2013-06-22

لبنى والماراثون

هذه تدوينة طويلة، تسجيلية، ذاتية، وفيها ذكر لأشخاص عديدين.

مبدئيًّا، الطريقة السهلة إني أسرد الأحداث بترتيب حدوثها، من ساعة ما نزلت الساعة 9 إلا ربع الصبح، لغاية ما تهت ووصلت لإيناس والرفاق الساعة 10 إلا 10 تقريبًا، لغاية التعارف والتمرين الأول اللي كتبت فيه من وحي شخصية بيبو -بين قوسين ممتاز- ثمَّ، ثمَّ، ثمَّ، وأخيرًا جلسة المشاعر، و12 ساعة مشحونة بسلام، تحفز، اندهاش، ثبات، رجفة، قلق، اطمئنان، وألوان. دي الطريقة السهلة. الطريقة الصعبة هي إني أحكي عن اللي حصل جوايا فعليًّا، وصعوبتها في إني معرفش إيه اللي حصل. لكن، هحاول أحكي عن حاجات.


عن الصحبة
(الترتيب ملوش دلالات)

إيناس.. إيناس حد عارف نفسه كويس أو بيهتم يعرفها، ويعرف الناس. انتي قوية فعلا وإبداعية، ومش مهم هتوصلي لإيه، استمتعي بالمسير، وأعتقد إنك مستمتعة. انتي شاطرة، بتفكريني بريهام ورزان، بيكتبوا حاجات حقيقية أوي لدرجة إنك تحسديهم، بس بتبقي عارفة إنهم وإن كان بيبان إنهم بيعملوا ده بسهولة، إلا إنهم بيستهلكوا كتير من طاقتهم في ده، إننا نكتب نفسنا والناس بالدقة والحميمية دي مش سهل. استغربت نفسي لما استغربت اعترافك بإنك زيي بتخبي وإنك مكسرتيش الشرنقة إلا بعد مران طويل. أيوة ده انتي، وده حلو ولايق عليكي.

نرمين.. ده بجد، انتي إلاهة. وجودك كان عُلوي، مطمئن إلى حد لا تتصوريه، طريقة كلامك، تعبيراتك، كتابتك المحكمة اللي محتاجة أقراها بنفسي تاني، علي وحبك لعلي، كل حاجة. بتفكريني بالست اليونانية الجميلة اللي كانت في فيلم رسايل البحر، بس انتي على أصغر وأمصر، وجواكي دفا يكفي الكون.

رضوى.. أغلب الوقت كنت شايفة نص وشك اليمين، لكني كنت مركزة معاكي، بتعرفي تصبي أفكارك قبل إحساسك في اللي بتكتبيه، وبيطلع شبهك، مهموم ومرح وجميل وفيه بحة مصرية. كنت بفكر إنك بنت مصرية بالمعنى الحلو للكلمة. انتي حقيقية، ومعبرة، مش عن نفسك بس، لكن عن كتير.

كريم.. انت ازاي كده؟ عندك تركيبة مختلفة، منظم في جزء كبير منك، فوضوي في جزء كبير تاني، مطلع، وأثر كل ده في كتابتك جبار وممتع وفريد وقادر يفاجئ دايمًا. أداءك فارق زي ما قلتلك، ويمكن تكون فكرة كويسة فعلًا إنك تسجل الحاجات دي بصوتك. انت بتفهم، بتقرا الناس كويس، بتهتم.

محمد.. عارف، في يوم من الأيام هيبقى فيه واحد ذكي يقضي جزء محترم من عمره في تأليف كتاب: قصة حياة بيبو. انت قصة. زي ما حد قال، انت فعلا شخص مركب، ثري، عندك جوانب في شخصيتك اختراع، وبالتالي في كتابتك. بتقلش كتير، وعلى قد ما ده ممكن يعصب في العالم الحقيقي، لكن لما بتكتب القلشة بتبقى حاجة تانية، مميزة (أو ممتازة).

إسلام.. بتفكرني بشريف مع إني مشوفتوش قبل كده. البحث عن نفسك في الناس مش وحش في المطلق، لكن لازم تلاقيك الأول. الكتابة مش مهمة، المهم هو إنك تعيش اللي بتكتبه، تتعمق في نفسك وفي الكون، وصدقك هيساعدك تخرج أفضل ما عندك، وتتحقق. لاحظت إنك كررت التعبير مرتين "حالم"، جرب تكون انت الحلم.

بلال.. من أول ما جيت، كنت حاسة إنك مش مرتاح، يمكن خايف، يمكن مكنتش عايز تبقى في وسط ناس النهاردة بالذات. زعلت إنك مشيت، لكن أتمنى تكون لقيت حاجة بديلة تعملها بقية اليوم، تكون أخف وطأة على روحك.


ناس كنت بفكر فيهم
(الترتيب هنا كمان ملوش دلالات)

عدنان.. كنت بفكر في الحكي الكتير اللي محتاجة أحكيهولك، كنت بفكر أكتبلك في دور من أدوار الكتابة الحرة، لكن مكنتش هبقى مرتاحة، ومكنتش هعرف أستحضر الحكي المتخزن، واللي مش هينفع أقراه قدام الحاضرين.

حنان.. كنت بتخيلك قاعدة معانا، بتكتبي حاجات حلوة، وتقريها بطريقتك اللي بتحسسني بإنك حكيم بيقرا تعويذة. كنت بفكر كمان، إنه يا ترى هتبقي متضايقة من طول الوقت وتنسحبي فعلا، ولا كانت اللعبة هتعجبك، خاصة وانتي أكيد هتعرفي تلعبيها، وهتكوني ملهِمة.

محمود.. كنت بقولك إني فعلا مكنش عندي أي رصيد من التوقعات، وإني كنت مركزة بنسبة 95% إني أعيش الواقع، وأهضمه لأقصى حد، كمان فيه تمرين أو اتنين، قول تلاتة، للحظة مكنش عندي الطاقة لإني أكملهم، وكنت ببص للكلمات المتنطورة على الورقة: انتو فاكرين نفسكم هتعملوا أي حاجة مفيدة في الحياة؟

غادة.. النوتة بتاعتك، السلام المادي الوحيد اللي بيننا. كنت بفكر من ساعة ما وصلتني منك إني هفضل محتفظة بيها وأكتب فيها أول كتاب ليا، لكن صعقت لما لقيت سجود كتبت في جزء منها شوية من محاضراتها، ورجعت لي، كتبت فيها النهاردة لأول مرة. وانتي كنتي موجودة.

غادة الطائلة.. كنت بتكلم مع رضوى وجابت سيرة الكروشيه، والشنط اللي كانت بتعملها زمان، وفقدت شغفها بيها. سألتها: تعرفي غادة خليفة؟ قالتلي: لا. شاورت على كتابك، وقلتلها: افتحيه وبس. جمالك كان هناك يا غادة.

أماني.. معرفش إيه بالظبط اللي جابك على بالي، بس لما وش كان بيترسم قدامي طيب، كنت بشوفك.

أحمد.. كنت بفكر إنك كالعادة ملكش مكان في المشهد.

الولد الجميل.. بصراحة كنت بفتعل استدعاءك، وعند حد معين بطلت افتعال. الحقيقة إنك مش حقيقي.

سجود

إيثار

حاتم.. أنا عارفة إنك مش هتتخلى، ولا أنا. لكني خايفة، وانت معندكش فكرة. أنا مفتقدانا بشدة.

ماما

خالتي.. صدقيني انتي فايتك كتير، وأنا مش بلومك، لكن بلاش تلوميني انتي كمان. أنا (إنسان).

المغامير.. كنت بفكر إنكم محتاجين تعملوا ماراثون خاص بيكم، هتستمتعوا وهترتجلوا بشكل أفضل.

سوزان.. حاولت أكمل رسالتي ليكي، واللي كانت متوقفة من أكتر من شهرين، كتبت شوية لكن مقدرتش أكمل، زي ما قلتلهم، لبنى اللي كانت هناك واحدة تانية أنا معرفهاش، وأنا عايزة أنا اللي أكتبلك بنفسي.

طارق.. كنت بفكر إنه خلاص، الحكي خلص من زمان، مش عايزة أحكيلك ولا تحكيلي، بجد.

عبد النبي.. الماراثون مرتبط عندي ذهنيًّا بيك، يمكن بسبب المرة اللي انت كتبت فيها عنه، يمكن.


عن اللي حصل
قلت إنه صعب، لكن تقدروا تقروا النصوص المرتجلة طوال اليوم الأسطوري ده، بترتيبها:

1- أرحل
وده كان التمرين الأول، طلبت مننا إيناس قبله إن كل واحد يختار واحد يسأله خمس أسئلة، ويجاوب عن أسئلته، وبعد كده يكتب قصة من وحي المعلومات اللي عرفها عن شريكه، في خلال 20 دقيقة. أنا كتبت عن محمد.

2- جزء من رسالة سوزان
ودي كانت في فترة الكتابة الحرة، 20 دقيقة كمان. لكن مش هينفع أنشرها دلوقتي لأنها مرتبطة بباقي الرسالة.

3- الريحانة
النص ده المفروض إنه مكتوب على لسان حد بيكرهك أو مش معجب بيك، فبتكتب رأيه السلبي فيك. كمان 20 دقيقة.

4- هناك عند البحيرة
هنا إيناس طلبت مننا نغمض عينينا لمدة 5 دقايق ونسترخي، ولما نفتح، نكتب أول كلمة تخطر على بالنا، ومعاكم 20 دقيقة تكتبوا حاجة من وحيها. كلمتي كانت "هناك".

5- داخل الكرة
انت داخل مكان، بتتعرف عليه وبتوصفه وتوصف إحساسك بيه، لكن من غير استخدام حاسة الإبصار، انت حاسس لكن مش شايف. وبكده إيناس ادتنا 20 دقيقة نكتب عن المكان.

6- متلازمة الهروب
ده كان في فترة الكتابة الحرة التانية، ومكنتش عارفة أكتب إيه.

7- متطرفة
اكتب عن حد أو حاجة كنت بتحبها أوي وبقيت بتكرهها أوي، أو شعورك ناحيتها اتغير، ده اللي إيناس طلبته مننا.

8- مكاني / مكانك
ده كان تمرين صاخب :) كل واحد كتب عن هيحصل إيه لو صحيت لقيت نفسي الجنس الآخر، والتمرين ده تحديدًا كانت مدته 30 دقيقة.

9- بتحب العالم
كان في فترة الكتابة الحرة التالتة.

10- تداعي حر
كل واحد كان بيكتب لمدة 10 دقايق من غير ما يرفع القلم عن الوقة ولا صوابعه عن الكيبورد، بيكتب أي حاجة تخطر على باله، أي حاجة.

11- الماركيزة دو جنج
ده التمرين الأخير، إيناس طلبت مننا نكتب عن رواية كلاسيكية، لكن من وجهة نظر حد داخل الرواية بخلاف الأبطال. اخترت إني أكتب عن الماركيزة دو جنج، قصة ألكسندر ديماس عن ست فرنسية في القرن الـ17، تصديها لوقاحة اخوات جوزها، بيؤدي بيها لإنهم يسمموها، ويطعنوها طعنات متعددة، بتموت بعدها بـ19 يوم، والقتلة بيفلتوا من العقاب، واللي بحكي القصة من تاني على لسانه هو الشقيق الرابع للماركيز واخواته، واللي كان دوره في رواية ديماس على هامش الهامش، يكاد يكون مش موجود.

وفي نهاية اليوم، وبعد انتهاء التمارين، لمينا حاجتنا، وكانت إيناس محضرة لنا مفاجأة ما، عبقرية.

هناك 6 تعليقات:

  1. انتي كتبتي كل ده امتي ومخرجش ليه كل ده في جلسه المشاعر يا بنتي بس الوقت كان اتاخر ماكنش هنلحق لبني انا حبيتك اوي عشان زي ما قولتلك احنا متشابهين في القفل اللي عايزين المفتاح له عشان يتفتح بس بارادتنا اكيد في يوم هاننجح عندي امل :)

    ردحذف
  2. أنا كمان حبيتك كتير يا إيناس :) ونفسي تتكرر اللمة دي تاني
    فعلا الوقت كان ضيق، أنا واصلة هنا قبل 12 بشوية :D

    هننجح أكيد :)

    ردحذف
  3. ممم ....بتكتبي من ورانا ....بتذاكري من ورانا اهو ....
    انا سعيد جدا اني قابلتك تاني والمرادي اتعرفت عليكي اكتر ..
    وصدقيني لو قلتلك اني استفدت منك كتير .....
    مجرد وجودك في المكان كان بيديلة لمسة فنية ....
    واتمني نتقابل كلنا قريب تاني ....
    تحياتي

    ردحذف
  4. ايه الفكرة العبقريه بيجد حلوة اوى

    ^_^ بس انتى ملاحظاتك عاليه اوى وبتاخدى بالك من حاجات صغيره

    انا بحب كده اوى اوى اوى

    ووحشتينى فعلا خااالص

    ردحذف
  5. فكرة حلوة جداااااااااا
    بحب طريقتك عموما يا لبني
    وعجبتني الفكرة دي أوي
    " 5- داخل الكرة
    انت داخل مكان، بتتعرف عليه وبتوصفه وتوصف إحساسك بيه، لكن من غير استخدام حاسة الإبصار، انت حاسس لكن مش شايف. وبكده إيناس ادتنا 20 دقيقة نكتب عن المكان.
    "

    ردحذف
  6. كريم
    انت كمان وجودك مميز وفارق
    وأكيد هنلتقي كتير

    رنا
    وانتي كمان واحشاني، وواحشاني شفافيتك وطيبتك

    سلسبيل
    وأنا بحبك
    :)

    ردحذف