2016-05-25

هذا الشخص يحاول إدارة موارده النفسية-2


(قبل القراءة: هذه التدوينة منشورة لغرض التوثيق الشخصي، ليس إلا. لا ضرورة لقراءتها.)

19 مايو
النهاردة وأنا مروحة من الشغل، لقيت اتنين من زمايلي من الشغل القديم ماشيين عكسي، ورغم إني غالبا مش بركز في وشوس الناس، ركزت في وشهم، على طريقة: أنا عارفة الناس دول.
مش عارفة خدوا بالهم مني ولا لأ. لكن المهم في الموضوع، إنك في لحظة ما في المدينة الموحشة وفي الرحلة الفردية، بتلاقي دليل على وجودك، على جزء من حقيقتك وحقيقة ذاكرتك، وبتلاقي إن الذاكرة مش خرافية تماما.
رجوعي للفيسبوك بعد قطيعة طويلة مختلفة المراحل والأشكال، مش سببه إن رأيي فيه اتغير، بل ما زلت شايفة إن البني آدمين يستاهلوا تواصل واقعي وتفعيل لحواسهم اللي قربت تنقرض، وإن العالم هنا هش، وإشاعة تجيبه وإشاعة توديه، واشتغالات لا نهائية، وأمجاد كتابة وقلش وسيلفي لا محدودة.
لكن خلينا واقعيين: يتعرف جزء منك وتحمي بعض ذاكرتك من الضياع، ولا تستسلم تماما وتفضل تحلم بواقع مثالي، عمره ما هيتحقق وانت مسحول في دراستك وشغلك واكتئابك وأزماتك الوجودية؟
أنا رجعت بصراحة علشان خايفة أموت.
علشان يمكن نسبة ما من المية صديق وصديقة تتجاوز فكرة ال scroll down وتبقى شاهدة على إني كنت موجودة، وأكون شاهدة على وجودهم، مهما كان خفيف ومصطنع ساعات.
رجعت لما تقبلت إن فيه نوع من الأصدقاء وحتى الأقارب هيكونوا موجودين -فقط- لو أنا كنت هنا، ومش مفترض بيهم يكونوا من النسبة الأقل اللي بدوّر عليهم وبيدوّرا عليّ من غير أي سوشال ميديا تذكر.
لغيت كتير من الريستركشنز اللي كنت عاملاها مخصوص علشان الصداع والناس اللي هتفهم غلط. لغيتها علشان كده كده فيه احتمال كبير إن الناس تفهم غلط، بس مش الحل إننا نستخبى منهم، بل بالعكس، لما نظهر صورتنا زي ما هي، هيكون فيه فرصة نتفهم أكتر، ولو محصلش مش مهم، احنا من الأول مش مفهومين.
اممم ... مش عارفة كنت بفكر في إيه تاني. لو افتكرت بكرة هقول.
افتكرت حاجة كمان: we never know. نسبة من أصدقائي المقربين الحاليين، كانوا في يوم من الأيام رقم في الفريندز أو حد بسكرول داون فألاقيه بالصدفة، ومحدش كان يعرف إننا ممكن نبقى اصحاب فعلا.
لكن ولأني عارفة إني مزاجية ومجنونة، قررت بردو إني آخد الأمور بالراحة، مش هوصّل الدايرة لأي اتساع من اتساعاتها السابقة، علشان ما ترجعش البارانويا تاني وأرجع لقوقعة جوا القوقعة جوا القوقعة اللي أنا فيها. كفاية قوقعة واحدة أو اتنين بس :)

22 مايو (1-5)
تعزو فيجيريس نشاطها البيئي إلى انقراض نوع من الضفادع، فَقَدَتْه محمية مونتفيردي في كوستاريكا؛ فقد شاهدت إحدى هذه الضفادع عندما كانت صغيرة، ولكن بناتها لم يحظين بفرصة مماثلة. تقول: «لقد كان ذلك نداء صحوة حقيقية بالنسبة لي»، لأن انقراض الضفدع ارتبط بارتفاع درجات الحرارة. وتعقِّب قائلة: «بدأتُ أقرأ في هذا الموضوع، ولا أدري متى بدأت بالفعل أكرِّس حياتي للتغير المناخي».
# من مقال مجلة نيتشر عن الشخصيات العشرة الأهم في 2015
# a life changing frog

22 مايو (2-5)
فيه نعمة بتنمو مع نمو الإنسان (المفروض) وهي نعمة عدم الانبهار.
يعني ممكن تفضل فيه حاجات بتعجبه وتدهشه، واكتشافاته بتتواصل دون انقطاع، والحياة ما هي إلا مجموعة كبيرة من الاحتمالات والاكتشافات، لكن الشخص المتفاجئ والمنبهر، لما بيكبر (يا ريت) بيشوف مواضيع انبهاراته بحجمها الطبيعي، وبيبقى عارف أو متوقع وجهها الآخر، الرتيب، غير المدهش، وربما القبيح حتى.
رحلة التغير في طبيعة الانبهار وكثافته، بيمشيها الفرد لوحده، ولو تدخلت في مرحلة ما علشان تقطع عليه انبهاره أو توريه جوانب تانية للموضوع محل الانبهار، إما هتصدمه ومش هيفهم، وإما مش هيفهم، وإما مش هيصدق إلا لما يجرب بنفسه.
التجربة كمان نعمة، زيها زي نعمة الانبهار ونعمة عدم الانبهار، ويمكن أكبر.

22 مايو (3-5)
هقولك حاجة يا أسماء..
الكتابة زيها زي الأحلام، انعكاس لحياتنا ومشاعرنا وأفكارنا. لو عندنا أحداث وتجارب في حياتنا شايفينها وواعيين بيها كويس، وعندنا الأدوات والجرأة على كتابتها، هنطلع كتابة عظيمة.
لو عندنا أفكار ومشاعر فاهمينها ومحترمين نقط ضعفها وقوتها، ومتصالحين معاها، وواضحين مع نفسنا تجاهها، أو بنحاول، وعرفنا نعبر عنها بالكتابة، هنطلع كتابة عظيمة.
الكتابة لما بنديها بإخلاص (لنفسنا قبل ما يكون ليها) بتشارك في صنع حياتنا وتوجيه وتشكيل أفكارنا ومشاعرنا، بتتضفر معانا، وبتخرج مننا طاقة وعوالم أخرى، ما كناش نتخيل إنها موجودة أو إنها ممكن تخرج، وممكن حد غيرنا يشوف نفسه فيها.

22 مايو (4-5)
من الأهداف المستقبلية (بما إني أخيرا اقتنعت أو شبه اقتنعت بإنه لازم يكون عندي أهداف) إني ألاقي إجابة للسؤال ده "إيه اللي يبسطك؟"، وجزء من الإجابة يكون عبارة عن حاجة أنا بعملها عن قصد، بختار أعملها، وبصمم، مش مجرد خضوع لمزاج غير مفهوم، ومش مجرد استسلام للظروف الباعثة على الانبساط.

22 مايو (5-5)
زي الأيام دي السنة اللي فاتت كنت بمر بآخر موجة اكتئاب عنيفة قبل الموجة الأخيرة.
زي النهاردة تحديدا بعت رسالة طويلة لعدد منكم، من تعيسي الحظ، بحكي فيها جانب من المصايب اللي كانت متلاحقة ومتزامنة بشكل غريب.
المثير إن المرة اللي فاتت عدت، مش عارفة ازاي، وتبعها شهرين تلاتة من أكثر الشهور سلاما واطمئنانا، كنت إيجابية ومتفائلة وسعيدة بشكل مستفز ومش منطقي -اسألوا سجود هي بتكرهني قد إيه لما بكون مبسوطة- ده كله رغم إن كتير من مسببات التعب والقلق كانت ما زالت موجودة، لكن كان عندي مناعة ضدها أو قدرة على امتصاصها أو عدم التفاعل معاها بشكل مرهق.
اممم، مش عارفة إيه الهدف من إني أتحف أي حد بيقرا دلوقتي بذكرياتي وانطباعاتي عنها، زي بالضبط لما ما كنتش عارفة إيه الهدف من الرسالة "الفاضحة" اللي كانت من سنة.
هيبقى شيء فصيل جدا، إني أنهي الهري ده بالحكمة الشهيرة: كله بيعدي!
علشان كده، لا، مش كله بيعدي تماما.
بعضه بيتهيأ لنا إنه عدى، ومعظمه بيفضل يرجع، كله أو بعضه، أو حسب الظروف، وبيبقى محبط إننا نحس إن مفيش حاجة بتتغير، فيه أحداث وتطورات، وتحولات كبيرة حتى، لكن الجزء الهش مننا تحديدا، أو جزء منه، اللي هو في جيناتنا على ما يبدو، بيطلع بين فترة والتانية يقول لنا إن مفيش فايدة، مش هنضحك على نفسنا، هي هي المخاوف والإخفاقات والسذاجات بتتكرر ... وبتعدي.
كله بيعدي.

23 مايو (1-4)
تجنب البناء للمجهول.

23 مايو (2-4)
إنها مرحلة "أنا أكتب ولست متأكدا من الحروف الصحيحة"، "كل هذه الرسومات الكلامية تبدو محيرة".

23 مايو (3-4)
من باب تمرير الأشياء بالحديث عنها: اكتشفت إن الموضوع اللي بشتغل عليه دلوقتي كنت بفكر فيه امبارح. ماذا لو كنا داخل لعبة؟ لعبة ترفيهية حقيقية يعني. الموضوع بيتكلم عن "مشروع الأرض" اللي خلصت مرحلة البيتا بتاعته، وهيدشنوا أخيرا: Earth 1.0.

23 مايو (4-4)
Search Google for "المواساة".

25 مايو
Search Google for "النجوم في عز الظهر".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق