2016-06-21

سيرتي الذاتية جدًّا ... النسخة المعدَّلة

"Do you love me?" by Walid Ebeid.
شَعري يشبهُني
قصير، متساقط، فاحم
أملسُ أحيانًا
ملتفٌّ حول نفسِهِ أحيانًا

أما طولي، فأقصِّرُني لئلَّا يراني أحد
وأما تساقطي، فلأني لا أجدُ ما أتمسكُ به
سوادي مُخادَعةٌ لليل
نعومتي سجية، والتفافي دَيْدَن

ارتفاعُ أحدِ حاجبي
دهشةٌ غيرُ مكتملة

رفعي ذراعيَّ على رأسي
شَدٌّ للحزنِ إلى أعلى
شَقُّ طريقٍ فرعيٍّ للانتظار
وسيلةٌ لتجميلِ صدري
في صوري العارية

رفعي حزني على رأسي
فرصةٌ لخيالي
ليندبَ حظَّهُ بأريحية
وفرصةٌ لظلِّ خيالي
ليهربَ مني
ليهربَ من الحزن

هل ترى كلَّ هذه الفوضى؟
التي تحيطني؟
وكلَّ هذا السُّكر؟
والانفصالِ عن الواقع؟
وبقايا العابرين؟
والبرودةِ التي تلسعُ القدمين؟
والفراغِ الذي ينامُ بدلًا مني في السرير؟

كلُّ هذا غيرُ حقيقي
تمامًا، كعينيَّ الزجاجيتين
المرهقتَين اللائمتَين
وكشفاهي التي تأكلُ نفسها
في صمت

الحقيقيُّ موجودٌ في رأسي
في قصيدتي
بين أصابعي المتشنجة
بين خصلاتِ شَعري
بين ساقيَّ الخجولين
بين جسدي نصفِ العاري
وجسدي الذي أفنتْهُ الوحدة

21 يونيو 2016

2016-06-13

جسد يفقد اهتمامه

Painting by: Olesya Serzhantova.
عزيزتي لبنى..

أنا أفقد اهتمامي من جديد.

حتى طبيعتي البيولوجية التي كانت تتصرف على راحتها ومن تلقاء نفسها في الأسبوعين الماضيين، فقدت اهتمامها هي الأخرى.

كنت أشرح لنفسي أنني لا أفعل شيئًا ولا أفكر في شيء، لكني على الرغم من قلة تركيزي، ألاحظ الإشارات التي أبعثرها في المكان، دون قصد مني، لكن بقصد من جسدي على ما يبدو، وهذا غريب. غريب أن يبدأ جسدي في إحراجي بعد كل هذا العمر من الصمت والسكون والوجود غير الملحوظ.

كان الجسد كثمرة تنط من فرع شجرتها، لتسقط في يدٍ ما، أو على الأرض أسفل الشجرة. كانت الشجرة أنا، وكانت محاولة السقوط تسبب لي حرجًا، لم يرفعه تورد خدَّيَّ المتكرر، الذي تخيَّل جسدي أنه سيشفع له.

هل فقد الجسد اهتمامه لأنه سقط دون فائدة؟ أم لأنه مشغول بنوبات القلق العائدة؟

حسبت القلق ذهب، وأرسلت إلى طبيبي أخبره بأن الصعوبات باتت طبيعية، وبأن الأمور تحت السيطرة. غير أن الألم عاد منذ ثلاثة أيام، ليثقل رأسي ويرميه في بئر سحيقة كل منتصف نهار. أصرخ وأنا داخل البئر، لكن صرخاتي الأعلى غير مسموعة.

المشكلة أن الجسد المأزوم، يفكر كثيرًا، لكنه لن يفكر في توسيع نطاقه الحيوي بأي صورة من الصور، بل سينكمش وينكمش، سينسحب من المكان، ولن ينظر وراءه، إلا خوفًا.

13 يونيو 2016

2016-06-05

هل المشكلة هي أني ابنة للتعاسة؟


عفوًا، هذه الجريمة ليست كاملة
أقول إن السعادة أمي
لكنها لم تكن سعيدة مئة في المئة
لكني كنت جزءًا من سعادتها
كنت جزءًا من تعاستها
وضع الموت لسعادتها نهاية
ولتعاستها أيضًا
وظلت سعادتي
تعيسة

5 يونيو 2016