2013-03-24

إلى نون

الرفيقة نون..
حذرتك!
سيكون هذا كئيبًا، وأنا لا طاقة لي، مع كل هذه الكآبات التي لي، بالأحرى عليّ.

عليّ ذنب.

حسنًا، تبدو وكأنها ذنوب كثيرة، هذا إذا ما سلّمتُ بأن العبارة: أنا مذنبة، تعبّر عمّا أحاول بسطه/تبسيطه هنا. من جديد -وكما هو الحال دائمًا وأبدًا- الأمر ليس بسيطًا، وأنا -ببساطة- أشعر بالذنب لتبسيطي إياه. يا لي من ساذَجَة!

تفاديًا لما أريد أن أتفاداه، لن أغير مسار الرسالة لأمحو "الذنب"، لكنني لن أفسّر لأني لستُ مُطالبَة، وأنتِ لا تطالبينني بالتفسير يا نون، أظنني أخبرتكِ بأني أحبّ ذلك فيكِ، لا ترغميني على تبديل قلبي إذن.

نعم، القلب يتبدّل، لا الشعور، أظنكِ تعرفين هذا. لكنكِ...

لا، لن أخُضَّ رأسي لأبحث فيه أو خارجه عن أشياء لا تعرفينها لأخبركِ أنكِ لا تعرفينها. الطبيعي أن الإنسان الطبيعي لا يعرف. المعرفة استثناء يا نون.

عمّ أثرثر إذن؟! عن زوال الترقب، تواصل الخوف والهرب، عن الفرح -نعم، الفرح، حقيقي، يحصل، فعلاً، ويُحلّي- عن الرسالة غير المكتملة، الرسائل غير المُقتـرفَة بعد، عنهم، بكل استغنائي عنهم، عن عدم التماسي الاكتمال بهم، عن "أنا كاملة، أنتم كاملون، لنتشارك كمالنا بعفوية"، عن العفوية يا نون.

والسؤال: ما الذي يمنع مصافحة عفوية من أن تكون امتزاجًا عفويًا؟ وعلى صعيد آخر، من أين للواحد بكل هذه القدرة على التخريب؟ كيف يخرّب الواحدُ الواحدَ بمجرّد كونه نفسه؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق