2015-02-01

على فراغ

وجهُكِ يظهرُ
في مكانٍ ما
بين عقلي وبين العالمِ البارد

فنجانُ الشايِ الساخن
يذيبُ الثلجَ عن ممراتٍ
بين يدي، أنفي، فمي
وبين ذاكرتي

فلكأنكِ أنتِ حضَّرتِ الفنجان

وأنتِ أحكمتِ لفَّ الكوفية
تدفئُ دروسَ علمِ الإنسان
تعيدينها علی قلبي
فيما يندفعُ الشايُ الأخضرُ
إلی كهفيَ البدائيّ

أنتِ تلتقطين خصلاتِ شعري
في هذهِ اللحظةِ عينِها
تضفِّرينها بينما ...

ثم تضمِّينني
ضمةَ جبلٍ لحصاة
أو إن شئتِ الرِّقة:
ضمةَ نهرٍ لقطرةِ ماءٍ هاربة

ضمةً عزيزةً
لا يُتحصَّلُ عليها إلا
قبلَ كلِّ امتحانٍ
وبعدَه

وبعدَها يتفتَّتُ وجهُكِ
يبعُدُ
ويعُودُ
ليتواری بين عقلي
وبين العالم

10 يناير 2015
‫#‏ساعة_كتابة

هناك تعليقان (2):