؤال استنكاري انذهالي لم افهم مغزاه

السؤال التالت كدة على طول انتي شفتي الامتحان ولا ايه ؟!!

للحظة توقف عقلي عن العمل وغادر محل اقامته

وفي اللحظة اللي بعدها

نظرت الى ما خطته يدي كافتتاحية للاجابة

مش معقوووول (اجابة السؤال الثالث ) ؟؟؟

وهكذا اقلعت ابتسامتي الحبيسة رغما عني ( بيني وبين نفسي )

ايه اللي حصلك يا يونيك انتي كدة في مرحلة خطر

ربنا يعديها على خير !!

ولان يونيك مش بتحب تشخبط على حاجة الا عند الشديد القوي

قررت اعيش الدور واحل الامتحان من ورا لقدام

من غير ما استطلع حتى ماهية الاسئلة الاولى

وتعلن الساعة عن انتصاف الوقت وحقيقة ان اللي راح ما بيرجعش

ويحين موعدنا مع الابتسامة الاكثر عمقا والتي لاتنفك ترتسم وترتسم ...........

لما ييجي المعيد حاملا النبأ الحزين

المطلوب بتاع السؤال الاول اتغير والوقت زي ما هو

( صحيح الوقت اتمدد ربع ساعة بسبب هذا العطل الفني .. كتر خيره والله )

لكن بجد بجد .... مافيش احلى من الابتسامات المتلصصة في اوقات المحن والشدائد


Smiley Grad 2
خارج الاطار :
........................
اعتذر لعدم ردي على التعليقات السابقة بسبب الغمة السوداء من الامتحانات
والتي لا تمنعني من متابعة تعليقاتكم التي تمنحني الكثير من الابتسامات
ولي عودة ان شاء الله
....بعد انكشاف الغمة ....