2014-08-13

يا وجع الطريق

أرغبُ في جزءٍ من اليقينِ بحجْمِه.

تسقط المحاولات والهرب. تسقط مساحيق التجميل.

الدجالون يعلمون ما يحدث تاليًا، وهم بذلك الأكثر جهلاً، أما أنا فأكتفي بكوني جاهلة، وأتماهى مع ألوان اللوحة الباهتة. لن أجدني في بقعة الضوء ولا في الهوة السوداء، سأمثُلُ دومًا في الظل، حيث لا شيء يبدو أطول ولا أقصر، ولا حتى كمثله.

هل أخبرتكِ بحكمتي، تلك التي عندما أدعي الحكمة: إكرام الآبق إماتته، والترحم عليه؟

أتعلمين ما المرعب؟ الأشياء تفقد قدسيتها واحدة بعد واحدة، الرحيل ليس لنا، والقرار ليس لنا، الشمس لهم كلهم لكنها ليست لنا، حيث "نا" هي "أنا" ومجموعي لا يصمد للطرح الدائب، إلى متى سأظل يُقتطع منا؟

آه، يا وجع الطريق!
حكمتي، صوتي، متفرّقاتي، بقايا همسي، كلها تنتمي إلي، تتركني وتتبع الآبق، التشتت يجذب، ومركز الكون ليس لنا، والعودة ليست لنا، الطفو لنا ... حسبتك تعرفين ذلك!

منذ شاهدت ذلك الفيلم الذي يموت فيه كل الأبطال إلا قليلًا، لم أختبر شيئًا بهذا الكشف. لم أكن أعلم أنكِ مكشوفة الغطاء، مغطاة حد السر وحد البوح.. يا حنااان!

حين تفقد القدرة على الاستحضار، تعلم أن اكتمال الحضور يعوقك.

الخوف، النضوب، يبدأ مع "التراك" الأول للأغاني الملعوبة في الخلفية، ولا ينتهي مع إخراسها، العفاريت لا تصبح ألطف حين تقلع عن الغناء.

تملكين الخيار؟ الدرس الأول: استخدمي ما تملكين قبل أن يفقدكِ.

هل لي أن أخبرك أولاً عن ربع ابتسامة الأسى التي هزئت مني، وهي تردد: الدرس الأول.. الدرس الأول.. الدرس الأول.. هل تتوقفين لإحصاء عدد "الدرس الأول"؟ هل تستذكرينه؟

11 يناير 2012

* وجدتها مجمَّعة تحت هذا العنوان والتاريخ، لكن ذاكرتي ليست واثقة، لعلها كُتبت متفرقة، وبعضها مقتطع من محادثة بيني وبين أخرى.
* تذكرت! ما بين هذه الفقرات غير المترابطة فقرات مماثلة كتبتها تلك الأخرى، وآخرون. كان أشبه بارتجال متعدد الأطراف، احتفظتُ منه بما يخصني.

هناك تعليق واحد: