2013-04-09

المختفي حين يبتسم

نجحتُ في جعلهِ يختفي، هو من يختفي، يجيدُ الاختفاءَ حين يشاء.

منذ متى ونحن نلعبُ هذه اللعبة؟ أغمضُ عينيّ، تسرقُ قُبلةً من روحي. أغمضُ عينيّ ثانية، تسرقُ روحي. لا اعتراضَ لديّ أسجّله على السرقةِ كفعلٍ مباغت، يفاجئني بقدر ما أتوقَّعكَ وأكثر، ولا كطقسِ اشتهاءٍ، أجدُ في دمي ما يبرِّرُه، وزيادةَ لهفة.

هل تدركُ كم هذا معذِّب؟ كان! كنتَ تعبِّئني حتى لتكادُ لا تنسربُ من بين أصابعِ عزفِكَ نغمةٌ من نغماتي، ثمّ أضيع. لم أدركْ منكَ سوى الضياع؛ ضياعي/ضياعِكَ فيّ ومنِّي، ضياعِنا في الصمتِ العميق.

رجوتكَ مرارًا أن تكون كلَّك، رجوتكَ أن تتمهلَ بين كلِّ اختفاءين، حتى يكونَ لي أن أستلمكَ مليًا، ولو قدرَ لحظةٍ في عمرٍ مديد. كان عليّ أن أدنيكَ حدَّ احتراقي، أو أقصيكَ إلى الحدِّ الأقصى، لأحافظَ على درجةِ حرارتي العاديّة.

كان عليكَ أن تختفي، لا اختفاءَ البينَ بين، ولا العينُ تلحظُ العين، ولا التحمِيَة. فكرتُكَ المجرّدةُ في قلبي، تشعلُ حمّاي/حمّاك. تقول: سلامتكِ من الحمّى يا روحَ محبِّك. أقول: اختفِ من فضلك!

نجحتُ في جعلكَ تختفي هذه المرة. وكلما احترقَ شهابٌ في بردِ سمائي، فأسقطَني فيَّ، عرفتُ أنكَ هناكَ تبتسم.

4 أبريل 2013

هناك تعليقان (2):

  1. جميلة هي كلماتك . هذا كعادتك .
    كامل احترامي وتقديري . تشكراتي ودعواتي . لكي مني تحياتي .

    ردحذف