2015-12-17

كيف تقول ما لا تقصد قوله

الأمر سهل
فكر جيدًا فيما تريد قوله
لا تترك مساحة للارتجال
تدرب مرارًا
استعن بصديق غير ملول
أسمعه أقوالك حتى يمل
أسمعها الغرباء نافدي الصبر
وشركاء رحلات النقل الجماعي الطويلة
وحيوانات الجيران الأليفة
والجيران العدائيين أنفسهم
وزوار مواقع التواصل الاجتماعي العشوائيين، العجلين دائمًا
(وراءهم "تايملاين" عليهم أن يلحقوا به)
والأصدقاء المؤقتين
والمدونين الشرفاء
والذين ما زال بعض الفضول يتملكهم
والآخرين الذين يسمعونك رجاء أن تسمعهم
وأطفال العائلة الذين لم يولدوا بعد
(وحري بهم ألا يفعلوا)
وزملاء الأنشطة المملة المملين
(العمل، الدراسة، تمضية الوقت، …)
وحيوانات الجيران المزعجة، مرة أخرى
وصمت الليل غير الاعتيادي
وكتب الشعر، الكاذب منه خصوصًا
والمفتعَل، والرتيب، وعديم المذاق، وما على شاكلته
والمشروعات غير المنجزة بشكل كامل
(هذه بالذات، لديها فجوات ترحب بأي وكل شيء، بما في ذلك أقوالك)
هل أكمل لك قائمة الاستماع؟
أم أفجِّر المفاجأة الآن؟
بعد قليل …
يتحطم رقم قياسي جديد …
إنها المرة رقم ٨٧٥±٣١٣٩٧٥*٣٢٩٦#٤٢٥
وأنت تردد أقوالك نفسها
الأقوال نفسها … التي لم تقصدها … ولا لمرة واحدة.

١٤ ديسمبر ٢٠١٥
Photo by Stefano Ronchi.

هناك 3 تعليقات:

  1. كيف لا تقصد أن تقول
    كيف لا يلحظك الفضول
    وكيف لا تعني الاختباء
    فلا يشتكي الصندوق الامتلاء
    لازالت بين الأفكار
    وكفرقعة الدم في جهاز الضغط
    لا تُكتب ولا تُردم
    ولا تُفسر بِرَدّ
    هو الأقسى منذ اقفلتُ ومنذ مضيت
    هو العبور بين اليوم واليوم
    السؤال الأقرب للعدم
    ما هو؟ لست أعلم.

    ردحذف