2014-08-16

رد رسالة اللا نوم

أنا أيضًا لا أريد أن أنتظر يا إسراء، وهذا جديد.

يظلون غير مصدقين، لكنني أتغير فعلًا ومن الداخل، وتصبح الكثير من الأشياء جديدة علي، على نحو قد لا أفهمه دائمًا. وفيما يراني أخي في مرحلة الكبوة التي سأنهض بعدها، أجدني في مرحلتي، لستُ مسيطرة تمامًا لكنها مرحلة تخصني.

أتواصل مع زملائي بشكل جيد، وأنجح في إيجاد الطرق لقول ما أريد قوله، أتحدث ببساطة مع الباعة والغرباء، وأشتري الورد الذي لا أعرف اسمه، أسمِّي اللون فقط وأتبع حدسي، لا أحظر أصدقاء الفيسبوك الذين يأتون للثرثرة وإلقاء التحية، لا أفكر في الفتى الحلم كما اعتدت أن أفكر.

حلمت به الليلة الماضية، يقول شعرًا في الحلم، لا ينظر إلي، ولا يبحث عني. هل أخبره بالحلم؟ هل سيكون ذلك لائقًا؟

حتى الآن، ورغم كل البعد، ما زال الحلم غير مؤلم، وليظل كذلك، ربما علي أن أدعه لنفسه ووحدته التي اختارها وتنائيه عن الناس. هو جميل وهو بعيد، وجميل وهو أقرب قليلًا، لكن لعله لن يكون كذلك عند الاقتراب.

لعلكِ تنامين الآن أفضل.

صديق طبيب نصحني بحزمة من الفيتامينات، يقول إنها ستحسن حالتي الصحية، ويقول: "لا تتوتري"، وأنا أعتزم إكمال رحلة البحث عن مسببات ملموسة للعلة، نتائج التحاليل تخيب ظني، ولن يكون يسيرًا أن أسلِّم بأن السبب نفسي، فأنا في حال رائعة، لا أبكي كثيرًا، ولا أشتاق كثيرًا، لا يعكر صفوي إلا ذاك الفراغ، ونوبات الـ"ضمَّني" العنيفة.

لبنى
13 يونيو 2014
* ردًّا على رسالة إسراء عبد الفتاح يوسف: "الرسائل المستفزة.. رسالة اللا نوم‎"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق