2014-07-26

#ساعة_كتابة 1

اللا انتماء أكذوبة يا مروة
أنا مثلا أنتمي للأشياء الناقصة
اكتمالها يفقدني اهتمامي بها
ونقصها يسترعي انتباهي للحظات
أنتمي للخوف من التجربة
وأنتمي للشغف باختبار الاحتمالات
لن تصلكِ الإجابات علی طبق من حذر
لكن اللا خطة تسوق إليكِ الكثير منها
ولن يكلفكِ ذلك سوی بعض التوهان
ربما اهتراء نعليكِ وقليل من آلام الركبتين
الكثير من أغاني أم كلثوم أيضًا
"قربك نعيم الروووح، والعين، ونظرِتَك سِحر، وإلهااام"
وتفكرين أنكِ لا تنتمين إلی قرب أحد
البعد -كما النقص- مغرٍ
كما الانتماء إلی الطرق
وإلی لحظات الإفاقة
والنظرة المستكشفة في مرآة كل صباح
وكأنكِ تعيدين التعرف علی حدود الممكن/ حدودكِ كل صباح
التكرار محبط
تخبرني إيثار أن البشر نسخة واحدة تتكرر
يختلف ترتيب الأطوار وتتباين مُددها
لكننا -أقول- ندور في الدائرة ذاتها من عدم النضج
متی يعرف أحدهم أنه كبر كفاية؟
متی نتوقف عن الافتتان بالروايات التي تحكي الأشخاص النيئين
نحبهم لأن كاتبيهم كانوا من الجبن بمكان
حتی أنهم استخدموهم كغطاء لانكساراتهم الخاصة
ومتاهات الطفولة التي علقوا فيها وما زالوا عالقين
يمتلكون شعرات بيضاء طويلة كمثل التي لدي
لكنهم -مثلي- لا يتوقفون عن طرح السؤال:
متی ستبدأ حياتي؟
لا في جانبها المكتمل
إنما
متی ابتداء النقص؟
نقصٍ يمكنني الانتماء إليه
14 مايو 2014

2014-07-22

حكاية لليلى

أحكي العباراتِ منزوعةً من سياقها:
"... إعياءٌ شديد ...
... هنا جسدٌ يموتُ للضمّ ..."
وفي صباحٍ آخرَ:
"... صباحاتُ الوقوعِ في الحب ..."
أين السياق؟ ما السياق؟
أنا مكبَّلةٌ يا ليلى يا ذاتَ الأوراد
تنازعني الأملاحُ على بقايا الصفوِ في دمي
بدمٍ غارقٍ في اليوريا، كيف أفكر؟
كيف أنظرُ إلى أيقونته دون أن أتخيلَ أنها تحدثني
كيف أتركُ ما للوهمِ للوهمِ وأتضح
ومعدتي، كيف تهضمُ كل هذا الأسى
المأساة: لا أستطيعُ الصراخ
لو استطعتُ لصرختُ بالرجلِ في الحافلة
لماذا تُراكَ تسافرُ من الهرمِ إلى مدينةِ نصر كلَّ يوم؟
لتعمل! وأنا أيضًا أعمل
أعملُ على إيجادِ مساحاتٍ للتنفسِ لا يسلبني هواءها أحد
ولا يعاملني آخرون كحالة
ولا بد أن يجدوا علاجًا للحالة
أنا سياقٌ صحيح، فيَّ ألم، وأمنياتٌ، وعوْداتٌ بيني وبينها نفسي
بيني وبين كلِّ شيء صمتٌ وفراغٌ وخرافاتٌ قديمة
وأقاربُ يريدون استعادةَ "لبنى بتاعة زمان"
لبنى الغابرةُ خيالية
لبنى الغابرةُ أهلكها السياق
وأسقطَها

7 يونيو 2014

2014-07-07

لكن

لي صديقٌ مثير
أكثرَ قليلًا مما يكفي
لألغيَ صداقتَه

أقولُ:
يا إلهي
يعجبُني عقلُه
أتوقُ للتحدثِ معَه
.
ثمَّ أتذكَّر:
خطوطُهُ الحادَّةُ تعجبُني أكثَر
وأنا صائمَة
.
فأخرَس

وفي خرَسي
أتأملُ ابتسامةَ حبيبيَ النائي
فكرتُها تدثِّرُني

أقولُ:
يا إلهي
يعجبُني عقلُهُ
وعظمُهُ
وابتسامَتُه
أتوقُ للإفطارِ مَعَه
لتناوُلِه
.
.
ثمَّ أتذكَّر:
إنهُ بارِد


٤ يوليو ٢٠١٤