2013-11-30

عربي بالعامية 8

احترم - إحترم - أحترم - احترام - إحترام - أحترام

صدِّق أو لا تصدِّق، كل الكلمات دي بتتكتب، ومش كلها صح
بعضها غلط تمامًا، وبعضها على حسب المعنى، وهي دي الحكاية:

"احنا بنكتب صح عشان نتفهم صح"
"احنا بنكتب صح عشان اللي بيقرأ ميتعبش معانا على ما يفهم"

"احترم"
قد تكون "احترَم" هو اللي احترم، أو هي اللي احترمت، أو "احترِم" فعل أمر، حد بيطلب منك تحترم الهمزة، تعرف إنها حرف قائم بذاته ومستقل عن الألف، فمش شرط كل ألف يكون فوقها أو تحتها همزة، ولو حصل فهو بحساب

مينفعش أكتب "إحترم"
صحيح بنقرأها مكسورة، لكن مش دايمًا
عندك مثلًا "أنا أحترمك فاحترمني" هل كسرت فاحترمني؟ لأ، ولو حصل فده بيدل على مشكلة في النطق
مفيش فعل أمر في العربي بيبدأ بهمزة تحت الألف، حتى لو قصدك تعمل "stress" عليها من باب المبالغة في طلب الاحترام

أما لو حطيت الهمزة على الألف: "أحترم"، فبيكون قصدي إني أنا اللي بـ أحترم

بينما الهمزة على أول المصدر "أحترام" ملهاش أي مبرر، مفيش حاجة اسمها كده، وكذلك الهمزة تحت ألف "إحترام" رغم إنها بتتنطق كده ساعات، لكن كمان بنقول: "نحن نتعامل باحترام"، نطقنا همزة في باحترام؟ لأ، ولو حصل فدي مشكلتنا

طيب.. هل أنا عايزة أقول إن أي فعل ماضي أو فعل أمر بدأ بألف لازم يكون من غير همزة، وأي فعل مضارع يتحطله همزة على الألف، وأي مصدر يكون من غير؟
لأ طبعًا، القاعدة دي بتسري فقط على "احترام" وأمثالها، زي: التزام، وابتعاد، وانتخاب، وهكذا

إيه اللي بيجمع بين الكلمات دي؟

الإجابة السهلة والمش مضمونة: "السنس" الإحساس، أنا حاسس إنها كده صح، وبشبِّه عليها "التشبيه" اللي في محله، بمعنى إن الكلمة دي شبه الكلمة دي فتتعامل نفس المعاملة، وأنا متأكد من إني بقيس على حاجة متأكد من صحتها، زي الآيات القرآنية، بيقول: "واسجد واقترب" مش "إقترب"

الإجابة السهلة والمضمونة: ارجع للقاعدة النظرية وشوف بتقول إيه، هتلاقي كلام عن الحالات المختلفة للأفعال: ثلاثي، رباعي، خماسي وهكذا، وكل فعل بتعامل مع همزاته في الماضي والمضارع والأمر ومع مصدره، بطريقة مختلفة حسب نوعه.. فيعني: جوجلها
 
 #عربي_بالعامية

2013-11-27

قليلًا ... ربما

داخلَ الفيلمِ غيرِ الدرامي
غيرَ واعيةٍ بمقدارِ الثلثين
أنتحبُ ثلاثَ انتحاباتٍ عميقةٍ وخاطفة

الرجلُ المجلَّلُ بالضبابِ، خلفي
ثُلثَ واعٍ، وعيُهُ يُساحقُ وعيي
أنفاسُهُ تتردَّدُ في أذني
ممزوجةً بما هيَ ممزوجةٌ به
تَخِزُني
تعصِفُ بهدْأَتي المتكلَّفة

ألتفتُ لدى الانتصاف
إليهِ؛ الرجلِ النَّفَس
لا أتبيَّنُ لونَهُ ولا ملمسَه
آخذُ بحنجرتِه
أقضمُ تفاحتَه
أتنشَّقُ بَخورَه

يقولُ: قبِّليني
أقولُ: لا، حتى أحبَّكَ وتحبَّني
ولا يكونَ لنا إلا التهامُ أحدِنا الآخر

يُطرِقُ على هيئةِ ما هو عليه
يأسفُ ... ربَّما ... قليلًا
وينفثُ العطرَ
يستمر

2013-11-24

عربي بالعامية 7


جموع غير العاقل مينفعش أستخدم معاها الأسماء والأفعال والضمائر الخاصة بجموع العاقلين
يعني:
الكلاب جائعة
مش الكلاب جائعون
الأرقام تُجمع وتُطرح
مش الأرقام يُجمعون ويُطرحون
فتحت النوافذ ثم أغلقتها
مش فتحتهم وأغلقتهم

#عربي_بالعامية

عربي بالعامية 6


مع إنها مجرد شيء، إلا إن كل واحد بيكتبها شكل
شئ - شىء - شيئ
بينما هي بتتكتب شيء
شَ يْ ء
ليه؟
لأن الياء ساكنة، وبعد الساكن الهمزة بتيجي على السطر

#عربي_بالعامية

عربي بالعامية 5


شُكرَنْ
بننطقها كده، صح؟
يعني التنوين ما هو إلا نون زيادة بتتزاد على آخر حرف في الكلمة
لما بتكتب "شكرا" مش بتغير حقيقة إن الراء هو آخر حرف في الكلمة، ولذلك اكتب التنوين عليها مش على الألف
يعني: شكرًا مش شكراً، ولا شكرا ً أكيد
التنوين بالألف بيتحط على الحرف اللي قبل الألف، حتى لو كانت ألف مقصورة
زي: للكلمة معنًى آخر
إيه لازمة الألف أصلًا؟ دي قصة تانية، ممكن تجوجلها

عربي بالعامية 4


استمرَّ يستمرُّ
ده هو.
لكن لو انت اللي استمريت، فبتقولها: "استمرَرْتُ"، فأقولك: أيوة "أنت استمررتَ"
والبنات "استمررن" والناس التانيين "استمروا كما لم يستمر أحد"
مش استمريت ولا استمرين
ليه؟ لأننا مش هنخترع ياء في الكلمة من مفيش، بينما الراء الزيادة مش اختراع، اللي حصل هو إننا فكينا "فككنا" الشدة اللي على الراء، فأنتجت رائين
زي ما بنقول عددنا مش عدينا، ومللنا مش ملينا

#عربي_بالعامية

عربي بالعامية 3


على فكرة.. مش أي حاجة يتقال إنها خطأ لُغوي نسلِّم بإنها خطأ. أحيان كتير بيكون فيه حاجات خلافية بين المتخصصين نفسهم، وفيه حاجات بتكون أصح من حاجات، وحاجات "شكلية بالأخص" بتخلي الكتابة مترتبة شوية وفورمال أكتر، زي علامات الترقيم والمسافات بين الكلمات وطريقة رصّها جنب بعضها

زي مثلًا إني أسيب مسافة بعد علامة الترقيم، وأشيل المسافة قبلها، إلا في حالة الأقواس، بتكون ملزوقة في أول اللي بين القوسين وآخره، وزي إني مش بسيب مسافة بين (الواو) والكلمة اللي بعدها

ليه؟ عشان أتجنب موقف إن الكلمة تسيب العلامة أو الواو اللي قبلها في آخر السطر لوحدها، وتنزل على السطر اللي بعده، فتبقى بتقرأ، وتلاقي حاجة كده:

ماذا حدث
؟ لم يحدث شيء . أحدهم أتى و
ذهب.

اللي أسوأ من عدم الالتزام بقاعدة المسافات دي (اللي هي في الأصل مش قاعدة أوي) هو إن ميكنش عندنا قاعدة أصلًا، وبنسيب مسافات ونشيلها بشكل عشوائي بيتعب اللي بيقرأ

عربي بالعامية 2


تساءل - تساؤل - تسائل

السؤال: في مين من الكلمات دي الهمزة مرسومة صح؟
الإجابة: ممكن تكون كلها صح وممكن تكون كلها غلط

المحدِّد هو المعنى اللي يقصده كاتبها، والمعنى مرتبط بتشكيل الكلمة
تساءَل بالفتحة... يعني واحد كان بيتساءل
تساؤل بالضمة... يعني عملية التساؤل نفسها (المصدر) تساءل تساؤلًا
تُسائل بالكسرة... يعني واحدة بتُسائل؛ أي بتمارس فعل المساءلة

وبعدين الناس بتوع القواعد يقولوا لنا: الكسرة أقوى من الضمة أقوى من الفتحة أقوى من السكون، وينتج عن كده بنفس الترتيب: همزة على نبرة ثم همزة على واو ثم همزة على ألف ثم همزة على السطر

وبعدين نقول للناس بتوع القواعد: لأ، مش فاهمين، وهتفرق في إيه الهمزة مرسومة على إيه؟

هتفرق إني أبطل أشوف حد -مُتسائل بطبعه- كاتب:
"أتسائل لماذا يحدث لي هذا؟"
الهمزة على نبرة اللي هو مستخدمها -بدون وجه حق- هتخليني أنطقها (أَتَ سَ ا ئِ ل) ودي كلمة محدش سمع عنها قبل كده

اللي بيحصل إننا علشان نفهم الكلمات اللي مكتوبة بشكل خاطئ بمعناها المقصود، بنضطر نشغل خاصية (التخمين)، وبدل ما نمارس القراءة ثم الاستيعاب، فاحنا بنخمِّن وبنحاول نستوعب ثم نقرأ، وده شيء مرهق وممل

الحل؟ سيرش صغير على قواعد الهمزات هيحل الأزمة
وتاني: اسمع نفسك وانت بتقرأ وتكتب، ودوَّر على الحاجات الغريبة اللي بتحصل في أثناء العملية دي، ومتخليهاش تمر عليك من غير ما تثير عندك حس (التساؤل عن صحتها) وبالتالي التصحيح الذاتي

#عربي_بالعامية

عربي بالعامية 1


فيه حاجات في اللغة كده بناخدها بالشبه
وأي لغة في العالم قامت في أساسها على الشبه
المشكلة بقى بتحصل لما نشبِّه غلط، ونقيس حالات على حالات بطريقة غلط
نكتشف ازاي إن كنا صح ولا غلط؟
راقب نفسك.. اسمع نفسك وانت بتكتب أو بتقرأ، واسمع الآخرين، سواءً كنت مطمئن لمهارتهم في التشبيه أو لأ، وأول ما ترصد اختلاف في طريقة نطق أو تصريف أو تركيب، لازم تشك إن بالضرورة حد منهم أصحّ من حد
وهنا، لازم تقاطعهم وتقاطع نفسك فورًا، وتبحث وتسأل، لغاية ما تعرف إيه الصح، وليه صح
وأكيد اللي هتوصل له بعد التساؤل والعناء ده، مستحيل تنساه

#عربي_بالعامية

2013-11-08

الفن

لمشاهدة أوضح اضغط الصورة

الاقتباسات هي من كتاب (فن الحب)
تأليف: إريك فروم، ترجمة: مجاهد عبد المنعم مجاهد
الكتاب قيم وموحي .. لكن الترجمة سيئة
أمَّا العنوان الأقرب فهو: فن المحبة
The Art of Loving

رسالة إلى اِنتَ

عزيزي اِنتَ..

فاكر لما قلتلي إنك هتفضل تكتبلي حتى لو مش هتبعتلي الرسايل؟ أكشولي باين أنا اللي هعمل كده. وده غلط. إما إننا نكتب ونوصل ونهتم فعلا، أو بلاش. أقصدها بجد: بلاش. لكن.. هسمع كلامي؟ معتقدش!

انت عارف إني عمري ما حصلت على صديق زيك؟ مريح وجميل وطيب. كل شوية باتأكد إني مش شخص تناسبه الصحبة والصداقة الحميمة. بيناسبني أكون لوحدي. أعتقد انت كمان كده. ويمكن تكون المسافة والرسائل المتباعدة، والتهنئات الرقيقة المتبادلة في الأعياد والمناسبات أليق بينا احنا الاتنين. أنا مصدقة ده. المشكلة هي مشكلة الإنسان القديمة؛ شعوره بإن نفسه هي جزء من نفسه انفصل عنها ومحتاج يرجعلها بصورة أو بأخرى، فبيتصور –ساعات- إن القرب أو محاولة القرب من حد يشبهه (صديق أو حبيب أو حتى غريب عابر) ممكن يقربه من تحقيق حلم العودة، التئام الجزء بالجزء، صورة كاملة يشوفها لما يقف قدام المراية، مش روح متاكلة ووحيدة.

عارف أنا هفرح قد إيه لما أعرف إنك بقيت وحيد بدرجة أقل؟ إنك لاقي ونس، وإنك بتعيش الرضا والاكتمال باطراد؟

الحقيقة إني بفكر كده في كل الناس اللي بحبهم ويهموني. انت، حاتم، اخواتي، الولد اللي حبيته وخطب أخيرًا بنت اسمها هدير، الولد الجميل اللي خطب البنت الجميلة اللي كنت بغير منها وبطلت لما شُفت إنه بيحبها فعلا وبتحبه ومبسوطين ببعض، محمود، الراجل الطفل اللي عنده طفلين وست بتحبه لكنه وحيد وغريب، داليا، ريهام، هدير، البنت الحلوة اللي اتحولت وأتقنت تمثيل إنها سعيدة بجوازها العجيب والمهين أحيانا (واللي بقيت كتير بفكر إنها تستاهل، لأنها استسلمت للأمر الواقع، ومعندهاش الشجاعة لتغييره)، الفتى الحلم (ولو إن ده بالذات الوحدة تليق بيه ولا يمكن تصوره بدونها)، مروة، منى، نيفين، صابرين، رنا، أحمد (ابني)، رزان، شيماء (وإن كانت مقتنعة بإنها كاملة ومش محتاجة حد)، رضوى، ورضوى تانية، ورضوى تانية، حنان، سارة، حسام، مها، غادة، بلال، أمل، مدحت (الأوفيس بوي بتاع الشغل القديم، تقريبا ده أكتر حد بيوحشني من المكتب كله)، تيتة (اللي بتخوفني وتتعبني نفسيا)، إيمان، أماني، عادل، خالتي صفية، الحاج عصام، بابا وماما وهمّ بعيد أوي كده، أماني تانية، غادة تانية، إيمان، أنس، محمد اللي اتقدملي ورفضته لأسباب لا تتعلق بيه، زينب، آية، إسراء، نهى، نهى، ولبنى.

شعور الافتقاد بيضايقني فعلا، بكرهه فعلا، نفسي أتخلص منه فعلا. والأسطورة بتقول إنه مش بيزول، حتى لو الأسطورة المضادة بتقول: "وعاشوا سعداء إلى الأبد... مع بعض". إنه فين تلاقي هذا الـ(بعض) ولو لقيته ازاي تلاقي (مع) تشبك البعض مع البعض، من غير أذى ولا خوف ولا اضطرار ولا حزن ولا غضب ولا وحدة ولا عجز ولا افتعال ولا ابتذال؟ ازاي؟!

ازاي تقدر تقول للناس اللي بتحبهم إنك بتحبهم. ازاي تحضنهم. ازاي تكون موجود ويكونوا. ازاي تقاوم عقدك، والعقد اللي مش بتخصك لكن المجتمع المريض أصر على تحميلك بيها. احنا مجموعة عقد، معظمها منعرفش اتخلق امتى ولا ازاي ولا اتعقد أوي كده ليه.

ليه مش بعرف أبعتلك أو أكلمك كل ما توحشني؟ ليه مش بقولك ببساطة إني عايزة أشوفك؟ بخاف أخترق خصوصيتك وغلافك اللي يبدو إنك بتتحصن بيه من كل حد، لكن ليه مش بفترض إنك عايز حد يمزق الغلاف ده من وقت للتاني؟ ليه بفترض إنك ممكن تتضايق مني، أو تظن فيَّ الظنون؟

طيب أنا بحبك يا صديقي الطيب، يا أخويا التاني، والمصدر من مصادر الشعر والبهجة. امتى هشوفك بقى؟

هامش:
حاتم قبل العيد بأسبوع كده، طلع في دماغه يسافر إسكندرية لوحده يومين، وحصل. بكلمه في مرة وبقوله: "نحبكم على فكرة"، رد: "أوكي.. ماشي" وقفل :D لما رجع فكرته بيها، قلتله إني كنت بفكر أنشر القصة على الفيسبوك وتبقى فضيحة، ضحك وقالي إنه مخدش باله وإنه بيحبنا هو كمان.


لبنى
1 نوفمبر 2013

2013-11-07