2015-10-16

تعددت الأسباب والخوف واحد

«تعددت الأسباب يا أبي
والحياة واحدة»
تقول سوزان عليوان

انتظرتُ تحرُّكها طويلًا
وها أنا، يا أبي
أرتعد
لاضطراب صفحة الحياة

الشلل ليس مجازيًّا
هذه المرة على الأقل
فكتفي الأيسر منذ الأمس يقتلني
يرفض الحركة
ويرفض رقادي الطويل في الفراش
ويرفض هواجسي التي تملأ رأسي المرتاح عليه
ويرفض أن يشكو ما به

تعددت الأسباب يا أبي
والحب واحد
مؤلم ومخيف وباعث على التمرد
أتمرد على نفسي
على جسدي المتألم الكتف
على الأحبة الموشكين على التبدد

هل سأكفي يا أبي؟
وأنا لا أستطيع بسهولة
تحريك ذراعي لتربيت الكابوس الصغير الذي ينمو
في نقطةٍ ما أسفل رأسي؟
صغير جدًّا
بما لا يتناسب مع ضخامة الصداع
مع ثقل رأسي وخفة الحلم

تعددت الكوابيس يا أبي
والليل واحد
مظلم وقصير
وضاج بنباح كلب الجيران الفاسد
وعيون الجار/ة الفضولي/ة
ورسائل الوحشة:
وحشتيني، وحشتني، وحشتوني
كأنه لم يحصل لنا أنسٌ قبل اليوم

هل يمكنك الاعتناء بي
قليلًا، يا أبي؟
أو، يا قارئي؟
لدي لائحة بما يجب فعله
أطول من كابوس طويل
لدي أيضًا وحدة
لا أدري ما أفعل بها وحدي
يمكننا اقتسامها
ربما أرضى بقسمها الأكبر
فقط، إذا أسديتني معروفًا
مسَّدت كتفي الموجوع
وأخبرتني
بلهجة مقنعة كفاية:
يا لبنى، لا داعي للخوف من الحياة

16 أكتوبر 2015

هناك تعليق واحد: