2010-02-26

مرعوبة

Fire-Below-volcano-blowing-31000 ImagesFire-Below-volcano-blowing-31000 Imagesأنا مرعوبة 
لحظة سكون 
واطي حس الكون  
بيني وبين الجنون 
آهة واحدة كمان من قلب مطعون 


أنا مرعوبة 
جوه مرايتي 
الوش .. يشبه وشي
اللون .. إسود بيبكي 
ومشرط حامي .. بيقطّع ملامحي 


أنا مرعوبة 
الفرحة تاهت 
وهيّ امتى يعني كانت ؟
روحي خلاص راحت 
خوّفتها, عذّبتها, قتلتها .. ماتت 

ماتت مرعوبة !!


*ملحوظة غير لائقة :
هذه محض كلمات لا أعتنق مذهبها السوداوي !
عنها لست مسؤولة .. أنا فقط "مرعوبة" 

2010-02-18

نقطة أصل

أنتَ لِي ..
نقطَةُ الأَصْل 
مِنكَ أنْحدِر
وبكَ أتَشبَّث
تملَؤني عن آخِري 
تُنْمِيني .. تُعْظِمُني 
وُجودُكَ الأَثيرِيّ
يُفسِّرُني .. يُبرّرُني 
يُطلِقُ مَكْنونَاتي 
يَحُضُّني ويُحَدّدُني  
تنْضَبطُ مَواقيتي
حَسْبَ سَاعةِ مَقدمِك
تلكَ الأَسَاطيريّة
أَدْركَها الكَونُ ولم أعِهَا
ويَرتدُّ زَمانِي منْتكِسًا
عن تمَاسٍ جَبريّ
مَعَ لَحظةِ رَحيلِك
ضَبابيّةٌ .. آثِمَة
أدرَكَتني .. ولم أَغفِرها

2010-02-14

أنا لا أرى في الظلام

أستغرق في استسلام مقلقل لخلسات الكرى* .. يسلبني لبي..
أجهر بقراءته على مسمع من أختي الصغرى - مسكينة -.. يؤلمها تماديه الحاد مجدفا في الطريق الوعر.
ماذا عساه يدوّن إلا كل ما استعصى واتسق وكل ما تضاد وأتلق.
الرجل وُهب عينين وأذنين كما البشر لكنهما تنفذان إلى إدراك من نوع خاص ليس له نظائر كثر بين أدمغة الآدميين.
ليس كافياً أن تلم بالكثير ولا أن تحتوي الكون بداخلك ولا أن تصل بك شطحاتك التأملية إلى تحديد المركز الجاذب الذي تجتمع فيه كل الشاردات وتنبعث عنه كل الطاقات.
لكل حادث جلل ولكل هنة خاطفة -لا تبصرها عامة الأرواح بجلاء- .. لكلٍ .. حرفٌ متفردٌ يكلؤه .. يحمله على جناحيه المرفرفين ويصل به إلى الأفهام مرفودا بكوكبات من الحروف تتحاذى بداياتها ونهاياتها في أقراص عاجية معقوفة الحواف لتترسّم الكمال .. كلمات بنفسجية تعتليها مبحرا في سرابات أسطورة قد تتحقق .. مفردات لا تشبه غيرها حضورا ولا تحكي حكايا مثيلاتها ترفعاً.
تتوهج العبارات بألوان مجهولة الأطوال الموجية متذبذبة التردد تعبث بطبيعة الأشياء التي تخترقها .. تنسف أعمدة العالم الذي نعرفه وتستولد عنه كينونة أخرى تكافح كي تثبت وجودها في قلبه الأجوف وتستولي على نقاطه الاستراتيجية جميعها.
تدوي صافرات الإنذار .. كتلك التي تنطلق بين المجندات الدموية عندما يهم جسيم غريب بالولوج إلى الجسد .. تُستدعى كل خلية عصبية من مرقدها وتحتشد علامات التعجب هنيهة يتوقف عندها الزمن لا تلبث بعدها أن تتفرق إلى مصارف :
المصرف الأول يصل إلى مدارجه من وعَى فصُعق فبُعث ثم حُوسب حساباً يسيراً !
المصرف الثاني يُزجّ فيه بمن لم يصبه من الشمس إلا حرها ومن الماء إلا انسكابه .. معاناة !
المصرف الثالث يتبختر في ممراته من فهم اللعبة وحاز من الدهاء ما يمكنه من أن ينفجر بالضحك الهستيري غير عابئ بالمطبات المصطنعة التي نصبها له الكاتب بحرفية عالية !
أصدقكم القول إذ أعترف أنني توزعت بين المصارف الثلاثة بينا أنا أقرأ لهذا الماكر .. هذا ولم أتجاوز منتصف الدفتر ربما سوى بالقليل.
انتهيت حتى اللحظة إلى قوله:
فراغ يفيض بتلك الشقرة الضوئية, بريقات كهرمانية تبثها شمس أصيلية محدقة, وصمت أبدي سمح بإصغائي إلى تحليقها صوبي, واقتراب دفئها من محاذاتي, فتهيأت للبث والتلقي. 
في الوقت الذي أعياني والصغيرة تلقي المزيد فواربت هي عينيّ بكلتا يديها.. لأزعم أنا بدوري أنني أستطيع القراءة مغمضة العينين .. 
أحكمت الأخت إغلاق عيني - مشكورةً -.. 
انتابني ضحك مباغت وبحت بالحقيقة :
أنا لا أرى في الظلام ! 

* خلسات الكرى .. هو الدفتر الأول من دفاتر التدوين لجمال الغيطاني أتعذب بقراءته أيامي هذه !

2010-02-06

هو حقاً لا ينتمي إليّ

أنت كثيـــرٌ جداً, ولكن من حولك يعرفونك بذات الاسم الذي لا تجد في نفسك أنه يدل بصدقٍ على أي واحد منكم, لذا فإن كل حرف نداءٍ متبوعٍ باسمك, يتحول إلى أداةٍ حــادة تقطـّع عقلك إرباً, وتدفع به إلى أقصى حدود الجنون, فيتبـدّى عليك العته.

 تطالع وجهـك البــائس في المـَـرايا, فتبصر كائناً مختلفاً مع كل طرفةِ عين, ولو أنك قمت بتجميد الزمن على صورةٍ ما يلتقطها أحدهم لذلك الوجه الغريب, ثم عدت بعد قليل تنظر إليه لخـُيـِّل إليك أنه أشد غرابةً من سابقه, ومع مـُـضيّ مزيـدٍ من الوقت, يصبح مجهولاً تماماً بالنسبةِ إليك.

تقرأ في صحيفة ماضيك وكأنك تستمع سـِيــَراً عدّة لحشدٍ غفيرٍ من الشخوص يُـحصـوْن بعددِ أيامك البــائدة, ولا تشعر من قريبٍ أو من بعيد أنك منهم أو أنك حتى على صلة ما بواحد منهم, ولكن يحلو لك من باب التسـلّي المباح أن تـُجريَ لهم تقييماً عشوائياً, فهذا يعجبك جداً والآخر يثير اشمئزازك, بينما سوادهم الأعظم مجرد نكرات لا وزن لهم وليس لهم أدنى حقٍ في الإعراب.

أفكارك جميعاً مستغربة, ولا تستطيع إطلاقاً التشبث بتلابيب عقلك إلا لأجزاء معدودة من الثانية, بعدها تتساقط تباعاً صريعة النسيان, وسرعان ما تُـخضعها أنت لمحاكمةٍ قاسية, لا تمتلك فيها الفكرة حق الدفاع عن نفسها, إذ تخلّى عنها صاحبها وجحد بها, فتقصيها العدالة العمياء إلى سلة المهملات ولا تقوم لها مضرةٌ أو منفعة.

أحلامك ليست ملكاً لك .. إنها شتى في عوالم أخرى, ربما يسعفها تغير اتجاهات الرياح فتحطّ على أرضك لـِماماً عن طريق الخطأ, لتلاقي مصيرها المحتوم بالموت دَهساً أو سَحْـقاً تحت وطأة المستحيل, ذلك المتربـّص المستشري بين جحافل قواتك الدفاعية المنهزمة, وهكذا تفنى ذرات الحلم عن آخرها وينتفي الأمل في أن تعود لتنبعث من جديد.

أنت لا تفعل شيئاً, وإذا أنت فعلته أنكرته بثقة, ثم إذا هالتك العواقب أعلنت للجميع خلوّ مسؤوليتك بالكامل, عندها تصبح محل استهجانٍ أو انبهارٍ من قبل الآخرين, بينما أنت أمام ذاتك بريءٌ خالص, ذو صفحةٍ فارغةٍ لا يشوبها سوادٌ أو بياض.. ببساطةٍ أنت لم ولن تفعل أيّ شيءٍ البتة.

الحمقى فقط هم من يظنون أنه يمكنهم أن يتوقعوا انعطافاتك التالية/ تأتآتك التالية/ قفزاتك التالية/ انكفاءاتك التالية وتكويناتك البازلتية التي تحُول من حال إلى حال بسرعة خرافية.. الفشل دوما هو حليفهم المخلص إذا ما حاولوا تعريفك/ توصيفك أو تخَيـُّـل طبيعة تلك المعادلة الكيميائية المعقدة ذات المخرجات الكارثية التي أسفرت عنك.

جهات بشرية عدّة يبرز منها جهـّال, يطلبون إليك أن تنضم إليهم وأن تخلد إلى عالمهم.. لكنهم ما علموا أنك لا تجيد من فنون الإنتماء أيسرها !!  وليسألوا عن ذلك كل حيز استوعبك وكل مخلوق أبصرك وكل نسمة زارتك وكل مادة لامستك وكل مفردة عبرت خلالك أو استوطنتك.

أحـِـلهم إلى نفسك يستجوبونها, لتجيبهم بوضوح لا لبـْس فيه :
هو حقاً .. لا ينتمي إليّ.

2010-02-01

روح قلب ماما


فاتحة إيديها على الآخر 
وعينيها بتضحك لها
من غير آخـِر ..
حابا حابا حابا ..
تعالي لقلب ماما
يا روح قلب ماما 

الصغيرة بتجري عليها 
أول مرة تتعلم تجري .. 

ماما تقفل قلبها على روح قلبها
الصغيرة

تضم جفونها على نظرة حنان
بس للصغيرة

تخلق هالة نور دافية حواليها
هي والصغيرة 

ترسم فرحة على ذرات الهوا
وعلى الصغيرة 

وخيط ذكرى بمبي ما تنتهيش
جوا الصغيرة 

الصغيرة كبرت 
بقت أحلى البنات
نفسها بس ..
تفتكر نفسها 
كانت عاملة ازاي
أيام لما كانت ..
لسة صغيرة 

الصغيرة نسيت
حقيقة إنها ..
حقيقي بجد ..
روح قلب ماما

لو تدوّر فيها..
هتلاقي حتة..
من قلب ماما
مغروسة فـ قلبها
مخلوطة بنفسها
بتجري فـ دمها

بالصوت ..
وبالصورة ..
هتقدر تشوف ماما
وتسمع لدقات قلبها