2011-04-30

تصنّع

ما انفككتُ أعتذرُ للحياةِ عن الحياة.. 
لكنّ الحياةَ لا تقبلُ عذرًا إلا المَوت..! 
وحيث أني لا أحسِنُ أتصنّعُه.. 
فلا فكاكَ لي من أن.. أتصنّعَـني..! 

2011-04-29

ضِئْ

ذاتَ فجرٍ أوَّل.. 
ألَمَّ ببعضِ الليلِ بعضُ ضياء 
ليهمِسَ المَفتونُ إذ يرحَل:
"لن أُغمِضَ مُعْـتِـمَـتــَـيَّ فلا تنـطَـفـِئـَنّ" 

2011-04-28

لا باقٍ

حقيقة :
"إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى"
[النمل/80].

مما لا يعرفُه ولن يعرفَه الموتى :
أنّ من الباقين بعدَهم من يبقُون من دون أن يبقى من ذواتهم شيءٌ إلا وأُخِذ؛ أخذه -خلسةً- المتسللون من بينهم إلى حيث لا صوت ولا حضور

أنْ تَفرُغَ تِباعًا؟ أنْ تَفرُغَ أبدًا؟ أنْ تَفرُغ؟!!
يا لهُ من نَسَقٍ فريدٍ للبقــَــاء..!!

2011-04-27

مُضمَرة

إنها الضوضاءُ البغيضَة  
تلك التي تعُجّ بي وبهم  
بالاقتراباتِ الضّامِرةِ بيني وبينهم  
ضاجّةً حدّ الخرَسِ الصّارخ  
بينما..  
يُسِرّون إليّ بتلطُّف:  
لو أنّكِ رفعتِهِ شيئًا يَسِيرا  
فلسوفَ لن نتأفّف..! 

2011-04-26

ربما حدث: هن يعرفن

  Image used in design from FreeNaturePictures.com
إذ كنا صغارًا..
حدثتني رفيقتي, أخبرتني على وجه اليقين أن الله قد خصّ الأمهاتِ بالقدرة على الإحاطة بأولادهن أينما كانوا؛ لا مجال إطلاقـًا لإساءة التصرف. 
الأمَّهَاتُ جَمِيعُهُنَّ يَعْرِفْن..!

2011-04-24

وأشار إلى...

 هُنا يَلتـئِمُ الفِـرْقانِ طَوْدًا وَاحِدَا 
وَ..يَنفـَـقُ الفــَـرَقُ البائِد 
هُنا نحْـن.. 
والنـَّـوَى لنا يَنـْحَنِي 

2011-04-23

أفتقدني

وجدتُ نفسي حاضرًا مِلْءَ الغياب 
وكُلَّما فَتَّشْتُ عن نفسي وجدتُ الآخرين 
وكُلَّما فَتَّشْتُ عَنْهُمْ لم أَجد فيهم 
سوى نفسي الغريبَة 
هل أَنا الفَرْدُ الحُشُود؟ 
- محمود درويش 

ربما كان السؤال كالتالي:
لماذا يُفقِدُني افتقادِيك كُلَّ هذا القَدْرِ مِنّي؟

2011-04-19

الأثيرة الآسرة

للبهجة طقوس تستحضر فينا بدايات السعادة وأبجديات الحياة. 
تحدوني نشوة عارمة لأن أحكي الحكاية من مبتدئها.. 
منذ أشرقَت فأسرَت حتى استأثرت وحازت كل الإعجاب.. كل الحبّ. 

حبيبتي ذات الاثني عشر ربيعًا ونيف.. الأثيرة الآسرة.. إيثار 
تعيرنا حواسّها وسحرها في "حـَـوَاسّ مُسْـتـَعَارَة" 
مجموعة من الأحلام تتجسد حقيقةً ملموسة.. محسوسة.. آسِرة..! 

الأسبوع القادم بالمكتبات.. 
حواس مستعارة.. مجموعة قصصية.. لـ إيثار أحمد نور
صفحة الكتاب على الفيس بوك
......................................

هامش كبير جدًا.. 
سعيدةٌ من أجلكِ جدًا... فخورةٌ بكِ جدًا جدًا 
يا رار :)

2011-04-17

تطرُّق

تستقـِـيمُ الطـُّـرُقُ وتتعـَـرّج 
ولدى نقطةٍ من تلاشٍ.. تنغلقُ دونَ المَدى.. واجِمةً مُرغـَمة 
لنا أعيـُنٌ ترى.. لكنها.. لم تُصمَّـمْ قَطُّ لتتطـَـرّق 

2011-04-16

أنا المفضَّلة

(عندنا أستاذ في الكلية -تخطيط عمراني!- يتبع أساليب مستغربة في التدريس. بعد أن انتهى من إلقاء المحاضرة الأولى التي قدم فيها لتخطيط شبكات الكهرباء والبنية الأساسية, طلب منا أن نستعد لحل التمرين الأول, وكان أحد أغرب الأسئلة يقضي بأن تذكر عشرة أشياء تحبها وعشرة أشياء تكرهها مع ذكر السبب, وذلك في زمن إجمالي ضئيل جدًا لا يسمح لك بالتفكير "لضمان الصدق والعفوية".
وضعت على رأس قائمة ما أحب "نفسي" معللة ذلك بـ "أنني أنانية" ثم عدت لأضع "نفسي" في قائمة ما لا أحب أيضًا معللة تلك الأخرى بـ "أنني أنا من تعرف أكثر مناقصها".

عندما قصصت ذلك على أخي المفضل, بادرني: ما الذي يتوجب على نفسك أن تكونه حتى تحبيها؟ كيف تريدينها؟
وجدتها فرصة ذهبية كي أردد عباراتي المعهودة بأني عديمة الفائدة, غير ناضجة, فاقدة القدرة على التخيل, لا أحسن أن أحلم.. لكنه انتشلني سريعًا من لجـَّـتي الصناعية وقام بتغيير صيغة السؤال:
أعطيني اسم شخص تريدين أن تكونيه؟ أو ركّبي لي شخصية من مجموعة أشخاص يعجبونكِ؟

حسنًا.. لن أتحدث هنا عن شخصيات أسطورية أو أيقونات تراثية.. الحديث سيكون عن أشخاص رائعين فعلاً أو لنقل أن فيهم أشياء رائعة, صحيحٌ أني لا أعرف أكثرهم عن قرب ولكن يكفيني منهم أثر الشمس.. هؤلاء الرائعون يصنعون معًا ما أجترئ على تسميته أنا المُفضـَّـلة..!)



كانت هذه مقدمة لتدوينة طويلة موجودة في مسوداتي منذ عام وبضعة أشهر, وكان يندرج تحتها في ذلك الحين ما يزيد عن ثلاثين اسمًا كنت أجد في كل واحدٍ منهم شيئًا يثير الغِبطة وأتمنى أن لو أمتلك بعضًا منه.
هذه التدوينة كانت دينًا عليّ ووجب أن أؤديه, لكن لم أرَ أنه من المناسب الآن أن أحصر "أنا المفضلة" في قائمة لها بداية ولها نهاية, فحتى وإن طالت فهي لن تفيَ لأعبر لكل هؤلاء عن مدى امتناني وتشبُّعي بجميلهم. وفي ذات الوقت, أعتزم أن أخبر من استطعت منهم بأنهم جزء نفيس من "أنا مفضلة" لم تتحقق بعد وأرجو بحقٍ أن تتحقق.

إلى كل من كانوا ويكونون وسيكونون "أنا المفضلة" شكرًا لكم بحجم الفضل.. دمتم الأفضل..

2011-04-15

تنامٍ

"وتستمرُّ الحياةُ مهما تنامَى فيها الفناء"  
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  

على ذكرِ الفناء.. 
كان أحدُ أسوأ كوابيسي هو أن أفنى, حتى بعدَ أن عشتُ حقيقةً كابوسَ فناءِ آخرين. ثمّ اكتشفتُ أن الحياةَ تستمرُّ فعلاً ولن تتوقفَ لو أني توقفت. 

مفردة

منذ بعض الوقت وأنا أفكر في تغيير اسم المدونة الذي احتفظت به لها طيلة ما يزيد عن ثلاث سنوات ونصف السنة. "UNIQUE" كانت تحمل عدة معانٍ, منها أن لكل أحد ولكل شيء فإنه يوجد هناك ما يميزه ويجعله مختلفًا عن غيره, لا يهم إن كان هذا الاختلاف يحمل دلالات سلبية أو إيجابية, مهما كان الأمر فسمة التفرد أو بعض التفرد تظل حاضرة. يونيك كانت تمثل فكرة الشغف والاحتفاء بكل ما هو مميز ومتفرد, مع محاولات متواضعة مني للمشاركة في تحرير بعض المفردات هنا بطريقة مختلفة. هذا بالإضافة إلى أن الكلمة ذاتها "unique" كانت ومازالت تعجبني صوتيًا وتعطيني انطباعًا بالأناقة واللياقة, ولعلكم تلاحظون تشابهها لفظيًا مع كلمة "أنيق :)". 
وعندما حان وقت التغيير, أصابتني الحيرة وأنا أبحث عن اسم جديد يعبّر بشكل أكثر دقة وصدقًا عن شخصية المدونة ومحتوياتها جميعًا.
ستكون "مُفـْرَدَة".. مجرد كلمةٍ مفردة
   

2011-04-13

نحْوٌ من أنت

بلا استـِـثناءٍ.. 
أدُقُّ بـحَرْفي على ألفـِك.. على يائِك 
مَبنيّةٌ رسمًا مُضافًا (لأُعرَفَ وتُعرَفَ) إلى رسمِك 
أُبْحـِـرُ في عَطفـِك.. حتّى أصِلـَكَ أو أهْـلِك 
إشارَةٌ فـ نِداءٌ.. يصرِفانِني عن حالي إلى ظـَـرفِك 
ينسَخُ حُضورُنا صُروفَ الغياب.. بلا شـُروطٍ أظَلـٌّك 
أؤُولُ إلى مُنتهَى ضمائرِك.. أُجَرِّدُك.. أَزيدُك.. آكَدُ فيك 
تنوبُ نحنُ عنكَ وعني.. نتِمّ.. لا تُنكِرُني ولا أجْحَدُك 
لا أبْدِلُ بكَ مُطْلَقا.. اختصَصْتُكَ بي.. وأنا لأجْلِك 
نُخْبِّرُ عنَّا.. نتّصِفُ بنا.. فلأكادُ لا أَمِيزُني منك 
تسلّمُ الضّمّــاتُ مِنـَّا على الكـَسْــرات 
ويُمَــدُّ لنا فينا سُكـونٌ تلوَ سُكـون 
تـُبقـِـيني شدّاتـُكَ برِفقٍ غيرِ مُسْـتترٍ 
بلا استثنــَـــاءٍ........ مَـ ـعَـ ـك 

2011-04-11

كائنيّة

.."كانَ" حيثُ "كانَ"..
فعلٌ ماضٍ مَبنيٌّ ضَرًّا على مَضضٍ وتبَاعُد.
....
.."يكونُ" حيثُ "يكونُ"..
فعلٌ مُضارعٌ مُعرَبٌ عنه بتـَضَرُّعٍ وتـَضَوُّع.
....
.."كـُـنْ" حيثُ "كـُـنْ"..
فعلٌ أمْرٌ مَبنيٌّ على قلـّةِ حِـيلةٍ تسْيـِـيرًا وتمْريرا.
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تتعدّدُ تصاريفُ الحياة.. تعدِلُ وتَجُور
ويبقى لـ(كـَوْنِي رُفقَةَ كـَوْنِك) مَصدَرٌ أزلِيٌّ واحِد
إليّ وُرودُك.. إليْك الوُرودُ وأنا نـَحْتـَشِد

2011-04-10

تندية

وإنّي حِينَ تُنَادِينِي..... 
..... أتَنـَــدّى..... 
تَتَحَمَّـلُ بِالشَّوْقِ أَفَانِيـنِي 
أَتَـكـَـثـَّفُ شَتَّايَ وأشْيَائِي 
أَكـُونُ....
..(الكـَائِنـَةَ القـَلْـب).. 
قـَلـْـبَ القـَطْـرَة 
قـَطْرَةَ القـَلـْب 
مِنْ فِيكَ: "يَـا أَنَا..!" 
كِـبَـاءً تَسْــكُبُنِي 
بــِكَوْنِ الــ (أَنـْــتَ) 
أَنـْـصَبُّ.. وأَنـْـصَبّ

2011-04-09

دفء الأسطورة

والدِّفْءُ فِي شَـرِيـعَـةِ المُـرْتَحِـلِيـن
حَجـَـرُ خُرَافـَـةٍ فِي مَـبْنَـى أُسْـطُـــورَة

2011-04-08

شغف

"أدركتُ اليومَ أن شغفًا ما بالحياةِ لَدَيّ..... لا ينْتَهِي" 
______________

لا شيءَ يُفسِدَ الحياةَ كالتوقعات.. 
ليتني أكُفُّ عن التوقـّع  
لا شيءَ يُفسِدُ الواقعَ كالخيالات.. 
ليتني لا أكُفُّ عن التخيّل  

2011-04-07

ألَق

"قدرَ ما آلمني حَدُّ التفرُّق.. قدرَ ما فرّقني -بعدُ- التألُّم" 

وهل نحـنُ إلا حَـفنةٌ وافِرةٌ منْ ألـَـم 
تقـاسمُ القيعانَ نفاذيّةً حادّةً للظـُّلم 
تطـْفو الهُوَينَى على صِحافِ الأفُق 
تلوّنها لونَ انكسَارٍ مَهيبٍ ذي ألـَـق 

2011-04-05

مقبوضٌ عليه

منـسحبةً تنزوي في بقعةٍ ظلـمـَاء 
تعقـِدُ ذراعيها عى صدرِها بإحكام 
لتمنعَ قـلبهـا المتقافزَ من الفـِرار 
بينما يتحـرّرُ دمعُها معلنـًا التـمرد

قديمًا.. كانَ الذراعانِ المعقودانِ قـُضبانًا.. 
كانَا يقومانِ لكل محاولاتهِ السّاذَجَةِ للتفلّت 

حتى أتى على الساجِنانِ والسجينِ زمان.... 
اجتاحتـْهُمُ جائحةُ الشـّـوقِ القابِض 
أتتْ على لحمٍ وعظمٍ وكلّ نبْــضٍ نابض 

سقطَ الساجِنانِ.. 
أُسقِطا سَرْجَينِ على منكِبَيِ الفِرار 
وسِيمَ العاني عناءً فوقَ العناء 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اقرأ عند إنجي إبراهيم كيف تأكل العصافيرُ القلب 

2011-04-04

استحالة

بمَجـْـمَعِ الآهـَـتـَينِ كـُـنتُ و||زِلــت|| 
فاستـَحَلتُ آهـَـةً مَـزيدَةً بـ||زَوالـِك|| 

2011-04-03

لياقة

أبيضُ لا يسَعُـنا وأسودُ لا نسَـعُه.. 
كم يبدو الرماديّ مناسبًا !! 
ومؤلمًا !!..... 

2011-04-02

بقية ذات

يا روحيَ المُـنسَلّـةَ على عجَلٍ/ على وجَلٍ انسـِـلالَ الذاتِ من ذاتي.. 
الـْزميني ساعَةَ شوقٍ قد خُرّبتْ بأذانِهِ وأزمانِهِ العوامِرُ من دِياري 
وتزلـّفتْ إثري إلى دُورِ خَواءٍ أنفـُسٌ لي نوازحًا من ناري إلى نيراني 
يا رُوحُ كوني لي إذ هم للغيابِ يكونون.. 
من فضلِ ما بقيَ من فضلِكِ من بقيّاتٍ وأفضالِ..!!