2010-01-25

دلال



كثيرون أفسدهم الدلال وكثيرون أضرهم إقلال

هل لك أن تدلليني قليلا يا ليالي الشتاء ؟
احكي لي الحكايات حتى أنام
ضميني كـأم تختبئ بحضن صغيرها .. يقيها
إذا تسّاقط إحدى أدمعي بمحاذاة كفك .. كفيها
متطلبة أرضي كيابسة شفها تجفاف .. نديها
مدي يديك عميقا تحسسي جراحاتي .. آسيها

روحي شاردة كيمامات برية حيرى .. ألفيها
هزي المهد بلطف
تمني لي أحلاما سعيدة
ودلليني


2010-01-22

استعصاء


الكبيرة تتوسط صحن الدار ..
رجلاها الضعيفتان بالكاد تحملانها
أركض إليها .. أرتمي بين يديها..
أنخرط في بكاء ..

أضمها إلي أكثر وأكثر
أحدثها بما وددت لو حدثتها به منذ أمد
ولكنني لم أكن أملك الشجاعة ..
حتى اللحظة !

الكبيرة لم تبعدني عنها ..
لم تقاطعني أو تقطعني ..
فقط أصغت إلى أناتي ..
دون أن تبالي !!

اللقاء ثقيل علي ..
أقاوم .. وأقاوم ..

ثم أفزع من غفوتي وأفزع الكائنات من حولي
لأتساقط على وسادتي من جديد
منهكة القلب والبدن

هذه المرة يبدو الأمر حقيقيا أكثر
الكبيرة في بيتي ..
ينهار الكون .. كل الكون
وتبقى هي ملاذي ..

الواقعية تمنح الأشياء قوة ..
وتمنح قلبي طاقة ود تتفجر
أناجيها بلا انقطاع
بينما ..
أغوص في حضنها البارد

ها أنا ذي أرجف مجددا ..
يتفاقم الذعر بداخلي
أصرخ .. أصرخ ..
لا .. لن أطيق أن يكون هذا محض توهم
لن أتحمل تبعات حلم آخر عصي التحقق
أرجوكِ كوني حقيقية !

تنتزعني من بين ذراعيها إفاقة مدوية
تطيح بعقلي ..
تسحق ذراتي ..
وتبعثرني ..

أهرع إلى الهاتف كي أطلبها ..
أشكو إليها قسوة أحلامي
وضراوة كوابيسي
منتهزة تلك الغفلة من ذهني ..
أبوح لها بما كنت أخفي

يبدد الأثير صوتي ..
وأصحو !!


The painting is called "Ardens."Photo by DeviantArt user Muriah

2010-01-19

الكبيرة

عندما يجتمع كبار العائلة وصغارها ويأخذ كل منهم وضعيته المفضلة إلى جانب الآخر, يبتسمون ابتسامة ثغر واحد .. هي بينهم الكبيرة المبجلة تتوسط الصورة الحلوة وتعمل جاهدة على إخفاء ولعها الشديد
بأن تظهر في جميع اللقطات لا لشيء سوى أنها تريد لهم ولأجيال بعدهم أن لا ينسوها .....
...........................................

ليس من المعتاد أن أسرف في نشر التدوينات بهذه الكثافة في شهر واحد ولكنه موسم الامتحانات .. مضى الثلث وليسلمنا الله في الآتي

من ذاكرة اليوم الأول 16-1
9:01 - 11:00 أتجاوز مرحلة الصدمة والذهول وأشن الهجوم ..
في أثناء ذلك تطالعني المراقبة الفاضلة , تهذي بما لا أفهم .. تحدثت وتحدثت ثم فهمت أنها تعتقد بصدق أنني أخفي سماعة أذن تحت حجابي.
لا أدري حقا من أين أتتها تلك الخاطرة العبقرية .. أما أنا فطالعتها بتعجب مماثل وأفهمتها أنه في معركة كهذه لا مجال لألعاب الصغار والحيل الطفولية .. إنها حرب مستعرة لا يجدي فيها الهيدفون يا عزيزتي !
11:00 إجابة السؤال الأول .. تمت بحمد الله .. كم نقطة سجلت ؟!
لا أدري .. لست بارعة في إحصاء النقاط.
11:00 - 1:30 ومابعدها .. الدكتور الطريف يخترق السكون بين الفينة والفينة ويطربنا ببعض دعاباته.  
1:30 الوقت يمضي ولم أكمل حل السؤال الثاني .. مرعوبة ؟؟!!
نعم قليلا.
2:30 أعبث باللوحة على نحو غير مسؤول إطلاقا وأحاول أن أقنع نفسي أنه هكذا يكون التسديد.
2:45 مازالت الحماقة مستمرة .. تزدحم بها اللوحة الأخيرة.
2:45:01 أقلب اللوحة وأرمي على خلفيتها حشرتين تؤديان دور البديلين الذين اعتقدت أنهما مطلوبين في السؤال ..
هل كانا حقا ملاحقين من العدالة ؟!! ربما.
2:55 ألقي نظرة سريعة على ما جنته يداي ورجلاي في الساعات الستة الماضية - إلا خمس -.. تبرق عيناي المنطفئتين في حركة توحي بأنهما تمارسان تقييما سريعا للأداء بينما في الواقع هما كانتا فقط متعبتين وعاجزتين عن إحصاء المصابيح الخضراء والحمراء التي تتقد وتنطفيء على أسطح اللوحات.
2:55:01 أجمع حاجياتي المبعثرة وأنصرف.
2:56 أنسى أمر التنمية الإقليمية وأفكر في امتحان اللغة الفرنسية اللعين..

من ذاكرة اليوم الثاني 18-1
أتجاوز الفقرة الخاصة بامتحان الفرنسية السخيف وأذهب إلى قسم الشرطة ......
10:50 أدخل إلى القسم .. أسأل واحدا تلو الآخر حتى أصل إلى المكتب الخاص بالبطاقات الإنتخابية .. أنا من مواليد 87 وأريد أن أستخرج بطاقتي الانتخابية .. أرسلني الضابط إلى مدام س التي تفحصت بطاقتي الشخصية ثم أعطتني قصاصة ورقية اقتصتها دون مقص من أجندة على مكتبها مسجلة عليها رقمي الانتخابي واسم شخص أظنه الضابط المسؤول عن تسليمي البطاقة في مايو القادم.
10:55 أخرج من قسم الشرطة وأنا أحسني على نحو ما مصرية أكثر
ليس هذا شعورا أحبه أو أبغضه لكنه حتما مختلف !!


2010-01-15

مراكب


بعد الكثير من حديث النفس وإطالة النظر في المرآة إلى عينيها الغارقتين في المياه الكئيبة وقلبها المدمى ....
توصلت إلى حل الأحجية .. عرفت لماذا تتحول كل مادة تدخل إليها
إلى وقود حي يشعل كل مراكب الشوق المبحرة أبد الدهر إلى أولئك الذين تحت التراب ..
هي لم تنضج بعد ومن المرجح أن لا تنضج أبدا !!!

2010-01-08

أثر الشمس


تدفيء هواءنا وتشعل سماءاتنا من علٍ
تبعث فينا محفزات النماء وتجدد فينا القدرة على العطاء
إشراقاتها واختفاءاتها تؤرخ لأحداث الليل والنهار 
هي منا على بعد مقدر 
إذا ابتعدت عنا تجمدنا وإذا اقتربت منا احترقنا

قليلون هم من يتركون في حياتنا ذات الأثر 
إنهم الأعمق أثراً والأبعد منالاً
والأعلى مقاماً بلا شك

2010-01-02

خلي عندك صوت وإضاءات أخرى

الإضاءة الأولى : خلي عندك صوت
دعوة لاستخراج البطاقة الانتخابية قبل نهاية يناير الجاري.
قالوا عنها......... 

مبادرة تطوعية بالكامل بمشاركة عدد من المهندسين والمخططين العمرانيين.   
الإضاءة الثالثة : الفنانة الصغيرة _أختي_ تواصل بناء مدينة الحب خاصتها   
لا تقترب تدعوك للإقتراب من عالمها بخفة ولتحذر الوقوع بيدي سالبة الأرواح !!
الإضاءة الرابعة : جاليري مصر
فنانون يسعون الى تغيير شكل ولون شوارع القاهرة.
آن الأوان كي ننظف أعيننا..
الإضاءة الخامسة : مازال هناك أمل!!