2016-09-13

الغولة التي لا يخافها أحد

Art by Arnaudon Fabio.
قبل أسبوعين
حدَّثت نفسي بقصيدة غريبة
ألَّفتْها في سيرها للموت
غولة غريبة

تقول إنها غولة عادية
أقاطعها معترضة
لكنها تصر: أنا غولة عادية

تشرح عاديتها:
البنات الصغيرات لا يخفنني
لأنني ... عادية
أخفي عنهن وجهي
وأخرج لهن ما تبقى من قلبي
على طاولات الطعام

تشرح الوجه الآخر لعاديتها:
لا يخافني الأولاد
لا الشجعان منهم ولا الجبناء
لا لأنني عادية
ولا لأن قلبي الموضوع
على موائد الطعام
يعجبهم طعمه
...
لا يخافونني
لأنهم ينكرونني
لأنك لا تخاف ما تنكره

وفجأة
تحوّل شروحها الذاتية
عن الأخريات، وعن الآخرين
إليها هي بذاتها

تشرح نفسها:
أنا غولة عادية
غولة ... عادية ... جدا
... موجودة ... جدا
لكني غير مُثبَتة

الغولة عادية

أما أنا فأشعر بالسوء
أرى القصيدة تغرق أمام عيني
وأجاهد منذ أسبوعين
لأنقذ بعضها فقط

سأفعل أي شيء
لأنقذ الشاهدة الوحيدة
شاهدة نفي الغولة الوحيدة
تلك العادية التي تؤلِّف القصائد
تسمِّن الصغار ببقاياها الدسمة
ولا تصل إلى مصرعها أبدًا

13 سبتمبر 2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق