2015-07-27

أنا أكيدة


أمي متعلقةٌ بي
تعلقَ جُرحٍ بألم
ألمٍ بألم

أمي سحابة
أنا نُدفةٌ منها
مُجتزأةٌ
نُدفةٌ مُحياةٌ
مُماتة

أمي تخيفني
ما زالتْ تحملني
على قدميها
تهزُّني/تهتزُّ معي:
«يا ربْ،
الألمْ،
يا ربْ،
الموتْ،
يا ربْ،
اتساعَ القطعْ،
اتساعَ القلبْ،
يا ربْ،
الخوفْ،
يا ربْ،
النبضْ/القبضْ»

أمي وحيدة
وأنا كذلك

٢٦ يوليو ٢٠١٥

* يمكن الاستماع إلى النص من هنا.
Painting by: Nicoletta Tomas.

2015-07-13

عيد الحياة السعيد


||اذكري حياتَها ولا تذكري موتَها||

اليوم .. عيدُ ميلادِ أمي
وأنا أذكِّر نفسي:
عليكِ أن تتعلمي
أن تعلِّمي نفسكِ
كيفيةَ التحدثِ عنها

أنا أحاولُ يا أمي
لكني مكبَّلة
كمن أُطلقت يدُهُ
تلمسُ وتشعرُ وتسمع
وغُلَّت يدُهُ
لا تنطقُ ولا تكتب
نصفي لديكِ
ونصفي لدى نصفِ الضوءِ
أرى ولا أرى

الشاشةُ الصغيرةُ هذه
تغمرُ عينيَّ
المستغرقتينِ في عينيكِ
البعيدتين
تبدوانِ مفعمتينِ
بالحياةِ وبالسؤال
وأبدو مفعمةً بالذنب
تصرُّ ذاكرتي العنيدة
على تحويلِكِ
إلى بطلةِ عرضٍ صامت
شديدِ الخصوصية
أبطالُهُ الثانويونَ صامتونَ كذلك
أما طليقو الألسنةِ
فيبدونَ هاذِين

طليقو الألسنة
الذين أحسدهم
لم يأكلْ قِطُّ الغيابِ ألسنتهم
لم يبترهم ما بترني
حتى صرتُ نصفين
نصفٌ أنتِ فيه
حركةٌ دائمة
رائحةٌ دائمة
ونصفٌ أفقدُهُ
على الدوام

كلُّ عامٍ وأنتِ حيثُ أنتِ
في رأسي
تبسمينَ
فيسكنُ الألم

١٠ يوليو ٢٠١٥
Photo by Nevan Doyle.

2015-07-09

رسالة مناسبة

||ظَلِّي قوية
واحتفظي بعقلِك||
كانت هذهِ رسالةَ الظهيرة
الرسالةُ المناسبةُ
التي تأخرتْ طويلًا

لماذا انتظرتِ كلَّ هذا الوقت
لماذا انتظرتِ كلَّ هذا القلق
كلَّ السرقاتِ
كلَّ الهباتِ السخيَّة
المُتراجَعِ عنها
كلَّ بروفاتِ الموت
كلَّ الخذلان

لماذا تصلُ الرسالةُ
الآنَ بالتحديد
في هذا الوقتِ الموجوع
الوقتِ المحدودِ بالخسارة
بمواعيدِ العملِ الحادَّة
بالزياراتِ الفجائية
يتطوعُ بها الموتى الأحياء
بأشباهِ اليقظات
بالأرق
بالنداءاتِ التي لا تُسمِع
بالأبوابِ التي
تَسمَعُ ولا تَفهم
بالهروبِ الذي يبدأ
ولا يتِمُّ أبدا

لماذا الرسالةُ
لماذا القوةُ المدَّعاة
لماذا الاحتفاظُ بأيِّ شيء
لماذا أنا
أنا المُلقِيةُ
والمُتلقِّيةُ
والمُتلقَّاة
أنا قيامةُ نفسي
ورسالتي إلى الجحيم

٩ يوليو ٢٠١٥
.Photo by: Christian Hopkins

2015-07-02

هذه الساعة من الليل

هذه الساعةُ من الليل
لها مذاقُ الانتظار
وملمسُ الضوءِ
الملقى على أرضيةِ حجرتي
المظلمةِ
الواسعة
وضجيجُ القنابلِ التي
يلهو بها الأطفال
ورائحةُ الغياب
وسكينةُ الموت
وهدوءُ القاتلِ
واحتضانُ القاتلِ للمقتول

هذه الساعةُ من الليل
عاريةٌ كالنهار
وأنا غطاؤها الضَّافي
تلفُّهُ حولَ فضيحتِها
تشدُّهُ عليها
وكلما شدَّتهُ ... تمزَّق

٢ يوليو ٢٠١٥
* Photo source.