2009-12-19

وتكون أنت


عنـدمـا تجـْـهر بـك حـركـاتي 
وسـواك لا تحــكي كـِـنـايـاتي
تكــُــون أنت

عنـدمـا تنصـت لك سـَـكناتي
وتلبي نـِـداك كــل انتبـاهـاتي
تكــُــون أنت

عنـدمـا أسردُ عنك حكايـاتي
وأقـص قــَـصصـك في الآتي
تكــُــون أنت


عنـدمـا تـحلو بك ابتساماتي
وتنسَـاب من عينيك عبراتي
تكــُــون أنت

عنـدما يكون الحضورُ .. أنت
أسقــُـط أنا وجميــعُ حماقـاتي
وتكــُــون أنت !!..

أذكر رسائلها إليه ..

تلك التي أذابت رقتها يدي, حين قلبتها لأنفض عنها غبار السنوات ..
استلبت ثناياها العتيقة كل أشعة الكون لتعكس أحرفها الذهبية على مرآة إدراكي .
فكأني بدمعها يخالط الورق حتى يكاد أن يموه حبر الكلمات الفاني ..
وكأني بقلبها يرسم نبضاته على الأسطر الأفقية, فتنتظم الحروف على إيقاع دقاته ..
وكأني بروحها تغلف الأوراق بسحابة دافئة من الأشواق ..
وتذهب بعقلي صورته وهو يتلقى النفحة العشقية لتحل بأضلاعه ارتعاشة برد وسلام ..
" أحبك حباً أكبر مني ومن أولادنا .. لأنك أنت أصل وجودي ووجودهم ! ".

2009-12-11

ألم غير متواضع


أيـّـها الألـَـمُ الـمـتــَـواضـِـعِ ..
لـن يشـَـارِكــَـنـِي فـِـيـك ..
مـنْ أحــَـد

صـَـاحـِـبـتــُـكَ..
مـَـهـْــــوُوسـَــةٌ بـالتــَّـفـَـرّدِ ..
فاعـْـلُ مــَـزهـُـوّاً ..
وانــْــفـَــرِد

امـْـلأ الـدنيــَا صـُـراخَا ..
مـَـزّق ضــمـَـادَ الـقـَـلـْــبِ ..
واسـْـتـَـبـِـد

ثم تــَـضـَاءلْ وانـْمــَـحِ ..
إذا يـَـومَاً..
شـُعـَـــــــاعٌ للبـَــــهــجـَـــةِ ..
اتــَّـــقــَــد 

2009-11-26

هذيان مذهل

في غَمرةِ البُروقِ..وصَيْـحةِ الغـَـريقِ
وصَحوةِ العطرِ على مَسجُونةِ الرَّحيـقِ
ونَشوةِ الأنغَـــامِ فوقَ مَرقَــصٍ عَــتيـقِ
وغَـــفلةِ العُـشـَّـاقِ في التعَـانقِ اللصيقِ
أطلقـــتُ قلبي طـَــائراً في مـعبـدٍ أنيـــقِ


كلمات رشيقة مصاغة بأحرف من حرية تطالعك على الغلاف الخلفي
من ديوان هذيان حرية لعدنان أحمد .
أن تترك لنفسك العنان وتبحر مع تسعٍ وثلاثين قصيدة تنطق بإبداع
لا محدود لهي تجربة فريدة من نوعها حقا !!
تأخذك الإنسيابات الشعرية في الديوان إلى حشد هائل من هذيان أنيق
وتنويعات شعورية وموسيقية تستولي على حواسك كلها !!.
بنغمة عذبة تنضح صدقا هي أبعد ما تكون عن الهذيان
يفتتح عدنان مجموعته الشعرية ..
فبعض الناس لهم بيننا ,, عظيم الوفاء وإن قُبروا

يتحرر الحرف وتصطبغ الكلمات بصبغة الحرية اللانهائية
وتشدو طيور الحرية بأعذب الألحان ...
لو أني لم أخلق بشــرا .. لجعـلت نجــوما أوطـانـي
لكتبت على قمـر الدنـيا .. اسمي .. ليشير لعنوانــي
وتــلوت الحــريـة وردا .. وهتـكت غــيـوب الأزمانِ


وتتطاير روح الشعر في تسام فتخلد بالأعلى كـسرٍّ أبدي يفشيه القصيد...
ليس يعنيني الضباب .. ليس يطويني السحاب
إننـــي جـسـم أثيــــل .. لو رأته العيـــــن ذاب
إنـني روح طــوتـهـا .. بعض أسـرار عجـــاب


يتوحد مع الطبيعة ويحلق في سمائها العليّـة مصافحاً سحاباتها في تودد:
أريقى الماء فالأمطار لون .. من الأفـراح والعمر الجديـد
وبالقطرات منك يضوع حقل .. فتنتشـر العـطـور بلا حـدود

...................

فمهما شاهدت عيناك تبقى .. بلا حسن الطبيعة كالكفيف

يحكي لنا من هناك الحكاية من البداية الى النهاية ....
الأمس
أعد جراحي فتبكي الجراح
ودمـي لهــا كـل يـوم مبـاح
اليوم
تغيـر طـعـم الشعــور لـدي
فصرت ربيعا ودفئا ونورا
غدا
وضعت حياتي على راحتيك
خذيهـا كـطفـل صغيــر إليـك

ومن بين جميل الهذيان تطالعنا برهف ثلة من قصائد غارقة في الرومنسية
أحبـك كي أسمــو على الدنـيـا ومـا فـيــهـا
أحبك كي تهيم النفس سكرى من تصافيها
........

وإني إلـيـك فقـَـرِّي عيـــــونـا
ولست لغير هواكِ .. اطمئنـي
........

لبيك بروحي وكيـاني .. وبقلب صبٍ نشوان
ينهد الكونُ بإعصـارٍ .. وأنا في أمـن بيديكِ
.......

في حبك صاحت أغنيتي .. وسرت ألحاناً شرقية
وتـوهـّج نـور في قــلبي .. أهـدانـي سبلاً وردية

ويمتد بنا الهذيان إلى توسلات عشقية غاية في الرقة ..
دعيني أذوب وأفنى دعيني .. دعيني أصيح بأمر يقيني
أخــبر كــل المحـبـيـن أنــي .. أحبك جـدا ويهذي حنيني

حتى يبلغ الهذيان والصخب ذروته في أبيات هي قمة الجنون ..
هي غنـوة أنغامها مألوفـة .. وعـصـيـة
هي دمعة وحكـاية ورسـالـة .. وقـضية
هي صبغة مجــنونة أوصــافها عـلـوية
هي حولنا .. وخـلالنـا .. شفافة ونــقيـة
وهي التي سميتها معشـوقتـي الحــرية

ثم ينهيه الفراق كما هو قدر جميع الشعراء فينطوي حزناً وتبكيه السماء
وتنزل المطر الجريح كأنمـا
تبكي السماء بحرقة لرثائي


وتحل أكثر اللحظات درامية حين يموت الحب ويعلو صوت العقل..
أغرقنا الحب بأيـدينـا .. وقـتلنــا زيف أمانينا
ورجعنا للعهد الفائت .. ما قبل جحيـم تلاقيـنا

....

الحب ملء شعوري .. والموت للأحبـــاب

تموج روح الشعر بالاضطراب وتعتري مزاجاته التقلبات فتتشكل العبارات كأبدع ما يكون..

أمد نحو المغلقات يدي .. لعلني أنفذ بها مـَرة
..............

وتنافرت مني وملء عيونها
صوت ينادي ويفضح خُلدهـا

.............

لا تضطرب .. لا تضطرب ..
مفاصلي وأعظُمي
أحق منك بالهرب

...........

وحين يتلبس الفؤاد بالهموم الكبرى وتشغل القضايا الأم كل حيز للفكر,
تأتي القصائد على مستوىً عالٍ من الضخامة والقوة.
فها هو يرصد لقطات واقعية عندما تبكي البلاد ويسيطر الذل والإنكسار ..
والأمس يبكي من شموخ زائل .. ينعي الكرامة في أسى متوقد
والـنـخــوة العربـيـة المـتــبـددة .. فـوق الـجـبـاه كمـيـت مـتـبـدد

ويرثي الرجولة المفقودة في مرارة
تعال يا صاحبي كي ننطـوي فرحــا .. يكفيك أنا لـهذا العـــهـر أعــداء
ليس هروبا ولكن أعظُـمي نخَـرت .. من الزمان الذي تطــويه ارزاء

أو قل هو الهرب المضطر خالطـه .. خوفٌ وبغضُ وأحـزانٌ وضـراء
فهل عرفت مدى المفقود من عِظَم .. راح الفـقـيــدُ ولم يخلفْــه أبنـاء


ثم يعلن الثورة إعصاراً لا يقف إزاءه حاجز من مصاعب أو مستحيلات..
فإنا تحــلــينـا بـكل شـجــاعـة .. صمدنا فلسنا للجحيم مكاســبا
وقفنا بوجه الظلم وقفة فارس .. عـنيد شـديــد يستبيـح كتـائبـا


ويعصف اليأس بالكلمات حينا فتخرج زافرةً حاكيةً احتراقات داخلية كأمتع وأصدق ما تكون الحكايا..
وغاب النور عن ظلم الحياة
فعاثت فيّ أحـنـاش الأفـاعـي 

..........

يا عباب اليأس مالي والهموم ؟
أين بر الفرح في اليم العظيـم ؟

يروي لنا عن تلك المآسي التي تخلفها الأفكار برحيلها ويقول:
ضاعت الأفكار لم تترك سوى
ذكريات صاغها العمر الطويل

ليبلغ الألم ذروته نزفا شعريا دافقا بغزارة تأخذ بالألباب ..
لو أنا من هام قلبي في عبيرك
وأفاق اليوم حرقا في سعيرك
فبكيت الدم محزونا لحالي
لن أبالي

هموم انغرست في قلب طائر الحرية أناتٍ شعوريةٍ أطلقها شعراً,
باحثا عن واحات ظلال يلوذ بها ..
بين أنات الشعور ينمحي صـوت الخيـال
والقضـايا والامـور أشعلــت نار الجـدال
نحن في العمر الأخير والأمـاني كالجبال
والورى نقش غزير من حـروف لا تقـال
أيهـا العمـر الكسـير أيـن واحـات الظلال ؟


ويرثي سفنه التي أقلعت عنه فحيل بينه وبين العودة
سفن تغادر في وجومٍ أضلُعـا .. لا يرتجى لسفينــة أن ترجـعـا
سافرت من نفسي بغير إرادة .. فتركت شأني للرياح مسارعا


ثم يمل الحرف ضيافة الآلام والمآسي,
 رغم كل ما تتتحفه به من كرم الضيافة فتكون استفاقة أمل..
وغـلّفني انتـشـاء غـير فــانٍ .. وصارت بسمتي جل الشواغل
وصار القَفر من حولي ربيعاً .. غزيـر النـبت مؤتلق السـنابـل

يأخذنا الشاعر معه في رحلة تصويرية لنشهد ميلاد القصيدة
معاناةٌ .. معاناةٌ    ..    فحرف الشعر ذبّـاح

ويستأنس بكوكبة ألـِقة من أحبائه شعراء العرب على مر العصور .. ويـُسائل
هل كان عنترة يعاني مثلما .. عانيت فيكَ يا ابن تصوري

ينظم الشاعر رأيه المجرد حول شعر النثر قائلا :
قالوا تيبست يا عدنان محتفظاً
بالوزن والشعر هذا اليوم بالوصفِ
قصائد النثر هذا اسمها وكفى
هل بعد هذا لفنّ الشعر من خسـفِ ؟

وعلى الرغم من ولائه الشديد للشعر العمودي, فقد أتحفنا باثنتين
 من أجمل ما تكون قصائد التفعيلة,
حين يصل الشاعر منتهى الوصول متدرجاً في سماءات الشعور ..
نعلو ونعلو فوق أنفاس المطر
ويداك ملء يدي
كي نطوي الدروب
ونرتقي فوق القمر
هل تشعرين حبيبتي .. هذا الشعور
العبقري
المستحيل على البشر .؟
إنا مشينا في طريق حوله يخبو المساء

ويكشف لنا عن سر أسراره بدهاء شعري لا نظير له ..
بلغت الذروة الأبدية المثلى
فهل بلغ الذرى مثلي أحد ؟
ومن مثلي سيحيا إلى الأبد ؟
ومن للسر غيري قد وجد ؟
إليكم سر أسراري
ليجعل عيشكم
 أحلى

يتحدث بلسان شاعر خبر الحياة وكان ضيفا دائم الوقوف على مسرحها ..
مســرح الدنيــا كـبيـــر فلتغـــنِّ ما تشـــاء
كن صبورا كن عجولا كن جمادا كن هباء
لا تغـنِّ قد نسيتُ اليــوم مـن فرط البـكـــاء
أن أبطـال المســـارح لا يجيــدون الغنـــاء
............

ونذكر ما منح الدهر مدحاً .. وننسى الذي سلَب الدهر عنوة

ولا ينسى الشاعر أن يهجو عيد ميلاده العشرين وكأنه كهل قد جاوز الأربعين ..
عشرون تمضي بلا أدنى مكاشفة .. ولا يمر على العشرين تمهيد
سحقاً لعيد أتـاني اليوم يسلـبني .. بعض السنين فإن العمر محدود

ثم أخيرا تأتي التوبة في خاتمة العقد لتبدو كمحاولة جادة للتكفير عن سالف هذيان
أحبك ربي فثبت فؤادي .. على الحب أنت رجاء القلوب

هذيان حرية .. هي تجربة أولى مذهلة بحق .. تستحق كل الاحترام والتقدير وتفرض على صاحبها أن لا يتوقف عندها فمازال لديه الكثير ليقدمه ليكون على قدر أمراء الشعر في كل العصور.


مدونة الشاعر
جروب الكتاب على الفيس بوك

2009-11-22

ابتسامة وداع



عندما يقلع عن أرضك من لا تتوقع رحيله

ويسلسل بالأغلال كل أبوابك المفتوحة

ويظلم بوحشة غيابه

كل نقاطك المضيئة


فابتسم ...

مازال هناك متسع للابتسام !!

2009-11-15

ذبذبات قسرية


كم هو عسير على شخص ملول يمقت التكرار, أن يظل يستقبل ذات الذبذبات القسرية 
طوال الوقت دون انقطاع !!!

هل سيأتي اليوم الذي تمتنع فيه الأطياف عن الانتقال الحر فيما بين أرضي وسمائي,,

محلقة على مستواً خفيض يسمح لها بأن تغشاني كلّ لحظة ؟؟!

هل سيأتي اليوم الذي تخفت فيه الأصوات الهامسة في أذني 

في حين أزجرها بحدة وأطلب إليها الرحيل ؟؟!
 

 جحافل الذكريات المعبأة بنفحات من جمال ,,


 أمان من دونما خوف
إقساط من دونما حيف
تيـقـن من دونما شـــك
خـيـرات من دونما شر



ذكرياتي العتيدة ,, هل تراها تذعن منصاعة إلى مقتضى قراري النهائي
بعدم الرغبة في الإكتراث بعد الآن ؟؟!!



كلا..

لا الأطياف ستتبع الضوء ...

ولا الأصوات ستحتجب بالضوضاء عن أذنيّ ...

ولا الذكريات سيمنعها تخثرٌ عن السريان بأوصالي ...



ما هذا إلا لأنني ..

 حقاً أهتم !!.ه  


2009-09-25

سرطان الفقد




كان وخيالـُه نصفين صحيحين يغذي أحدهما الآخر, استطالا معاً .. استعرضا معاً.. 

تمددا في كل الأبعاد المحسوسةِ وغير المحسوسة .. معاً.. 

حتى ضربهما الفقد الأول ,, 

انهارت قائمةٌ .. تنامى نقصٌ سريعُ التكاثر, انطلقت على إثره دفاعاتـُهما المشتركة, 

لترغم سرطانَ الفقدِ المنتشر على الإكتفاءِ بهذا القدر مما قد استهلكه منهما.

لاقت الخطة نجاحاً متعسراً, كانت ارتقاءاتٌ نوعيةٌ تذيّلها سقطات. سقطةٌ تلتها أخرى.. 


ثمّ كانت جائحةُ الفقدِ الثاني ,, 

أطاحت بالقائمة الأخرى .. ليصبح صاحبانا كائنين شائهين يطوفانِ على لا قدمين.

انقطعت حبائلـُهما الأقوى بالحياة, صارا منها على تماس يسير لا يفي باحتياجاتٍ

تزدادُ خصوصيةً يوماً بعد يوم.

بصحبة شعاعٍ متهالكٍ من نور, مضيا يرعى كلٌّ منهما الآخر ناسجين من حولهِـما 

دروعاً صدئةً مضادةً للفقد.


  **********
خلاصة:-


رغم أنف كلّ فقدٍ وافتقاد .. 
لم يتوقفْ القلب عن الخفقان .. ولا كفّـتِ الخيالات عن التولـُّـد
وإن كانت الخفقاتُ مزعـِجةً .. والمتولـِّـداتُ معتوهة

2009-09-11

مقتطفات من حلم



- في الحياة هناك من يحلم في مناماته, وهناك من يحلم مفتوح العينين, وهناك من لا تعرف الأحلام طريقها إليه, أما في حياتها هي .. هناك حلم واحد طويل متعدد الحلقات متعرج المسارات, ما أن ينتهي حتى يبدأ من جديد. قد يتراءى لها ورديا محمر الوجنات حينا, قد يشحب أحايينا, ثم قد يسود كثيرا, يتحول إلى كابوس مرعب بين وقت وآخر, لكنه في البداية والنهاية وما بينهما ليس سوى .. مجرد حلم !. 



- تنظر إلى وليدتها التي كانت بالأمس حلما بظهر الغيب, تحتويه في أحشائها تقوم وترقد وهي بداخلها, تمتد إليها بشرايين حبها لتغدق عليها من رحماتها, هي اليوم بين يديها وتحت ناظريها, تحيطها بذراعيها الحنونتين وتضمها إلى صدرها الدافئ, تناجيها بلغة بينهما لا يفهمها سواهما, تنطق بها عيناهما في حين تعجز كل لغات الدنيا أن تترجم الإشارات المتبادلة بين قلبيهما. إنها البداية إذا .. قطرة الندى الأولى في ساعة الفجر الأولى ومازال الحلم في بدايته. 


- الباء طبق تحته نقطة والتاء طبق فوقه نقطتان, ثم يا لجمال وانحناءة قوام تلك الياء, أما هذه الهمزة عدوة البشرية .. كم هي صعبة !!.


- لقد احتل مكانها .. سرق الأضواء التي كانت قد سلطت عليها وحدها طويلا, لكنها لم تكن لتسلمه مقاليد الأمور بهذه السهولة .. كلا وألف كلا .. لم تتوان لحظة عن إزعاجه وهو الهادئ المسالم, من قرصة في خده الغض إلى وخزة في جنبه إلى عضة في ذراعه التي لا تكاد ترى من رقتها, إلى عديد من محاولات جادة لإسقاطه أرضا وطرحه عن الحياة بالكامل !.



- بصعوبة تضاهي صعوبة انتزاع الروح  من الجسد, تباعدت كفاهما وهما يباشران مراسم الوداع .. إنه ذات الشعور الذي ينتاب المرء وهو يعالج حلما باهت المعالم يثقل على الروح استيعابه, فلا يكف عن التساؤل: هل هذا حقيقي, هل هو الواقع أم أني أحلم ؟!! .. أتراني أفيق قريبا وينجلي السواد؟!. ثم يأتي صوت الطائرة المغادرة هادرا صاما للآذان, فتستسلم الاحتمالات جميعها إلى واقع حتمي .. نعم .. سأغادر!.


- لم تحن العودة بعد, لم تتح الفرصة لتبين الحقيقة من الوهم بعد, لذا فالتعايش مع الواقع الجديد يبدو هو الأجدى في هذه المرحلة. من يدري فيوما ما سيصبح هذا الجديد قديما وذاك القديم موغلاً في القدم بشدة.



- سيدة عجوز جاوزت الثمانين, تحيا بصحبة كوابيسها بين جدران أربع, تضيق عليها حتى تكاد أن تخترق روحها, وحيدة تصرخ بصوت مكتوم أوهنه الزمان. تسمع طرقات على بابها بعض أحايين فتتقافز داخلها أحلى الأماني بمرآى ابن لها أو ابنة, حفيد أو حفيدة, لكن سرعان ما تتهاوى أحلامها وتتكسر مفتتة على صخرة من الجحود والنكران, فهذه ما أتتها إلا طمعا فيما عندها - وإن كانت لا تملك من حطام الدنيا شيئا ذا بال - وهذا لا يتورع عن السخرية منها وازدرائها وهو لا يطعم إلا مما جنت يداها, أما هؤلاء فيسفهونها وهي التي على ضآلة حجمها تزنهم عقلا وحلما. وإن كانت الأيام قد استنزفت جسدها حتى أورثته مدخرا من الأسقام, إلا أنها لم تقوَ إطلاقا على إهراق جرعات الحياة وأكاسير الشباب التي تجري منها مجرى الدم وتختلط بها اختلاط الشيء بذاته. إنها مثال لما لا يمثل على أرض الواقع .. إنها امرأة من عالم الأحلام.



- يغلبها النعاس مليا, تنتفض فزعة, تتذكر الحقيقة الحارقة, أنها تتنقل من كابوس الى آخر وأن الإفاقة لم تحن بعد, فأمد العذاب مازال طويلا والسكاكين لا تتوانى عن طعنها كل طعنة وطعنة دون هوادة. تحتضن ما تبقى من روحها في ركن حجرتها, تحدق في لا اتجاه محدد, تزوغ عيناها باحثة عن مرسى بعيد عن لجة الآلام وتباريح الوجد والأحزان, تتصنع الصمود متسلحة بكل مثقال حبة من خردل من صبر. أي مستقبل مظلم هذا الذي ينتظرها, أي أفق هذا الذي يأبى أن ينفتح لينفذ من خلاله شعاع أحلامها ؟!




- يالها من فرحة تعم الأرجاء تزيل غيامات الغم الذي سكنها طويلا, آن للأحزان أن تنكشف وتنسحب أمام سحابات البهجة والحبور, حتى وإن كانت تلك هدنة إلى حين, فليس من شيم الكوابيس أن ترحل دون أن تطلق وعودها المغلظة بالعودة مرة أخرى بكامل طاقتها, لتصنع من الحلو مرا مريرا ومن الأبيض أسودا متفحما. 



- إنها ذاكرة من زمن آخر وحلم آخر, ربما أروي بدايته وأرسم نهايته في وقت آخر .

2009-08-17

جدار متهدم



دمعة لا إرادية .. موشكة على السقوط
يطبق عليها جفن مرهق
مثقل بضحكات عابسة
كجدار متهدم
تخترقه ابتسامات
تنزلق الدمعة >>> ينهار تل الصمت



أمتلئ بأشياء غير مكتملة لا تزداد "على كثرتها" إلا نقصاً .. أعتذر


2009-08-09

مين أبوها ميت ؟

عجوز شمطاء دميمة الوجه, بشراسة تلوك علكتها المفضلة, دون أن تنتبه لأحمر شفاهها الفاقع الذي أخذ يلطخ أسنانها الصفراء. 
بخفة شديدة الوطأة, تقتحم غرفة الدرس لتبدأ تنفيذ خطة الإرهاب الصباحي بتحية اعتيادية بالغة الرقة, تمسك بدفتر القيد بكل حرفية متناهية, تتكئ على إحدى قدميها ثم تصدح بصوتها الخلاب, لتسأل السؤال السنوي المعتاد في هذا الوقت من بداية كل عام :
مين أبوها ميت ؟
إنه ذلك السؤال الذي لا يضعف التكرار من تأثيره المدمر على الإطلاق.. مازال يخيف الصغار ويقذف في نفوسهم الذعر. 
في داخل كل واحد منهم يتردد بأشكال عدة, هي أبعد ما تكون عن ذهن ملقيته النجيبة. 
- من تكون هذه المرأة حتى تتجرأ لتسائلنا عن مثل هذا ؟! 
- هل أكون أنا من أرد بالإيجاب هذه المرة ؟! 
- هل من الممكن أن أفقد أبي اليوم ؟! 
- هل يكون الميت هو أبي ؟! 
- الآباء ؟ هل حقا يموتون ؟! 
- ماذا ؟! ما هو الموت أصلاً ؟!
صمت رهيب يطبق عليهم جميعا .. لا يسمع سوى زلزلات صوت السائلة تعيد السؤال في غضب, مستنكرة ثقل أسماعهم. تكرر السؤال ويظل رد الفعل هو ذاته ..  
نظرات باردة , وقلوب متسارعة الخفقات .... ولا إجابة.
بحركة شديدة البطء, هي فقط دون غيرها .. تنهض منكسرة , تحاول جاهدة تطويع مفاصلها المتجمدة التي أثقلها الحرج, إلى أن تستقيم قامتها القصيرة في وضعية منحنية , تتلفت بتؤدة حولها مؤملة أن ترى آخرين يشاركونها تأدية تلك الوقفة المسرحية , تلك التي ظلت هي بطلتها الوحيدة المطلقة خمس سنوات على التوالي دون أن ينازعها عليها أحد . مشفقة تغض طرفها الكسير وتستجمع ما بقي في حلقها من ريق تبلل به شفتيها اليابستين , في الوقت الذي يوشك صبر الناظرة على النفاد !!.
 يا لهؤلاء الصغار المخابيل , إنها تلك الخانة , ما زالت فارغة تحتاج إلى حرف واحد متهدج من فم الصغيرة حتى يكتمل عقد البيانات.. الأمر جدي جدا لا يحتمل هذا الصمت السخيف.

تكرر المساءلة , يعلو صوتها المبحوح ويزداد حدة وصرامة :
مين أبوها ميت ؟
الصغيرة الهادئة لم يعد بوسعها مواصلة السكوت, إنه واجبها الوطني , تقف بكل ما أوتيت من شجاعة الفرسان, وسط وابل من سهام نظراتهم, من ثم تعلنها, كلمتها التي طال انتظارها :
" أنا 
لتنفرج أسارير المربية العظيمة أخيراً !!
الآن ظفرت بالإجابة المطلوبة التي تحملت في سبيلها كل هذا العناء..
الآن فقط تستطيع أن تسوّد بعضاً من بياض الورقة وتسجّل :   
"فوزية أبوها ميت" 

2009-08-02

حديث إلى



نظرت إليها .. حدّقت في عينيها

تحتبس دموعها .. كأنما لا تطيق لها فراقا


فقلت لها

أما لغمائمك انقشاع ؟؟

أو ربما انسكاب يغرق الأصقاع ؟


قالت

ثقل على صدري لا يزاح

أنوء بأحمالي ولا أرتاح

إلى أن.. تكفينيها الرياح


بادرتها وقد اتسعت مني العينان

أوَتطيق الرياح مالا يطيق جفنان ؟


طأطأت وقد فجأها السؤال

ليس لجفناي على ذا احتمال

ما ذاكِ عجز ..ولكنما امتثال

و لقد اضطلع بمهام كالجبال

ليس لغيري على مثلها احتمال


قلت

بخٍ عرفت لنفسك قدرها

وجاهدتها أن تؤدي أدوارها

فأحسنت إلى الجميع وإليها


تدهشني بشدة تلك الطريقة التي يفرض علينا بها الحصار التعسفي
المصحوب بقذائف من الذكريات التي دائما ما تصيب الهدف في مقتل
ليس الأمر بهذا السوء على أي حال
أو على الأقل هذا ما يحلو لي أن أصدقه الآن
هذه الكلمات الرثة ليست سوى إحدى مخلفات صيف2004 إن لم أكن مخطئة
يا إلهي كم كان المشهد رائعاً !! وتلك النسمات !! ووو
أو لعلها مجرد ذكرى مراوغة أخرى .. لا يهم
أياً كان فقد أردت فقط أن أستعيدها مرة أخرى وأنشرها هنا
لكن المرعب حقا أنني إذ أعيد قراءتها من جديد أرى شيئا مغايراً
ليست هي ذاتها .. لا بل أنا أكيدة أنها هي لكنها ترتدي ثوباً آخر
أو أن انعكاساتها على مرآتي المكسورة تبدلت واستحالت سوداء مخيفة
أسطرها الأخيرة لم تعجبني أو بالأحرى لم تعد تقنعني
هممت أن أمحوها لأتخلص من عارها .. لكنني تراجعت
فضلت أن أدعها تحيا كدليل بيّن على سذاجة بائدة
فقط اكتفيت بشطبها بعلامة احتجاج بسيطة

--------------------------------------------

أيتها الكريمة المعطاءة


هل لديكِ من مزيد ؟


حسنا إذاً


امنحيه آخرين غيري


قد اكتفيت

------------------------------------------------------------

2009-07-11

مجرد لا شيء

أنا التي مـَا كـُنتُ يـَوْماً

أنـَا خـَــــفـْـقـَةٌ
احـْـتـــِــــــــرَاقَـَـةٌ
اخْــتِـــــــــــلاجَــاتٌ
لـُجَّةٌ مـِـن شـُجـُـون

أنـَا رَعـْــــــدَةٌ
ارْتـِـجــــــَـــــافـَـةٌ
اخْــتِـــــــــــلاطـَـاتٌ
لـَــوْثـَةٌ مـِـن جـُنـُـــــــــون

أنـَا كـِــــــذبـَةٌ
ابـْـتـــِــــــــدَاعـَـةٌ
اخْــتِـــــــــــلاقَــَـاتٌ
حـَــفنـَةٌ مـِـن ظـُنـُــــــــون

أنـَا صـَــــفـْـعـةٌ
انـْـتـِــكــَــــــــاسـَـةٌ
اعـْــتِـــــــــــــــلالاتٌ
جـَــرْعـَةٌ مـِـن سـُمـُـــــــوم

2009-06-25

أحمد و منى

برهبة ممزوجة بالشجاعة .. بأصابع ملفوفة بالمنى, تناولت كتاب الجنائز بين يديها .. قلبته ورقة ورقة .. من إرهاصات الإحتضار إلى مراسم التغسيل والتكفين الى الدفن والتلحيد ... لم يدخر كاتب " الوجازة في تجهيز الجنازة " جهدا في الشرح والإسهاب .. عشرات الرسومات الارشادية والصور الحية لقبور فاغرة تفتح بواباتها لساكنيها

ذات ليلة سمر صاخبة بالضحكات مزدانة بالبِشر والبسمات .. اتسعت عيناها الكحيلتان وأشرق محياها طالبة إليه أن يفعل بها كما ورد بنص الكتاب ...
أن يودعها أحد تلك القبور النموذجية في بطن إحدى الأراضي الطيبة .. لا كما يقبر سائر الموتى, حانت منه ضحكة مغزاها

لماذا تأتين على ذكر الموت حبيبتي وأنتِ مازلتِ شابة ومازال أطفالنا بحاجتك ؟
لماذا تأتين على ذكر الموت حبيبتي وأنا مازلت أحتاجكِ وسأظل أحتاجكِ ؟
ولأن مفردة الموت هي أبعد ما تكون عن قاموسه المنطوق .. 
انطلق ينحو بالأمر منحى ساخرا
 "هل لي طاقة بأهلك .. أترينهم يسمحون لي بأن ألقي بكِ بعيدا هكذا"

بادرته بلهجة ملؤها التحدي المشوب بالشغف

  دع عن كاهلك هذا الأمر .. أولادي كفلاء بتلبية أمنيتي"
"أن تستريح عظامي حيث أحب كيفما أحب 

سنوات تمضي ومازالت منى تعطي .. 
بكل الحب منحت كل ما لديها بكل الود بذلت كل ما بيديها

حتى أتت تلك اللحظة .. حينها ..
انغلقت عيناها فلم تريا الدمع المترقرق في مقلتي حبيبها ..
صمت أذناها فلم تستمعا استغاثات ابنها يرجوها العودة ولو لدقائق معدودة ..
ارتخت ذراعاها فلم تستطيعا أن تحتضنا ابنتها لتخفف عنها من وقع الصدمة ..
سكنت دقات قلبها الكبير الذي لطالما نبض بالحب !
تحققت أمنيتها أن تستريح عظامها حيث أحبت كيفما أحبت

أما هو فقد استسلم للقدر الذي استلبها من بين يديه ..
مضى مكلوم الفؤاد يتحاشى النظر إلى عيون أطفاله ..
ذهب في قسوته على نفسه مذهبا متطرفا ..عزم على أن يتصرف وكأن شيئا لم يكن 
أن يبدو متماسكا وكأنها لا تزال إلى جانبه !!
في خلواته لا تتوقف دموعه عن الإنهمار .. 
لا تتوقف أشواقه عن التهام أخضره ويابسه ..
بينما لا يقوى على أن يأتي على مجرد ذكر اسمها علنا خشية أن يبدو ما يخفيه
"اذهبي إلى فلانة .. عرفيها بنفسك أخبريها أنك منى"
"عفوا ماذا قلت للتو ؟؟"
"لا .. لا شيء .. لم تقل شيئا"

لم تكن تلك مجرد زلة لسان في حديث عابر بين أب وابنته .. بقدر ما كانت دليلا دامغا
على حبائل من المنى لم يبلها عامان من الفراق 

إنها هناك .. بداخله .. تسكنه .. تماما كما كان يسكنها .. هي وطنه .. وكان لابد له من أن يعود إليها 

على الرغم من كونه أكثر الجبال صلادة 
على الرغم من كونه أكثر الآباء رأفة ورقة 
لم يستطع أحمد إلا أن يلبي النداء .. إذ كان على موعد مع مناه 
لتستريح عظامه إلى جانب عظامها حيث أحبت كيفما أحبت

..............................

2009-06-18

شهر متقلب الفصول

ربيع

تفتحت البراعم
مؤذنة بخروجه للحياة
تراقصت أغصان البان
طربا لحلاوة مقدمه

فاحت رياحين عطره
لتملأ كل الاركان

كم أنا فخورة بك
كم أنا سعيدة أنك ههنا

أخي وصديقي الوحيد
دمت لي الربيع

6-10



صيف

ألقيت إليها بكل شيء
ذكرياتي
أشجاني
أحلامي
حتى تخاريفي وترهاتي

ضمنتها رسائل خاصة جدا
وخطابات قديمة
تبادلتها أرواح في أزمان سابقة

كلمات لا تهم أحدا غيري
أحرقتها نيران صيفية
أحالتها أبخرة متسامية
ضاعت بالجو
وأضاعتني


خريف

أسود كئيب
ذابل الورقات
مهتاج العبرات

نهاية لعهد بائد
تلاشت ملامحه

بداية لشيء ما
يثير الفزع

حاد الاشواك
يقتلع أزهاري
ولا يعبأ بجروح ضحاياه

19-6



شتاء

عاصف يضرب في العمق
يكسو الوجود بالثلوج

على غفلة من الروح
اكتسحتني أعاصيره
ثم ارتدت عني
لتتركني خاوية

أرعد كما شئت
دمر كما شئت

لن تسلبني صورة
انطبعت بخيالي منذ الأزل
وستبقى عالقة بي إلى الابد

تبا لك سائر الزمن
لن أدعها ترحل معك

6-25

2009-06-05

أن تستمتع بكونك صغيرا

Portrait artist Joyce Birkenstock’s children-as-angels series 

طفلة جميلة القسمات خفيفة الحركات تتنقل بين الزهور الفواحة بجناحي فراشة رقيقة مفعمة بالألوان يرافقها صويحباتها اللاتي يشاركنها اللهو والولع باستكشاف كل جميل ..
أنهكهن الركض فارتمين واحدة تلو الأخرى على النجيل الغض .. من بين اللهاث والخفقان لم يتوقفن للحظة عن إطلاق ضحكاتهن البريئة.. مازلن يرغبن في مزيد من اللعب ..
 
هتفت إحداهن لم لا نلعب سويا لعبة الأحلام ..لتغمض كل واحدة منا عينيها وتبحر بعيدا إلى أرض الأحلام لتصور بعدسة الخيال شيئا من حلم تتوق للحصول عليه مهما كلفها الأمر ثم تهمس به إلينا لنسجله في سجل الأحلام .. لنرى إن كان يتحقق يوماً !

انطلقت الصيحات تحمساً لهذه اللعبة التي لطالما استثارت مخيلاتهن الخصبة  

وقع الاختيار عليها لتكون أول الحالمات .. أغمضت عينيها للحظات ثم لم تلبث أن فتحتهما سريعا من فرط الإنتشاء

حلمي أن أعيش في قصر عائم فوق السحاب تارة .. غائص في الأعماق تارة 

لا أغادره سوى عندما يروق لي أن آخذ جولة بمركبتي .. أزور الكواكب المجاورة لألقي التحية على أصدقائي من الفضائيين ثم أسرع بالعودة عند المساء لأنغمس في أحضانها
the mother of my dreams سر سعادتي و أم أحلامي
...................................................................


في مجال العلاقات بين الكبار والصغار
يتحدثون عن احترام الصغير للكبير وعن عطف الكبير على الصغير
يتحدثون عن حيوية الصغير وحداثته وعن قدم الكبير وعراقته
يتحدثون عن تعقل الكبير ورزانته وعن طيش الصغير ورعونته
يتحدثون عن العاق والمعقوق .. عن الظالم والمظلوم
لكنهم جميعا يغفلون أو يتغافلون عن مدى روعة ذلك الشعور
مجرد أن تمتلك من تستمتع بأن تكون بين يديه صغيراً مهما كبرت  


أن تنعم بصحبة براين بينما تلعب دور بينكي بجدارة


           

2009-05-09

بعد الإفاقة

 

بعض الأشياء تنساها كأن لم تكن
وبعضها الآخر تذكرها بوضوح شديد كما لو أنها للتو كانت
وأشياء أخرى لا تتذكرها
بينما تذكر جيداً أنك كنت تذكرها
وهي دون غيرها تظل عالقة بحواسك
تتملكك فيما بعد الإفاقة

2009-05-01

ماذا تتوقع ؟

knol مقالتي الأولى على وحدة المعرفة
ضمن مسابقة اكتب التابعة لجامعة القاهرة بالتعاون مع جوجل
للإطلاع والتقييم تفضل من هنا

2009-04-25

بكاء

Portrait artist Joyce Birkenstock’s children-as-angels series   


في كل مراحل الحياة تجد الكثير مما يبعث على الضحك وكثيرا مما يستلزم البكاء
amazing !!

2009-04-04

still don't get it


it doesn't matter how old you are
it doesn't matter how initial
it is
somethings aren't meant to be understood that easy
you try hard but you still don't get it
لا عليك من هذه الثرثرة الافتتاحية العقيمة
كل ما في الامر اني أردت أن اقدم للاسئلة الاستجوابية
الموجهة إلي من مدونة مجرد رأي
لذا إذا لم تفهم شيئا فاعلم أنني ايضا لا افهم شيئا


ما اسمك؟
يونيك"unique"


ما الأسم المشهور بيه وسط أصحابك ؟
بين اصحابي الالكترونيين *على حد تعبير زميلتي وصديقتي دعاء
unique مشهورة بـ


كم سنك؟
انثان وعشرون سنة وشهران الا يومين


ما هو مجال دراستك؟
التخطيط الاقليمي والعمراني بجامعة القاهرة


ما هو اسم مدونتك؟
UNIQUE


صورتك الرمزية في المدونة بتعبر عن ايه؟
لم افكر في دلالاتها عند تصميمها
على الاقل ليس بشكل واعٍ
لكن اظن ان الحمامة تعبر عن الحرية والسلام
على كل حال مللتها مؤخرا والأرجح ان أغيرها قريبا


هل فكرت في اغلاق المدونة؟؟و السبب؟
لم افكر في اغلاقها ولا اظن انني سافعل يوما
والسبب انني اعتقد ان كل انسان يترك اثرا في الحياة
وسواء كان هذا الاثر على قدر من الاهمية ام لا
فمن الجميل ان يبقى من بعده ولو قليلا
ففي النهاية كل من عليها فان


ايه رد فعلك لو حد قل أدبه عليك في تعليق ؟
متاح دائما delete خيار


ما هي أسوء مدونة رأيتها؟
المدونات منها الجيد ومنها السيء والسيء لا يعنيني اطلاقا


هيحصل ايه للإيميل بعد ما تموت؟
لا ادري ولكن اتمنى ان يفتحه اخوتي بين الفينة والاخرى


أديت الباسورد لحد قبل كده؟
نعم


السفر بالنسبة لك؟؟
يبعث في الرعب والقلق لكن بمجرد اطمئناني
الى وجهتي ربما اهدأ قليلا وابدأ في الاستمتاع


المود بتاعك ايه؟
متقلب .. غير ثابت .. مع كثير من ضبط النفس


بتعمل ايه في وقت فراغك؟؟
اذا توفر يكون فيما بين العائلة والكمبيوتر بالطبع


الاكلة المفضلة؟
اي اكلة نجمع عليها انا وأسرتي ونتناولها معا
لاسيما اذا كانت من صحن واحد


الصفات التي اخذتها من والدك؟
قوة العزيمة والجلد والتفاؤل والثقة في النفس


الصفات التي أخذتها من والدتك؟
محبة الخير للناس والايثار وحسن التدبير


اكتر ست حاجات بتكرهها؟؟
الجهل
الضعف
الاستهتار
الادعاء
الظلم
الفوضى



اكتر ست حاجات بتحبهم؟
الهدوء
الحرية
الطبيعة
الشعر والادب
أسرتي
الشيكولاتة " لازم اذكر ست حاجات اعمل ايه يعني ؟"


شخصيتك نوعها ايه ؟؟
معقدة .. بس مين فينا مش معقد


لماذا دخلت عالم التدوين من الاساس؟
في بداية انشائي للمدونة لم اكن اعي ما تعنيه
حتى انها لم يكن لها ذات الاسم
ما حدث انني اضفتها لمفضلتي ومر شهران او ثلاثة
حتى بدأت في التعرف على عدد من المدونات
وعندها تذكرت انني سبق ان سجلت واحدة لي
فعدت اليها وافتتحتها لتكون مكانا اجمع فيه نسخا رقمية
على الشبكة من بعض ما يحتويه دفتري من قصاصات قديمة
وما لبثت ان اندمجت في عالم التدوين وبدأت في كتابة الجديد
في تراجع نسبي لدور الورقة والقلم



احلي جملة قيلت في وصف مدونتك؟
يونيك


اهمية التعليقات بالنسبة لك؟؟
تسعدني التعليقات كثيرا على الرغم من اني
اعتقد انها لا يجب ان تكون هدفا في حد ذاتها
ولذلك لا أحبذ تبادل التعليقات بين المدونات لمجرد التواجد
وانما لابد ان يكون التعليق صادقا وان يضيف شيئا ما
احترم كثيرا مدونة شجرة القمر و مدونة قلب وروح
وهما من اجمل المدونات التي لا تتيح التعليق عليها
وهذا يثير اعجابي .. انه الابداع من أجل الابداع
وقد افكر جديا في ان احذو حذوهما



احلي بوست كتبته؟ و ضع لينك ثم اذكر السبب؟؟
من الارشيف القديم أفضل أمومة حنان
وهي بالمناسبة كانت موضوع تعبير قدمته
كواجب مدرسي منذ سبع سنوات تقريبا
ومن الحديث مش عايزة أموت
فعلى الرغم من تلقائيتها وانه لو تأنيت قليلا
لكان من الممكن ان أخرجها بشكل أفضل
إلا أنها تمتاز بالصدق وتستدر الحنين



افضل مدونة قرأتها؟
هناك الكثير منها في جعبتي وهذه نتيجة طبيعية
عندما تمتلك ما يزيد عن 450 مدونة في الريدر
أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر

مدونة دكتور حر : شخصية تدوينية وحقيقية متميزة

مدونة العدالة للجميع : فكر عالي ومدونة غنية بالنفائس

مدونة مدينة الحب : براءة وتميز

رحايا العمر : عندما تتمثل الحكمة والابداع

بستان زهرة الكاميليا : رقة وعذوبة متدفقة

المسحوب من لسانه : معجم خاص فريد من نوعه وابداع غير محدود

مدونة تظبيط : تظبيط مظبوط بعناية
beautiful mindمن اجل البشرية المعذبة : باختصار
ولا انسى مدونات زملائي

م/ أحمد صقر .. اختار ان يكون له رأي ..
مجرد رأي

م/ أحمد مجدي .. صاحب التعريف الأشهر بكلية التخطيط الاقليمي والعمراني

م/ دعاء جبريل .. صاحبة المدونة الوليدة على جناح الاسطورة


افضل بوست قرأته؟
هناك الكثير والكثير .. طالع هنا


الشغل بالنسبه لك؟
متعة العمل الجماعي وتحقيق الذات


الانترنت بالنسبة لك؟
مفردة حياتية لا يمكن الاستغناء عنها

تمرر التاج ده لمين؟
لمن يريده

2009-03-26

سعيدة هي


ثلاثة آلاف شمس مدت باكف من ضي
ثلاثة آلاف شمس قبرت بقطع من ليل
صغيرة جدا إلى حد الهرم
قـويـة جدا إلى حد الوهـن
   :: هي البكاءة ::
 :: وهي الباسمة ::
سعيدة هي 
!تتساءل من التالي ؟
!! أجيبها أن كلٌ تالي

2009-03-11

حلم أبدي


وهكذا تلاشت الازمان عند شواطئك كحلمٍ أبدي آخر
........

عن التآكل والترسبات عن الاستفاضة والايجاز

عن البساطة والتعقيد عن الحقيقة والتوهم عن العجائب والأعجب منها

أظنني اود ان اكتب عن اشياء كهذه

ولسبب ما أدعي اني أعرفه أعتقد ان تناول مثيلات هذه الموضوعات

أمر غير صحي على الاطلاق

ربما لا تبدو الكلمات على هذا القدر من السمية

لكن موطن الداء ليس في الألفاظ وإنما في المعاني

على الرغم من ذلك هناك من عظائم المعاني ما يشق على النفس تحمله

فما أن يضطر للتخلي عن شكله الهلامي ويقرر أحدهم أن يصوغه

ألفاظا وكلمات حتى تكون الصدمة الكبرى

وما بين قيود الكتمان ورياح الاعلان

يبقى الحلم هو الحقيقة الابدية


2009-02-07

تمرد

مـنـســحبــــــــــة تـنــزوي في بـقـعــــة ظـلـمـــــــــــاء

تـعـقـــــد ذراعـيــهـــــا عـلــى صـــدرهــا بـإحـكــــــام

لـتـمـنـــــع قـلـبـهـــا الـمـتـقــــــافــز مـن الــفـــــــــــرار

بـيـنـمــا يـتـحــــــرّر دمـعُـهـــا مـعـلـنـاً الـتـــــــــــمـرد

2009-01-28

أطواقٌ من توق



كائنٌ أسطوري .. متعلقُ بجدران كهفٍ حجريٍ تواريه الظّلال
وما أن يهبط الليلُ الداجي حتى تنبعث أشباحُه من طولِ سُبات
فتلتمعَ بإشعاعاتٍ طيفية تَسبي كلَّ مُستَأنسٍ ومُستوحش
بينما تستشري هَوامُه فيما بين الشقوق .. لتلفها بأطْواقٍ من تَوق

خارج النص
عارفة أنا نفسي في إيه ؟
نفسك في إيه ؟
!!نفسي تبطلي تسأليني أنا نفسي في إيه

2009-01-12

fake

     Full of secrets,
working so hard to hide them up,
working so hard to cover his wounds ,
teaching them to act the way he does..
To laugh at loud when they're really sad 
to look full when they're really empty 
even to feel good
when they feel really bad
BUT, he committed  just one final mistake
He forgot to cover that last thing,
his own DEATH.
Would they keep their big fake smile
pretending he's still there ?
Don't they deserve to drop a tear ?

2009-01-06

من مفردةٍ إلى جمع

أكتب إليكم اليوم وكل يوم 
أعلمكم أنكم ما تزالون هنا 
ستظلون دائما الجمع 
تلملمون ما تناثر من بقاياي 
وأبقى أنا مفردةً مبعثرة 

5-1-2009