2011-07-29

2011-07-27

تحت وسائد الشوق-2

ذلكَ الشعورُ الداهمُ الذي يُنبئُ -بلا مواراةٍ- عنـك
عنْ مجازيّةِ الحُلم، عن جوازِيّة الإفاقة
لا انتماءٌ لفراغي، ينتدبُ كلّي؛ غفْوي وانتباهي
يسيّرُني بدروبٍ ونواحٍ، لا آلفُ منها إلا مُنتهاها
أنتهي إلى... مُسوّداتِ الآتي،
البريدِ الأنيقِ الذي لن يُرسلَ/ لن يَصل

منْ بينِ كلِّ تُرّهاتي:
أنتَ -وحدَكَ- تُكتبُ احتِواءةً/ انطِراحةً واحدة؛
أبلجُ أبيضُ، لا تُنشأُ ولا تُسوّد

2011-07-24

تحت وسائد الشوق-1

كملائكٍ يحجبُها عن مرآيَ تناهي السطوع.. رأيتُك..
تعلمُ أني لا أراك..
أعلمُ أنكَ مضطربُ الجناحينِ لا مرفوعينِ عني 
كغيبٍ يُجلِّيه الغياب.. قدرٍ آمنتُ بخيره وشرّه..
وغيبُك ككُلِّكَ؛ كلُّهُ خير.. كلُّهُ أنت..!

2011-07-22

صاحب السن

عندما أسقطَ الزمانُ سِنّهُ المُسِنّ، لم يشعرْ بشيء
رفعَهُ إلى عينيهِ الـمُتعبَتينِ وابتسم:
"لقد كانَ لكَ فيَّ جِذر."
أسنانُهُ؛ أعادتْ ترتيبَ صفوفِها لتسُدَّ الهُوَّة
لم تفسِحْ مكانًا إلا لابتسامةٍ آخِرة

عندما أسقطَ الزمانُ سِنَّها الخَرِب، ارتــاحت 
حملتْ سِنّها إلى سِنِّهِ الذي تدّخِرُ منذُ حزن
"الفقدُ يا صاحبَ السِّنِّ يوحّدُنا.. بالفقدِ يا صاحبَ السِّنِّ نكتمِل."
__________________________

يا جِذرَ جِذري.. إنني سأعودُ حتمًا فانتظرني.....

2011-07-19

أنا متعددة

بما أنه ليس هناك سوى أنا واحدة، وأنا هذه لا تستطيع أن تدليَ بصوتها لصالح أيّ من التدوينات المرشحة لكتاب الـ100 تدوينة؛ فهذه دعوة للتعرف على مجموعة كبيرة من التدوينات، قراءتها والتصويت للأفضل من بينها.
وإن حدث أن صادفتك تدوينتي المشاركة "تلألؤ" فأعجبتك وأردت أن تعطيَها صوتك فمرحبًا بك :)

حكمة الغد:
it's good for you to "hang out" with many new "you" more frequently

2011-07-13

القمر

مُذْ طالعتُهُ للمرّةِ الأولى
عرفتُ أنّ لهُ عينينِ
مهما نظرتُهما تتسعانِ
تزدادانِ اتساعًا.. كلمَا أعرضت

2011-07-10

مبادرة للعفو عن الأسْود

مش حاسة إني "أنا" أوي.. وده في حد ذاته مريحني نوعًا ما
مشغولة بجد ومش بنطق ولا عارفة أرد :D
بس برغم الشغل حاسة بحاجة عنيفة في منتهي الرقة
حاجة اكتشفت مؤخرًا إيه هيَّ
"أنا.. عايزة.. أعفو"

من الغباء الشديد إن حد يعفو عن كل الظلام اللي في العالم
إن حد يعفو عن الراجل اللي قطع سلك التوصيل الأرضى 
وحرّض الكوارث على التماس

خايفة؟ لأ.. أو يمكن....
لكن حتى الخوف محتاج لإني أعفو عنه أكتر من حاجتي لإنه يعفو عني

مش عارفة فكرت فـ إيه لما شوفت التنبيه السنوي على موبايلي
10/ 7
يمكن مفكرتش أصلا؟
يمكن حسيت؟
بس الأكيد إني "عـَـفـَـوْت"
غصب عني عفوت؟
لأ.. مش بالظبط

إن حد تيجي الذكرى التاسعة والأربعين لمولده 
في الوقت اللي سنته التاسعة والتلاتين لسة ماجتش
.....؟ الشباب الدائم؟ القلب الدائم؟ 
والنبض الصريح وإن كان مش مسموح؟
مش دي حاجة تستاهل إني أقول للغياب: "عَفَوْت بجد"؟
مش كده؟!

2011-07-04

عندي بيت

عندي بيت.. وأرضٌ صغيرة 

أنا لم أبدل ببيتي بيتًا منذ خلقت..
لا.. بل قبل أن أُخلق 
هو ذاته.. 
ذات العصفور الذي ينقر نافذتي كلّ صباح
طابور النمل الجادّ الذي يقتات على بقايا الدفء 
الزهرات البرتقالية التي تجتذب فراشاتٍ برتقالية..
تكفّ عن جدرانِ البيت صلفَ الريح 
الريح الحنون.. 
تستأذن أمي أن تمنحها امتيازَ الظفرِ بتربيتةٍ على ظهري 
الشمس التي تمضي نصف نهار تعتذر عن الليل..
ونصفه تعِدُ أن ستشرق من جديد 

عندي بيت.. وأرضٌ صغيرة 

أرضٌ دافئة.. آمنة.. 
صغيرةٌ بحجم الجسد.. كبيرةٌ بحجم الروح 
متسعةٌ سعة الأمل 

فـ.. أنا الآن يسكنني الأمان 

المصابيح مطفأة.. 
أنا وحدي بصحبة الظلام 
ضوءٌ هاربٌ من سلاطين الليل.. ينفذ إليّ من أعلى:
"الله أكبـــــر" 
صغيرةٌ أنا.. أنت أكبر.. 

أمي نائمة.. مُطبَقةُ العينين على الظلام
أنا صاحية.. مُشرَعةُ العينين على الظلام 
إن أنا فتحتهما لا أرى.. إن أغمضتهما لا أرى.. 
هل أمي ترى؟!

طرقاتٌ على باب حجرتي.. وئيدة.. 
"تصبحين على خيرٍ يا صغيرتي" 
الشمسُ القديمة.. حاملةُ الأمنيات.. حبيسةُ الوعد 
الشمسُ تعهدت لي مذ عهدنا الآخِرِ ..
وعدتني بصباح..
هل تعدني أنت بخيرٍ يا أبي؟! 
"الله أكبر.. الله أكبر"
إنه يدعوني إليه.. أوليس الخير كله بيديه؟ أكبر؟ 

عندي بيت.. وأرضٌ صغيرة 
فأنا الآن يسكنني الأمان 

الأمان ليس بيتًا.. ولا أرضًا صغيرة 
الأمان إيمان..
وضمةٌ لا مُستجداة.. تسحق أضلاع البيت 
تطوي شمْلاتِ الأرض 
تدّخرُ بعضي لبعضي.. تبصقني:
"أرضًا.. بيتًا.. وأمانًا"
ضمةٌ توقّع معاهدة الصلحِ مع الغيب 
تكتنف إرهاصاتِ غدٍ مجهول 
ضمةٌ لا تحتكر صناعة الأمن 
ضمةٌ يصنعها الأمن 

لا أبيعُ أرضي بذهبِ الأرضِ 

لا أغادرني إليهم إلا وأمهد للعودة 
أعود بي وبهم إلي.. إلى بيتي
أعود.. تعود معي ضحكات/ بسمات/ أحاديثٌ مُنمنمة
أعودُ وسيلٌ من النور لا يعودُ معي.. 
يعودُ فيَّ.. فيهم.. في.. البيت

لا أبيعُ أرضي بذهبِ الأرضِ 

ذهبُ الأرضِ أصفرُ/ أسود.. 
ذهبُ الروح فيروزيٌّ شفاف
يشفّ عن السمـــاء
سماءٌ تشفّ عن الأرض
أرضٌ تشفّ عن كونٍ أكبر
كونٌ هو أنا.. كونٌ هو أنت 

لو أنه يقبل أن يكونَ مادّةً للمقايضة.. 
لبعتُ أرضي بــ قبضةٍ واحدةٍ من ذهبِ الروح..!

لا أبيعُ أرضي بذهبِ الأرضِ 
ترابُ بلادي ترابُ الجنـان 

الماءُ مترقرِقٌ.. يموّهني.. يسِيلني 
يخبرني أني ترابية.. طينية 
وأن بطينتي تتعالى جنـّة
الجنةُ فيها لا ما عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت
جنتي لم يستدل على الطريقِ إليها أحد.. 
لم يدخلها -قطُّ- أحد
جنتي مُخلّقةٌ.. مُزيّنةٌ لأناسٍ يفضلون الجلوسَ أرضًا 
"أرضًا.. بيتًا.. وأمانًا"

ترابُ بلادي ترابُ الجنـان
وفيهِ ينــامُ الزمـــان 

ربما تحدثتُ عن الشمس/ عن القمر/ عن الأيام 
عن طينيّتي.. وعن أبديّةِ جنوني وجِناني 
كلها أشياءٌ تقيسُ بها الزمان.. تقيسُها بالزمان 
لكنّ بيتًا يسكنُنا.. لا يعتقدُ الزمان 
ساعاتهُ ممتدّة.. تشيرُ أبدًا إلى الواحدةِ إلا غصة
بـ"توقيتِ القلــب" 

عندي بيت.. وأرضٌ صغيرة 
عندي.. أنـت 


كتبتاها: إيثار & لبنى
غنتها: مي نصر