2015-03-30

حكاية عن النوافذ أو عن الغياب

كانتْ أمِّي إذا حلَّ الليل
تلصِقُ عينًا بزجاجِ النافذة
كأنَّها جزءٌ مِنَ النافذة
كأنَّها جزءٌ مِنَ الليل
ترتعدُ النافذةُ مِنْ فَزَع
ألَّا يطلُعَ وجهُ الأَب
مِنْ جديد
كانَ غيابٌ، فطلوعٌ، فغياب
حتى تكاثرَتْ عيونُ أمِّي
تساقطَتْ
كلُّها
تصلَّبَتِ النوافِذ
وأصبحَ الانتظارُ
عادةً متوارَثةً في العائلَة
وظلَّ الغيابُ
عادتَنا المُفضَّلة

28 مارس 2015
* اللوحة  للفنان ديلاور عمر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق