2011-08-27

موعد

مُذ رحَلـْـت
قصصتُ شَعري مرّتين
أطلتُ عُنقي صَيحتين
قصفتُ الشوقَ النابتَ
ألفَ آهةٍ ممنوعةٍ
والدمعُ ها
جارٍ بأعظمَين
وأبتْ إلا...
تُخلفَ مَوعدَها
لدَى مَربَضِ البيْـنِ
أمَّةٌ من نبضَـتين

2011-08-25

استراحة الغاضب

الإفرادُ الفظّ بعدَ التثنية
ما كانَ ضَرَّني
لو أنني أبدًا مُفرَدة
لولا غصّةٌ تنتابني
كلَّ فيْنةٍ أنتَ فيها وحيد

مَسيرةُ يومٍ واحدٍ
و... دهر
بيني وَدَاني سُفوحِ النسيان

أبلـُـغ...
ومَبلغُ الحُزنِ الغضب
غاضبةٌ لأني فقدتُك
غاضبةٌ لأنكَ مازلتَ فيَّ النبض
غاضبةٌ لأنّ بعمقِ هذا الحُزن
ثمَّةَ قلبٌ يخفِقُـكَ بغضب

سأسيرُ غيرَ مُسيَّرة
سأنسى، "سـوفَ" أنسى
مَؤونتي من حُـبّـكَ تكفيني
وألفًا وعشرَ نساءٍ غاضبات

لو تُرفعُ عنكَ الوحدة!
لو أحظى باستراحة!

2011-08-22

مُجاوَزة

قَابَ نَأيَيْنِ أو أبْعَد؛ رَحِيلٌ ثُمَّ أرْحَل
وأحُطُّ -حِينَ أحُطُّ- عَلى طَرَفٍ قَصِيٍّ 
تُساقِطُنى أحْدَاقُ شَتَات

2011-08-18

انتظر

كتبتُ مرةً: عند اكتمالِ النضجِ تسقطُ الثمرة.

الانتظار،،
لُعبةُ الوقتِ النيّئة
فرصتُهُ الأدنى
ليحرزَ الأقصى 
على مقياسِ الـعَبَث

الانتظارُ يُنضِجُنا
غيرَ أنّا، لا نكتمل

2011-08-15

لماذا لا يمكنني أن أكتب عن؟!

إيثار تخبرني أني أكرّرُ ما أكتب، دون مضمون حقيقيّ، دون أن أشبهني. ربما! 
أقاربُ ذا مع ما يحدثُ لدى نهايات مواسم البيع والشراء، حين تُعرض البضائع الراسبة بأثمان أزهد، لتفسحَ مكانًا لبضائع الموسم الجديد. في "مفردة" لمّا تتضح بعدُ الخطوط الأولية لملامح المرحلة الجديدة -إن كان هنالك من جديد أو جديدة- ولستُ واثقة مما إذا كان ثمة رصيدٌ من ثقةٍ يسمح بالمحاولةِ وتكرار المحاولة... الإحجامُ تارةً والوقوع تحت سطوة الـمُحجِّمات تارة..
لماذا لا يمكنني أن أكتب عن... 
عن الأشياء المزعجة جدًا التي لا تزعجني، المخيفة جدًا التي لا تخيفني، بالغة الرقة التي تُريقني هلعًا ولوعة. عن كمِّ ونوعِ البراهين المتواترة الموتّرة، التي لا تنفك تثبت نظريتيّ: "مفيش فايدة" و"الدنيا وحشة أوي". عن الكبار الذين يفشلون بجدارة في كتابة: "ك ب ي ر" ويجيدون إملاء: "ص غ ي ر" والويلُ لأقلام الصغار نافدةِ المداد. عن الأطباء الذين يقودكَ فشلهم في تطبيبك إلى نجاحِ تجربة الموت ألـمًا والعودة للحياة بروحٍ أكثرَ تصالـحًا مع الألم، وأبلغَ ترحيبًا بالموت. عن المفاجآت، بواعث التبسم قصير المدى، عميق الأثر، والضاغط -أحيانًا- على غُديدات الدمع. عن التحولات، من/إلى، الأشياء التي لا تتحول ولا يُتحول إليها، وعن السعة الحقيقية لـ"إلى الأبد" هذا إذا سلّمت أن هناك ما يسمى بـ"إلى الأبد" حقًا. عن لحظات المرونة القصوى و"الانكسار"، عن الكلمة التي لا يُلقي لها قائلها بالا، تلتقي وهشاشتكَ فتنهارَ ولو للحظة أو تتصنعَ اللا انهيار مع "سابق إصرار". 
عن صورة الملف الشخصي لإحداهن التي لا تفتأ تخِزني كلما مررتُ بها عرضًا، حتى أنني ألمحت لها: "صورتكِ تجعلني أشعر بـ......" لكنني لم أجترئ بعد على صكِّ الباب بوجه الوجد الهائج قائلةً: 
"شيلي الصورة دي يا نسمة، لو سمحتي!"

2011-08-13

دنيا

- طويلةٌ بلا إملال، قصيرةٌ بلا ذكريات؛ "أيامٌ حلوة" أو هكذا "لا" تبدو.
- مغلولةٌ أيادي الوعود، هدهدةُ أغصانِ الفجرِ المرتجفةِ لا تحتاجُ إلى وعود؛
 تحتاجُ الأملَ أو بعضَه.
- بعينيّ طفلٍ وفؤادِ عجوزٍ تبكي، كم أسرفنا في جرحِ دنيانا... هل نعلو؟!

2011-08-09

تحت وسائد الشوق-4

ثمَّ أنَّكَ تأتي -كما وعدتني- سرابًا
تواظبُ -مُشتاقةً إليكَ- على الإتيان
قطرةً منْ دمعيَ المهدور
لا تبرحُ براحًا أعتَدتُهُ لكَ في مُقلتيّ

أنتبهُ، وغفوي في غياهِبِكَ الأخّاذةِ انتباه
أخلعُ عني جَفنيَّ لأبصرَ بعينِ ضوءٍ ضالٍ، ذلكَ الـ(لا أنت)
أخلعُ على عينيَّ من الغِشاواتِ كلَّ الـ(كلّي أنت)
أكتسي بكَ بُعدًا بعدَ بُعدٍ، وأنتَ السّابحُ قُبُلاً في البُعد

في سيْبريَّتِكَ تنفُذُ إلى مفكَّرتي الممتلئةِ بـ(...)*
تغتصبُ مَساحةً من بَوحٍ أفرَدتُها لك
للمرةِ الحاديةَ عشرةَ بعدَ الشوق؛ تسترقُ النبضَ من نبضي:
"وأنا أشتــــاق"

*جزءٌ مفقودٌ منَ القلب

2011-08-05

عن النسيم الذي يخنقها

بالضّـبط، هذا ما يحدثُ عندما تتورطينَ في ذلكِ الهوائيّ، هو يقتحمُكِ؛ يتخللُكِ، يبحثُ فيكِ عنِ الهواء، ويَهِنُ عاجزًا عن إدراكِ أنكِ أرضٌ وماء.
هوَ لا يُحسِنُ ملامسةَ الأرْض، ولا يميزُ الأُجاجَ منَ العذْب. تعرفينَ كمْ هوَ أخرقُ جدًا، تعرفينَ كمْ يحتاجُكِ؛ يحتاجُ لأنْ تخترقيهِ جدًا، فيكونَ لكِ أن ترفعي سماءَهُ وتتكِئي على قلبِه.
تسقطين، ثمَّ تسقطين، ثمَّ لا تتوقفينَ عن السقوطِ -عزيزتي!- فأرضُكِ مُصدَّعةٌ وقلبُهُ هواء.

2011-08-04

تحت وسائد الشوق-3

تُكتبُ مبتسمًا أبدًا، فياضًا أبدًا، حولي أبدًا
أما الكتابةُ عنكَ فليستْ مُرهِقةً، هي مُهرِقة 
الكثيرُ منَ القصِّ واللصْق، والاكتمالةُ تنقُص 
الرجوعُ إلى الوراء، وهِداياتي تتقدَّمُ في الـتّيه 
المسـافةُ ||منكَ وإليكَ|| وَ.. ظمَــأ  

أيقونةُ هرَب.... تنطفئُ شاشةُ العَرض 
وعَوْدٌ -على لا انتهاءٍ- إلى وسـائدِ الشّـوق

2011-08-01

لا بأس؟

في العادةِ لا أحبُّ أن أكتبَ هنا عن لبنى -فعلتها مراتٍ قليلة، نعم- لكن.. كانت "يونيك" ومن بعدها "مُفردة" كيانًا يجنحُ بإصرارٍ إلى الاستقلال عني, وإن كان ثابتًا في أصلِ تكوينه شيءٌ مني. ربما لا بأس بقليلٍ من ثرثرةٍ لائقة؟!

لا بأس أن أخبرها:
نجحْت! للدّقةِ نجوْت!!
في آخر النفق، لم يكن وجهُكِ الوضيءُ ينتظرني
لم أستطِع أن أصنعَ بداخل قلبكِ تلك الفرحةَ التي تُقبِّلني 
لم يكن ذراعاكِ ليرتخيا عن احتضاني: "أنا فخورةٌ بكِ يا لبنى"
هل أنتِ فخورةٌ بي يا أمّي؟!

لا بأس أن أتندّر:
مطمئنةٌ أنا حدَّ الخوف، خائفةٌ حدَّ الاطمئنان..! 

لا بأس أن أعلن:
مفرداتٌ جديدةٌ على وشكِ التوَلّد..!

وهمسـَـة: 
شفى الله قلبكِ أنتِ الأخرى يا صديقتي :)