2012-10-27

من غير شروط

ارتجافةُ يدِهِ على المقود
..
انتظامُ أنفاسِها على كتفي
..
أمنياته
..
تهدّجُ صمتها بـ"متى أراك؟"
..
لاعبةٌ فاشلة
..
الرسائل
..
العلامات
..
الشمسُ ليستْ في السماء
..
أفهمُك
..
الشمسُ بالخلفية.. دونَها ستائر
..
تفهمني
..
نحنُ جاهلونَ جدًا يا حنان
..
العفاريتُ الصادقة
..
أحلُم

2012-10-23

ساديّة موجّهة

اتساعُهما مبالغٌ فيه؛ عيناكَ.

أليسَ من المفترضِ أن تتقلصا قليلاً
كردِّ فعلٍ
لفورةِ الضوء
ووفرة التبجُّح؟!

وعن هولِ المظالم...

هل تعلم...
إنها تحملُ جزءًا نوويًا منك؟
تتسعانِ كثقبِ قلبي
الأسودِ؛ عيناك.
كالفراغِ بعد دعوةِ المظلوم
خلطاتُ العسلِ وحبةِ البركةِ
لا تكفي لرأبه

تتسعانِ كالوجعِ السارحِ فيّ

تتسعان..
تنشبانِ بدايةً مني
تتدرّجانِ على طولِ المهبط
تُصعِّدانني في ذاتِكَ المتعالية
لو أنكَ تدنو/ تُدنيهِما
لأقطِفك!

هناكَ شيءٌ ما

أريدُ أن أقطفك
عيناكَ
أنا أريد أن أسلقهما
ثم مع قليلٍ من السمن..
تصبحانِ مقرمشتين
ربما تشكلانِ وجبةً خفيفةً شهية

أما هي..

أعتقدُ أنها تريدُ أن..
تعلقهما كخرزتينِ في عقدِ عمرها..
تتفاخرُ بأنها اقتلعتكَ.. من عينيك
هل لعينيكَ ألا تتسعا..
فضلاً..
هذا إن كنتَ تريدُ الإبقاءَ عليهما!!

أو دعني أقول...

عيناكَ... تتسعانِ... حتى تنفجرا..
هكذا أفضلُ كثيرًا
سآخذكَ إلى بحرِ الرمالِ الأعظم
أُرضي شهيتكَ للامتلاء
رطلانِ من الرملِ لكلّ محجر

لن تشبع؟!
هيّا إلى النبع
لن يكفيك؟!
المحيط إذن؟!
كرتا الطين تعملقتا الآن
سأحمِّصهما في قدورِ الشمسِ العملاقة
ثم... أهشمهما

(بقيت أمُّور أوي)

تتسعان!!
عيناكَ.
ربما..
عيناكَ خالدتان
ربما..
المظالمُ تجتذبُ المزيد

(انتَ ظالم أوي)
___________
* الـ"بتاع" بالأعلى مرتجل بيني وبين صديقتي حنان .. يوليو 2012
- عبيط يا نون بلاش ننشره.
- لأ حلو يا لولي.

2012-10-18

شبَع

في الحلم اللي مش زي الحلم
كانوا كتيـر.. ثمّ.. راحوا
ثمّ جيت انتَ.. سألتَ:
أكلتِ؟ شبعتِ؟
سِكِتّ انا
هضمتني
اديت للحلم ضهري:
اِخلص يا حلم
...
خِلِصْت

2012-10-14

خارج النفق

بينَ جُرمٍ
يدورُ حولَ غربتي
حولَ حريقِهِ
الفراغِ الحرِج
في عُقدةِ الوقتِ

بينَ ومْضٍ خافتٍ
بعُمقيَ الطافي
أصلِ الغوايةِ
قُصارَى براءَتي

بين ضوءٍ
في آخرِ المُنقطَعِ
وضوءٍ
في آخرِ قلبي

.. بيني ..

ضوءٌ لا يراني

______________
*اقرأ خروجًا آخرَ هناك.

2012-10-03

من سيَر العجائز

    نعم، العجائز مخيفات بحق. ربما لأنهن يذكرنني بواحدة تشبهني كُنتها في حياة سابقة؟ ربما! 
    العجوز أحبته.. اممم.. ليس تمامًا. هن لا يتحدّثن عن الحب كثيرًا على أي حال، لكنهن يتقنّ الضمّ... رغم الوهن. لا أدري أيهما مُتلف أكثر؛ وهن البدن أم اندلاق الروح. أنا لم أخطط جيدًا لانسكابي فيه ماثلاً وافتراضيًا وفي الحُلم. كما ولا أستطيع أن أفسّر احتواءه غير الواعي عليّ. ربما أشرقَ لي، ربما ابتسم، ربما هامسني مرة عن قرب، لكنه لم يزل غافلاً.
    لم أتمكن من إغفال الرعشة التي أرجفت بالعجوز حين أبصرَتْ بعضها فيّ، فارتجفتُ لرجفتها، وامتنعتُ عن البكاء لأني... كبيرة. أمي لقّنتنيها: الفتياتُ الكبيرات لا يبكين. الفتيات الكبيرات يتفقدن أمهاتهن كل صباح، فإذا ما فارقن، ضممنهن برقة، حملنهن، غسلنهن بالماء والمسك والكافور، جدلن ضفائرهن الطويلة، لففنهن في ثياب الفرح القادم الذي لن يأتي، وصلين.
    أنا أصلي أحيانًا، أرجوه دائمًا: أحبَّني يا رب. الرب يحب العجائز، يحبني حين أضمّ أمي في قلوبهن المنتفضة وأبصارهن الضعيفة الشاخصة... آه، الصداعُ يفتكُ برأسي، يكاد يصنع من عيني دورقين من الكراميل المحروق. يبدو أنني أسرفتُ في التحديق.

صافحَ الضوءَ وارتسَم

1
يغلّقُ الشبابيك
يحشو شقوقَها بالخوف
يخطو في الباب
يخرقُهُ
يهمي
يضيعُ رأسُهُ
في العراء

تقرصُ خدّيها
لتثبّطَ وعيَها المتغوّل
لتبرّرَ سحيحًا
بين قهقهاتها الـ قَبل
لترشدَ السائلَ الأسوَد
إلى دفنةٍ بين فكّيْن
إلى... العُمق

3
في سياقاتٍ أخرى
جنينٌ قديم
تمخّضَ عنهُ الوقت
يغتذي بلحمِ الحُلم
متدرّجًا.. في اللا نمو
مُضرّجًا.. بالوهم

2012-10-01

تغريبات

1
لأنني الضدّانِ
مهما اقتربتَ احترقتَ
لأنكَ ضدٌ.. لن تقترب
لأنكَ لأني.. لأني أنا
أنّى لنا؟!!

2
لا تزرعْهُ أشجارَ بُن
رأسَكَ
اسكبْكَ
قهوةً نصفَ صاحيَة
بفنجانِ النصف
نصفٌ أنت
والوَحدةُ نصف

3
على مَشارفِ النور
فقاعاتِ المطر
ملمّعِ الشفاه
الألمِ المُحلَّى
السّهرِ
تكتبُ
...
على مشارفِكَ
برْد

30- 9- 2012