2016-10-14

الإنسان الطبيعي بالكتير ممكن يهمس لنفسه بده

رغم كل شيء، أنا بكرر نفسي، مش بعمل غير كده، أيا كان اللي بعمله.
بفكر إني لو سبت نفسي على راحتها، هتكون نسخة من "وداد" في فيلم هيستيريا، مع فرق جوهري، بيتمثل في إني صعب أكون مؤمنة بالحب كده، ومهما كان بيخطر لي ساعات إني نفسي في شخص ما، فصعب أصدقني كفاية، وحتى لو صدقت شوية، أو لبعض الوقت، فمش هلحق أطلبه أو أقبله، مش هلحق قبل ما أفقد إيماني أو شهيتي. دايما إدراكي لنفسي وللواقع هيكون محل شك ومراجعة وغياب.
كنت بفكر، يا ترى مشكلتي/ غياب دوافعي للحياة، المشكلة دي هتتحل لو حبيت؟ حقيقي مش عارفة، مجربتش قبل كده علشان أعرف، وفرضية إني مش بعرف أحب وأتحب، مش مثبتة علشان أتمسك بيها، رغم إني بتعامل معاها على إنها حقيقة، وعلى إن الحب مش مهم أصلا.
الموضوع شبيه بفرضية "أنا مش بعرف أتكلم" لكن في نفس الوقت، أنا محتاجة أتكلم، لكن في نفس الوقت، لو أتيحت لي الفرصة مش هقول حاجة، وهسكت، سكوت طويل جدا.
اللي استفزني في الدكتورة اللي كنت عندها الأسبوع اللي فات، إنها سمعت قليل جدا، وسألت أسئلة قليلة جدا، لكن قررت إن اللي عندي قلق مش اكتئاب، وعندها حق، أنا عارفة إني عندي قلق كتير جدا وضخم جدا، وكتير بيبدو لي مش بالسوء ده، لأنه أقرب لجزء من حقيقتي، لكن ده ميمنعش إنها مسمعتش حاجة، ومش هتسمع، لأني مش هتكلم، ومش هروح لها تاني أصلا، ولا لغيرها.
اللي حصل، والدوا بتاعها اللي أخدته كام يوم ووقفته لأني في غنى عن أعراضه الجانبية، وعن إجبار جسمي على التكيف معاه غصب عنه، كل ده رجعني أسأل نفسي: وهو أنا عايزة إيه فعلا؟ مش أنا اللي عايزة علاج يشيل عني عبء الألم الجسدي ويمنح عقلي بعض الراحة، بعيدا عن ضبابيته وإرهاقه شبه الدائمين، وأتصرف أنا مع صراعاتي العادية بطريقتي أو زي ما تيجي؟ هل أنا عايزة أتكلم مع حد؟ هل عايزة حد يقولي أنا بفكر أو بتصرف صح ولا غلط؟ هل عايزة حد يغير لي حياتي بصفته شخص بيملك العلاج وبياخد فلوس مقابله؟
هل فيه حد هيسمع قد الدكتور اللي قبلها؟ أربع جلسات، زائد ساعات طويلة من الرسائل الصوتية والمكتوبة اللي كنت ببعتهاله وبيسمعها كلها ويقراها، وكمان إيه كمان؟ مش بيفهم حاجة منها، ويرجع يسأل أسئلة ملهاش لازمة ولا علاقة بالموضوع، وفي الآخر مبقاش بيرد علي، وده قرار حكيم.
زعلت، من منطلق إن حتى الدكتور اللي مهنته بتحتم عليه إنه ميتجاهلش مريضه تجاهلني، لسبب مش واضح، وكل الأسباب اللي بفكر فيها بتضايقني وبتكرهني في نفسي، لكن مش مهم.
المهم، إيه الدرس؟ الدرس إن ده موضوعي لوحدي، أنا لوحدي. الدنيا هتبقى حلوة شوية ووحشة شوية، لأنها هي كده. هفضل في وضع الكمون شوية كمان، مش هعرف أتكلم دلوقتي، ومش هعرف أشوف اصحابي اللي لي كتير عايزة أشوفهم، يمكن لأني مش عايزة أوي، أو لأني مشغولة، ومشغولة بالتفكير في كل الحاجات اللي كان لازم أعملها، واتشغلت عنها بده، الإرهاق ده، والتقل اللي بيشدني للأرض، ومحاولات الهرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق