2016-05-08

لماذا تشعر لبنى بالخوف؟


هل لأن الحياة تمسك بقدميها تجذبها إلى أسفل، لتمنعها من القفز خارج الحياة؟ ربما.

تشعر لبنى بالخوف لأنها محاصرة، ملاحقة، ولأن أشياء جنونية إلى أبعد حد وغير محتملة، تحدث، تتفجر داخل رأسها، تثقله وتمدده وتجعله أجوف، خاليا من الكلام، من أسماء الأشياء، وسماتها، من الانفعالات، من ملاحظة الانفعالات، ومن القدرة على الفعل. هذا هو العجز الذي أعنيه يا طبيب.

لبنى محاصرة، وتصرخ في الحياة: توقفي، توقفي الآن، ودعيني أذهب، توقفي الآن ولن أذهب إلى أي مكان، سأسكن حيث أنا، وسيصنع سكوني نافذة تطل على لا شيء. لا أريد العيش. لا أريد أن أشعر بقلبي ينبض، ولا بتوقف النبض. أريد أن تتجرد الحياة - على الأقل - من كل حقائقها، الحزينة منها والسعيدة والمؤلمة، والطبيعية، وما لا طاقة لي بتقبله ولا برفضه ولا بالتعايش معه.

لبنى تشعر بالخوف، كما لو كانت الحياة نوبة ذعر طويلة ممتدة، لا تكاد تفتر حتى تستعيد قوتها من جديد، لتشعر لبنى بالخوف من جديد، من جديد.

8 مايو 2016
Photo by: Karen Khachaturov.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق