2015-04-01

على ذوقِ العازف


صاحبي متقلِّبُ المِزاج
يأتي هكذا
يذهبُ هكذا
ما كلُّ إتيانِهِ مودَّة
ما كلُّ ذهابِهِ جفاء

لذا
لا أحبُّ في محبَّتهِ
أن أضبطَني
على وضعيةٍ واحدة
وأحبُّ من وضعيَّاتِهِ
-على الرغمِ من كلِّ شيءٍ-
الآزفة

يأزَفُ هكذا
وأنا أعبرُ الطريقَ إلى بيتي
بيتي إلى الطريق
وأنا أتعلَّقُ بحبالِ الوقتِ
يشنقُني الوقتُ
وأنا أحلمُ
وأراني في الحُلمِ
حيَّةً
متجسِّدةً
جسدي جسدٌ آخر
مشغولٌ بذاتهِ هوَ الآخر

يأزَفُ صاحبي
وأنا قلقة
وأنا منهكة
وأنا مشغولةٌ عنه بالوجود
عني بمهمَّاتِ الوظيفة
بالحصصِ الدراسيةِ الفارغة
برسائلِ أصدقاءٍ
تبدَّلَ عليهمُ القلب
مشغولةٌ بحكايةِ الميلاد
أصغي
تُحكَى لي
لا عُمرَ لديَّ لأسمَعها
كلَّها، من البداية

ثمَّ أقرِّرُ في لحظةٍ
أن أحكيَها أنا
شعرًا
آزفًا
يقولُ الشعرُ لي: ها
احكي يا لبنى
البدايةَ كلَّها، من البداية

28 مارس 2015

هناك تعليق واحد:

  1. حياتنا كما لو أنها كانت كساعةٍ ثمينةٍ تحسب الأوقات بدقة متناهية ..
    لتخبرنا بأن العمر يمر سريعاً إلى غير رجعة ..
    لكن فضولياً ما نظر فيها فرأى أنها تحتاج للصيانة ..
    فأمسك بها يفككها قطعاً متناثرة ..
    ليعيد تجميعها فيما بعد ..
    لكنه يفشل في إعادة التجميع ..
    فتكون النتيجة شيئاً شبيهاً بالساعة التي كانتها ..
    لكنها لا تحسب الوقت ..
    ولا تشعرنا إلا بشيء واحد فقط ..
    بأن حياتنا أصبحت فوضى لا قيمة فيها للحياة ..
    تماماً كتلك الساعة التي لم تعد إلا مجرد المزيد من الفوضى ..
    كوني بألف ير مع التحية الطيبة .

    ردحذف