2013-07-12

منى وأنا

رفيقةَ بَوحي..
أفتقدُك!
مرت ليالٍ ولم نلتق!
مرت جراح!
مرت كسور!
مرت غصّة؛
وغصّة..
وغصّة
ولم نلتق!
مر الصخَب..
والآن..
يمر الصمت بيننا ضاحِكًا؛
ويمضي!
..
أحسبُكِ تتوقين لِسرد..
آه! ما أشبه القهر بالبارِحة!
كُنا نهجو قلمينا سويًا لثرثرتِهِما الموجعة؛
وكأنهما لم يشعرا وَهنَ دواخلنا، ويغزلا الوجع بأيدينا!
لا بأس!
ظُلِما فانتقم الخرسُ ملِيًّا!
..
يومًا ما..
كُنت أنظُر من نافذة الحافِلة؛ فرأيتُ ذاك الصغير يتطلع إليّ من وراء زجاج تلك السيارة..
ابتسمت له فتَردد؛
لَوَّحت لهُ؛ فأبى إذن ألا يبتسِم!
ضحكتُ كثيرًا!
حتى الصغيرُ يُجامِلُني!
..
أموجودةٌ أنتِ؟
بِالله..
حدثيني عنـ"كِ"!
ماذا وجدتِ فيها بعد البحث؟! وماذا فقدتِ؟!
أما عنـ"ي"..
فلم أجدني حتى الآن!
وحصيلةُ فقدي:
بعض العمر؛
ونصف الروح؛
والحُلم كامِلاً!
وقليل من فقد الوزن؛ يؤرق من حَولي!
أنا غِبتُ عنـ"ي" الآن..
وكأرجوحةُ مهجورة.. يصر فؤادي؛
مترنحًا؛
تارةً إلى عُتوٍ، وأخرى إلى رثاء!
..
حبيبتي..
حين تتلقين رسالتي..
اعذري قلمها هذه المرة!
اقرئيها بِثغرٍ باسِمٍ؛
ثُم مَزِقيها، ودعي حبرها يرقُدُ في سلام؛
فلكم أرهقه خَطُّ الشجن صفًا صفا!
وتذكريني..
تذكريني رغم التعاجي؛ جَذِلةً مُشرقة..
كهذا الصباح!

 منى عبد الله 
9 أبريل 2013


غيابُ الأشياءِ ينبئ عنها أكثرَ من الحضورِ يا منى
أنا غائبة، وذلك لا ينبئُ بالكثير

كادت صديقتي تغضبُ حين صمتُّ نحو 20 دقيقة دون أن أجيبها
كانت تريدُ أن تعرفَ أخباري؛ كيف أصنع

أخبرتهم مرارًا وتكرارًا بأني لا أملك الإجابات
وأضيفُ الآن: لستُ متحمِّسةً لإجاباتكم، أعلم أنها لا تُغنِي

الصمتُ جميلٌ ومخيفٌ يا منى
قد تظفرين برفيق أو رفيقة
يدَّعي واحدهما أنه كمثلكِ يجلُّ الصمت
لكن جرِّبي أن تتشاركاه حقًّا
جرِّبي، وأخبريني عن الفزع
عن العدْوِ ابتعادًا، والتنافرِ إلى أقصى حد
وأقصى الصامتين الصمت

الكلماتُ القصيرة
المتقطِّعةُ في أحيان كثيرة
الكلماتُ التي تدلُّ على غير ما تدلُّ عليه
الكلماتُ هي المجامَلة
أتكلمُ لأجاملَ خوائي وخواءهم
وأكفُّ لئلا يُفسدَ منطقي منطقَ الأشياء
لا شيء منطقيٌّ كما لا بدَّ أنكِ تلاحظين

تسألين: أموجودةٌ أنتِ؟
أجيبُ اختصارًا: نعم
وباختصارٍ أكبر: لا
الاختصارُ يثير استيائي
لكن التفصيل كفيل بمزيد من الأسى لكلتينا
أنا موجودةٌ يا منى
أجدُ روحي -على تبعثرها- وجسدي
ولا أحلم

أتذكركِ

لبنى أحمد نور
12 يوليو 2013

هناك تعليقان (2):

  1. جدُ روحي -على تبعثرها- وجسدي ولا أحلم ، هذه عودة والعود أحمد !

    ردحذف