2008-11-10

البحث عن معنى


منذ اللحظة الاولى تأخذ حواسنا في التفتح 
لتدرك العالم رويداً رويدا
الكثير الكثير من المدخلات على نوافذ ادراكنا
فلا يسعنا في مرحلة مبكرة سوى التسليم بالامور كما هي
ثم لا تلبث رحلة البحث عن المعنى ان تبدأ.
قد تصل السذاجة باحدهم في وقت ما
الى أن يعتقد انه قد حاز مفاتيح المعاني لكل شيء,
وهو ذاته قد يفقد كل معنىً في لحظةٍ واحدة فقداً واعياً او غير واعِ
كأن يعجز عن التعامل معها او التعبير عنها.
ليس للمعنى صفة ثابته ولا مدلولات متطابقة في عقل كل منا,
فكثيرا ما ترى المفردات المتماثلة لا تحمل ذات المعنى
حتى وان صيغت ذات الصياغة وألقيت ذات الالقاء في ذات الوقت
على مسمع ومرأى من شخصين مختلفين وان كانا متلاصقين !.
لكن هل يفترض بكل ما في الحياة أن يحمل معنى ما ؟
وما الذي قد يودي بنا الى التنكر لمعنى لطالما رسخ في قناعاتنا
او التنكر للمعنى الذي فيما وراء ذلك المعنى
او ربما التنكر لأنفسنا التي صدقت به منذ البداية
لكنها ما عادت تستشعره ؟

يقيني ان المعنى الذي اعنيه ليس نفس المعنى الذي تحسب اني اعنيه
كما اني لا أعي كثيرا من المعاني التي ظننتُ اني اعنيها !
وربما ألتقط الاشارة لاحقاً ....

.......................................

ادرك جيدا اني لست في وضع يسمح لي بالكتابة هنا
ولكنها تلك الرغبة الملحة غير المفهومة
التي تدفع باحدهم
للنبش في مسوداته ليخرج بشخابيط
يهذبها شيئاً قليلاً لتتحول
الى ما يشبه الكلام المفيد
وان كانت فقراتها مقطعة الاوصال !.
وهي ذات الرغبة التي القت بي في مضمار
كتابة رواية من 50000 كلمة خلال الشهر الجاري
اسميتها " حلم بطول الحياة "
لتكون بحد ذاتها حلما
صعب المنال
يحلق بجناح كسير في سماء كوابيسي المتلاحقة.