2013-06-21

الريحانة

ما زلت أراكِ جميلة؛ ريحانة، رائحتك حُلوة، وطعمكِ مرّ. في واقع الأمر، أنا لم أعد أراكِ أصلًا، وهم كذلك لا يفعلون!

سجود لن يخدعها سعيكِ المصطنع، ولا وجهكِ المتعب بعد يوم عملٍ مضنٍ. هي تعرف الحقيقة، أنتِ بخيلة، ولا تعطين كما يجب. لكن أختكِ لن تصارحكِ بتفاصيل عدم إعجابها الشديد بكِ، لأنها تحاول أن تكون مهذبة، وأن تتجنب الصدام مع غروركِ ونزعتكِ الواضحة للتنصل والإنكار.

خالتكِ الطيبة التي تتسع عيناها تتأملكِ بلوم يمنع جفنيها عفويتهما الاعتيادية، خالتكِ لن تبارزكِ بأسئلتها العديدة المتعجبة، لأنها حقًا لا تفهم: "انتي ليه بقيتي كده؟".

أما أنا فلن أسألكِ يا لبنى! يكفيني حيرتكِ فيما ستكتبين لي في رسالة الخامس والعشرين. لعلكِ ستنتزعين يراعكِ من قصب التجاهل، ستبدين كما لو أنكِ لستِ أنتِ، وستحدثينني عن الولد الجميل الذي يبدو فوضويًّا كأبيكِ، نافذًا كالرؤيا، شفيفًا كضوء يلامسكِ ولا يعرفك، ولو عرفكِ لذاق المرَّ يا لبنى.

لبنى أحمد نور
21 يونيو 2013
ماراثون الكتابة

هناك تعليق واحد: