2013-06-21

متلازمة الهروب

الهروب ... الهروب تاني!

تفتكر ممكن أكتب إيه عن الهروب؟ ساعات أكتر الحاجات اللي بنعرف نعملها، مش بنعرف نتكلم عنها. مش هيحصل مثلًا إني أكلمك عن التوهان، إنما ممكن جدًا أرسمه في ورشة رسم حر، هرسم فيها لوحات كتير، مش هتلاقي واحدة منها زي التانية، وهيكون سهل إنك تلاحظ نمط متكرر للألوان، ووحدات متشابهة متداخلة، ومحاولات لمنطقة غير المنطقي وسياسة الشعور، والشعور بيسوس ولا يُساس، زي ما انت عارف.

هتشوف التوهان في نصوصي المفككة، واللي انت متعرفوش هو إنها في أقصى درجات تماسكها. لما حكيت لك قبل كده حكاية الواحد الوحيد، كنت عارفة أنا بتكلم عن إيه، تايهة (أنا والحكاية)، لكن الخيوط اللي بتربطنا بالشتات حادَّة ومحددة.

المذعور في الحكاية التانية، مكنش مذعور بالصدفة، كان عنده أسباب؛ وأسباب وجيهة جدًا، على عكسي، أنا بخاف من غير داعي، وقلبي بيكون زي غسالة فُل أتوماتيك في مرحلة التنشيف.

أنا ... أنا بتخضّ لما بشوف ضحكتك! ممكن متضحكش تاني؟ أو حتى تختار الوقت للضحكة، عندك أوقات التوهان، لطيفة. لما أتوه -وأنا بتوه كتير- اضحك، ودوَّر عليَّا، ولما تلاقيني، طبطب:
معلش. أوعدك مش هموت تاني، بس انتي بطَّلي تهربي.


لبنى أحمد نور
21 يونيو 2013
ماراثون الكتابة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق