2013-06-21

داخل الكرة

الاستدارة. لم أكن أعي ما تعنيه الدائرية بجميع انتظاماتها، قبل أن تلفني انحناءات ذلك المكان.

في تعرفي الأول عليه، بحثت أول ما بحثت عن زاوية، ضلعين صالحين لاكتنافي بعدما بعثرتني الرحلة، ولم يفِ بلملمتي الوصول. لم أجد زاوية تلائم روحي الذاوية، وتقيني فزعي.

كانت الجدران ملساء، حتى إنه قد استغرقني وقت ليس بالقصير، لأدرك أنها جدران، وليست كومات من دعوات أمي تلتف حولي كما بكرة من الخيوط الملونة، يغلب عليها اللا لون، تحيط بي، وتعالج الآثار الجانبية للانكفاء.

الانكفاء، صرتُ ماهرة فيه منذ رحلت أمي. أنا هنا أكاد لا أنكفئ، لكنني أيضًا لا يمكنني أن أختبئ، وأنا بحاجة ماسة للاختباء يا أمي. وكيف أختبئ! وكل نقطة على السطح الداخليِّ للكرة تطُلَّ عليّ، وأنا أطُلُّ على نقطة بداخلي، كُروية.

مهلًا! هل أشمُّ رائحتكِ يا أمي؟ أم إنها دائريَّة التخييل! تنادينني: أنا هنا. أجيب: وأنا أيضًا ... وخيط محلول.


لبنى أحمد نور
21 يونيو 2013
ماراثون الكتابة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق