2015-06-25

الموت لأسباب أخرى

تلكَ الأجنةُ التي
تتخلقُ في رأسِ العذراء
لا بدَّ أن تموت

امرأةٌ بهذا الميراثِ من الموت
لن تلدَ إلا أجنةً ميتة
مقتولة
- لن تلدَ أصلًا

لا أحدَ يقتلُ أجنتها
العذراءُ بنفسِها
تقتلُهم
لا يزعجُها صراخُهم
لا يؤلمُها

تفسِّرُ:
منحُ حياةٍ لجنيني الميت
لن يحييَني
لن يكفَّ يدَ الموت
أختارُ حملَ الموتِ داخلي
أختارُ أجنتي الميتة
لا أختارُ تمريرَ الإرث

تجيبُ:
سأُنسى؟!
العذراءُ الأمُّ؛ أمي
منحتني الحياةَ
ومررتْ لي ما مررت
ثم نُسيَت

في رأسِ العذراءِ
- المليءِ بالأجنةِ الميتة
وبتلكَ التي ستموت -
تبدو ذكرى الأمِّ
مبنيةً بكاملها
دماغيًّا
وتبدو الحياةُ
كأن لم تحدثْ قط

العذراءُ
لأجلِ ذلكَ
ولأسبابٍ أخرى تتعلقُ بالمرارة
ولأنها رحيمة
ستظلُّ تقتلُ أجنتها
تغيظُ الموتَ
وتفرغُ قلبَها من الحبِّ
ومن الكراهية

25 يونيو 2015

كم هذا غريب

كل سنة وأنتِ المصدر الأول لسعادتي ولشقائي. أعينيني لأفهم، وسامِحيني.

2015-06-17

لم يدرك أحدٌ كم كان القفل خائفًا

لم يُخِفْني قطُّ
بهذا القدرِ
إلا عَلاقتي معَ الأبواب

بابُ البيتِ الذي أسكُنُه
معطَّلُ الأقفالِ
دائمًا

اللصوصُ على أعتابِهِ
دائمون

لا يمنعُهُم استباحةَ البيتِ
استباحتي
إلا جسدي
المشدودُ
أبدًا
كقفلٍ لا يُعتمدُ عليه

يرتخي القفلُ حينًا
ليُنفِذَ المتلصِّصونَ مِجسَّاتِهم
تحاولُ
تغييرَ نظامِ البيت
قنصَ روحي

يشتدُّ القفلُ أحيانًا
بل معظمَ الأحيانِ
حتى يُسحَقَ
تمامًا
تحتَ وطأةِ القوَّتين

محصلةُ عراكِ القوَّتين
صريرٌ صدِئ
وقلقٌ يدومُ
وسكونٌ يؤلمُ
وأنا والبيت

أنا بينَ قوَّتي المفردة
وبين قوَّةِ العظامِ التافهين
يدفعونَ البابَ
يدفعونني ومخاوفي
وأدفعُهم
وأدفعُني أيضًا

وأنا أصلًا قفل

أنا مجردُ قفلٍ مفرد
مُعلَّقٍ في بابٍ مفرد
شبهِ مغلق
شبهِ مفتوح

أمَّا البابُ
فثقبٌ ليسَ الوحيد
في جدارٍ وحيد
في بيتٍ
أسكنُهُ وحدي

أمَّا أنا
فلا أنامُ في البيتِ
ليلًا
إلا عندما يعودُ إليهِ
كلُّ ساكنيه

وحدَهمُ اللصوصُ
المثابرونَ بطبعِهِم
يعلمونَ
أنَّ البيتَ؛ بيتي أنا
بطبعِهِ؛ بطبعي
لمْ يعُدْ لهُ معنى

17 يونيو 2015
Photo: Head in hands by Peter Harskamp.

2015-06-10

سيرتي الذاتية جدًا حسب آخر تحديث

أنا لبنى
عُمري ثمانٍ وعشرون
سنةً أو صرخة

أجدُني
أبحثُ عني
أفقدُني
لا أجدُ ما أبحثُ عنه

أجيدُ عدةَ مهارات؛
هذهِ المهارةَ بالذات:
لا أجيدُ اختيارَ معاركي

يصنعُني الانتظار
أنتظرُ المعركةَ القادمةَ التي
لم أختَرْها

لا أختارُ التقطعَ قلقًا
لا أعرفُ الطمأنينةَ ولا الاطمئنان
إلا لأوقاتٍ قصيرة

أحلامي قصيرة
كنفَسي في القصيدة

تنتهي قصيدتي بسرعة
قبلَ أن تعلنَ عن نفسِها
وبدلًا من نطقِ حرفٍ واحدٍ آخر
تحصرُ رأسَها بين كفَّيها
في الزاوية
تختارُ معركةً وهمية
وتنتظرُ الحقيقةَ
بأفكارٍ متقطعةٍ متقاطعة

عندما يغلبُها الفزع
تلمُّ أطرافَها
توصِدُ أبوابَها
في وجهِ قراءٍ متلصصين
غيرِ موجودين

ثمَّ تنظرُ في مرآتها
في الظلامِ
وتصرخ

ثم تنتظر

١٠ يونيو ٢٠١٥

2015-06-05

عريٌ وأحجبة

يا صديقي الجميل
أنتَ عارٍ، أقولُ لك
للغاااية
تقولُ لي: مَن يهتم!

يقلُّ اهتمامي
تفرُغُ عيناي
يكتسي نصفُكَ العُلوي
يميلُ جذعُكَ
تنثني
حتى تصيرَ
(محاذيًا ركبتيَّ الحَجَريَّتين)
متكئًا على الهواء

أجذبُكَ من الهواء
أتكِئُكَ على فخِذيّ
(حَجَريَّان أيضًا)
مُريحَيْن

عارٍ ومُرتاحٌ
أنتَ الآنَ
أنا الآنَ
أحجزُكَ وعُريَكَ الطفوليّ
لا أخسرُكَ للهواء
لا أخسرُكَ للعُرْيِ لن

ولا تزالُ
تنظرُ إلى أعلى
وعُريُكَ إلى أسفل
أنظرُ إليكَ
كيفَ الوصولُ؟ تقولُ
أقولُ: صعب!
قُلْ أصعبَ مِن
تعبئةِ فراغٍ ملآن

يا صديقي العاري
بينكَ وبينَ الوصول
حائلٌ خلفَ حائل
وهُوَّاتٌ ملآنة
هااائلة
وفارغةٌ، للغاية

5 يونيو 2015