2015-12-14

رسالة إلى محمد

تفتكر إيه الأقسى دايمًا:
أم ميتة من زمان؟ ولا أسئلة جديدة مبتخلصش، وملهاش إجابات؟

يمكن مفيش فرق. أو يمكن الفرق إن الموت بيخلي الإجابة محكوم عليها تفضل غايبة، وبيخلي السؤال عالق، بيروح وييجي، في مكانه، في الروح، للأبد.

مجرد وجود الموت في خلفية كل الأسئلة، بغض النظر عن كونه سؤال مستقل، مجرد ده، بيزود احتمالات عدم الحصول على إجابات، عن أي حاجة.

صعب، أو مستحيل، تسأل سؤال الحب من غير ما تطرح معاه سؤال الفراق، والفقد، والخوف، وأسئلة الموت، والهدف من كل ده.

أنا فعلًا بقيت -أو كدت أن أبقى- مستريحة لفكرة الخطة الكبيرة (سميها القدر، سميها الطبيعة، الأمر الواقع، الـ أيًّا كانت) اللي أنا وانت عنصر فيها، فاعل ومفعول بيه، أو حتى عنصر مساعد هامشي كومبارسي ما، واللي حط الخطة -لو كان حد حطها- ميقصدش يضايقني أنا بالتحديد، أو يضايق أي حد. الخطة لازم تكمل، وعنصر منها يزق عنصر، وتتفاعل، تبسط ناس وتزعّل ناس، أو تبسطهم وتزعّلهم، نفس الناس في نفس الوقت، من غير أي لزوم لمحاولة أي حد منهم استكشاف الحكمة (غالبًا مفيش حكمة) ولا وجود لزوم ولا جدوى من المطالبة بالعدل، لأن مفيش ظلم أصلًا.

المخرجات على قد المدخلات بالضبط، ومش مشكلة الخطة العشوائية المضبوطة إنك ليك ردح من الزمن محطوط على طرف واحد بس من المعادلة، كناتج من نواتج الاحتراق، أو حتى كالحريق نفسه. في الآخر، الحرارة اللي بتئذيك بتدفي ناس تانيين، وكل شيء تمام جدًّا.

1 أكتوبر 2015

هناك تعليقان (2):

  1. آية علم الدين، آسفة جدا، كنت بنشر تعليقك فاتحذف بالغلط
    ده نصه زي ما جالي على الإيميل:


    الحلم العربي اترك تعليقًا جديدًا على رسالتك "رسالة إلى محمد":

    كل شيء تمام جدا.. يا تري كده فعلا؟!
    سلمت يا لبنى :)


    نشر
    حذف
    وضع علامة كغير مرغوب فيه

    الإشراف على التعليقات الخاصة بهذه المدونة.

    مرسلة بواسطة الحلم العربي إلى مفردة في 14‏/12‏/2015 11:29 م

    ردحذف
  2. غالباً مفيش حكمة زي ما إنتي قلتي بالظبط. إحنا جزء من لوحة كبيرة. طول الوقت بنتخيل إننا مركز الدايرة، لكن الحقيقة إننا وغيرنا مجرد نثطة غير مرئية في مسار الدايرة الواسعة اللي ما بتخلصش. لما تتأملي خريطة الكون، تكتشفي إننا بكوكبنا بمجموعتنا الشمسية بمجرتنا، بكل حاجة بننتمي ليها ما بنمثلش أي شيء لأي حاجة ولا لأي حد. إحنا مجرد عرايس نازلة من إيدين لاعب ماريونيت، بس لازم منصدقش ده عشان نقدر نكمل. طول ما احنا ماشيين في الحياة بنرتبط بدواير مختلفة، دايرة الأسرة، دايرة الجامعة، دايرة العمل، دايرة الأصحاب، اللي كل نقطة فيها بتشدنا معاها، عشان ما نقفش ونسأل. ولما بنقف ونسأل ما بنوصلش لإجابة، لإنه مفيش إجابة قطعية. لكن يمكن عدم العثور على الإجابات ده هو سبب إن الدايرة لسه مكملة، ولسه بينثق عنها جزيئات جديدة، والموت نفسه أحد الاحتمالات، لكن لإنه الاحتمال الوحيد اللي نعرفه، لكن ما نعرفش اللي وراه، فاحنا متعلقين بالباب، عاوزين نفتحه، يمكن نقدر نعرف حاجة!!

    ردحذف