المعرفةُ تعقدُ الأمور، وكذا غيابُها. كانتْ جميلةً، جذابةً، البنتُ في الحكايةِ أعني. لكنها، وكلما وقعَ نظرهُ عليها، كانتْ تبدو لهُ بلا ملامح. كانَ يعرفُها، يرغبُ في معرفتِها؛ الرسوخَ في المعرفةِ أعني. كانَ يعرفُها حدّ ذوبانِ ملامِحِها في عينيه، يراها ولا يراها.
قدْ لا تخلو هيَ من غموض، لكنْ، أن تريَهُ صورةً لها بين أخَرَ لا تشبهُها، فيدقّقَ فيها -هيَ أعني لا الصورة- يرتفعُ حاجباهُ ملتقييْنِ في الأعلى، في ذروةِ التساؤل: أيُّهنَّ أنتِ؟.
مازحةً: تلكَ التي بلا ملامح :D.. (مشيرةً إلى الأزهى بينهنّ).
يرتاحُ حاجباه، يخالطُهُ الشغف: تبدو كما تخيلتُها دائمًا، مُذهلة. انظري إلى رحابةِ البسمة، بمساحةِ كاملِ الكادر، و...
- هكذا تراني؟!
- أنتِ...
أخرسَهُ أن عادَ لينظرَ إليها، وقدْ ظنّ أن سيتمكّنُ -أخيرًا- من قراءتِها، لكنِ الحروفُ ما انفكّت تتراءَى لهُ ممحُوَّة.
10 تعليقات:
ومعتقدش انه حيعرف يقراها ابدا :)
تحياتى
إنه الشغف يا عزيزتي أو الوله
حالة من الذوبان و الفناء تذوب في تفاصيل ملامحها حتى أنك لا تعرف من أنت و من هي فصرتما خليط من روحين ربما هو عشق حد المتاهة فربما تهت عن نفسك فلم تعرفها حين نظرت للمرآة
بوست رائع كعادتك
ساحرة - أنتي أعني -
كلمات رائعه وتعبير اروع
تحياتى لك
هي تأمل أن يراها ..هي تعني ..لا الصورة ..وهو يبحث عنها ..ولا يجدها حتى ولا في الصورة ..كلماتك تحمل الكثير من الحكمة الغطاة بالمشاعر الفياضة ..دام قلمك المبدع ..
السلام عليكم
حتى لو استطاع قرائتها
اكيد بعد بوستك دا هيتوه تانى
متميزة كعادتك
دومتى بخير
:))))))))
بس كده :)
" أخرسَهُ أن عادَ لينظرَ إليها، وقدْ ظنّ أن سيتمكّنُ -أخيرًا- من قراءتِها، لكنِ الحروفُ ما انفكّت تتراءَى لهُ ممحُوَّة. "
الجمله الاخيره دى حسستنى انها الدنيا .. الحياه ... لغز كل مانحس اننا وصلنا لحله نلاقى نفسنا مش فاهمين حاجه
نحاول نقراها .. مانعرفش
نحاول نفهمها ... نلاقيها اكبر من سننا
نحاول نشوفها ... مش نلاقيلها ملامح واضحه
عارفه ان الكلام ف البوست مش عن الدنيا بس حسيته كده
......
هو مادام عنوان البوست سطر غير قابل للقراءه فالمفروض يبقى كمان غير قابل للتعليق :D
جميله كعادتك يالبنى :)
أفضل من محاولة المعرفة والتفرس محاولة الفهم
هذا أذكى ما يفعله ، يفهمها من اختياراتها ، وهي أذكى ما تفعله أن تصدق مع نفسها فتكون اختياراتها صادقة ، فسيقرأ شغفها في صوت أنفاسها وسيعرف شخصيتها الحاسمة من ترددها في البوح برفضها له وسيفهم رقتها من عطر كلماتها ، ثم سيتعلم "يوما" أنه ما من امرأة تحب أن يفهمها الرجل ، "فالرجل قوته في عزمه وضعفه في حيرته ."
فيختار ألا يسعى وراء الفهم، ولكن فليترقب شروقها شعرا وغروبها .
و هو أيضًا غير قابل للتعليق ...
تحيآتي لك\ ...
إرسال تعليق