2016-02-18

أو فلتصمت إلى الأبد .. أو قصيدة سرطان الفم

لا يمكنني أن أصاب بسرطان الفم الآن
ليس قبل أن يُتاح لي التقبيل
بشفتين صحيحتين
شهيتين متشهيتين
ولسان غير مشتت
يتلمس التغيرات الغريبة في فيزياء فكي
وفي كيمياء ذائقتي الأنثوية الجوعى
يا له من لسان فضولي صغير
يود لو ذاق أولئك الرجال
ذوي الروائح النفاذة
والتستوستيرون المختال
ذوي الانتصابات الخيالية
والشفاه السرطانية التي تجيد التفشي
تنشر نفسها نسخًا لا نهائية
كقضبان لا نهائية
لا تتوقف عن مضاجعتي
أنا العنقاء التي لا تصلح للمضاجعة
تحترق، لكنها لا تخرج من رمادها
أنا المصابة بفوبيا الانفجار
وفوبيا الانتشار
وفوبيا التشرذم
وفوبيا الترك وحيدة
وفوبيا سرطان الفم
وسرطانات النوافذ الأخرى
المؤدية إلى أنثاي
الأنثى المدفونة في رحمي العاقر
النازف على الدوام، دماءً سوداء
الأنثى المعلوكة في فمي
فمي المطبق بحدة وصرامة
كغطاء فولاذي ثقيل
يرقد على فوهة بئر غير مكتشفة
في عمقها العميق
يربض موت أسطوري
وتتكوم أمنيات
قُبل شافية، أسطورية
لا يمكن أن تتحقق
ليس إذا أصابني السرطان الآن
ليس وكل هذه الروائح
القاسية، تربكني
وتحثني على أن أمنح نفسي
لشياطيني الخنثى
وللفزع المطلق
الخالي من حقيقة الدهشة
من جوهر التمني

٨ فبراير ٢٠١٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق