2010-06-29

برد

 

- يعصف بي فقد .. فتنمو فيّ زوابع توق !.
" أوفيليا - انتظارات شاهقة "

- لم نتعلّم في مدارسنا, أو يعلّمنا أهلونا كيف نفترق !, ربما لأنّهم أيضًا لا يدركون كيف !, ولم يدرك آباؤهم كيف, ولم يدرك أيضًا أيّ من أجدادِهم, وأجدادِ أجدادِهِم كيف !, بل لم يدرك شعراؤنا العظام كيف يكون !.

- تعرفين.. مستكة كانت تسأل عنك منذ يومين. لا تضحكي. الجمادات أيضاً يدركون الغياب وغيابُكِ طال ولكن هذا لا يهم الآن. الآن أنتِ هنا أو بمعنى أدق أنا هنا ومستكة هنا أيضا، أحضرتها معي، انظري.. هي كما هي، لازالت بفستانها الوردي القصير ولازالت صغيرة، الجمادات لا يكبرون ولا يموتون أيضا.. هنيئاً لهم.
" منى سلامة - شوية ورق - سحابات صغيرة "

- فراقٌ .. فقد ..
حنينٌ .. شوق ..
محكومـةٌ بالوحدة مع بردٍ مشدّد ..
من كان يظن أن يتحول الجحيم إلى رفاهيةٍ محرّمة ؟!.


2010-06-23

الحنين

ما الذي يعنيه الحنين على أي حال ؟ 
هل هو يد ممدودة تقاوم زحف الزمن ؟ 
يد ضارعة تتشبث بالحياة ؟ *



حنيني إليك هو سعيٌ بائسٌ .. مثيرٌ للشفقةِ .. تسلكُهُ أجزائي لتجتمع
وما كان ولا يكونُ لها من بعدِك أن تجتمع




* أطلال البحر - ذهبت إلى شلال - بهاء طاهر

2010-06-20

أشكرك

كنتُ واحدةً كلّي 
حتى أجلبتَ علي 
قصمتني 
فرّقتني 
وإن ترحلْ عني 
أو عن بعضٍ مني 
أشكرْك

2010-06-19

في ذكرى التاسع عشر

 يوم خريفي

 أسودُ كئيب
 ذابلُ الورقات
 مهتاجُ العبرات

 نهايةٌ لعهدٍ بائد
 تلاشت ملامحُه

  بدايةٌ لشيءٍ ما
  يثيرُ الفزع

  حادّ الأشواك
  يقتلعُ أزهاري
  ولا يعبأ بجروحِ ضحاياه 


 حسنٌ .. ربما ليس الأمرُ بذا السوء .. أو ربما هو أسوأ 
 كذبَ من قالَ أنه لا ينسى 
 أجزمُ بأني أنسى أضعافَ ما أتذكر. 

 يحدثُ بعض أحيان أن أجفل وسط الطريق 
 رباه .. ماذا أفعلُ هنا ؟ 
 هل حقاً مضت كلّ تلك السنوات ؟!
 من أنا ؟ هل كانت ذاتي القديمةُ لتتعرفَ عليّ اليوم ؟ 
 هيئتي الجديدة .. هل تثيرُ الفزع ؟!!
 لن أعرف أبدًا .. 
 فذاكرتي المحترقة لن تسعفني.

 أثقُ بشيءٍ واحد ..
 بعدَ أربعِ سنواتٍ كاملةٍ من الإغترابِ على أرضكِ
 بإمكاني أن أتحمل .. نعم ..
 لكن لا ترغميني على أن أُدفنَ فيكِ
 فكلتانا لا تستسيغ الأخرى !.

2010-06-18

مش هنا

 عارفين الناس اللي ممكن يكون وجودهم في حياتنا مش ملموس قوي .. ولما بنقع في مشكلة أو حتى نتوقع حدوثها بنقول
" وإيه يعني هما موجودين .. هما هنا "

عارفين إيه اللي بيحصل لما نكتشف فجأة إنهم خلاص ..
مش ممكن يبقوا هنا تاني ؟!



 كلما أُصبح ..
 أعدّ أضلاعي

 يتكشـّـفُ قلبي ..
 فقداً بعد فقد

 وأخشى ..
 أن يطلع صبح 
 لا يبقى لي فيه ضلع



اللهم ليس غيرك للفاقد والمفقود


2010-06-16

إضراب

- لن أسميه اكتئاباً هذه المرة ..
وبالتأكيد لن أدعيَ كونه مثمراً .. فأنا في حالة إضراب.

- سبعٌ وعشرون ساعة هي إجمالي عدد ساعات الامتحان التي تجرعتها على مدار عشرة أيام مضت كان آخرها أول أمس ..
لم تكن صعبة جداً بقدر ما كانت مملة !.

- فكرت أكثر من مرة في أن أكتب في الخانة خاصتي على ورقة / لوحة الإجابة " اسمي خالد محمد سعيد " لكنني لم أفعل !

إضراب .. أحتاج إلى أن أضرب عن التنفس قليلاً لئلا أختنق !

2010-06-12

حرائق الذاكرة


 ذات صيفٍ مجحف .. 
 طالت النيرانُ لفائفَ ذاكرةٍ غير قابلةٍ للإحتراق  

 ولأن الفقدَ ملتزمٌ .. بإحداث أقصى قدر - لا ممكن - من التآكل ..
 فقد عززَ اللهيبَ بألفِ ألفِ وحدةِ استنزاف 
 نخرت جدُرَ القلبِ الهشّة
 فسقطت أرديته عن ذاكرةٍ مضرجةٍ بالثقوب ..
 ثقوبٌ لا تسدها سوى ..
 وريقاتٌ مكرمشة .. من ذاكرةٍ فقيدة 

................................................

 أتساءل .. لو أنه تصادفَ وجودُ شيء كهذا في الموقعة ..
     هل كان اندحرَ الفقدُ قبل أن يتكمنَ إلى الأبد ؟!


2010-06-09

أنتَ المفضل

Art by Carol May

لماذا أنت المفضل ؟!!
لأن أيامكَ وأيامي ..
معقودةٌ إلى بعضها بعقود من الفل
  تشارَكنا أحلامنا ..
وكان أحدنا للآخر في الهجير الظل !

لماذا أنت المفضل ؟!!
  لأننا .. معاً .. اختلقنا الضحكات ..
حتى تفجر فينا السرور
  لأننا .. معاً .. قطبنا الجراحات ..
تحدينا الصعب والشرور
  لأنك .. تصغرني بعام ونيف
وأراك .. تكبرني بعام وألــف !!

لماذا أنت المفضل ؟!! 
لأنك قلت لي ذات لطفٍ ..
 أنّ اليورو والاسترليني ..  كمثلي ومثلكَ مرتبطينِ !

أنتَ المفضل
  لأنك من بيننا .. الأنقى .. الأرقى ..
  لأنك الأفضل ..

..........................................................


مع حلول الفجر الآتي يكتمل لي منك اثنان وعشرون 
دام لك الربيع .. دمت لي ..
أخي .. المفضل ..

2010-06-08

لا يهم

            في العمق، شيء ما ..
            لا يهم !

            قد أخلو مني، لكنني ..
            أمتلئ بك ..
            وأهتم !

 شيء مهم ..
             انعكاسي على مراياك / توَلـّـدي عنك.
         

2010-06-07

بلا أصداء


تفدُ الأصواتُ ضاجــّـة من كل ركن 
ترسل إلى قريناتها عبر الأزمنة
" أمرٌ واحدٌ .. واضحٌ .. مباشر .. اجتمـعــــوا ! "

إلى المسافرين الذين وصلوا وجهتهم 
إلى من لم يصلوها بعد 
إلى العائدين 
إلى من لم يسافر بعد 
إلى كل الأصداء الشريدة
" اجتمـعــــوا ! "

اجتمعتم ؟!
الغـَـوْ .. اعبثوا 
تنازعوها ..
ثم انسحبوا ..
اتركوها مـُـفرغـَـة ..
وحيدة ..
بـِــمتسعٍ من " راحــــة "

.....................

2010-06-06

استيقاظ

فكرت بإرجاء هذا البيان حيناً لئلا أنقض العهد ..

ولكن .. 
من قال أن الأسى لا يلتقي والسرور ؟!
أليس يعرف الضوء بالعتمة كما يقولون ؟!
ولا يكون السعد سعداً إلا إذا أعقب الضجر ! 

لو ما جفوني لما آساني الود من غيرهم 
ثم .. لو ما شردت أفكر في فداحة المفارقة 
لما اقتحم تبسّم الفتى الغريب مجاليَ اللا محدد
ابتسامة ساذجة جداً .. أيقظتني

تحديث .. 
نسيت أقول إيه هو البيان .. 
" أنا متفــــــــائلة "

2010-06-05

لوحة مكتملة


بعدسة ليساندرا

  لوحــَــةٌ مكتمـِـلة

  تحكيــها خليـَّـــاتٌ خـُــضْـر
  منتـَـشيـَـةً بجـَـرعةِ شمس 

  على ضـَـفةِ حـُـسْنٍ ..

  تنحَـني رُوحـُـهَا
  لتـُـعبـّـِــئَ الأبـَـارِيق
  تـُـناولُها للصّخرِ .. نـِـحْلـَـة
 
  لوحــَــةٌ مكتمـِـلة

  تـَـتـَـبـَّـعُ التفاصـِـيلَ الهَـاربة
  تلـْـتقطُ أسوَدَها والأبيَض

  تــُـؤلـِّـفْـهـُـما.. تـَـنـثــُـرْهـُـما 

  يـَــصـْـفحَـان ..
  يـُـفصـِـحـَـان ..
  يـَـذرفـَـانِ الشّوقَ .. كـُـلـَّـه

  لوحــَــةٌ مكتمـِـلة

  يَـخرِقـُـها ضوءٌ متكسـّـِـر
  يـَـنسـَـاقُ نحوَ العــُـمق

  ثمّ يـُـفيـــق .. 
  ينـْـعكـِـسُ خـَـجـِـلاً 
  يـَـكـتمـِـلُ واللـــوحـَـة

  وبهِ اللـوحــَــةُ مكتمـِـلـَـة 


2010-06-04

أثرة


" للحزن شركاء .. 
لا نستطيع دائماً أن نحيا دون الحكى 
عن حزننا / ألمنا / وجعنا ..
نتعامل معه كما كان مرضى الطاعون يتعاملون فى القرون الوسطى .. 
إذا لم تنقله لشخص آخر سوف يقتلك ..
الحزن شعور نبيل .. يمكن بسهولة أن ندمنه .. 
كم تشعر أنك نبيل وشفاف ومظلوم عندما تكون حزيناً .. 
كم أنت مرهف .. 
لذلك يمكنك بسهولة أن تدمن حزنك ..
الفرح لا يحتاج شركاء .. 
أنت لا تحكى عن سعادتك .. فقط تعيشها .. 
لا تشعر بالحاجة البشرية الملحة لمن يحمل عنك .. 
السعادة تأتى برغبة ملحة فى الاستئثار. " 


 *****************************

على النقيض تقول ولاء

أريدك أن تنصتي جيداً
فألحاني لكِ وحدك  
وكلماتي لكِ وحدك  
وصمتي لكِ وحدك  
وحبي لكِ وحدك  
والشمس تشرق  
نعم لكِ وحدك  
أما حزني !!  
فهو لي وحدي

 *********************************************************


بما أننا نجيد التفاوض ونعشق الحلول الوسط ..
فلتجعل لي نصيباً من حزنك 
بحيث لا يقتلني ولا يقتلك 
وإن يوماً سعدت .. 
- وحريٌ بك أن تسعد -
فلا تستأثر لنفسك بالفرح
فإن لي نفساً .. 
تشتهي أن تفرح !. 


2010-06-03

نقف هادئين


لن أقص عليك قصة تبكيك ..
وإن أنا أبكيتك فلن أشاركك البكاء .. 
فلست أومن بالتباكي على العمر المسكوب 

يبدو جلياً أنني فاشلة في الكتابة عن الفرح بخلافها هي 
تابع البهجة المتقافزة من بين كلماتها .. رغم أنها تقف هادئة
http://reham-3alabaly.blogspot.com/2010/06/1-3.html

2010-06-02

ضاحكاً

شيء ما أو عدة أشياء تجعل من التعاسة حالة قد تتعملق وتصبح سمة لأيامنا جميعها منذ صرخة الميلاد إلى شهقة الوفاة, بينما لا يتسنى للسعادة سوى أن تظفر على وجلٍ ببعض لحظات سريعة التطاير تفصل بين الواحدة والأخرى منها فترات متباعدة كتباعد قطبي الأرض.
 
للسعادة محلات وأوجه كثيرة لا تعد ولا تحصى, ليس لأنها بالكثيرة وإنما لكونها ليست صديقة مقربة من مراكز التذكر الناشطة. أنت إن تسأل أحدهم عن صنوف العذاب والخيبة والألم التي أصابها طوال حياته لأدرككما الفناء قبل أن ينتهي من العدّ, بينما يحتاج كليكما - السائل والمسؤول - ثلاثة أعمارٍ مضافة إلى عمره ليكون بإمكانه أن يتذكر لحظات السعادة ومواطن الفرح فضلاً عن أن يملك من الشجاعة ما يسمح له بالإفصاح عنها دون أن يشعر بتأنيب من جانب الضمير التعس.

ربما هي طبيعة الإنسان كثير النسيان أو الأرجح أنها ثقافة جمعية اكتسبناها. كلنا نعرف السؤال الشهير في الدراما { انتي سعيدة مع جوزك ؟ } وكأنها ستجيب أن نعم ! حتى لو كانت سعيدة فالإجابة ستكون بالنفي قطعاً.
نحن نبالغ كثيراً في تقدير احتياجاتنا المستحقة من السعادة إلى درجة أنك لو أُعطيت بحراً عذباً تركبه ليل نهار وترتوي من مباهجه ثم أظلكما يوم غائم ملبّد بالأحزان فجرحت إصبعك فسقطت منك على صفحة الماء قطرة دم حمراء واحدة لكان ذاك مدخلاً رحباً مباشراً إلى بحور من المرّ الأجاج المليئة بالآمال النافقة.

حسناً .. اتفقت وأنا على أن لا نتحدث أيامنا هذه إلا عن الأمور المفرحة, عن الربيع تحديداً. صحيحٌ أن الربيع نفسه لم يعد مرتبطاً لدينا بمواسم الأمل وتفتح الأزهار.. ربيع البحتري المختال الذي أتى ضاحكاً ما زال يأتينا ضاحكاً من البشاعة لا من الحسن حتى يكاد أن يطمس ملامحنا بغباره ويعمد إلى قطرات الندى التي من المفترض أن ترطب ما جف منا يطعمها للسحابة السوداء فتمطرنا سواداً على سواد.

مرة أخرى أجدني أنحرف عن مسار خطة الفرح !! سأحاول أن لا أفعلها ثانيةً .. فليكن إذاً ربيعاً ضاحكاً كأعتى ما يكون الضحك .. تبتسم له الأزهار وتمنحه من عبيرها .. تغنيه العصافير وتغني له .. تحتشد حبيبات الفرح في حفل استقباله وتحمله معها إلى أكثر بقاع الذاكرة إشراقاً ..
فلا ننساه ولا ننساها !.

فكّر في أكثر الأحداث السعيدة التي أثرت بك وأكثرها بؤساً وقارن بينهما عدداً وكماً وأخبرنا عن النتيجة هنا .. إذا أردت !

2010-06-01

أخبرني عني لأعرفني

في يونيو تجتمع لي ثلاث حضورات ..
حضور ربيعي وآخر ما بين خريفي وصيفي وثالث شتائي خالص ..
وأعتزم الآن أن أتناول فصولي على نطاق أوسع بطريقة مختلفة.


لا أعلم تحديدا كيف سأفعل هذا ولكني وضعت إطارا عاما للخطة كالتالي:

العشر الأولى : مخصصة للحروف الوردية المصاغة في الصباحات الرائقة تلك التي تتنفس أفراحاً خالية من الملوثات وتسكنها أنوية بريئة منزوعة القلق .. عشرة أيام من وعن وإلى الربيع.

العشر الوسطى : تكافح لتصمد أمام لفحات أشعة الصيف الساخنة وتتحدى بمخزونها من المياه جفاف الخريف .. تحيا حيث لا يحيا سوى الموت .. عشرة أيام عن الحياة في مواجهة الصيف وخريفه.

العشر الآخرة : متشبثة بآخر آثار الدفء الخافية .. لن أطرد البرد فلا طاقة لي بإبعاده إلى الأبد ولكن سأعقد معه صلحاً أستطيع بمقتضاه أن أتدفأ ولو قليلا .. عشرة أيام من الحرارة الباردة والبرد الحار.

.......................................
إلى يونيو في افتتاحيته .. أخبرني عني لأعرفني ..
......................

وأنتم .. اكتبوا عن فصولكم بطريقتكم الخاصة .. وشجعوني