2012-06-30

ارتدادات

أوه..
هذا.. ممتع!
..
يحدثُ حقًا..
الأحمقُ.. 
   يحيكُ قصيدتَهُ
     ..
 رقيقة.
..
   القصيدةُ متبتّلَة
القصيدةُ مثيرَة
          ..
 حروفُها.. هابطَة.. 
           حتى المنتهَى.
..
تنزلقُ.. منْ.. جوفِهِ
     ..
     تهرُب
          ..
   يلاحقُها
   ..
 ملصوقةٌ بجدارين
     القصيدةُ الزاوية 
         ..
  يدفعُها بـ..
          كلِّ ما أوتيَ من..
       منطِق؟!
          في تجاويفِهِ الـ..
             باكيَة؟!
..
              ترتعِش..
              تطلقُ آهـة..
        تسكبُ فتنتَها في...
        قلبِه.
      ثمّ..
          ينصرفُ عن..
          معناها؟!
               ..
            عجِلاً..
              خفيًا..
               قبل أن..
                  تبصُرَ بهِ..
               نفسُه؟!
                ....
       بقلبٍ غيرِ مفتونٍ
                ..
           برأسٍ كـ..
  مستودعِ صلواتٍ مردودةٍ
                ..
         يحيكُ قصيدةً..
             أخرى..
             قبيحةً.
..
              أوه..
       هذا.. مقرف..

2012-06-29

شتى/ شتات

1
- ما الجدوى؟
- أن أظفر بك.

2
- لماذا الزيف؟
- أهذا سؤال؟
- بل إجابة.

3
يا غريب.. إليك قلب جديد موقّع عليه من صاحبه.. هدية.

4
يواجه العالم بعوينات سوداء يرفعها حين يرفعها مليًا ليقول: لا أراكم، ولا أودّ. 
ثمّ يبتسم بعمق ويواري قلبه.

5
البعض لا تزوره الطمأنينة إلا في بيتٍ بلا أبواب.

2012-06-28

مش لايقين

كل ما بشوفني فـ مراية
بارسمك جنبي
نورك جنب نوري
- لايقين يا حبيبي؟
- فـ المراية بس.. يا حبيبتي.

2012-06-27

احتمالات العبور

ألّفَ كتابًا عن احتمالاتِ النجاةِ لدى عبورِ الشارع.
ولمّا صارَ لدى شارِعِهِ محاهُ،، عبرَ اللا نجاةَ إلى الاستحالة.
Painting by Pablo Saborio.

2012-06-26

البنت والضحكة العملاقة

كان فيه مرّة بنت
البنت كانت بتدوّر على صُدفة
الصدف كانت مش مؤمنة بالبنت
البنت محاولتش تروح للصدفة تقنعها بنفسها
والصدفة مكنتش مستعدة تقتنع من نفسها
البنت كفرت
وفي الطريق للنار لمحت شجرة وحيدة بغصن وحيد
قالت في نفسها:
  مش هيجرى حاجة لما أقرب من ظل الشجرة شوية
  صحيح ظلها شوية مش كتير
  بس المشوار للنار مش هيطير!
البنت مشيت ناحية الشجرة
-قصدي ظلها-
ولما قربت منه أكتر وأكتر
الظل ابتسم شوية وشوية
لحد ما ظل الغصن الوحيد ابتلع ظل البنت الوحيدة
خباه كويس أوي جوا ضحكته العملاقة
البنت وقفت مكانها معرفتش تعمل إيه
مش عارفة تسترد ظلها المسروق
ولا عارفة تكمل طريقها من غير ظل
قررت إنها تتوب
قررت إنها تموت
وتدفن نفسها في مكانها
الظل المبتسم فضل مبتسم للأبد
وفضلت البنت مؤمنة للأبد
الصدفة كفرت بنفسها
باب النار اتقفل
الجنة كمان
الحدوتة مخلصتش
البنت خلصت
___________________
25 يونيو 2012

2012-06-25

بريدُ الدم

لو تعلمين كم كنتُ أخشى هذه اللحظة التي لا أجد فيها ما أقول. اليوم أستعيد لحظات الصمت على اختلافي فيها. الصمت بتغريدة عينيكِ فرحًا وإشفاقهما رحمةً وخلوهما براءةً وثباتهما صدقًا وتألقهما حبًا. أنا نحو عينيكِ صامتة تتفرج. بيني وبين "أنا المتفرجة" أحد عشر بُعدًا، كلتانا صامتتان. لو تعلمين كم اشتقتُ إلى الحياة تضجّ بكِ!.
كمؤمنين ناسين لا يذكرون الله إلا كلما غرقت بهم السفينة أو كادت، أخشى مزاولتي اسمكِ. غير أنه لي لسان مُعوّق يتيه عن بعض مداخل حرفكِ ومخارجه، لكن الوشمَ باقٍ ههنا؛ حيث استلمتِ الخافقَ بإصبعي لطفكِ آخر مرةٍ وكل مرةٍ، فهدأ.
- انتي ما نمتيش؟!
- مش جاييلي نوم.
نمتُ أنا لأن السفر كان شاقًا ولأنني بشرية، وصفاؤكِ كفاكِ واليقينُ وطمأنني. ماذا عساكِ كنتِ تستحضرين ساعتها؟  هل كنتِ تضيفين المكوِّن الأخير لخلطتكِ السريّة تدسينها مصحوبةً بدندناتكِ بين هُدبي؟ أمازلتُ محميّة؟
...

النُّص

بؤبيئات
كبيرة أوي وصغننة
جوّاها:
«نُص.. كائنات مدخِّنة
/
نُص.. حابسين الهوى جوّا»
بُص برّاها:
حُرية.
24 يونيو 2012
Painting: Children Blowing Bubbles by Jean-Etienne Liotard

2012-06-24

خطاب (!)

... (فاصلة)
حسنٌ.. أنا أحاول التقاطي من بين أنسامك المتلاحقة. حدّثتكَ من قبل عن مواعيدنا الملغاة؟ ربما نحن لم نعقِدها ابتداءً حتى نحلها. ربما شكوتُ إلى صديقة: "أنّى لي أن أخترعني والتلاقي؟". ربما التقينا!.
لا.. لم نلتقِ تمامًا (فاصلة)
تعرف قصة النجم الذي كلما استلمَ مدارًا انحرف عنه مداره، حتى أرسلته انحرافاته -بغتة- إلى مستقرٍ مكينٍ بمواجهة النجم الأكبر. هو لم يعد قادرًا على الدوران، فتوزيعة القوى حوله لا تمنحه العزم الكافي، واضطراب كتلته لا يسمح له بالانجذاب إلى غايته كما يليق. أنت لا تعرف، القصة -فيزيائيًا- لم تحدث من قبل، كلقيانا!.
نحن لم نلتقِ تمامًا (فاصلة)
قد لا أميّز أشيائي جيدًا، لكنني أعرف في أشياءَ أنها ليست لي بمجرد الرؤية. الطريف أني -عادةً- لا أرى، لكني -على غير العادةِ- رأيتُك، توقفتُ تمامًا.
________________________________
هامش (1)
الفواصل المتكررة لم تساعدني كثيرًا.
هامش (2)
التعجب علامةٌ على الفهم.. فهمتُ أني لا أملك إلا أنا على الأكثر.

2012-06-23

ضمة ناشفة

واهنة، تضغط على يدي بقوة في محاولة لإثبات حميمية ما لا أفهمها، إنما تذكرني -في شدتها- بقهوة الأمس. كان فنجان القهوة لطيفًا، غير أني لستُ أهلاً للقطع بلطفه وهو الأول لي منذ ستِّ سنوات بالضبط. المربك أكثر هو أن السابق كان على متن انتقال ما، وليَ مع الانتقال تاريخ من عدم اللطف.
تلك النقلة -بنكهة القهوة- أوصلتني إلى شارع الغربة الأول، كان مظلمًا. تحسست طريقي داخل البيت الغريب، حتى عاد التيار الكهربائي بعد قليلٍ لتضاء الأنوار عليلةً ويسري فيّ الذهول. المرأة المسنّة بالبناية المجاورة تعاني من الكهرباء هي الأخرى، تتخلل قدميها فتحس برودة وخدرًا، تتألم، لكن احتراقها المستمر لا يبقي على مخزون دمع يصلح لتأدية مشاهد البكاء. لقد بكت بالفعل، بكت فضممت رأسها المثقل بالوجع داخل صدريَ الذي أخذ في الاتساع كاتساعة ابتسامة ما بالأمس؛ متَّسَعٌ من الضمّ.
الضمة فاجأتني فغبت، ثمّ غبتُ باليوم التالي في اليد الضاغطة. تمنيتُ لو أستأذنها: "تسمحين لي بإراحة رأسي في حِجرك؟".. لكنني خشيتُ هشاشة عظامها ورقة جلدها أن تذيبه دمعاتي التي أحبسها، فضلاً عن أن العجائز تبدين مخيفاتٍ أحيانًا. الحق هو أنني أنا من كنتُ سأثير هلعها لو أني استعضتُ عن همهماتي بكلام فصيح يفضح خوفي وفلسفتي وحقيقة أنها ليست وحدها من تعاني "نشفان الرّيق".

2012-06-19

الذكرى السادسة

خطرَ لي أن أكتب من جديد عن التاسع عشر من يونيو وتداعياته وقد حل للمرة السادسة بعد الغربة. لكن، ما إن بدأت أستعرض الرواية -الروايات للدقة- حتى تنهّدتُ بهدوءٍ وتراجعتُ بمثله.
خلاصة: الرضا يكفي.
خلاصة ثانية: الغربةُ طيّبةٌ فعلا.

المهم.. الرفيقة الرقيقة شيرين سامي تتزعم حملة تدوينية جديدة تبدأ غدًا الأربعاء 20 يونيو وتستمر مدى 30 يومًا. انضم تحت لوائها كثيرون حتى الآن.. انضموا.. انضموا..

2012-06-18

كحُلمٍ

يقولون: "كلّ الأرواحِ جميلةٌ، طيبةٌ وذكية".. أقول: "كلّ الأرواحِ روحه".
بدأتُ أفكر أنّ عليّ التوقفَ الآن وفورًا، فاكتمالُ الوصول -إن حدث!- لن يجلب عليّ إلا المزيد من اليأس المبتذل والعجز المحقق. قيثارتي مغرّبةٌ عاجزةٌ عن مناداته، وطبولي صاخبةٌ تحول بيني وبين التقاط زقزقاته حالَ قرر أن يمُد يدًا خارج جنته ليشدّني إلى أضلاعه. لا أظنني قادرةً على التعايش مع حقيقة "كوني منتزعةً منه"/ "كونِه لا ينتمي إليّ" مع دراماتيكية التوهّم وصرخات الميلاد المتكرر.
... 
...  بُتِر لعدم الاهتداء إلى مَحلّ.

2012-06-15

يُسلم ليَد الفتى

عزيزي أنت..
في ظل اللا وضع الراهن؛ من ضيق الأرض السمراء وتثاقل الهواء، كان من المتوقع بعد استسلامي للنوم عجزًا أن يجيئني مرسي أو شفيق أو كلاهما في الحلم إتمامًا لكابوس اليقظة، لكن لطف ربك كان أقرب.
لا أدري ما إذا كنت قادرة على ممارسة طقوس النجاة المعتادة. أنا مُتعبَة. أنت في الحلم. أنا حيث أنا. أتدري ما هو الأكثر بؤسًا من مواعيدنا التي لا تحين؟ إنها الحافلة. الحافلة التي كانت تقطع بنا المسافة بين الوهم والوهم، وتفتح مجالات بصري على نبل الجبل الوحيد، وعلى سماحة الشمس الطالعة بقدر الضوء والدفء بلا عنف، وعلى الريح التي تسُوسُنا بلا غباء. الحافلة التي حفلت/ احتفلت بوجهك الصابح ينظر إلى الجبل تنير قسماته الشمس وتداعب عبيره الريح، تلك الحافلة لن تجد لها في عالم الواقع الوقود ولا الطريق.
أتدري.. ربما هو ليس الفريق ولا الصفيق ولا الحافلات التي تفتأ تسقط في الصدوع، ربما هو أني لا أصلح للوصول.

2012-06-13

غيّرتُ دمي-2

"أبوكِ يحبُّكِ كثيرًا لكنه يخجلُ أن يعترفَ لكِ بذلك".
لم يكن الحبُّ خطيئةً إذن، بل كان جميلاً أصيلاً وأزليًا؛ لا يُستحدثُ ولا يُقتلع، لكنهُ... يُخجل.
كان شيئًا في دمِها؛ لا تستطيع أن تفتحَ عينيها طويلاً، لأنها إن فتحتهما سترى، وإن رأت ستفهم، وإن فهمت بكت، لكن البكاء يُخجل.
"لا بأس، فالطريق -على رعونتها- تتسع لخطواتِ المُغمَضين".
كانت تمشي بحذر، لا، هي أقل ذكاءً من أولئك الحذرين. كل ما تفعله هو أنها تصبُّ تركيزها على موازنة الإناء الذي تحمل لئلا ينسكب إذ تترجرجُ في مسيرها، هي تعلمُ جيدًا أن انسكابه -قليله أو كثيره- يُخجلها، لذا فهي تمنعه بحزم وتوجهه إلى الداخل "داخلها" مطرًا لا يتوقف. هي لا تبكي. 
هي -أيضًا- لا تضحك. الضحك في دمها صادقٌ، والصدق يكفي لوضعها بوسط الدوامة/ الحقيقة، والحقيقة تستوجب العري، لكنَّ التعرّي يُخجل، لذا فهي تغطي الضحكات بالدمع الذي لا ينزل.
بدمٍ كدمِها لم يكن للمخجلات أن تنحصر في حدود ضحكة ودمعة.. الحكيُ يُخجل/ الصمتُ/ الإسراعُ/ الإبطاءُ/ البرُّ/ الـ... كل شيء يُخجل.
كان ينبغي لأحدهم أن يعيَ أن الجملة لم تكن "فعلا وفاعلا ومفعولا به"، وأن في "غيّرتُ دمي" ثورة حمراء دامية. كانت ثورة على ذاتها الخجلى من أجل الذاتِ التي تهوى، في عصرٍ لا تتمُّ فيه الثورات.
عندما مرت شاحبةً بعربة التبرع بالدم بعد أربع سنين، لم تسعفها خطوتها الوئيدة في تجاوزهم وقد بدوا في تحفزهم كمصاصي دماءٍ حقيقيين. توجّهت مباشرةً إلى وجه الطبيب الشاب وجبينه يتفصد عرقًا تحت شمس الظهيرة تمامًا: 
آه.. أنتم تبدون بارعين حقًا. أخبرني.. سترغمون أبي على الاعتراف.. سيفعل؟ ستحلون عقدي.. ستتحرر قصائدي والجنون؟
سأظل أحبني/ أصدِّقني عندما أنهض إلى حبيبي صارخةً فيهِ/ فيَّ/ في مساحات اللاشعور بيننا: "غيّرتُ دمي".. هكذا.. بلا خجل؟!

2012-06-11

بالبقعة المباركة

كشأنِ البقاعِ الخارجةِ عن الطبيعة، كان لتلكَ البقعةِ شأنُها معَها. هنا التقتْ ذلكَ الفنانَ الوسيمَ ضاجًا بالشغف، تنطلقُ عباراتُها محتفيةً بعبقريةِ لوحاتِهِ بحماسةٍ لا تبدو مُبالغًا فيها إذا ما قورِنت ببلاغةِ البوحِ الذي تقترفُهُ تشكيلاتُهُ الحيةُ تتنفسُ على الجدرانِ حول "البقعة".
خفَتَ كلُّ شيءٍ وبدا يابسًا حين التقتْهُ مجددًا بعد أيامٍ قلائلَ ببقعةٍ مجاورةٍ "غيرَ مباركةٍ بما يكفي ربَّما". لم يعدْ يعني لها ترديدُها اسمِهِ بين البقعتين شيئًا يعدو كونَهُ المزحةَ التي تخيّرتها لها تلكَ الأيامُ للتنكيلِ -قليلاً- بالسأمِ والرتابةِ والهشِّ على بعضِ فلولٍ من ذكرًى سبقت.
المرأةُ المنغمسةُ في اللا مكانِ كحبةِ صمتٍ ناتئةٍ؛ لم تكن تعلمُ أنَّ البقعةَ ذاتَها "لأنها مباركةٌ ربَّما" كانتْ تدّخرُ لها بشرًا رائقَ الروحِ ينسابُ في المسافةِ المتحفِّزةِ بينهما مترقرِقًا كحُلمٍ دفيءٍ وبعيد. كانتِ الجدرانُ حولَ البقعةِ بيضاءَ خاليةً من أيِّ تعبيرٍ "لتحرّضَ لسانيهما عليهِ ربَّما"، بينما تستطيعُ هيَ البشريَّةُ -بكلَّ عفويةٍ- أن تتحسّسَ نقوشاتٍ فريدةً على مراياه، معقّدةً حدَّ البساطةِ المتداعية، مستوحِشةً حدَّ التجانسِ معَ روحِها البريّة. هل في الأمرِ سِحرٌ ما؟ هل يمنعُهُ هذا السحرُ أن يكونَ حقيقيًا ولو لدقةٍ مشتركةٍ واحدة؟!
هيَ؛ تقضي جلَّ الوقتِ ميّتةً تشتهي -والأمواتُ لا يشتهون- أن تمارسَ الحياةَ معهُ -والأحياءُ سواهُ موتى- وتتوقُ إليه. تنتقي -كلَّ شوقٍ- أليَنَ أقلامِها، تتناولهُ بين هامِسيْها فيسحبانهِ على ألواحٍ صُفرٍ مُخضّبةٍ برذاذِ روحها راسميْن: "أنتَ الحُلمُ وتأويلُه". ثمّ تطوي القلبَ طيَّتينِ وترسلهُ إلى عتبةِ دارِهِ القصيّةِ، ليقرأها في خيالهِ كحقيقةٍ ظلَّ -طويلاً- ينظِمُها وينثُرُها وينقِّبُ عنها في البقاعِ المباركة.

2012-06-09

لوحة شائهة

عمّ عاطف.. مدحت.. ياسر.. أماني.. الظلمة/ النور.. غادة.. جهاد.. نهى.. مامت نهى.. أحمد.. حورية.. هبة.. حبيبة.. الجارة.. شقة تسعة...
"تكرار".. "تكرار".. زخاتٌ باردةٌ في بحرٍ من حرٍ قائظ.. غليان.

بالأعلى خلفيةٌ لا تتناسبُ ومقاييسُ اللوحة/ لا تتناسب.
بالتالي هلوسة/ لوحة:

مُتعِبة
لا يتعِـبُني أن أكتبَ عنها
عن أوشحتِها السوداء.. "نبيلة"
ثيابِها الحمراءِ الطويلة.. "فاضِحة"
أشياؤها منعدمةٌ في اضطراد
انطرادِ القلبِ من الصدر؟! الدماءِ من الوريد؟!
مُهلهِلة
محكومةٌ بفوضاها الخاصة
لا أُفيضُ من حيثُ أنا إلى حيثُ هيَ
حيثُ لا مكانَ لـ"هِيَ"
لاهِيَة
لا تلهيني عن استبيانِ أصواتِهِم فيها
يتكلّمون؟! لا.. بل يهزِجون
أغانيَ بيضاءَ متساقطة
ساقِطة

2012-06-04

خطاب (نقط)

أَيْ أنت (دون نُقطٍ) 

في خضمِّي/ خضمِّك.. ما نصبتُ علائقي حولَ لُطفِكَ البتّارِ ولا جاذبيتِكَ الحاسمة. ما تعقبتُ دفئَكَ كسفاحةٍ مبتدئة. ما عددتُ أنفاسَكَ العابقةَ كملاكٍ يتحيّنُ الرّفّةَ لـيُثقِّبَ أغلفتَكَ برقّة. 
أغمضُ عينيّ -كلما أطبقتُ- عليْك.. فأراني آمِنةً. 
مُزجِّجةَ شرقيَ بالغربِ.. لكن.. آمِنة.
مُقَهقَرَةَ الخطوِ عن البيتِ.. لكن.. آمِنة.
مُعبأةَ الصدرِ بالماءِ.. الدّمِ بالهواءِ.. مُختلفةً.. مُختلطةً.. مختبئَةً فيّ.. آمِنةً فيك.
الويْل: ما من فكرةٍ منّي فيك.

هامش 1
لكَ أدعُ تمحيةَ نقاطي.. إتمامي و(نُقطة)

هامش 2
تبًا تبًا.. للخطاباتِ (نُقطة)

2012-06-03

مساقط الكاف

مأخوذةٌ منْ غايةِ العمقِ
أفيضُ بالحوافِ منْ كلّ. 
حافةُ ثورةٍ بحافةِ خمود
تقارِبُ منّي/كَ حافةَ الانغماس. 
منغمسةٌ فيّ/كَ.. بالكاد.. 
طافيةٌ على قمةِ وعيي/كَ.. بالكاد. 
ثائرةٌ. 
يحفُّني/ فُيوضي؛ أنتَ/ سلام.