2016-01-05

لذكرى أحمد نور

كان اليوم الثالث، وعيناه مغمضتان، وجسده موضوع على سرير بارد، وأجهزة حوله تطن. كان يوم خميس، وكنت صائمة، أجس كفه بكفي، ولا أحسب دفء الأولى ينتهي أبدًا. لحظة أعلن المؤذن انتهاء الصيام، انفجرت دمائي في غير موعدها، وقالوا إنه قد مات. بالنسبة لي، لم يكن قد مات بعد، كانت كفه دافئة ما زالت، بل حامية، وكان وجوده صريحًا وحاميًا من كل ما أحاط اللحظة من فوضى. اليوم، بعد مرور عشر سنوات، كبرت الفوضى، لكنها مرتبة قليلًا، بصورة تبعث على الفخر، ربما.

لذكرى أحمد نور: الرجل الذكي والطيب والأب الذي لم يُرد الرحيل (10 أكتوبر 1948 - 5 يناير 2006)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق