2012-08-31

تبدّيات

ما يبدو من اللوْحة
حين ينثني طرفاها باتجاهها
ويُخندقانِ الرؤية

يبدو في تبدِّياتِ الوجود

في الطبقِ الغائرِ في وسادةٍ ما؛ طريّة
ينبئُ عن رأسٍ مثقلٍ بالحُلم
وتنهيدةٍ حارّةٍ تتعجّل

في انطباعاتِ الأصابعِ؛ بعضِها
على أزرارِ الكيبورد
علبِ الآيس كريم الدافئة
مصافحاتِ الهواءِ/ الهراءِ/ والخواء
ومعالمِ الأرواحِ القديمةِ
التي سقطتْ بالتخاذل

في ضوءٍ أخضرَ مُكوّر:
"إنهم على الخط.. متهيئون للبث".
ووميضٌ على طرفٍ ما، بعيد:
"إنه على البعد.. متغافلٌ عن مبدأ الخط".
ينمحي الخطُّ؛ استقاماتُهُ الجافّة
يلتوي ابتسامةً خافتة

في دفاترِ البنات؛ مدوّناتهن
يحكينَ لحظاتِ الافتتان
الشوقِ/ الصدّ/ والتصعّد
يصعدْنَ في حرفٍ ما
قمةً ما؛ واحدةً؛ أتقلّدُها
وأنغرزُ بالسفح

في إيماءةٍ
فتربيتةٍ
فضمّةٍ
فمُنتهى

2012-08-28

أصبح سؤال

.. لأنُّه متعوّد يتفلسف..
كلّ ما يكتب كتاب
بعنوان تاني يعنوِنه
...
لمّا نوى يبعت جواب
اتفلسف فِـ العنوان
painting: Out of Reach by Mario Sánchez Nevado.

2012-08-19

دعها تذهب

"وأخيرًا.. عيدنا (بطّل) يشتاق".
مللتُ كل تلك الأشياء التي لا تخصني، والتي تظل تلاحقني. أنا لم أطلب من "موبينيل" أن يكون رقيقًا ويبادر بتهنئتي بالعيد.. العيد! التهانئ الجماعية على "فيس بوك"، الإجبارية بين الأقارب "الأباعد"، القاصرة بحق من يستحقون، والمستحيل إرسالها للمشُوقين الذين لم يعودوا كذلك.
نعم، لم أعُد أشتاق. مللتُ الزيف، والشوقُ لا يساعد الأشياء لتكون حقيقية. الضمّة من العيد إلى العيد كانت حقيقية، لكن اشتياقيها يسحق.

فائدة:
غاية الإخلاص التشبث، وغاية التشبث بالأشياء أن تدعها تذهب.

2012-08-15

ألحان مختلطة

باسمًا.. يُهدينيها:
"وكأنني غنّيتُها لكِ".
تبسَّمُ عيناي
توحيانِ لهُ بأخرَيَيْنِ
...
لاحقًا.. تصدّقُ أخرى
أنْ:
إلا لها.. لم يكنْ قَطُّ غناء.

2012-08-02

تكاثر لا إرادي

«رسالة أولى»
بالأمس كان اكتشافنا الأول. كشفت لي عن ابتسامتك الضامّة، كشفت لك عن ضحكتي الوليدة؛ ضحكة ولدت على يدي فرحي بك، وبهجة اقترابي منك.
 
«موازنة»
كم تزِن الحياة إن استأصلتُ منها فعل التنهيد؟
كم أزِن إن استأصلتك من حُلمي؟
كم تزِن إن تحققت!
 
«رسالة ثانية»
اليوم.. بحثتُ عنك ولم أجدك. لم تبحث عني وكنتُ لك. كانت عيناي مدهوشتين تنظران تربيتتك عليهما لتستكينا. يداي يابستان باردتان تتلمسان أنسامك لتلينا وتتدفآ. عوزٌ نافذٌ في أحشائي وما لفها من لحم وعظم وبشرة.
 
«أخضر»
الشوق الذي يحلو عندما تكون أنت المَشُوق.
 
«رسالة ثالثة»
غدًا التقينا. فتحت لي ذراعيك وأرخيت عليك أجنحتي، أطبقنا على شوقٍ في غمرة أخذٍ واحدة تتكاثر لا إراديًا. كمن يكافح للنجاة من التيه، تِهت فيك وتِهت فيّ، تاهت المليكات في ممالك العسل.
 
«وحدة من طرف واحد»
لوحده..
بيحبوه عشان لوحده
بيحبهم عشان مش معاه
ينطّ لي في الحلم -وأنا لوحدي- ليه؟
 
تنويه..
بعد أبجدية إبداع عفوي.. كتاب الـ100 تدوينة الجديد يتخلّق الآن.