2015-04-25

ساعة اليأس

عزيزي،

الشتاء تخطاني، وما زالت روحي باردة. أقول إني أشتاق بشدة إلى "أشياء كثيرة" لا أعلمها، ولا أشتاق إلى أي شيء. لم أعد أخرج، لم أعد أجيد قراءة الأرصفة، والكلاب التي كانت تفزعني لم تعد تفزعني منذ سار بي إلى جوارها حبيب لم أستطع أن أجعله حبيبي. للصدق، أنا لم أرها بينما كنا نتمشى، وأنا لم أحاول أن أجعله حبيبي، ولا أن أجعله أي شيء آخر.

يقولون إنها ألعاب العقل، لا يوجد مصادفات سحرية، لا يوجد أحلام، لا يوجد غير ما هو موجود بالفعل، وكل ما يملأ هذا الرأس هو صورة شعرية أخرى لم يستشعرها/يستعرها شاعر بعد. أخشى ألا تكون الشمس حقيقية هي الأخرى! سيحرقني ذلك، وستظل روحي باردة، وستظل عيناي شاخصتين إلى الأعلى تطلبان من الشمس أن تظهر معجزتها أو أن تختفي، لن يكون لديها خيار آخر.

لماذا أكتب لك الآن؟ لأني حزينة؟ وحيدة؟ يائسة؟ داخلة في حالة من الاكتئاب الاعتيادي؟ أنا كلهن ولست واحدة منهن، لست سوى العجوز حبيسة نفسها والزمن الذي يمر ولا يمر، من جهة أتمنى أن تنتهي حياتي الآن حالًا، ومن جهة أتمنى أن تبدأ، بداية هادئة صاخبة عادية استثنائية أزلية أصلية، أو أن تبدأ مجرد بداية، فقط بداية.

لبنى أحمد
24 أبريل 2015

هناك تعليق واحد:

  1. ^^ كجمالِ حرفٍ يضلُّ السعي ولا يدري, هل أصاب المُراد, أم أخطأ ؟!
    محبتي لحرفُكِ .. ولصوتُكِ فيه :)

    ردحذف