2017-06-11

شرح العبارة

Photo by Marat Safin.
يؤلمني قاع قلبي عندما أفكر فيك، وقاع حوضي أيضًا.

تعرف أني - على عكس حواء وبناتها - أعاني الأمرَّين في عملية تسمية الأشياء. عندك مثلًا، "أنا منجذبة لك"، عبارة تبدو واضحة وذات معنى محدد، لكني مضطرة إلى إخضاعها للكثير من الاختبارات، قبل أن أسمح لها بالمرور، عبر عقلي وجسدي أولًا، ثم عبر العالم إليك.

أما عقلي فيقول لي: "ولكن"، ينقض المعنى كله بـ"لاكِنِه هذه". أنا منجذبة لك، لكن، ليس بهذه الطريقة، أو، لكن ما يغريني ليس أنت، بل شيء متعلق بما تتيحه لي وتمنيني به، أو، لكني وحيدة وغير مرئية، وأنت تراني رؤية تحييني، ولو كانت "على خفيف"، أو، أنت جذاب بالفعل، لكن جاذبيتك محجوبة عن عيني عقلي، مكشوفة لحدسي العميق.

عقلي عالق في صداع من "لاكِنَاته" الكثيرة، بينما جسدي المسكين يتصدع. جسدي - غير الواثق بنفسه - لم يحسم موقفه من العبارة ذات الكلمات الثلاث بعد، لكنه يتبع نهجًا تجزيئيًّا محيِّرًا، أو محيَّرًا. جسدي منجذب - مثلًا - لرائحتك الطيبة، لابتسامتك المقتضبة، لاعتدال قامتك، لحنو أصابعك، لإيقاع صوتك، لإيقاعك.

ولكي لا أنسى أيضًا: ذكائي اللغوي منجذب لذكائك اللغوي، وبعض عقلي منجذب لبعض عقلك، ومُوجِسٌ ريبةً من بعضه الآخر.

إذن، هل "أنا منجذبة لك"؟ امنحني مزيدًا من الوقت، والثقة، وأرِني أنظرْ إليك.

11 يونيو 2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق