2015-10-31

دعوة للمشاركة

شهر كتابة الرواية العالمي
العالم يحتاج روايتك!

اكتب روايتك من أي نوع وبأي لغة، خلال شهر نوفمبر، واحرص على ألا يقل عدد كلماتها عن 50 ألف كلمة!
لا ترفع يدك عن لوحة المفاتيح، ولا تلتفت إلى الوراء، ودع التحرير والتعديل إلى ما بعد نوفمبر. اكتب فحسب.

سجل الآن على الموقع:
وانضم إلى مجموعة مصر:
nanowrimo.org/regions/africa-egypt
وعلى فيسبوك:

2015-10-29

مواساة

تعرف يا عزيز، أنا اكتشفت حاجة عن نفسي.
إيجازًا: إن مخي بيصنع افتتانات (لحظية غالبا) مرتبطة بالأماكن والأزمان الجديدة، كنوع يمكن من المواساة والونس، وبيعمل زيها مع الأماكن والأزمان اللي خلصت للتو، كنوع من إعطاء مسوغ للحنين.
فهمت حاجة؟ مش مهم.
الفكرة إنك لما بتفهم بتبطل تنخدع أوي، وبتشوف اللي يستاهل يتشاف، بس.
أنا سبت أكتر شغل حبيته وصنعني وغير حياتي، وعرفت فيه أكتر ناس عرفت أكون نفسي معاهم وأطمئن لهم. رغم الكآبة من ساعة اتخاذي القرار، لكني في المقابل عايشة جوا هالة من المحبة والثقة بالنفس، رغم إني لغاية دلوقتي شكلي مهزوز، ومش عارفة أعمل كل الحاجات الكتير اللي المفروض أعملها، وبعاني من نقص المحبة وقلة الثقة بالنفس.
كل ده ولسة مبدأتش الشغل الجديد. الشغل اللي أنا عارفة إنه ممكن جدا يكون حدث عظيم وسعيد، بس لو قدرت أتخطى قلق ولخبطة البدايات، ولو قدرت أحبه (حب صحي).
انت شايف إني تافهة يا عزيز؟ يمكن لأنك متعرفنيش، رغم كل الرسايل اللي بعتهالك قبل كده، ورغم إني بحكيلك اللي مش بحكيه لحد. أو يمكن لأنك تعرفني.
عمرو، دسوقي، زكي، مروان، سندس، إيمان، هديل، عادل، محمد، سارا ... احفظ أساميهم، ماشي؟ حتى لو، مش هتعرف تحفظ صورهم اللي في عقلي.
أنا خايفة يا عزيز. جدا.

٢٩ أكتوبر ٢٠١٥

2015-10-16

تعددت الأسباب والخوف واحد

«تعددت الأسباب يا أبي
والحياة واحدة»
تقول سوزان عليوان

انتظرتُ تحرُّكها طويلًا
وها أنا، يا أبي
أرتعد
لاضطراب صفحة الحياة

الشلل ليس مجازيًّا
هذه المرة على الأقل
فكتفي الأيسر منذ الأمس يقتلني
يرفض الحركة
ويرفض رقادي الطويل في الفراش
ويرفض هواجسي التي تملأ رأسي المرتاح عليه
ويرفض أن يشكو ما به

تعددت الأسباب يا أبي
والحب واحد
مؤلم ومخيف وباعث على التمرد
أتمرد على نفسي
على جسدي المتألم الكتف
على الأحبة الموشكين على التبدد

هل سأكفي يا أبي؟
وأنا لا أستطيع بسهولة
تحريك ذراعي لتربيت الكابوس الصغير الذي ينمو
في نقطةٍ ما أسفل رأسي؟
صغير جدًّا
بما لا يتناسب مع ضخامة الصداع
مع ثقل رأسي وخفة الحلم

تعددت الكوابيس يا أبي
والليل واحد
مظلم وقصير
وضاج بنباح كلب الجيران الفاسد
وعيون الجار/ة الفضولي/ة
ورسائل الوحشة:
وحشتيني، وحشتني، وحشتوني
كأنه لم يحصل لنا أنسٌ قبل اليوم

هل يمكنك الاعتناء بي
قليلًا، يا أبي؟
أو، يا قارئي؟
لدي لائحة بما يجب فعله
أطول من كابوس طويل
لدي أيضًا وحدة
لا أدري ما أفعل بها وحدي
يمكننا اقتسامها
ربما أرضى بقسمها الأكبر
فقط، إذا أسديتني معروفًا
مسَّدت كتفي الموجوع
وأخبرتني
بلهجة مقنعة كفاية:
يا لبنى، لا داعي للخوف من الحياة

16 أكتوبر 2015

2015-10-09

وغير ذلك

الرجل الذي محا نفسه، حتى لم يبقَ منه شيء، يتمُّ غدًا عامه السابع والستين، وأنا بالكاد أذكر عينيه الضائقتين، ولحيته الرمادية الخفيفة، ولا يحضرني من صوته سوى الحنان، ولا من انفعالاته سوى القلق، من إطلالاته القدوم، ومن غياباته السجود، تحضرني محاولاته التقاط الأنفاس، والتقاط أيدي أطفاله لدى عبور الطريق، حبه للملح والسكر، وللكتمان. وغير ذلك.

يا فتى عيد الميلاد، هل ترى؟ الحياة في ظل عدم وجودكَ ممكنة. هل كنتَ موجودًا من قبل؟ لماذا محوتَ نفسكَ تمامًا إذن؟ حتى أني لا أذكر كيف كانت الحياة في ظلك؟ لا تقُل إنه خطئي لو سمحت، أنا وذاكرتي لم نفعل شيئًا، غير أنكَ خلَّفتني فتخلَّفت، ومعي تخلَّفت فرحاتٌ قصيرة الأجل، ونوباتٌ من الفزع تؤنسني عند الحاجة، وقلبٌ قاسٍ رغم تصدُّعه، ورغبةٌ في إنهاء المهزلة عند هذا الحد، سأموت حين أموت دون مخلَّفاتٍ تافهةٍ تكتب عني في عيد ميلادي مثل هذا الذي أكتب الآن عنك. أعدك.

9 أكتوبر 2015