2014-01-20

قرار

أعتقد أن كلمتها ستظل دستورًا لي لأعمارٍ قادمة. "أنتِ لم تقرري بعد"، قالت ريهام، فعرفت كيف أعرف أواني وكيف أستفز ساعتي حتى تحين.
ما يبدو وكأنه معاندة لنداء الكتابة وامتلاء البال بما يُكتب، ما هو إلا انتظار للحظة الذروة التي يكون عندها إما الآن وإما أنتهي. وما يبدو وكأنه تهرُّبٌ من المواجهة، ما هو إلا اختبار لدرجة الظمأ: إما وجهه وإما التراب.
لم أقرر بعد شيئًا بشأن الذي يسكن السماء، ولا أتعجل. كما لا أبحث عن وسادة لا تبتل، ولا قريب من الروح يقترب من البدن، ولا معدل حرقٍ يرضي الميزان. لا أكلفني التبرير والتفسير، ولا ألومني على خوفي المرضي من فقدي إياهم أو فقدهم إياي. أقول لأختي: نحن لسنا نحن في جميع مراحلنا، لكننا نكون لبعضنا البعض في بعض تلك المراحل، نحاول أن نظل، نحاول أن نذهب إلى المدى الأبعد، لكننا نعرف أن لكل أفق انقطاع، وأن الرحيل يحدث، أردناه أم لم نرِد. أدرك، لكنني لم أقرر بعد أن أحتمل البعد والافتراقات، سأعرف حينما أفعل.

لبنى أحمد نور
20 يناير 2014
ماراثون الكتابة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق