2012-11-09

إلى آية

نعم.. تنتابني الهواجس يا آية!

لديَّ هاجسُ الخرس، دائمًا ما سأعجز عن التفوّه بما أريد قوله، غالبًا ما سأباعد ما بين شفاهي ولن يخرج شيء، أردته أو لم أرِد. اللصوصُ متربّصون أبدًا على ناصية شارعي الخلفي، يرقبون الخمائر تنضِجُ حكيي، ثم يخطفونه قبل أن تسيلَ له حواسي.

سأذهب إلى فتى الحلم. أجل، سأبتكرُ حيلةً ما لأهبطَ بكاملِ وعيي في حديقتهِ الصغيرة، يجلس إلى مائدةٍ مستدقة السيقان، لها كرسيٌّ واحد، ومزهريةٌ تسع زهرةً بيضاءَ واحدة. يلفُّ الفتى بين إصبعيه ورقة، تستنشقه ملء حُلمِه، ينفثها قصيدةً لا تحترق، يفرُغ، وتمتلئ روحُ الزهرةِ بالدفء.

هنا، سأمدُّ راحتي، أستسقي زهرته، تمطرني يقينًا يصلحُ لتمكين استوائي حذو حضوره. تتناظر الآن عينانا وما تعلقَ بخيطانها من أضلعٍ متوازيةٍ متهيئةٍ للتطابق، ثمّ -وكعادته- يطبقُ على خوافقي الصمت!

أمدّ راحتي الأخرى/ الأخيرة، أجذب ورقةً من حلقِ الفتى، وبعضًا مما بقي من ريقي، أكتب:
البعوضة الشرهة تنفذ إبرتها في خدّك منذ ثلاثِ ثوانٍ، وأنتَ مستغرقٌ في موئلك المسحور لا تشعرُ بوخزها، ولا بتهافتي. يمكننا أن نستغلّ ثوانينا/ ثوانيك المتبقية، لنخترعَ حديثًا شائقًا، نتشاركُ فيه لفافاتك وصمتي، وربما ننفُضُنا تمامًا، نتضامّ للحظةٍ، فلا أقولُ ولا تُرديكَ البعوضة، سيحكِمُ ذراعاكَ الحصارَ على مقتنصِيَّ وكلماتي، وسأهبكَ دمي وكاملَ حُمرتي.

نعم.. تنتابني الهواجس يا آية.. لديّ هاجسُ الخرسِ مصحوبًا بضمّته.
حدّثيني عن الضمّ.

*أتبادل وآية سمير الرسائل منذ مدّة، تخفيني ما ستفعله بها، لكننا مستمتعتانِ حقًا.
أردتُ أن أبادر بنشر هذه يا آية :)
*أرسلتني بنت علي رسالة أثيرة منذ أيام، ووعدتها بالردّ متى استطعت.
*تؤنسني رسائلهم هناك.. رسائل لبنى.

هناك تعليق واحد: