2013-03-23

خطاااب (تنهيدة)

عزيزي المذكورَ في نفسي..
تنهيدةٌ رغيدةٌ..
أما بعد..

هل تذكر؟ هل تُمرّنُ القلبَ على النسيانِ كما أفعل؟

أُفّ.. نسيت! تلكَ اللعنةُ المُلازِمةُ تصيِّرُ استفهاماتي جملاً خبريّةً لا أملكُ إلا مبتدءاتِها. أمّي كانت تحوزُ الكلامَ كاملاً؛ يَنحازُ إليها. كانت تطالعني: "أنتِ"... تصمتُ تتأمّلني: "جمـيلة".

"أنتِ جميلةٌ"، هي ذاكرةٌ كاملةٌ وقلبٌ ممتلئ. ماذا عنك؟ أمازلتَ فارغًا؟.. فارغًا منّي؟!

أعودُ لأسأل! وأنا أعلمُ أنكَ لم تعُد تتمثّلُ لي رِداءً يشدُّ أحلامي عليَّ ليلاً، يحجبُها عن عيونِ اللا تحقُّقِ نهارًا. أنتَ لم تعُد تقرأُ ظلّي، ولا تشاركُني محوَهُ ورسمَ الوجوهِ الضاحكةِ والكائناتِ الغرائبيةِ المجنونةِ بدلاً من كآبتِهِ وسوداويَّتِه. لم تعُد النهرَ ولا المطرَ ولا السحابَ الثقال، بل أنتَ غريقُها جميعًا، تاركًا لي متَّسعًا موحِشًا من الغرقِ في المحيطِ المالح.

سؤالٌ خبريٌّ أخير: كيفَ أغرقُ فيكَ وأنساكَ في آن؟!
ربَّما أكتفي بأحدِهما، وبعضِ تنهيدة.
22 مارس 2013

هناك 6 تعليقات:

  1. ده حقيقي يالبنى
    أنتِ جميلة حقا

    تحيـــــاتي
    كانت هنا ورحلت
    Asmaa Fathy

    ردحذف
  2. و بعض تنهيدة .. و كفى :)

    ردحذف
  3. العزيزات.. ابتسامة :)


    اللي تعجبه ويحب يديها صوته في مسابقة Status الأدبية
    ممكن يتفضل هنا

    http://www.facebook.com/photo.php?fbid=531872383518910&set=a.144052865634199.21880.143072495732236&type=1&relevant_count=1

    آخر موعد للتصويت هو بكرة عصرًا

    امتناني :)

    ردحذف
  4. أنتَ لم تعُد تقرأُ ظلّي

    :)

    ردحذف
  5. جميلٌ هذا السؤال الذى لا يكتمل: أما زلت فارغا؟، ثم اكتماله - فارغا منى - الذى يوازى بين فراغه منها وفراغه مطلقا، وكأن الامتلاء بسواها لا يكفى لمحو الخواء

    بخصوص السؤال الأخير: أحيانا تكون الـ "لا" أكثر توكيدا لمعنى الإيجاب من الـ "نعم". مثال على ذلك: الـ "لا" النيتشويه الكبيرة فى وجه المسيحية والمسيح، والتى لم تكن - فى رأيى - سوى "نعم" كبيرة. بهذا المعنى يصبح النسيان هو ذات الغرق

    ردحذف