2010-08-29

دندنة

تـَـعلو فيّ.. تتعالى دندنــَـاتُ حـَـفيـفــِـكَ بجـنــَّـاتي 
تــُـؤرّقــُـني.. تــُـورِقــُـني.. تغنــّـيك تــَرُقرُقــَـاتي 
وأنهــَـــمـِـر.. 

2010-08-28

شيء ناقص

مضى وقت طويل منذ آخر مرة كتبت فيها شيئاً يعجبني.. 
دعك من حقيقة أن لا شيء أكتبه يعجبني أصلاً!.. 
ولكني بحق أفتقد تلك الروح التي سكبتني في مايو والأخرى التي قامت بمحاكاتي عدة مرات في مارس وفبراير
هل تراني استنفذت تماماً؟!

أنت تمسك أول الخيط أو أن الخيط هو من يحمل نفسه المشحونة بالتوتر يضعها بين طرفيك ثم يظل يضرب عقلك بعنف يضغط عليه بنفاد صبر ليمسكه بقوة / يشده / يبلغ آخره ثم يصنع به أشكالا مسلية تسهل عملية المخاض العسيرة.

غالبا ما تكون عسيرة!.. لماذا؟! 
لأن انتقال الأشياء من الداخل إلى الخارج لا يروقها ولا يرضي غرورها..
أثناء الانتقال يحدث كثيراً أن تصيبها التشوهات فتتحول أو يعتريها السقم فتهزل أو تعلق بها العوالق فتتضخم!.

في حديث غير ذي بداية تذكر قلت لأختي
"أوليس مريحاً أن نفرغ ما بنا فيصير داخلنا خارجنا؟" 
أجابتني أن كلا "ما بالداخل لا يخرج أبداً, الناتج شيء مختلف قد يشبه الأصل لكنه ليس ذاته إطلاقاً, لذلك لا أكتب شيئاً إلا وأنا على يقين من أنه ناقص حتى لو بدا جميلاً ومكتملاً!." 

هل من العادل بعد أن تمطرني سحابة كلمات ضخمة تشتمل على
"حقائق / تجاهل / عيب / حماقة / زيف / أقنعة / .........."
أن لا آتي سوى بسطر واحد: 
"ربما تدفع بحسن الظن سيئه لتستره, فلا أنت تستره ولا أنت تسترك" ؟!!


2010-08-25

بعيدة


بعيدة.. بعيدة

تبنيني إن أنهدم / توجدني إن أنعدم


لا يليق بالنجوم إلا أن تكون بعيدة

فلا يطالها منا ظلم أو ظلام

2010-08-23

عصف


وأظلّ أطّوّفُ, لا تصُدني الصّاعقاتُ عن أن أعصِفَ بك
تضِيقُ حلْقةٌ تلتفّ حَول روحيْنا, فأتوسّع فيك, أستوطنك
 
 

2010-08-22

عمى

حيرةٌ.. تتسع في عيني صغير تحيره عيون والديه السارحة..
يزداد توهجها المنطفئ في ملامح شيخ أو عجوز آيسين من الحياة,
ينتظران الموت ويشفقان على ذرياتهما منه..

وبين هذا وذاك..
تبلغ المدى الأبعد من الوقاحة عندما تستولي على الأفئدة الفتية
فتزرع بها التجاعيد وتستنزفها..


يقتات الوقت عليّ
أحتار فيّ
للحظة أرى
وأعود عمياء القدر

2010-08-21

تداعيات

 -1-
تبدو حكيماً, بل أنت حكيم! 
تبدو فصيحاً, بل أنت فصيح! 
تبدو مظلوماً, بل نحن الظالمون! 

من وحي جلسته على الرصيف في ثيابه الممزقة يخطب في الهواء ويشكو إلى الهواء ويختنق بنا!..

****

-2-
أتتألم؟!
حروف عطائك بدفاتري تتألم 
مواضع كفيك على قلبي تتألم 
من أجلك كل آلامي تتألم

من أين لي ولك بمسكّنٍ للألم؟!

****

-3- 
بقاعاتي لا أحد هناك.. جميعهم يخرجون أو يهمّون بالخروج!. 

****

-4-
ضحكاتنا تتجاوز الضحك إلى قعر الجرح فتشفيه..
يكيل لي الدهر الشقاء وتغدقون علي من وافر محبتكم الترياق!.. 

****

-5-
أعتنق الغفران وآبى أن أهب غيابك بعضاً منه!.  



2010-08-19

تفاصيل

تفصيلةٌ خبأتها قديماً تحت سجادة ثقيلة.. 
تفصيلةٌ أخرى دسستها بين ألواح خزانة عتيقة.. 
وكومةُ تفاصيل.. ألقيتُ بها إلى حقيبةٍ صفراءَ سرّية.. 

غادرتُ الكثيرَ من تفاصيلي باختياري / رغماً عني.. 
بينما غادرتني أكثرُها غدراً دون أن أدري.. 
تعوّدتُ هروبَها اللا مبرّر واعتدتُ أن أهربَ بدوري!..

نفترق / نبــِـين / يُحال بيننا وبين أن نعود.. 
ثم.. تعودُ تسكنني.. 
صاخبةً تنزوي بهدوءٍ داخل كهوفي.. 
حيث لا شهودَ على وجودها سواي!.. 
...............................

وللتفاصيل مع إنجي إبراهيم شأن آخر!.


2010-08-18

سمائي

هي.. ككلمةٍ طيبة
أصّلتْ لي في الأرضِ أصلاً
و.. سمتْ تعبئُ السماء
بين أرضي وسمائها يشادُّني شوْق
بين أرضي وسمائها أَنقطع!.

2010-08-17

لا اختيار

تتكـئُ على عــِـصيّ خبرة,,
تشـْـحذُ الخلايا النشـِـطةَ من عقلك,,
تستدعي حكمةَ الأولين والآخرين,,
تستفتي كلّ من له/ ليس له باعٌ في الفتوى,,
تفاضلُ بين سيءٍ وأسوأ / جيــدٍ وأجود,,
ترصُـدُ وتحــلل...

تنجلي لك "دون غيرك" الرؤيةُ الاستراتيجيةُ المحتجـِـبة..
تصوغُ عالماً أمثــَـلاً قوامُه خياراتك المـُـثلى..

.. تختار.....
أو تتوهم/ يـُـخيّلُ إليك أنـكَ أنتَ من اخترت!..

2010-08-15

ربما حدث: قناعة

نعم.. القناعة كنزٌ لا يفني.. لا أدل على ذلك من الأعداد الغفيرة من المتسولين القنوعين الذين لا فناء يُرجى لهم!.

يمكنه/ها أن يعملا فيكتسبا أكثر, لكن تبقى الجنيهات المـُـقتنصة مقنعةً أكثر.. يمكنه/ها أن يطمحا إلى المزيد من هدايا العابرين الممتلئين, لكن غالبا ما تكون "أي حاجة" كافية جداً.

تلاحقه إلى داخل محل الأغذية: 
- كل سنة وانت طيب.. ربنا يخليك عايزة فلوس أجيب نص كيلو لحمة "من الرخيصة".. انت عارف الأيام دي يا باشا!.

حتى في أكثر مواسم عدم الاكتفاءِ شهرةً..
لم تستطع التخلي عن داء القناعة!. 

2010-08-14

تواتر

- متى تكفيــن عن الاندهــَـاش؟!
- عندما لا يعودُ ثمــّــةَ ما يـُـدهشني!.
- أأدهـِـشـــُـــك؟
- أمَا وقد صرتُ عليـــــمةً بك, لم تعد قادراً على إدهاشي!.

حين أكـون وأنت 
تتصدّعُ تكاويـــــننا.. 
نتبعـْــثر.. 
تتـجــَـاذبُ مفــْـرداتــُـنا على غيرما نمــَـط!  
نتــَـراكب..  
ننشــَـقّ عن كــَـونين من دهشــَـة!  
تتعددُ التبــَـاديلُ والتـبــَــدُّلات.. 
و.. تتواتــَـرُ الدهشة!!.....



2010-08-13

إسراف

تــُـسـْـرِفُ في تــَـبـْـــديدي / أُسـْــرِفُ في التــَّــجــَـدّد 

والبـقــَـــاءُ للأكثــَـرِ بــَـــذخاً

تحديث لابد منه:

"تسرف فى تبديدى.. الجملة أوجعتنى.. تسرف فى تبديدى ذكرتنى بتقنيات الدفاع عن النفس.. يسرف أحدهم فى تبديدك حتى لا تقتله مشاعر الذنب تجاهك.. يسرف فى تبديدك حتى لا يبقى من ذكرياتك/كلماتك/عطرك/ضحكاتك ما يدعوه لأن يشعر أنه خسر شيئاً.. يسرف فى تبديدك ربما لا يبقى منك شيء يعذب الذاكرة..

تسرفين فى التجدد.. عندما تخسرين كل شىء ويحاول أحدهم رمى ذكرياتك بعيداً.. تشعرين أن صورتك تبهت على وجه الدنيا.. تقاومين بشدة كى تعود الألوان إلى صورتك.. تسرفين فى الكلمات/العطر/الضحكات حتى تثبتي للدنيا أنك لازلت هنا.. لم تتبددى.. لم تفلح اللعنة فى محوك."

إنها إنجي إبراهيم وتعقيباتها التي لا تقدر بالأحرف وإنما بقدر جمال روح مبدعتها!..

2010-08-12

أكثر من حقيقي

ضبابيةٌ قليلاً؟!
الضوء المهيمن لا يكشف عن كامل الصورة؟! 
الهواء يؤرجح الأصوات فتتناقلها الأوساط بطريقة عجيبة؟! 
أيّة محاولة للتعجب لا تبدو متناسبةً مع جلالِ الموقف؟!! 

كل ذلك لا يعني بالضرورة أنه ليس حقيقياً!..
الحقيقة ذاتها تعجّ بالمتناقضات وبواعث التشتت.. 
بالمقارنةِ وحدها أجده أكثر من حقيقيّ!. 

لم يتحدث كثيراً - حسبما أذكر- فقط أنصت إليّ مبتسماً كعادته..

-أتعرف؟! أنتَ أحد هؤلاء الذين يرتبط ذكرهم لديّ بآيةٍ ما من القرآن,
أو أنّ آيةً ما ترتبط بك؟!
لا أدري كيف أشرح ذلك.. نعم, دعني أتذكر!. 
إنها: "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْه"
أو أنها آيةٌ أخرى؟! في الكهف؟ مريم؟ 
لستُ أكيدة!..

الحلم هو انعكاسٌ ما للواقع, أستغرب أنني لم أفكر بمثل ذلك من قبل,
حلمت به فقط!..
................................

أتذكر عبارة ولاء العبقرية:
عندما تشتاق إليهم بشدة, يهبك الله متعة رؤيتهم في الأحلام!.

2010-08-11

إيثار

تزعم أن لا أحد يفهمها.. 
أصدّقها, وأستثنيني!.

يستثير غضبها هذا النعت "الصغيرة" حدّ العبوس المشدّد!.. 
وتظل بعينيّ صغيرتي الكبيرة!.


يا ذات الآفاق الرحبة رحابةَ موقعكِ من قلبي وأكثر..
أحبـّـكِ كثيراً.. بل وأكثر..

وأفهمُكِ!..
ربما :)


عنها ومعها:

............................

2010-08-08

دقــة

يدُقــُّـني خـَـطـْـوٌ يـَـمْضـِـي الهـُـوَيـْـنَا فوقَ أهـْـدَابـِي 

آمـَـنُ والخـَـوْفُ غـَـيرُ آمـِـن..  

تتـَـواعـَـدُ رَوائـِـحُ الفـَـرَحِ وألـْـوَاحُ البـَـهْجـَـة.. واللــِّـقاءُ أنا!

أُضـَـيـِّـفْـهما.. و.. أَنـْـسـَـحـِـب!..

......................
*لن ألومَ الكلماتِ إن هي لامتني على سوءِ صنيعي بها

2010-08-06

صورهم وصورنا

جرّبت مرة تفتح ألبوم صور قديم "قديم جداً يعني
أنا جرّبت!..

الصور القديمة بترعبني.. 
حاجة شبيهة بالحمل الكاذب.. 
جواها أرواح كتير محبوسة, مش بالضرورة يكون أصحابها ماتوا, لا.. ساعات بيكونوا عايشين بس من غيرها!.

بحاول أبص جوه الصورة, جوه العيون "حتى لو كانت نص مقفولة بفعل الفلاش أو الشوت اللي على غفلة", جوه خااااالص
لكن, دايماً بأصاب بالفشل.. دايماً باعجز عن إني أعرّفهم على نفسي!.. 

حقيقة جهلي وإني ما اعرفش حاجة عن الشخص اللي جوه الصورة, مع إنه ممكن يكون أقرب الناس ليا, ممكن يكون قاعد جنبي دلوقتي, ممكن أكون مؤمنة إني أنا أكتر حد عارفه, وإن ممكن جداً يكون العالم اللي حواليه "جوه الصورة" هو الحقيقي وعالمي أنا لأ.. الصور بتصدمني بالحقيقة دي بكل سلامة نية!. 

المثير للسخرية إني طول ما أنا باصالها بفكر:
"يا ترى كان/كانت بتفكر فـ إيه؟
رغم إني متأكدة إن كل اللي كانوا بيفكروا فيه هو:
"يا ترى الصورة هتطلع حلوة؟!, الضحكة دي اوك ولا أووفر شوية؟!
.. غالباً يعني!..

المربك أكتر إني باتعامل مع صوري الشخصية بنفس الطريقة..
مش عارفة لو قدِمت شوية كمان هاعرفني ازاي!..


2010-08-03

ألف فقد

خـُـلِـقنا كآنية الفخار المجوفة.. ليس لدينا الكثير لنفقده 
بينما بداخلنا "دائماً" مساحات شاسعة "فارغة"
تصلح موطناً أصلياً لبقايا الفقد المتراكم!..

الافتقاد.. 
الفقد المتكرر.. 
الشيء الواحد لا يـُـفقد مرتين.. الشيء الواحد قد يـُـفقد آلاف المرات