2011-11-30

يوم تدويني


دعوة عامة -للمدونين وغير المدونين- للتدوين عن الوطن ومن أجل الوطن. دوّن الوطن بكلماتك، بأقصوصاتك، بأشعارك، بألوانك، بلقطاتك المصورة، بأفلامك القصيرة، أو حتى بأهازيجك وأغنياتك. المشاركة متاحة للجميع ومن كل البلدان، لنصنع جدارية إلكترونية من أجل الوطن.

التفاصيل هنا

2011-11-24

ما بين العتمة والعتمة

ربّما أجتَرُّ من جسدِ العتمةِ الخفيتِ وَمضَةَ حياةٍ خافتةً،
حينَ... تتوقفُ الضَّحكاتُ عن إخافتي.

2011-11-20

غِيضَ الصوت

 بعضُ الغيابِ
يتقدّمُهُ بعضُ وداعٍ
أو يتأخر.
وأبغَضُهُ
يتهادى بتؤدةٍ
بينما
تُوَاربُ لهُ الأضلاعُ.
لا الروحُ تحفِدُهُ
-كما تشاءُ / يشاءُ-
ولا العينُ تُطيقُ
تُستَغلَقُ عنه.
...
لا شيءَ صاخبًا
كـ"أنا"..
يتسعُ لشيءٍ أكثرَ صخبًا
كـ"هذا الصمت".

2011-11-18

نهايات

السابحاتُ تمرّ.
الراسباتُ تمرّ.
أنا البدايات،
أنت في نهايةِ الممر.
وبين (هذيانين)... درويشُ يقرّر:
"لا عُمْرَ يكفي كي أَشُدَّ نهايتي لبدايتي"*

*محمود درويش في جداريته. 

2011-11-17

أنت في حياتي-4

شريـدٌ في نفسِه،
شاردٌ عنها.
يلاحِـقُهُ الليلُ،
ظلمَـةُ الجبَلِ الـمُقيم،
ابتئاساتُ الغيمَـاتِ،
بأسُ الأغيـار.
لكنّـهُ.. مُطْـمَئِنّ!!

أنت في حياتي ذلك الاطمئنان.

2011-11-15

أن تدوّنَ لنفسك

عندما تتحدث رضوى عن تجربتها فيمن تحدّث فتقول: "أنا أدوّن لنفسي"، فأنا أصدّقها وأغبطها في آن. وقبل أن أدلف إلى مقصدي ويستغرقني الحكي، أحبّ أن أشير بصدق إلى أن رضوى تكتب لي ولك، وكثيرًا ما تصل بصدقها إلى ما هو أبعد. المغني على المسرح لا يغني لنفسه "هذا بديهيّ" لكنه لا يغني لهم إلا إذا كان يغني لنفسه.
أنا أدوّن لنفسي. تدفعني إلى التدوين رغبةٌ في البوح المقنّع أو المنمّق، في التواجدِ "افتراضيًا" معي ومع أشيائي الـ"افتراضية"، تسجيلِ بعضٍ من شطحاتي وانحساراتي، اختلاقِ الأدلة على أنهم -ربما- كانوا، ملامسةِ أطراف الحكي دون التورّط تمامًا، رغبةٌ؛ بل احتياجٌ إلى التدوين، فضلاً عن خجلي أن أردّ الكلمات إلى تيهها، بعد أن ظنتْ -من ضلالٍ- أنها قد اهتدت إلي.
يفوق عدد التدوينات في مدونتي هذه 350 تدوينة، ليست أنا، ليست عني، هي مني؛ تعود لي. ربما تتضح الصورة بعض الشيء إن أضفت لها الـ450 الأخرى في الظل، تلك التي -فعليًا- لنفسي. فكرة جيدة -عن تجربة- أن تمتلك -لنفسك- مدوّنة سريّة أو أكثر ^_^
أقتبس عن أنا أخرى بتاريخ 15 ديسمبر 2009:
"عندما تقرأ لآخرين غيرك، فإنك تستخدم الحقيقة خاصّتك، لتفك شيفرة الكلام خاصّتهم، على نحوٍ لا يخصّ أحدًا سواك".
وأخرى "خرقاء" تحت عنوان (الطريقة الصعبة)...
"أيًّا ما كانت نوعية المفردات التي تشغلني من بسيطة أو معقدة، أجدني لا أستطيع سوى أن أعبّر عنها بالطريقة الصعبة. حتى أنني أشبّه تلك العملية بقطّة ضعيفة يطاردها رجل ضخم الجثة، طويلاً، حتى إذا وجدها؛ انهال عليها ضربًا ولكمًا وتقطيعًا، ثمّ ألقاها خارجًا. فكذلك هي أفكاري حين تخرج على الورق؛ منهكة، مضرجة بالدماء". 

2011-11-14

داخل الجدار

كتبتُ قبلاً عن الشاهدِ الأوحد.
الآن أوَثقُ لبعضِ ما أعرفُ عن...
تعدّدِ الشهودِ وغيابِ المشهدِ إلا عن الأشقى.

مثلاً.. مثلاً..
أيذكرُ أحدُهم تعرّجاتِ خطِّها الطفوليّ على أحدِها:
"يــا رب مـامـا تـيــجـي"
!!

مكعّب السكّر

ريهام تكتب عن "العودة للأصول"، أو لأعِد الصياغة: ريهام تكتب عن شيءٍ آخر -هامّ أو غير هامّ- لكنها من أولئك الرائعين الذين يجيدون اختيارَ العناوين بما لا يتقاطع مع النصّ إلا في طرفه الأقصى أو في عُمقه المدلهِمّ. العودة إلى الأصول ترهقني، سيّما وأن الأصول قابعةٌ بمُنتصفي تمامًا، ومجرّد محاولة الحديث -مجرّد الحديث- عن طول الطريق؛ يثير من الوجْد ما لا أتّسع له، وما لَينوء بسيّارةِ الطريق وساكني الجنبين. حسنٌ.. أنا لا أتذمّر، أنا أقرّر واقعًا غير خافٍ. أذكرُ تلك المحادثة مع صديقة، عندما نقلت لي صورةً مُوسّعةً عن معركتها الصغيرة، ليتحول مسارُ الحديث بتلقائيةٍ فأقول: "أتعرفينَ ما الإيمان؟ الإيمانُ هوَ ما لو شاهَ كلُّ شيءٍ أو حالَ في لحظةٍ ما، لظلّ هوَ الحقيقة. الإيمانُ هوَ... شيءٌ يشبهُ أمّي". تزايُدُ أوجه التمايز بيني وبين الصورة على الجدارِ القديمِ؛ لا يزعجني. أنا أفتقدُ تلكَ الـ"عينين" فحسب!.

*مكعّبُ السّكر هو العنوان البديل الذي راقني بعد استبعادِ آخر.

2011-11-13

ورقة شجر

منذُ الأمس وأنا أحاولُ عبثًا تكثيفَ المشهدِ في كلمة 
ولمَ قد أكتبُ وقد مُنحنا بعضًا من جُلّ ملامحِنا في ورقة؟! 

شاهد معهم:
 
الصورة للرائعة سوزان عليوان

2011-11-11

الوهم صناعة

-1-
أحلى حاجة فيك إنك أحلى حاجة..
وأحلى حاجة فيا انت بس اللي تعرفها.

-2-
- "لو عشنا وكان لينا عمر"...
دلوقتي بس فهمت ليه كنتي بتقولي: "لو..."
ياااه لو عشتي وكان ليا عُمر!

-3-
الفرق بين ما تسكت مجبر وبين ما تسكت مختار..
هو نفسه الفرق بين الكلام وبين السكوت.

-4-
كان بيعدّي عليهم ويضحك: "الكل في واحد! هراء!"...
ولما بقى الكل بتاعه في واحد... معرِفش يعمل إيه!

 -5-
الكلمة ساعات بتقتل.. والقَتْلة ساعات بتخترع حياة.

-6-
الموت بيعلمك تغفر...
بتزعل وتحزن.. من غير ما تلوم ولا تعتب
الميّت بيخُون الحي لكن بـ"لياقة ولطف"...

-7-
بقول -مجازًا- إني أغرب حد أنا قابلته.. 
وكأني قابلتني يعني؟!

 -8-
بيقول: "حاضر.. مش هعمل غير إني أغنّيه"...
ده لما بتتحايل على الشوق يوطّي صوته شوية!

-9-
مفيش أخطر على البني آدم من نفسه..
هي اللي بتضيق فيبطل يعرف ياخد الهوا ويديه..
هي اللي بتشيل في جيوبها المخفية.. 
وبتطلّع عليه لما يبقوا لوحدهم.

 -10-
كل ما السجن وسع.. كل ما ضاق أكتر...


تنويهات: 
- الدعوة عامة لحضور ندوة حول كتاب الـ100 تدوينة، أنتظركم حضورًا مرحبٌ به بشدة أو عبر سكايب ebook100.. التفاصيل هنا.
- الدعوة عامة لقراءة "الثلث المستحيل" والذي ذيله صاحبه بعبارة "من وحي مفردة" رغم أنه يبدو سابقًا لها غير لاحق، أو موازيًا على أقل تقدير.
- الدعوة عامة للمشاركة في حملة التدوين اليومي التي تبدأ اليوم.

2011-11-09

في الشجاعة

لماذا اهتدينا إلينا؟
قد لا تبدو هذه بدايةً على درجة من اللطف الكافي لأفتتح بها رسالتي إليك. اعتدتُ أن أُتبع أحرفكَ "أحبكِ" بحرفيّ "لـمَ؟" والمثير هو أنكَ كنتَ تجتهد في استجلاب الإجابات في كل مرة، فيما كان باستطاعتكَ أن تجيب: "أحبكِ بلا أسباب".  أنا.. أيضًا.. أحببتكَ/ أحبّكَ.. بلا أسباب. 
قبل قربٍ، جئتني، كما تجيء الريح الطيبة، من أرضٍ بعيدةٍ إلى أرضٍ بعيدة، كنتَ غريبًا وكنتُ غريبة، كنتَ دافئًا، لكن ذلكَ لم يكن كافيًا لأحبك. حادثتكَ للمرة الأولى، تحت وابلٍ من الضربات "ضرباتِ قلبٍ لم يولد بعد"، حادثتني حديثَ المأخوذ "يتمنى لو يقولُ يحبني، لكنه مضطرب" ولو أنكَ قلتَها لما كان كافيًا لأحبك.  لم أحببْكَ فابتعدت، بالغتُ في الابتعاد، بالغتَ في الاقتراب، غمرتني، ولم يكن ذلكَ كافيًا لأحبك. كتبتَ لي، كتبتَ من أجلي، كتبتَ ما أخبرتُ عنه يومًا صديقًا فقال: "حتمًا كان ما يكتبه فيكِ جميلاً مثلكِ." لأقول: "ربما.. كان فيه شيء جميل، لكنني لم أكن مهيأةً حتى أراه جميلاً".. كتبتَ كثيرًا، قرأتُ أكثر، ولم يكن كلّ حرفكَ كافيًا لأحبك. أن "لا أحبّكَ" عذبَني بما يكفي، حتى، حتى كانت ضمّتكَ لي، هدهدني صوتك، تسربتَ فيّ، لكنّ كلّ ما كانَ لم يكن كافيًا لأحبك. 
أحببتكَ، خفتُ، ارتعدتُ، ابتعدتُ. كنتُ صغيرةً، وكان ما ألقيتَ فيّ كبيرًا، لم أدرِ كيف أصنع. وفي اللحظة التي كنتُ أشتاقكَ فيها بشدةٍ، سألتك: "أنتَ سعيد؟" لتتجهم: "ما ترين؟". ولأن القرب "البارد" لم يكن كافيًا، وقّع كلانا "ببرودةٍ" اتفاقية البعد. أحببتكَ، آلمني ابتعادي، آلمني ألمكَ "إن كنتَ قد تألمت". جاهدتُك، جاهدتُني، لم أنل أيّ الحسنيين، لم أنل سوى الشغل بك، القلق عليك، والتوْق إليك. أحببتكَ، قلتُ: "أحبكَ"، قلتَ: "أنتِ شجاعة!" ظننتَ أنّ بي شجاعة؟! وما تكون الشجاعة في خطوة يخطوها طفل للمرة الأولى؟ ما تكون الشجاعة في شهقة الحياة الأولى؟ كلا، لم أكن شجاعة، كنتُ مُجبرة، مسحورة. أتكون الشجاعة شجاعةً إذا اجترحها مسحور؟!
أحببتكَ، كنتُ أعوّل على بعضكَ لبعض اكتفائي، وأنا أعلم "يقينًا" أنني لن أكتفي منكَ أبدًا. أحببتكَ "بلا أسباب"، ابتعدتَ "بلا أسباب"، ولم يكن ابتعادكَ كافيًا قطّ. لماذا... ضللنا... عنا؟!

*شيء من وحي ما غنّت جولياي

2011-11-05

أنت في حياتي-3

كـ(كلٍ) مِن (كلّ)..
كـ(قلبٍ) مِن (قلب)..
تغيبُ، فيغيب...
تشرقُ،،
تنبعثُ كلُّ أسبابِ السعادةِ في عينيهِ؛ 
نظرةً.

أنت في حياتي تلك النظرة.

2011-11-02

حرية!

أنا حُرَّة 

أعرفُ أنّ الشتاءَ بداية 
دائمًا مَا يكونُ الشتاء 
وبينَ يديْهِ همْس 
خريفٌ يجفّفُ الأمْس 
وبَردٌ تتمدّدُ لهُ الأشياء 
تملأُ فارِغَ السّطرِ الأخير 
بـ"نقطةٍ" ذاتِ خَرير 

أترُكُني، أسقُطُ.. لماذا؟ 

 تبًا للقوانين... 
لكلِّ أنـا، أنـا 
مُضاهيةٌ لها في الانكِسار 
مُناوئةٌ لها في الاتقاد 
لطيفٌ/مُتلاطِفٌ هوَ.. الشتاء 
البرْدُ يُواري البرْد 
تستريحُ الرّاويَة 
فتبدُو الرِّوايَةُ "أدفأ" 

أنا حُرَّة.. لماذا؟