نظرت إليها .. حدّقت في عينيها
تحتبس دموعها .. كأنما لا تطيق لها فراقا
فقلت لها
أما لغمائمك انقشاع ؟؟
أو ربما انسكاب يغرق الأصقاع ؟
قالت
ثقل على صدري لا يزاح
أنوء بأحمالي ولا أرتاح
إلى أن.. تكفينيها الرياح
بادرتها وقد اتسعت مني العينان
أوَتطيق الرياح مالا يطيق جفنان ؟
طأطأت وقد فجأها السؤال
ليس لجفناي على ذا احتمال
ما ذاكِ عجز ..ولكنما امتثال
و لقد اضطلع بمهام كالجبال
ليس لغيري على مثلها احتمال
قلت
بخٍ عرفت لنفسك قدرها
وجاهدتها أن تؤدي أدوارها
فأحسنت إلى الجميع وإليها
تدهشني بشدة تلك الطريقة التي يفرض علينا بها الحصار التعسفي
المصحوب بقذائف من الذكريات التي دائما ما تصيب الهدف في مقتل
ليس الأمر بهذا السوء على أي حال
أو على الأقل هذا ما يحلو لي أن أصدقه الآن
هذه الكلمات الرثة ليست سوى إحدى مخلفات صيف2004 إن لم أكن مخطئة
يا إلهي كم كان المشهد رائعاً !! وتلك النسمات !! ووو
أو لعلها مجرد ذكرى مراوغة أخرى .. لا يهم
أياً كان فقد أردت فقط أن أستعيدها مرة أخرى وأنشرها هنا
لكن المرعب حقا أنني إذ أعيد قراءتها من جديد أرى شيئا مغايراً
ليست هي ذاتها .. لا بل أنا أكيدة أنها هي لكنها ترتدي ثوباً آخر
أو أن انعكاساتها على مرآتي المكسورة تبدلت واستحالت سوداء مخيفة
أسطرها الأخيرة لم تعجبني أو بالأحرى لم تعد تقنعني
هممت أن أمحوها لأتخلص من عارها .. لكنني تراجعت
فضلت أن أدعها تحيا كدليل بيّن على سذاجة بائدة
فقط اكتفيت بشطبها بعلامة احتجاج بسيطة
--------------------------------------------
أيتها الكريمة المعطاءة
هل لديكِ من مزيد ؟
حسنا إذاً
امنحيه آخرين غيري
قد اكتفيت
------------------------------------------------------------